مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يحرص كثير من المسلمين على أداء سنة الأضحية تقربًا إلى الله، وإحياءً لشعيرة عظيمة ترمز للتكافل والتراحم.

وفي ظل ارتفاع الأسعار، قد يلجأ البعض إلى الاقتراض لتوفير ثمن الأضحية، مما يثير تساؤلات حول الحكم الشرعي لهذا التصرف.

وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية الرأي الشرعي في مسألة الاستدانة من أجل شراء الأضحية، مؤكدة جوازها بشروط محددة.

أضحية العيد دار الإفتاء توضح حكم الاقتراض لشراء الأضحية

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الأضحية شعيرة عظيمة من شعائر الإسلام، تسهم في تقوية الروابط الاجتماعية وإدخال السرور على قلوب المحتاجين، وهي سنة مؤكدة للمستطيع، ومشروعة باتفاق العلماء استنادًا لقوله تعالى: «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ».

وفي بيان لها عبر موقعها الرسمي، أجابت دار الإفتاء عن حكم الاقتراض من أجل شراء الأضحية، موضحة أن الأصل في الأضحية أن تكون للمقتدر ماليًا، ولا يُطلب من المسلم تحصيلها إذا لم يكن قادرًا عليها.

ومع ذلك، أفتت بجواز الاستدانة من أجل الأضحية لمن يعلم من نفسه القدرة على سداد الدين، أما من لا يملك القدرة على الوفاء فلا يجوز له الاقتراض، إلا إذا أبلغ المقرض بحاله ووافق على ذلك.

أضحيه عيد الأضحي

وأشارت الدار إلى أن الأضحية تُعد صحيحة ومجزئة شرعًا حتى وإن كانت من مالٍ مُقتَرَض، ما دام الاقتراض تم بالشروط الشرعية.

كما استعرضت دار الإفتاء آراء المذاهب الفقهية في تحديد القدرة والاستطاعة للأضحية، حيث ذهب الحنفية إلى اشتراط «السعة والغنى»، واعتبروا أن الغني هو من يملك ما يعادل نصاب الزكاة زائداً عن حاجاته الأساسية، بينما اشترط المالكية ألّا تُلحِق الأضحية ضررًا أو إجحافًا بمال المضحي، في حين عبّر الشافعية عن شرط القدرة بأن تكون الأضحية زائدة عن حاجته وحاجة من يعول خلال أيام العيد.

وأوردت الدار عددًا من الأحاديث النبوية التي تشير إلى خطورة الاستدانة دون قدرة على السداد، ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالدَّيْنِ»، وقوله: «أَن يَمُوتَ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَا يَدَعُ لَهُ قَضَاءً».

وفي ختام بيانها، شددت دار الإفتاء على أن من أراد الاقتراض لشراء الأضحية ونوى الوفاء، فله ذلك شرعًا، وتحسب أضحيته صحيحة، داعية إلى مراعاة المسؤولية المالية والبعد عن الحرج في التكليف.

اقرأ أيضاًحكم الاقتراض لشراء أضحية العيد

متصل ينقذ سيدة من الاقتراض.. ويتبرع بتكلفة عملية جراحية لابنتها (فيديو)

موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2025.. «باقي كام يوم؟»

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: دار الإفتاء المصرية عيد الأضحى المبارك شراء الأضحية دار الإفتاء

إقرأ أيضاً:

ضابط إدراك المأموم صلاة الجمعة.. دار الإفتاء تكشف عنه

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم الشرع في تخلّف المسلم عن خطبة الجمعة وذهابه إلى المسجد بعد دخول الإمام في الصلاة؟ ومتى يكون مدركًا للجمعة؟

بث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة من الجامع الأزهربث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة من الحرمين الشريفين

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه إذا أدرك المأمومُ الإمامَ في صلاة الجمعة قبل الرَّفع من ركوع الرَّكعة الثانية ولو بقدرِ تسبيحةٍ واحدةٍ يكون قد أدرك الجمُعةَ، ثمَّ يقوم ويُكْمِلُ ركعةً منفردًا، وإن أدرك الإمامَ وقد انتهى من ركوع الركعة الثانية فإنه يُتِمُّ الصلاة ظهرًا أربعًا، ويكون قد نوى جمعةً وصلَّاها ظهرًا. وهذا ما عليه جمهور الفقهاء.

حكم صلاة الجمعة

وذكرت دار الإفتاء أن صلاة الجمعة شعيرة من أهم شعائر الدين لا يجوز التخلف عنها إلا لعذر شرعي؛ إذ يقول الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: 9].

وتابعت:  فمَن تخلَّف عنها لغير عذر كان آثمًا شرعًا، ويجب على المسلم أن يبادرَ بالحضور لصلاة الجمعة بعد سماع النداء؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: 9].
فإذا تأخَّر المُصَلّي عن الحضور إلى الجمعة حتى دخل الإمام في الصلاة فإنَّ العلماء قد اختلفوا فيما يكون به مدركًا للصلاة:

فذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة، وهو قول ابن مسعود، وابن عمر، وأنس من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقول سعيدٍ بن المسيب، والحسنِ، وعلقمة، والأسود، وعروة، والزهري، والنخعي من التَّابعين، ولا مخالف لهم في عصرهم؛ ذهبوا إلى أنَّ المُصَلّي لا يكون مدركًا للجمعة إلا بإدراك ركعة على الأقل؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الذي رواه ابن خزيمة في "صحيحه": «مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ».

وذهب الحنفية إلى أنه يكون مُدركًا للجمعة إذا أدرك الإمامَ في التشهد أو في سجدتي السهو فاقتدَى به.

طباعة شارك دار الإفتاء صلاة الجمعة صلاة الجماعة إدراك صلاة الجماعة المأموم الإمام

مقالات مشابهة

  • وزارة الاقتصاد السورية تحسم شائعات رفع سعر الخبز
  • ضابط إدراك المأموم صلاة الجمعة.. دار الإفتاء تكشف عنه
  • فتاوى تشغل الأذهان.. هل غسل الجمعة يغني عن الوضوء للصلاة؟ وهل يجوز تأخير الظهر عند شدة الحر؟ اعرف الرأي الشرعي
  • اليونسكو تحسم الجدل.. سبسطية الفلسطينية على قائمة التراث العالمي
  • استجابة لشكاوى المزارعين.. زراعة قنا تحسم جدل صرف الأسمدة بـ أبوتشت
  • التعليم تحذر الطلاب من مدعي القدرة على التلاعب بنتائج الثانوية العامة
  • هل يجوز تأخير صلاة الظهر عند شدة الحر؟.. داعية إسلامي يجيب
  • من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
  • موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026 .. التعليم تحسم الجدل
  • "كاف" يفتح باب الترشح لشراء الحقوق التجارية والبث التلفزيوني لـ"أمم أفريقيا"