وصفت المتحدثة باسم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين الأونروا لويز ووتريدج، الوضع في غزة بأنه مروع ولا يغتفر، فالناس محاصرون في غزة، لا تتوافر لديهم إمدادات، ويتم تجويعهم وقصفهم يوميا.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أشارت ووتريدج إلى أن مخازن الأونروا في غزة خاوية، مضيفة أنه مر 11 أسبوعا من الحصار.

وفي هذه المرحلة، كل ما نرسله هو محاولة لإصلاح الضرر الذي حدث بالفعل. بالنسبة للكثيرين، فات الأوان. وقالت: يوجد هنا ما يكفي من الغذاء لمئتي ألف شخص لمدة شهر كامل. وما يكفي من الأدوية لتشغيل مراكزنا الصحية التسعة و38 نقطة طبية، أي لتقديم الرعاية لنحو 1.6 مليون شخص.

بدوره.. وصف مدير الصحة في الأونروا الدكتور أكيهيرو سيتا، الوضع في غزة بأنه "غير قابل للاستمرار وأنه "يزداد سوءا يوما بعد يوم". وأشار كذلك إلى أن مراكز الأونروا الصحية في الضفة الغربية، لا تزال قادرة على تلبية احتياجات المرضى، مضيفا كذلك أن هناك مركزين صحيين في القدس الشرقية لا يزالان يعملان.

وقال المسؤول الأممي: "لا حياة في غزة - هذا ما يقوله موظفونا. عندما يُسألون كيف حالكم؟ يجيبون أنا لست بخير. قال لي أحد الموظفين أنا أفكر في أمرين فقط، كيف أعيش، وكيف أموت".

من جهته.. قال ممثل منظمة الصحة العالمية في الأرض الفلسطينية المحتلة الدكتور ريك بيبركورن، الذي عاد للتو من مهمة في غزة الأسبوع الماضي، إن الوضع يزداد سوءا مع كل زيارة، مضيفا: في كل مرة تدخل فيها غزة، تعتقد أن الوضع لا يمكن أن يزداد سوءا - لكنه يزداد سوءا.

ووصف وضع النظام الصحي في غزة بأنه يُدفع إلى أقصى حدوده"، حيث تقصف المستشفيات وتتناقص الإمدادات المنقذة للحياة، مضيفا أن هناك نقصا حادا في كل شيء بما في ذلك المحاليل الوريدية، والمضادات الحيوية، والأنسولين، والمطهرات، وحتى مواد التنظيف الأساسية.

وقال إن المستشفى الإندونيسي في شمال غزة الذي يشهد محيطه نشاطا عسكريا وأعمالا عدائية مكثفة منذ 18 مايو، لم يبقَ فيه سوى 15 شخصا، بمن فيهم المرضى والموظفون.

ودعا المسؤول الأممي، إلى وقف فوري لإطلاق النار، والإفراج غير المشروط عن الرهائن، ووصول إنساني غير مقيد لتمكين الأمم المتحدة وشركائها من القيام بعملهم.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك: إن أولى الشاحنات المحملة بأغذية الأطفال الحيوية دخلت إلى قطاع غزة بعد 11 أسبوعا من الإغلاق الشامل، مضيفا أنه "من الضروري توزيع هذه المساعدات، كما أن هناك حاجة إلى دخول المزيد.

ونقل عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أنهم يقومون بإرسال الأدوية وإمدادات التغذية وغيرها من المواد الأساسية عبر السياج الإسرائيلي إلى الجانب الفلسطيني من معبر كرم أبو سالم.

وقال دوجاريك عن سير دخول تلك المساعدات: لإعطائكم فكرة عن كيفية سير هذه العملية المعقدة، تطلب منا السلطات الإسرائيلية تفريغ الإمدادات على الجانب الفلسطيني من معبر كرم أبو سالم وإعادة تحميلها بشكل منفصل بمجرد تأمين وصول فرقنا من داخل قطاع غزة، عندها فقط نتمكن من إيصال أي إمدادات أقرب إلى أماكن وجود المحتاجين.

وأضاف: انتظر أحد فرقنا عدة ساعات للحصول على الضوء الأخضر الإسرائيلي للوصول إلى منطقة كرم أبو سالم واستلام إمدادات التغذية، للأسف، لم يتمكنوا من إدخال تلك الإمدادات إلى مستودعاتنا. لذا، وللتوضيح، على الرغم من وصول مزيد من الإمدادات إلى قطاع غزة، لم نتمكن من تأمين وصولها إلى مستودعاتنا ونقاط التسليم لدينا.

وتابع مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية: إنه رغم أن دخول تلك المساعدات تطور إيجابي، إلا أنها مجرد قطرة في محيط ما هو مطلوب لمعالجة النطاق الهائل للعمليات الإنسانية والاحتياجات الإنسانية، مضيفا أن الحرمان في غزة هو نتيجة القصف والحصار المستمرين، والنزوح المتكرر.

يأتي هذا في وقت أشار فيه مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، إلى أن الجيش الإسرائيلي أصدر أمر نزوح آخر، مما أثر على 26 حيا في شمال غزة، وتحديدا في بيت لاهيا وجباليا ومخيمها، وتبلغ مساحة المنطقة المتضررة حوالي 35 كيلومترا مربعا وتمثل 10 في المائة من إجمالي مساحة قطاع غزة.

ويقدر شركاء الأمم المتحدة أنه منذ 15 مايو، نزح أكثر من 57 ألف شخص في جنوب غزة، و81 ألف شخص في شمال غزة بسبب تصاعد الأعمال العدائية وأوامر النزوح المتكررة، مضيفًا: مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بأن شركاء الأمم المتحدة أكدوا أن الأمر يؤثر على 113 موقعا للنزوح، تأثر أكثر من نصفها بأوامر نزوح سابقة.

اقرأ أيضاًالأمم المتحدة: استشهاد أكثر من 28 ألف امرأة في غزة منذ بداية العدوان

من الأمم المتحدة.. «وزير الصحة» يؤكد على دعم مصر الكامل والمتواصل للشعب الفلسطيني

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الأمم المتحدة غزة لا حياة في غزة الشؤون الإنسانیة الأمم المتحدة یزداد سوءا قطاع غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

انتخاب السفير بن جامع رئيسًا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة

انتُخب السفير عمار بن جامع، الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة بنيويورك، بالإجماع رئيسًا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة للدورة 2027.

وجرى ذلك خلال عملية التصويت التي جرت اليوم الخميس 23 جويلية.

ويُعد هذا القرار التاريخي تأكيدًا على الثقة التي تحظى بها الجزائر داخل هيئات الأمم المتحدة، بعد تصويت الدول الأعضاء بالإجماع لصالح مرشحها.

وسيتولى السفير بن جامع قيادة المجلس رسميا اعتبارا من نهاية جويلية 2026 وحتى جويلية 2027.

مقالات مشابهة

  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • "احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين
  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • "إسرائيل" تمدد إغلاق مكتب "الجزيرة" وحظر عملها لـ 90 يوماً إضافياً
  • مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
  • انتخاب السفير بن جامع رئيسًا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • ترامب يتوعد الحوثيين برد عسكري قاسٍ إذا استأنفوا استهداف السفن التجارية
  • في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية