اللجنة الوزارية المكلّفة من القمة العربية الإسلامية ترحب بالبيان المشترك الصادر عن قادة المملكة المتحدة وفرنسا وكندا بشأن غزة والضفة الغربية
تاريخ النشر: 21st, May 2025 GMT
رحبت اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية الإسلامية الاستثنائية المشتركة بشأن غزة بالبيان المشترك الصادر عن قادة المملكة المتحدة وجمهورية فرنسا وكندا، بشأن الوضع في غزة والضفة الغربية، والدعوة إلى إنهاء الحرب على غزة، والسماح الفوري بوصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وقالت في بيان لها اليوم: “تتفق اللجنة مع الموقف الرافض الذي عبّر عنه القادة الثلاثة بشأن العمليات العسكرية والاعتداء الشامل والمستمر على السكان المدنيين الفلسطينيين في غزة، وتعرب عن بالغ قلقها إزاء استمرار الحصار الإسرائيلي وعدم السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وتدعو إلى تدفق فوري ومستدام وواسع النطاق للمساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى جميع المحتاجين في غزة، فقد دفع الحرمان المتعمد من الإمدادات الحيوية، واستخدام المساعدات الإنسانية كسلاح، بالسكان إلى حافة المجاعة”.
وأكدت اللجنة الوزارية أن الحصار الإسرائيلي يشكّل انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها، والمعاهدات، وللقانون الدولي الإنساني, كما يسهم في تفاقم الكارثة الإنسانية المتعمدة في قطاع غزة، ويشكّل تهديدًا جسيمًا لأمن واستقرار المنطقة.
وأضافت: “على إسرائيل أن تقوم بالسماح وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق من الطرق البرية والمعابر كافة، مع الاستفادة من آليات إيصال المساعدات عبر الجو والبحر لمعالجة الأوضاع الكارثية في غزة، فلا يمكن قبول أي مبرر لتجويع الشعب الفلسطيني في غزة وحرمانهم من المساعدات الإنسانية واحتياجاتهم الإنسانية الأساسية”.
وفي هذا السياق، أعربت اللجنة عن قلقها البالغ إزاء عزم إسرائيل السماح بما وصفته بـ”إيصال محدود للمساعدات” إلى قطاع غزة، وخلقها لنموذج جديد لتوزيع المساعدات، يتعارض مع المبادئ الإنسانية والقانون الدولي، ويهدف إلى تعزيز السيطرة على المواد المنقذة للحياة كجزء من إستراتيجية عسكرية، كما نبّهت إلى ذلك وكالات الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين.
وقالت: “نرفض تسييس أو عسكرة المساعدات الإنسانية، وندين خطط إسرائيل للتهجير القسري للشعب الفلسطيني وضم الأرض الفلسطينية”.
وأشارت اللجنة الوزارية إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها الإنسانيين نجحوا في إيصال المساعدات بما يتماشى مع المبادئ الإنسانية في جميع أنحاء قطاع غزة منذ عام 2023، وفي كثير من الأحيان على حساب حياتهم، وكانوا يساندون توسيع نطاق الاستجابة بعد وقف إطلاق النار في عام 2025.
وعلى الرغم من العراقيل الإسرائيلية والظروف القاسية، التزمت هذه الجهات بالمبادئ الإنسانية وواصلت عملها.
وأكدت اللجنة أن لدى الأمم المتحدة وشركائها القدرة والأنظمة التشغيلية الجاهزة للتحرك الفوري، وبما يضمن إيصال المساعدات مباشرة إلى الشعب الفلسطيني في جميع أنحاء غزة، دون أن تترك الفئات المهمشة دون دعم.
وجددت اللجنة الوزارية مطالبتها للمجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، والتدخل العاجل لممارسة الضغط على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، لرفع الحصار فورًا، ووقف عدوانها وانتهاكاتها، والامتثال لقرارات الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني.
اقرأ أيضاًالمملكةبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.. “موان” يطلق خطته التشغيلية لإدارة النفايات خلال حج 1446هـ
وأكدت اللجنة في هذا السياق، ضرورة ضمان دخول وتوفير المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ومستدام ودون عوائق، إلى كامل قطاع غزة، من خلال رفع جميع القيود، والاستعادة الفورية لجميع الخدمات الأساسية، بما يشمل إمدادات الكهرباء، ومحطات تحلية المياه، والخدمات الصحية.
ودعت اللجنة إلى إنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، وإلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة، والتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير بوساطة كل من مصر وقطر والولايات المتحدة، تمهيدًا للتعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع، وتنفيذ الخطة العربية الإسلامية، وعقد مؤتمر القاهرة الوزاري لإعادة الإعمار في أقرب وقت تسمح فيه الظروف.
وأعربت اللجنة عن بالغ قلقها إزاء التوغلات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وما يصاحبها من ممارسات غير قانونية تشمل الاستيطان، وهدم المنازل، وعنف المستوطنين، التي تُقوّض حقوق الشعب الفلسطيني، وتُهدد فرص تحقيق السلام العادل والدائم، وتُعمّق جذور الصراع.
وأكدت اللجنة أن إسرائيل بصفتها قوة احتلال، ملزمة بحماية المدنيين، والامتثال الكامل للقانون الدولي الإنساني, كما أعربت عن رفضها القاطع لأي محاولات للضم أو إجراءات أحادية غير قانونية تسعى إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في الأماكن المقدسة في القدس.
وأكدت اللجنة مجددًا التزامها الكامل بالتوصل إلى حلٍ سياسي للصراع يضمن إقرار حقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك استقلال دولة فلسطين وتنفيذ حل الدولتين، بما يضمن العيش المشترك بين فلسطين وإسرائيل في أمن وسلام، استنادًا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومقررات مؤتمر مدريد، بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية، ويُمهّد الطريق لتحقيق سلام دائم وتعايش بين جميع شعوب المنطقة.
وفي هذا الإطار، أكدت اللجنة التزامها بالمشاركة الفاعلة في المؤتمر الدولي رفيع المستوى الذي سيعقد في الأمم المتحدة في شهر يونيو بمدينة نيويورك، برئاسة مشتركة من المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية، لدفع هذه الأهداف قدمًا.
المصدر
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية المساعدات الإنسانیة اللجنة الوزاریة الشعب الفلسطینی الأمم المتحدة وأکدت اللجنة قطاع غزة اللجنة ا فی غزة
إقرأ أيضاً:
«قوى إعلان المبادئ» تجدد رفض إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية
أعلنت قوى إعلان المبادئ السوداني، الثلاثاء، إجازة رؤية سياسية مشتركة للتعامل مع المرحلة المقبلة، وذلك عقب اجتماع عقد في نيروبي لمناقشة سبل إنهاء الحرب وتقويم العملية السياسية.
نيروبي ــ التغيير
ويأتي هذا الإعلان قبل أسبوع من مشاورات تيسرها الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة الإيقاد، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، بين القوى السودانية لتقريب وجهات النظر حيال العملية السياسية.
وقالت قوى إعلان المبادئ، في بيان، إنها “أقرت رؤية سياسية مشتركة للتعامل مع المرحلة المقبلة، وتنفيذ برنامج عمل مكثف خلال الأشهر الثلاثة المقبلة”.
وأشارت إلى أن البرنامج يشمل مسارات العمل الإنساني، والجماهيري، والسياسي، والدبلوماسي، والحقوقي، من أجل توسيع قاعدة إنهاء الحرب، ودعم جهود المساءلة، وحماية حقوق الضحايا، إضافة إلى العمل على إنجاز انتقال مدني.
وذكرت أن الاجتماع، الذي استمر 3 أيام، بحث تطورات الوضع في السودان، وجهود إنهاء النزاع، علاوة على تقويم مسار العملية السياسية، واستعادة الانتقال المدني.
ويضم تحالف قوى إعلان المبادئ تحالف “صمود”، الذي يرأسه رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، إلى جانب كيانات حقوقية ومدنية.
أُعلن عن هذا الائتلاف في 23 مايو الماضي، بعد أشهر من توقيع أطرافه وثيقة سياسية تحت عنوان “إعلان المبادئ.. نحو بناء وطن جديد”، تضمنت مفاهيم مشتركة لوقف الحرب، وتصنيف حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية بوصفهما منظومة إرهابية.
إبعاد الإسلاميين
وقالت قوى إعلان المبادئ إنها ناقشت تطورات العملية السياسية، مشيرة إلى أن “مسارها الحالي يحتاج إلى مراجعات جوهرية تُبنى على المبادئ التي نصت عليها خارطة الطريق التي أقرتها الآلية الرباعية، وتنسق بينها وبين جهود الآلية الخماسية وغيرها من المبادرات”.
وطرحت الآلية الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة، والإمارات، والسعودية، ومصر، في سبتمبر 2025، خارطة طريق لإنهاء النزاع تقوم على توقيع هدنة إنسانية لمدة 3 أشهر، يعقبها وقف لإطلاق النار تمهيداً لابتدار عملية سياسية تفضي إلى تسليم الحكم للمدنيين.
وشددت خارطة الطريق على ضرورة إبعاد الجماعات الإسلامية عن المشاركة في العملية السياسية.
ولا تزال مشاركة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني في العملية السياسية محل خلاف بين القوى السياسية، إذ تطالب بعض القوى بعدم إقصاء أي طرف، بينما تتمسك قوى أخرى بضرورة إبعادهما.
وأفادت قوى إعلان المبادئ بأن “أي عملية سياسية يجب أن يملكها ويقودها السودانيون، وأن تعزز دور القوى المدنية الديمقراطية، وألا تسمح لأطراف الحرب بفرض أجندتها أو السيطرة على مخرجاتها”.
وجددت رفضها لمحاولات إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما في العملية السياسية، وحملتهما مسؤولية تقويض الدولة، وإشعال الحروب، وإعاقة التحول الديمقراطي، الأمر الذي يجعل “لا مكان لهما في مستقبل السودان”.
وقررت العمل على حشد التأييد لاجتراح مقاربة جديدة للعملية السياسية، تشمل إقرار هدنة إنسانية، وضمان وصول المساعدات، وتعزيز آليات حماية المدنيين، وإطلاق عملية سياسية لا تستثني سوى المؤتمر الوطني، والحركة الإسلامية، وواجهاتهما.
الوسوم«قوى إعلان المبادئ» إجازة رؤية سياسية مشتركة الحركة الإسلامية رفض إشراك المؤتمر الوطني