هذا مايقوم به النظام السعودي في سوريا
تاريخ النشر: 2nd, June 2025 GMT
وأضاف انعم في تغريدة له وهو اندفاع استخباراتي سعودي وصهيوني وغربي بسبب خوفهم وفزعهم من حالة التقارب العروبية والإسلامية الكبيرة بعد طوفان الأقصى، والذي قسم الأمة إلى أنظمة عربية مطبعة معزولة ومكروهة، وجماعات إسلامية سنية وشيعية وحركات قومية ويسارية متحالفة للتصدي للصهيونية.
وتابع للأسف يتواطأ المحور التركي القطري في هذه اللعبة الخطيرة في سوريا، رغم أنه محور له علاقة إيجابية عامة بحركات المقاومة السنية والشيعية.
وأوضح مستشار المجلس السياسي للأسف فقد ساهم الخطاب الانفعالي لبعض الأطراف الأخرى -وقبله الدعم السلبي للنظام العنيف والإقصائي السوري المخلوع- في مزيد من القطيعة مع الجماعات السورية التي كانت معارضة ووصلت للسلطة..سوريا دولة مهمة موقعا وتاريخا وتأثيرا، ولا ينبغي تركها للسعوديين بجعلها نموذجا طائفيا جديدا وخطيرا.
واكد الدكتور محمد طاهر انعم لا شك أن هناك قيادات سورية -إسلامية وقومية ويسارية داخل القيادة الجديدة وخارجها- تبغض إسرائيل وجرائمها -التي تظهر بوضوح في الإعلام القطري والتركي- وليست راضية بهذا الانحدار الانتهازي للقيادة السورية -وخاصة الرئيس ووزير خارجيته- ويجب العمل على هذا الأمر وعدم الانجراف مع خطاب الانقسام الطائفي اليائس، الذي لا يصب إلا في مصلحة إسرائيل والأنظمة المطبعة.
وقال " الكرة الان في ملعب القيادة الإيرانية والإخوة المقاومين في لبنان وفلسطين للتواصل مع عقلاء السوريين لتهدئة النفوس وبداية صفحة جديدة، وعدم ترك سوريا للمشروع السعودي القذر والخطير".
وأضاف الشعب السوري تشرب بغض إسرائيل منذ عقود، وتغيير قناعاته لن يتم بهذه البساطة، رغم كل مظاهر تصوير بعض الحجاج السوريين -وبعض العامة- وهم يقلدون حركة ابن سلمان على صدره كدليل على انحيازهم لمشروعه بسذاجة.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
حين تُكسَر المكانة قبل الرأي
أسماء باقوير
ليست كل الجراح تأتي من كلمةٍ قاسية، فبعضها يولد عندما يُهمَل رأي إنسانٍ منحناه مكانةً كبيرة في قلوبنا، وقدّرناه واحترمناه، ثم وجد أن رأيه لم يلقَ ما يليق بمكانته من احترام وتقدير.
قد نختلف في الآراء، وهذا أمر طبيعي، لكن عندما يكون الإنسان هو صاحب المبادرة، ومن حقه أن يحدد تفاصيلها، ثم يُتجاوز رأيه وكأنه لم يُقل، فإن الألم لا يكون بسبب القرار بقدر ما يكون بسبب الشعور بأن مكانته لم تُحترم.
فالإنسان قد يتقبل أن يُخالفه الآخرون، لكنه يصعب عليه أن يشعر بأن رأيه أُلقي به جانبًا، وأن تقديره لهم كان أكبر من تقديرهم له. عندها لا ينكسر الرأي، بل تنكسر الثقة، ويبدأ الإنسان في إعادة النظر في كثير من المواقف والعلاقات.
ولأن الله وحده يعلم ما في القلوب، فلا يجوز لنا أن نجزم بأن ما حدث كان مقصودًا أو غير مقصود. لكن من الحكمة أن ندرك أن بعض التصرفات، وإن لم يُرَد بها الإساءة، قد تترك في النفس أثرًا عميقًا لا يمحوه الاعتذار بسهولة.
إن احترام الإنسان لا يظهر فقط في الكلمات الجميلة، بل يظهر أيضًا في احترام مكانته، والوفاء بحقه، وعدم تجاوزه في أمرٍ يعود إليه. فالمواقف الصغيرة قد تبني جسورًا من التقدير، وقد تهدمها في لحظة واحدة.
فمن أراد أن يحافظ على علاقةٍ صادقة، فليحرص على ألا يكون سببًا في كسر مكانة من منحه ثقته وتقديره؛ فالمكانة إذا انكسرت، قد يصعب على الزمن أن يجبرها.
العلاقات الصادقة لا تقوم على المحبة وحدها، بل على احترام المكانة، ومراعاة المشاعر، وعدم كسر الخواطر. فالمواقف تبقى في الذاكرة، لأنها تكشف ما تعجز الكلمات عن قوله.