الموصل تطرق أبواب التراث العالمي عبر بوابة شمس.. والطاقة الشمسية تجتاح العراق
تاريخ النشر: 28th, May 2025 GMT
قالت هبة التميمي، مراسلة القاهرة الإخبارية من بغداد، إنه تتواصل الجهود المحلية والدولية لإعادة إحياء الإرث الثقافي لمدينة الموصل، في إطار خطة شاملة لإدراج عدد من مواقعها الأثرية على لائحة التراث العالمي.
ومن بين هذه المواقع، يبرز موقع "بوابة شمس" الواقع في الجانب الأيسر من المدينة، والذي تعرض لتدمير واسع خلال اجتياح تنظيم داعش في عام 2017، وتشير وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية إلى أن أعمال التنقيب والترميم الجارية هناك تمثل الموسم الثالث من مشروع كبير يهدف لإعادة المدينة إلى مكانتها الحضارية والتاريخية.
وأضافت خلال رسالة على الهواء، أنه يعود تاريخ بوابة شمس إلى أكثر من 2700 عام، وتحديداً إلى عهد الملك الآشوري سنحاريب الذي أمر ببناء تحصينات هائلة لعاصمة الدولة الآشورية، وتُظهر البوابة الباقية ملامح معمارية فريدة من جدران ضخمة وأعمدة حجرية ونقوش أثرية، إضافة إلى بقايا نظام دفاعي متطور كان يستخدم لحماية المدينة من الغزوات، وتنفذ هذه الأعمال تحت إشراف بعثة أمريكية وبالتعاون مع منظمة اليونسكو وعدد من المؤسسات المحلية والدولية، وفق معايير علمية معتمدة عالمياً للحفاظ على الإرث الثقافي.
وتابعت أنه من المنتظر أن يتم افتتاح الموقع أمام الزوار بعد استكمال مراحل التنقيب والترميم الجارية حالياً، في خطوة تتماشى مع خطة أكبر تشمل أيضاً إعادة تأهيل معالم بارزة مثل جامع النوري ومنارة الحدباء وكنيسة الطاهرة، وقد خصصت الحكومة العراقية ميزانية أولية تزيد عن 50 مليون دولار لهذا المشروع، مع مشاركة أكثر من 30 فريقاً متخصصاً من مهندسين، خبراء آثار، وطلاب من جامعة الموصل، في إطار تعزيز القدرات الوطنية في مجال صون التراث.
واستطردت أن الحكومة العراقية تؤكد على أن إعادة إحياء هذه المواقع ليست فقط خطوة للحفاظ على الهوية الثقافية، بل أيضاً دفعة قوية لدعم السياحة واستقطاب الاهتمام الدولي بالموصل كوجهة تراثية عالمية، ويبقى الأمل أن تعود المدينة القديمة، بعد سنوات من الدمار، إلى موقعها الريادي كمركز حضاري وتاريخي بارز في المنطقة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بغداد الإرث الثقافي التراث العالمي
إقرأ أيضاً:
مجلس صحار الثقافي يمثل عُمان في الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون
عمّان ـ عائشة بنت سالم الفارسي
استهل مهرجان جرش للثقافة والفنون مساء الأربعاء 22 يوليو 2026 فعاليات دورته الأربعين في المدينة الأثرية بمحافظة جرش في المملكة الأردنية الهاشمية، رافعًا شعار «إرث يمتد.. أجيال تلتقي»، في احتفاء يجمع الثقافة والفنون والتراث تحت مظلة واحدة.
وأقيم حفل الافتتاح برعاية دولة رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسان، وسط حضور رسمي وثقافي وإعلامي واسع، ضم عددًا من الوزراء وكبار المسؤولين والسفراء، وفي مقدمتهم سفير سلطنة عُمان لدى المملكة الأردنية الهاشمية سعادة الشيخ فهد بن عبد الرحمن العجيلي، إلى جانب شخصيات عربية ودولية.
وتتواصل فعاليات المهرجان حتى الثاني من أغسطس المقبل؛ واكتسى المسرح الشمالي بأجواء احتفالية مميزة عبر عروض فنية وموسيقية شاركت فيها فرق فلكلورية من الأردن وعدد من الدول العربية والأجنبية، لتقدم لوحات استعرضت تنوع الموروثات الثقافية وروح الإبداع، في مشهد عكس الرسالة التي يحملها المهرجان في ترسيخ قيم التواصل الإنساني والاحتفاء بالتنوع الحضاري.
وتشارك في هذه الدورة أكثر من ثلاثين دولة من خلال برنامج حافل بالأمسيات الشعرية والندوات الفكرية والعروض الموسيقية والمسرحية، إضافة إلى معارض الفنون التشكيلية والحرف التقليدية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمفكرين والفنانين، ما يعزز مكانة المهرجان كملتقى ثقافي يجمع التجارب الإبداعية من مختلف أنحاء العالم.
ويمثل مجلس صحار الثقافي سلطنة عُمان في المهرجان للعام الخامس على التوالي عبر جناح متكامل يبرز ملامح الهوية العُمانية، ويضم معروضات للفضيات والأزياء التقليدية، ومعرضًا فوتوغرافيًا يوثق أبرز المواقع التاريخية والسياحية، إلى جانب ركن الضيافة الذي يقدم القهوة والحلوى العُمانيتين، في تجربة تمنح زوار المهرجان فرصة للتعرف على جوانب من الثقافة العُمانية الأصيلة.
وتأتي هذه المشاركة امتدادًا لجهود مجلس صحار الثقافي في التعريف بالموروث الحضاري العُماني، وتعزيز حضوره في الفعاليات الثقافية العربية والدولية، مع توسيع مجالات التعاون والتبادل الثقافي. ويواصل مهرجان جرش تأكيد مكانته كأحد أهم المهرجانات الثقافية في الوطن العربي، مستقطبًا جمهورًا واسعًا من المهتمين بالفنون والثقافة والتراث من مختلف دول العالم.