العيسوي: الأردن بقيادة الملك ووعي أبنائه متمسك بوحدة وإرادة إصلاح ووفاء لقضية فلسطين
تاريخ النشر: 21st, May 2025 GMT
صراحة نيوز- التقى رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، اليوم الثلاثاء، في الديوان الملكي الهاشمي، ممثلين عن فعاليات مجتمعية وثقافية وأكاديمية، الذين عبّروا عن تقديرهم العميق للنهج الهاشمي القائم على القرب من الناس والتفاعل مع قضاياهم.
ورحّب العيسوي بالحضور الذين التقاهم خلال ثلاثة لقاءات منفصلة، الأول مع ممثلين عن جمعية أهل الراية الثقافية، والثاني مع وجهاء من عشيرة العليوه /الزغول، والثالث مع معلمات في مدرسة ضاحية سمو الأميرة هيا بنت الحسين الثانية التابعة لمديرية تربية الزرقاء الثانية، حيث رفعن على جلالة الملك وثيقة دعم ووفاء.
وأكد العيسوي أن اللقاءات المتواصلة مع أبناء الوطن من مختلف مكوناته تمثل ترجمة حقيقية لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يضع الإنسان الأردني في صميم الأولويات الوطنية، ويحرص دومًا على أن تبقى أبواب الديوان الملكي مشرعة للحوار الصادق والبناء.
وقال العيسوي إن الأردن، بقيادته الهاشمية، يمضي نحو مستقبل أكثر إشراقًا بثقة وثبات، مستندًا إلى إرثه الراسخ، وقيادته الواعية، والتفاف أبنائه حول المشروع الوطني، الذي يرتكز على قيم العدالة والكرامة وتكافؤ الفرص.
وأشار العيسوي إلى أن ما نشهده من إصلاحات شاملة، سواء في البنية السياسية أو الاقتصادية أو الإدارية، لم يكن يومًا ترفًا أو خيارًا عابرًا، بل ضرورة فرضتها تحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل، لافتًا إلى أن جلالة الملك يقود هذه المسارات برؤية استراتيجية تبني على الإنجاز وتعزز الثقة بالدولة ومؤسساتها.
كما شدد العيسوي على أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولويات الأردن، وأن جلالة الملك، الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، يواصل الدفاع عنها بكل الوسائل السياسية والدبلوماسية والإنسانية الممكنة، في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان ممنهج وانتهاكات صارخة.
وأكد أن ما تقدمه المملكة من مساعدات إغاثية، عبر الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية والمستشفيات الميدانية، ليس مجرد التزام أخلاقي، بل موقف نابع من صميم الهوية الأردنية والنهج الهاشمي، الذي يرى في الدفاع عن فلسطين واجبًا لا يسقط بالتقادم.
وأشاد العيسوي بالدور الفاعل الذي تؤديه جلالة الملكة رانيا العبدالله في دعم التعليم والتمكين المجتمعي، والدور الحيوي لسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، الذي يعبّر عن جيل الشباب الأردني، وينخرط بإرادة ووعي في حمل مسؤولية المستقبل.
وثمن العيسوي جهود وتضحيات نشامى القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، الذين يواصلون أداء واجبهم بشرف واقتدار، لحماية أمن الوطن وصون مكتسباته، مؤكدًا أنهم عنوان للانضباط والجاهزية، ومحل اعتزاز القيادة والشعب.
من جانبهم، عبّر الحضور عن فخرهم واعتزازهم بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، مشيدين برؤيته الحكيمة ووقوفه الصلب في وجه التحديات، خاصة في ظل ما يشهده الإقليم من أزمات متلاحقة.
وقالوا إن الهاشميين لم يكونوا حكام فقط، إنما حكماء الأمة أيضا، وقادة إلهام، مضيفين” امضي بنا يا سيدنا على العلى، فأنت صنع مجدنا”.
وأكدوا أن الأردنيين، كانوا وما زالوا، سياجًا منيعًا يحمي الوطن، يستمدون شرعيتهم من عمق انتمائهم للوطن وولائهم للقيادة الهاشمية، مشددين على ضرورة تعزيز الوعي الوطني وغرس قيم الانتماء، لدى الشباب، وتحصينهم من كل أشكال الاستهداف الثقافي أو الفكري.
ودعوا إلى ترسيخ تماسك النسيج المجتمعي، وصون المنجزات الوطنية المتحققة، وتعزيز ثقافة الحوار والانفتاح، لتبقى المملكة أنموذجًا للأمن والاستقرار وسط إقليم يعصف بالاضطرابات والتحولات.
وشددوا على أن الوحدة الوطنية هي الأساس المتين الذي ينهض عليه الوطن في وجه التحديات، وأن أمن الأردن واستقراره خط أحمر ولا يجوز المساس بهما أو الاقتراب منهما، وقالوا “الأردن محجر الصوان، ناعم الملمس على أبنائه، صلب في وجه أعدائه”.
ورفعوا إلى مقام جلالة الملك وسمو لي العهد أسمى آيات التهنئة والتبريك، بمناسبة عيد الاستقلال ويوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى.
ودعوا إلى ترسيخ تماسك النسيج المجتمعي، وصون المنجزات الوطنية المتحققة، وتعزيز ثقافة الحوار والانفتاح، لتبقى المملكة أنموذجًا للأمن والاستقرار وسط إقليم يعصف بالاضطرابات والتحولات.
كما عبّر المشاركون عن ثقتهم الكبيرة بالدور الذي يقوم به ولي العهد، سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، في إلهام الشباب، وإعطائهم الأمل بأن يكونوا شركاء حقيقيين في صياغة المستقبل، منوهين في الوقت ذاته بالمبادرات الريادية لجلالة الملكة رانيا العبدالله في دعم التعليم وتمكين الأسر.
وأعربوا عن فخرهم بنشامى القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، الذين يحملون الوطن في قلوبهم ويقفون على ثغوره بعزيمة لا تلين، ساهرين على أمنه واستقراره، ومؤمنين أن حماية الأردن واجب وشرف لا يُعلى عليه.
وأكدوا أن ما تحقق من منجزات على مدى عقود، ما كان ليثبت لولا يقظتهم، وأن الوحدة الوطنية ستظل محفوظة بسواعدهم، وبالروح الأردنية التي لا تعرف الانكسار.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن عرض المزيد الوفيات عرض المزيد أقلام عرض المزيد مال وأعمال عرض المزيد عربي ودولي عرض المزيد منوعات عرض المزيد الشباب والرياضة عرض المزيد تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن عربي ودولي اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن عبدالله الثانی جلالة الملک
إقرأ أيضاً:
إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
ميرغني الحبر/ المحامي
لم تعد الأحزاب السياسية في القرن الحادي والعشرين تعمل بالوسائل التي نشأت بها في منتصف القرن الماضي. فقد أحدثت الثورة الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وتطور وسائل الاتصال، ومنصات التواصل الاجتماعي، تحولاً عميقاً في طبيعة العمل السياسي، وأعادت تعريف العلاقة بين الحزب والمواطن، وبين القيادة والعضوية، وبين المعرفة وصناعة القرار.
وفي المقابل، ما تزال غالبية الأحزاب السودانية، على اختلاف مدارسها الفكرية وتوجهاتها السياسية، تعمل بهياكل وأساليب تنظيمية تعود إلى عقود مضت، تعتمد على الاجتماعات التقليدية، والقيادة الهرمية، وضعف توظيف التكنولوجيا في الإدارة، ومحدودية مشاركة القواعد في صناعة القرار.
ومن هنا يبرز سؤال يفرض نفسه بإلحاح، خاصة في ظل ما يمر به السودان من مرحلة إعادة بناء بعد الحرب: هل يحتاج السودان إلى مجرد أحزاب جديدة تحمل أسماء مختلفة، أم أنه يحتاج إلى جيل جديد من الأحزاب، يختلف في فلسفته، وأدواته، وبنيته المؤسسية، وقدرته على الاستجابة لمتطلبات العصر؟
إن الحديث عن جيل جديد من الأحزاب لا يقتصر على استخدام الوسائل التقنية الحديثة، ولا يعني مجرد استبدال الأوراق بالشاشات، أو الاجتماعات الحضورية بالاجتماعات الافتراضية. فالتحول الحقيقي يبدأ بإعادة تعريف الحزب نفسه، باعتباره مؤسسة وطنية تتخذ قراراتها على أساس المعرفة، وتدير شؤونها بالمؤسسية، وتستثمر التكنولوجيا لتعزيز المشاركة والشفافية والكفاءة. ومن هذا المنطلق تبرز فكرة “الحزب الذكي” باعتبارها أحد أهم نماذج الأحزاب التي يمكن أن تستجيب لتحديات المستقبل.
الحزب الذكي… ليس حزباً افتراضياًحين نتحدث عن “الحزب الذكي”، فإننا لا نعني حزباً يعمل عبر الإنترنت فقط، ولا تنظيماً افتراضياً يفتقد حضوره في المجتمع.
بل نعني حزباً يوظف التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي لبناء مؤسسة سياسية أكثر كفاءة وشفافية وقدرة على خدمة المواطنين، فيجمع بين الحضور الميداني الفاعل والإدارة الرقمية الحديثة، ويجعل التكنولوجيا وسيلة لتعزيز الديمقراطية، لا بديلاً عن العمل السياسي المباشر.
أولاً: العضوية الرقميةلم يعد من المقبول أن تعتمد الأحزاب على سجلات ورقية أو قواعد بيانات غير محدثة.
فالحزب الحديث ينبغي أن يمتلك نظاماً رقمياً متكاملاً لإدارة العضوية، يتيح التسجيل الإلكتروني، وتحديث البيانات بصورة مستمرة، وإصدار بطاقات عضوية رقمية، مع ضمان أمن المعلومات وحماية خصوصية الأعضاء.
ولا تقتصر أهمية ذلك على تسهيل الإدارة، وإنما تمتد إلى تحسين التخطيط، ومعرفة التوزيع الجغرافي والمهني للعضوية، والاستفادة من خبراتها في مختلف مجالات العمل الحزبي.
ثانياً: الديمقراطية الرقميةيمكن للتكنولوجيا أن تعيد الحيوية إلى الحياة الحزبية.
فبدلاً من انتظار المؤتمرات العامة التي قد تنعقد كل عدة سنوات، يستطيع الحزب تنظيم انتخابات داخلية إلكترونية، وإجراء استفتاءات واستطلاعات رأي حول القضايا المهمة، بما يوسع دائرة المشاركة، ويعزز شعور الأعضاء بأنهم شركاء حقيقيون في صناعة القرار.
ثالثاً: الحزب الذي يصنع قراراته بالمعرفةأصبحت البيانات في عالم اليوم مورداً استراتيجياً لا يقل أهمية عن الموارد المالية أو البشرية.
ولهذا فإن الحزب الذكي لا يبني مواقفه على الانطباعات أو ردود الأفعال، وإنما يعتمد على الدراسات والإحصاءات، واستطلاعات الرأي، وتحليل احتياجات المجتمع، والاستفادة من الخبراء والمتخصصين في مختلف المجالات.
فالسياسة الحديثة لم تعد مجرد فن للخطابة أو الحشد الجماهيري، بل أصبحت علماً يقوم على المعرفة والتحليل والتخطيط.
رابعاً: الذكاء الاصطناعي في خدمة السياسةلا يعني استخدام الذكاء الاصطناعي أن تحل الآلات محل الإنسان في اتخاذ القرار السياسي، وإنما أن تصبح أداة تساعد على تحليل المعلومات، ودراسة البدائل، وتقييم آثار السياسات العامة، وإعداد التقارير، واختصار الوقت والجهد.
أما القرار النهائي، فيظل مسؤولية الإنسان، لأنه وحده القادر على الموازنة بين القيم والمصالح والاعتبارات الوطنية والأخلاقية.
خامساً: مراكز التفكير وصناعة السياساتالحزب الذي يطمح إلى قيادة دولة حديثة لا يمكن أن يكتفي باللجان التنظيمية التقليدية.
إنه يحتاج إلى مراكز دائمة للبحوث والدراسات، تضم خبراء في الاقتصاد والقانون والتعليم والزراعة والصحة والإدارة والبيئة والتحول الرقمي وغيرها من المجالات، حتى تصبح برامجه وسياساته مبنية على المعرفة والخبرة، لا على الاجتهادات الفردية أو ردود الأفعال الآنية.
سادساً: الشفافية الرقميةالثقة هي رأس المال الحقيقي لأي حزب سياسي.
ولهذا ينبغي أن يتيح الحزب لأعضائه، وللرأي العام، الاطلاع على تقاريره المالية، وأنشطته، ونتائج انتخاباته الداخلية، وخططه وبرامجه، عبر منصات رقمية محدثة، تعكس التزامه بالمحاسبة والشفافية، وتمنح المواطنين أسباباً حقيقية للثقة فيه.
هل يستطيع السودان بناء هذا النموذج؟قد يرى البعض أن الحديث عن حزب ذكي، في ظل ما يواجهه السودان من تحديات سياسية واقتصادية وأمنية، يبدو سابقاً لأوانه.
غير أن التجارب الدولية تثبت أن فترات إعادة بناء الدول هي في كثير من الأحيان أفضل الفرص لإعادة بناء مؤسساتها أيضاً.
وليس من الحكمة أن نعيد تأسيس أحزاب القرن الماضي بالأدوات نفسها، بينما يتغير العالم من حولنا بوتيرة غير مسبوقة.
ويمتلك السودان من الطاقات البشرية والكفاءات المهنية، في الداخل والخارج، ومن الشباب المتعلم القادر على استيعاب أدوات العصر، ما يؤهله لبناء نموذج حزبي جديد، متى ما توافرت الإرادة السياسية والرؤية المؤسسية.
نحو حزب للمستقبلإن الحزب الذي يحتاجه السودان ليس حزباً للنخب وحدها، ولا حزباً انتخابياً يظهر كل بضع سنوات ثم يغيب، وإنما مؤسسة وطنية دائمة، تتعلم باستمرار، وتراجع أداءها باستمرار، وتفتح أبوابها للكفاءات، وتعتبر خدمة المواطن معيار نجاحها الأول.
فالمستقبل لن يكون للأحزاب الأكبر عدداً، بل للأحزاب الأكثر معرفة، والأفضل تنظيماً، والأكثر قدرة على التعلم، والأقرب إلى المجتمع.
ختاماًإن بناء الحزب السوداني الذكي ليس حلماً تقنياً، بل مشروعاً سياسياً وأخلاقياً، يقوم على الإيمان بأن الديمقراطية تصبح أكثر قوة وكفاءة وشفافية عندما توظف أدوات العصر في خدمة الإنسان، لا في السيطرة عليه.
وقد تكون الحرب التي مزقت السودان درساً بالغ القسوة، لكنها تمنحنا أيضاً فرصة تاريخية لإعادة التفكير في شكل الدولة، وطبيعة الأحزاب، وأدوات العمل السياسي.
فإذا كنا نطمح إلى بناء جمهورية سودانية جديدة، فإن هذه الجمهورية تحتاج، بالضرورة، إلى جيل جديد من الأحزاب؛ أحزاب تستلهم أفضل ما وصلت إليه الخبرة الإنسانية في التنظيم والإدارة وصناعة السياسات، دون أن تفقد هويتها الوطنية أو صلتها بقضايا المجتمع وتطلعات مواطنيه.
وفي الحلقة القادمة، ننتقل من الفكرة إلى التطبيق، لنجيب عن سؤال عملي: كيف يمكن تأسيس حزب سوداني حديث؟ وما المبادئ التنظيمية والدستورية التي ينبغي أن يقوم عليها منذ يومه الأول؟.
إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «6-10»: نحو نموذج حزبي يستجيب لتحديات السودان
الوسومالأحزاب السودانية الحزب الرقمي الديمقراطية الديمقراطية الرقمية الذكاء الاصطناعي السودان الشفافية الرقمية القوى الحديثة صناعة السياسات مركز التفكير ميرغني الحبر المحامي