توجيهات رئاسية تفتح باب الأمل.. الإيجار القديم إلى أين؟
تاريخ النشر: 30th, May 2025 GMT
أعادت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة للحكومة بشأن قانون الإيجار القديم، رسم ملامح جديدة للتعامل مع أحد أكثر الملفات الاجتماعية والقانونية حساسية، عبر مقاربة تراعي العدالة الاجتماعية والاستقرار الأسري في آن واحد.
وأثارت هذه التوجيهات ردود فعل إيجابية من خبراء الإدارة المحلية، وسياسيين، وأحزاب، أكدوا جميعًا أن ما طرحه الرئيس يعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين دون انحياز لطرف على حساب آخر.
قال اللواء دكتور رضا فرحات، محافظ القليوبية والإسكندرية الأسبق، وخبير الإدارة المحلية، إن توجيهات الرئيس السيسي تعكس وعيًا عميقًا بطبيعة التشابكات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بقضية الإيجار القديم، مشيرًا إلى أن هذه التوجيهات تبرهن على أن القيادة السياسية تسعى لحلول واقعية تراعي مصالح جميع الأطراف.
وأضاف فرحات أن الرئيس السيسي أرسل رسالة طمأنة للمواطنين من خلال الإشارة إلى تمديد المدة الانتقالية لأكثر من خمس سنوات، ما يؤكد أن الدولة لا تتخذ قرارات صادمة، بل تنتهج رؤية مدروسة تحترم الاستقرار الاجتماعي والبعد الإنساني.
وأكد أن التمييز بين الوحدات السكنية والتجارية في المشروع المرتقب خطوة منطقية تحقق العدالة، لكون النشاط التجاري تحكمه قواعد ربحية تختلف تمامًا عن السكن الذي يمثل حقًا أساسيًا للإنسان.
وأشار إلى أهمية طرح المسودة الأولية داخل البرلمان وفتح الباب لحوار مجتمعي شامل يضمن توافقًا تشريعيًا، مشددًا على أن هذه القضية تتطلب حلولًا عصرية ومتوازنة تُعيد تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، وتحفظ النسيج الاجتماعي.
القيادة السياسية تستجيب لصوت الشارع وتحقق العدالةمن جانبه، قال المستشار مايكل روفائيل، نائب رئيس حزب مصر القومي، إن توجيهات الرئيس السيسي تمثل نقلة مهمة نحو التهدئة وإدارة حوار مجتمعي رشيد في ملف طالما شهد استقطابًا بين الملاك والمستأجرين.
وأوضح روفائيل أن استجابة الحكومة لتوصيات البرلمان والأحزاب بشأن التدرج الزمني بين السكني والتجاري، وربط التنفيذ بطبيعة الأحياء، تؤكد أن الدولة تستوعب الواقع الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين.
وأشار إلى أن الحزب كان له ملاحظات واضحة على المسودة الحكومية، وشارك في عدة صالونات وحلقات نقاش، مؤكدًا أن إعلان رئيس الوزراء أن الحكومة لا تنحاز لطرف يعكس التزام الدولة بإيجاد صيغة تشريعية متوازنة، تحفظ حقوق الملكية وتحترم حق السكن.
ونوّه إلى أهمية إدراك الحكومة لتنوع النسيج المجتمعي بين المناطق، ومعالجة القانون بمنهج مرن يراعي هذا التباين، ويضمن تحقيق العدالة دون إقصاء أو تمييز.
الرئيس يستمع للناس ويعلي صوت العقلوفي ذات السياق، قال الدكتور سراج عليوة، أمين تنظيم حزب الريادة، إن الرئيس السيسي أثبت مجددًا ارتباطه الوثيق بقضايا المواطن البسيط، من خلال توجيهاته الأخيرة بشأن مراعاة الملاحظات على مشروع قانون الإيجار القديم، خصوصًا تلك المرتبطة بالشقق السكنية.
وأضاف أن هذه الخطوة تسهم في تعزيز العدالة الاجتماعية، وتحقيق الاستقرار المجتمعي، خاصة أن ملايين الأسر تعيش في وحدات خاضعة لهذا القانون منذ عقود، وفي الوقت نفسه تعاني آلاف الأسر المالكة من تدني العوائد وتآكل القدرة على صيانة العقارات.
وأشار عليوة إلى أن الدولة تتعامل بمنطق واقعي وشفاف، وتسعى لصياغة تشريع يراعي كافة الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية، داعيًا إلى ضرورة بناء القانون الجديد على حوار مجتمعي شامل.
وأكد أن الرئيس أرسى منذ توليه الحكم ثقافة الحوار والانحياز لقضايا المواطن، وأن إعادة النظر في القانون بهذه الطريقة تعكس مدى تفهم الدولة للتحديات الحياتية التي تواجه المصريين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإيجار القديم قانون الإيجار القديم الإيجارات القديمة ايجار قديم قانون الإیجار القدیم توجیهات الرئیس الرئیس السیسی
إقرأ أيضاً:
المؤتمر: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف الثورة الوطنية
قال الربان عمر المختار صميدة، رئيس حزب المؤتمر وعضو مجلس الشيوخ، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة، جاءت معبرة عن رؤية وطنية شاملة تستلهم مبادئ الثورة وتؤكد استمرار الدولة المصرية في مسيرة البناء والتنمية رغم التحديات الإقليمية والدولية.
وأكد صميدة أن الرئيس السيسي بعث برسائل واضحة تعكس قوة الدولة المصرية وتماسك مؤسساتها، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال السنوات الماضية من مشروعات قومية وإنجازات تنموية هو امتداد حقيقي للأهداف الوطنية التي قامت عليها ثورة يوليو، وفي مقدمتها بناء دولة قوية مستقلة تحقق التنمية والعدالة وتوفر حياة كريمة للمواطنين.
وأضاف أن الكلمة أكدت أهمية الحفاظ على وحدة الصف الوطني، وتعزيز الوعي المجتمعي، والتمسك بالثوابت الوطنية في مواجهة التحديات، مشددًا على أن القيادة السياسية تواصل العمل وفق رؤية استراتيجية تضع الإنسان المصري في قلب عملية التنمية.
وأشار رئيس حزب المؤتمر إلى أن استحضار قيم ثورة يوليو لا يقتصر على الاحتفاء بالماضي، وإنما يمثل دافعًا لمواصلة العمل والإنتاج، واستكمال مسيرة الجمهورية الجديدة، بما يعزز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا، ويحقق تطلعات الشعب المصري نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا.