عُقد الأربعاء الماضي في باريس، الاجتماع السابع عشر للجنة الحوار الاستراتيجي الإماراتي - الفرنسي، تجسيدًا للشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد بين البلدين، وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية.
استند الحوار الذي يشارك في رئاسته خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، وآن ماري ديسكوتيس الأمينة العامة للوزارة الفرنسية لأوروبا والشؤون الخارجية، إلى الشراكة الاستراتيجية الراسخة بين البلدين، كما أتاح توسيع آفاق التعاون في المجالات ذات الأولوية.

 
وشهد الحوار هذا العام توقيع مذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية لإرساء إطار رسمي دوري لحوار دبلوماسي رفيع المستوى بين وزارة خارجية دولة الإمارات ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية.
وقّع المذكرة لانا نسيبة، مساعدة وزير الخارجية للشؤون السياسية، وفريديريك موندولوني، المدير العام للشؤون السياسية والأمنية الفرنسية، وأتاحت الجلسة التي شارك في رئاستها لانا نسيبة وفريديريك موندولوني، فرصة تبادل الرؤى السياسية والتقييم الاستراتيجي بشأن التطورات الإقليمية والتعاون متعدد الأطراف والأولويات المشتركة في سياق الحوكمة العالمية.
وأشاد الجانبان بقوة العلاقات الاقتصادية الملحوظة، وأعربا عن التزامهما بالبناء على مخرجات الزيارة الرسمية التي قام بها صاحب السمو رئيس الدولة، إلى باريس في فبراير 2025، والتي مهدت الطريق أمام البلدين لتحقيق شراكة استراتيجية في الذكاء الاصطناعي.
واستعرض الجانبان التنفيذ الجاري لشراكات الاستثمار الاستراتيجية الثنائية الموقعة في ديسمبر 2021 وبحثا كافة المشاريع الاستراتيجية في مجالات الاستثمار، والنقل بما في ذلك النقل الجوي والتكنولوجيا والطاقة.
وفي مجال التعليم، جدد الجانبان التزامهما المشترك بتوسيع شبكة المدارس الفرنسية في دولة الإمارات، ودعم تعليم اللغة الفرنسية كلغة ثالثة في المدارس الحكومية، وناقش الجانبان التعاون في التعليم العالي، مشيدين بالنجاح الذي حققته جامعة السوربون أبوظبي.
كما رحب الجانبان بالتقدم المتواصل في مجال التقنيات الجديدة، وعلى الصعيد الثقافي، رحبا بنجاح متحف اللوفر أبوظبي باعتباره أحد المعالم المهمة للشراكة الثقافية بين البلدين، أما على صعيد التعاون الفضائي جدد الجانبان التزامهما بتطوير منظومة بيئية فضائية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية الثنائية.
وفيما يتعلق بالطاقة النووية رحّب الجانبان باستمرار التعاون بين مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، والهيئة الاتحادية للرقابة النووية، والمؤسسات الفرنسية الرائدة، كما أكدا التزامهما المشترك بدعم مبادرة زيادة القدرة الإنتاجية للطاقة النووية ثلاثة أضعاف. 
وفي القطاع الصحي تم بحث المواضيع المهمة بهدف تعزيز التعاون الثنائي، والفرص المرتقبة في علم الجينوم والتدريب والذكاء الاصطناعي.
وتضمن الحوار الاستراتيجي أيضاً محادثات بنّاءة بشأن القضايا الإقليمية والدولية وأعرب الجانبان عن التزامهما المستمر بتحقيق السلام والاستقرار والأمن وفقًا للقانون الدولي. 
الجانب الإماراتي المشارك في الحوار
ضم الجانب الإماراتي المشارك في الحوار الاستراتيجي، الدكتور أنور بن محمد قرقاش المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، وأحمد بن علي محمد الصايغ وزير دولة، ولانا نسيبة، مساعدة وزير الخارجية للشؤون السياسية، وسارة مسلّم، رئيسة دائرة التعليم والمعرفة - أبوظبي، وسعود الحوسني، وكيل دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، وحمد الكعبي، المندوب الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية سفير الدولة لدى النمسا، والدكتور راشد السويدي، مدير عام مركز أبوظبي للصحة العامة، ومحسن العوضي، مدير إدارة المهمات الفضائية في وكالة الإمارات للفضاء. وضم وفدا البلدين أيضاً سفيري البلدين ومسؤولين من الهيئات التي تمثل القطاعات ذات الأولوية في دولة الإمارات وفرنسا.

(وام)

المصدر

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات الإمارات فرنسا الحوار الاستراتیجی

إقرأ أيضاً:

رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب

بيروت- أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الأربعاء من بلدة زوطر الغربية، غداة انتشار الجيش اللبناني فيها، أن بيروت ستواصل "حشد" الجهود كافة من أجل تأمين انسحاب اسرائيلي كامل من جنوب البلاد، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه البلدان.

وجاء ذلك غداة تشديد رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال لقائه نظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، "على الحاجة الملحة إلى انسحاب الاحتلال الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية"، مؤكدا أن ذلك "يشكل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة بقواها الذاتية".

وقال سلام بعد غرسه العلم اللبناني في ساحة زوطر الغربية، التي وصلها صباحا بمواكبة من الجيش، "سنواصل حشد كل جهودنا السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كامل الأراضي اللبنانية".

وبدأ الجيش اللبناني الثلاثاء الانتشار في زوطر الغربية، إحدى "المناطق التجريبية"، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه لبنان واسرائيل برعاية أميركية الشهر الماضي.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في منطقة النبطية، ولا يزال يبقي قواته في بلدات عدة مجاورة.

وندد الجيش اللبناني بإطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلية النيران على مقربة من عناصره خلال انتشارهم، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق "طلقات تحذيرية في الهواء" بعد دخول جنود لبنانيين منطقة لم تكن "جزءا من المنطقة التجريبية".

وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

وإثر الحرب التي بدأها حزب الله في الثاني من آذار/مارس، مساندةً لداعمته إيران، ردّت إسرائيل بحملة قصف مدمرة واحتلت مناطق واسعة في جنوب البلاد، تكرر أنها تعتزم إبقاء قواتها فيها وتمنع سكانها من العودة اليها.

وأوضح سلام في كلمته من زوطر الغربية أنه "بالتوازي مع استكمال انتشار الجيش، سنواصل فتح الطرق، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يتيح لأهلنا العودة بأمان وكرامة إلى بيوتهم وقراهم".

- "مرفوعو الرأس" -

وأحدثت الحرب دمارا واسعا خصوصا في جنوب لبنان، حيث تراجعت وتيرة العنف بشكل كبير منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.

وعاد أكثر من 700 ألف نازح، وفق الأمم المتحدة، الى منازلهم خلال الأسابيع الأخيرة، من إجمالي أكثر من مليون فروا من مناطقهم إثر اندلاع الحرب بين حزب الله واسرائيل.

وصباح الأربعاء، انتظر العشرات من السكان النازحين عند تخوم زوطر الغربية للسماح بدخولهم، وفق ما أفاد مصور لوكالة فرانس برس.

وقال عباس ياغي (73 سنة) "الحمدلله سندخلها مرفوعي الرأس بوجود الجيش اللبناني الذي نفتخر به".

ودعا الجيش الأهالي الثلاثاء لعدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني".

ويعمل الجيش على تمشيط البلدة المتداخلة جغرافيا مع زوطر الشرقية، حيث تنتشر قوات اسرائيلية. وتطال غارات إسرائيلية مناطق مجاورة طال آخرها الأربعاء بلدة النبطية الفوقا.

وقال مصطفى عمار (60 سنة) النازح من زوطر الشرقية "نسير خلف الجيش إذا أعطانا إذنا بالدخول"، متمنيا أن يسري تنفيذ الاتفاق الإطار على بلدات اخرى بينها قريته.

جاءت وفاء اسماعيل (64 سنة) منذ الصباح، على أمل الدخول الى زوطر الغربية المواجهة لبلدتها.

وأبدت امتعاضها من دخول رئيس الحكومة بمفرده، مضيفة "كان يُفترض أن يُدخل الناس خلفه حتى يُسجّل انتصارا".

مقالات مشابهة

  • رئيس موريتانيا يتسلم وثيقة الحوار الوطني إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من مسار التوافق
  • مجلسا الأعمال اللبناني والسوري وضعا خارطة طريق لمتابعة ملفات التعاون الاقتصادي بين البلدين
  • اجتماع الآسيان.. مصر وصربيا تبحثان ملفات التعاون والقضايا الإقليمية
  • الكويت وإيطاليا تبحثان سبل التعاون العسكري المشترك وتعزيز الشراكة الدفاعية الاستراتيجية بين البلدين
  • انعقاد الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين مصر والفلبين
  • تفاصيل انعقاد الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين مصر والفلبين
  • الصدي التقى السفير الفرنسي.. وبحث في سبل تعزيز التعاون
  • اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
  • السفير الفرنسي يبحث آفاق التعاون المشترك مع الجهاز الوطني للتنمية
  • رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب