الدبيبة والمنفي يعلنان بدء تنفيذ خطة لإخلاء طرابلس من التشكيلات المسلحة
تاريخ النشر: 12th, June 2025 GMT
أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، عن استعداد وزارة الداخلية لتولي كافة المهام الأمنية في العاصمة طرابلس، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة وطنية تهدف إلى إنهاء وجود التشكيلات المسلحة الخارجة عن مؤسسات الدولة، وإعادة بسط سلطة الدولة عبر الأجهزة النظامية.
التحرك الحكومي يأتي بالتنسيق الكامل مع المجلس الرئاسي، الذي أصدر بالتوازي قراراً رسمياً يقضي بـ"حظر كافة المظاهر المسلحة في طرابلس ومنع تحرك الآليات العسكرية داخلها تحت أي ذريعة كانت"، بحسب القرار رقم 36 لسنة 2025، الصادر عن رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي.
ونص القرار على تكليف مديرية أمن طرابلس والشرطة العسكرية بفرض الأمن داخل العاصمة، فيما عُقد أول اجتماع للجنة الترتيبات الأمنية والعسكرية المؤقتة، بحضور المنفي، لبحث سُبل تنفيذ خطة شاملة لتأمين المدينة وإخلائها من جميع المظاهر المسلحة.
من جهته، أكد الدبيبة خلال لقائه مع المبعوثة الأممية هانا تيته، أن هذه الخطوات تأتي في إطار ترتيبات أمنية يشرف عليها المجلس الرئاسي، مشيراً إلى أن كافة التشكيلات المسلحة ستنسحب إلى معسكراتها فوراً، لإفساح المجال أمام الشرطة النظامية والأجهزة الأمنية الرسمية للاضطلاع بمهامها في حفظ النظام العام.
وقال رئيس الوزراء إن هذا "المشروع الوطني" يمثل نقلة نوعية في مسار توحيد المؤسسات الأمنية، ويهدف إلى إعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة، مضيفاً أن العمل جارٍ على استكمال تنفيذ الخطة بتنسيق مشترك بين المجلس والحكومة.
التحركات الأمنية تزامنت مع تجديد الحكومة الليبية التزامها بالمسار الأممي، حيث أعاد الدبيبة التأكيد على رغبة حكومته في إنهاء المرحلة الانتقالية وإجراء الانتخابات، خلال مشاركته المنتظرة في اجتماع اللجنة الدولية لمتابعة الملف الليبي في برلين.
ويُشار إلى أن قرار المنفي جاء استكمالاً لسلسلة من الخطوات العملية، من بينها تشكيل لجنة ترتيبات أمنية في 4 يونيو الجاري، وتكليف مديرية الأمن بإعداد خطة متكاملة لتأمين العاصمة، في أعقاب انسحاب التشكيلات المسلحة.
وتُعد العاصمة طرابلس من أكثر المناطق حساسية في الخارطة الأمنية الليبية، حيث لا تزال تضم عدداً من التشكيلات المسلحة ذات النفوذ المحلي، والتي شاركت في معارك سابقة على النفوذ أو لعبت أدواراً أمنية غير رسمية منذ 2011.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية طرابلس ليبيا طرابلس امن إتفاق المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة التشکیلات المسلحة
إقرأ أيضاً:
فيديو يثير الجدل.. تنفيذ «عقوبة جلد» في سبها
أعلنت السلطات الليبية فتح تحقيقات رسمية بعد انتشار مقطع مصور يوثق تنفيذ حكم قضائي بحق امرأة في مدينة سبها، عقب إدانتها في قضية زنا بموجب حكم صادر عن إحدى الدوائر الجنائية بمحكمة استئناف سبها.
وقال جهاز الشرطة القضائية التابع للحكومة المكلفة من مجلس النواب، في بيان مصور، إنه تابع تداول المقطع على نطاق واسع وما رافقه من ردود فعل، مؤكداً أن تصوير الواقعة ونشرها يخضعان لتحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية.
وأوضح الجهاز أن رئيسه أصدر قرارات بإيقاف جميع المسؤولين المباشرين عن الواقعة احتياطياً عن العمل، مع إحالة كل من تثبت علاقته بتنفيذ الحكم أو إصدار التعليمات المتعلقة به أو تسريب المقطع أو نشره إلى التحقيق الإداري والقانوني.
وأضاف البيان أن لجنة التحقيق العليا المكلفة بالملف ستعمل على تحديد جميع الملابسات ورفع تقريرها إلى رئاسة الجهاز خلال 72 ساعة، إلى جانب مراجعة الإجراءات المنظمة لتنفيذ الأحكام داخل المؤسسات التابعة للشرطة القضائية، وإعادة اعتماد الضوابط التنفيذية الخاصة بها.
وفي السياق ذاته، أعلن المجلس الأعلى للقضاء الليبي تكليف إدارة التفتيش على الهيئات القضائية بالتحقيق في ملابسات تصوير ونشر مقاطع توثق تنفيذ حكم صادر عن إحدى دوائر الجنايات بمحكمة استئناف سبها، يقضي بتطبيق العقوبة المنصوص عليها في القانون رقم 70 لسنة 1973 بشأن إقامة حد الزنا.
وأكد المجلس الأعلى للقضاء أن الأحكام القضائية النهائية واجبة التنفيذ بعد استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بها، مشدداً على أن تنفيذ الأحكام يجب أن يجري وفق الضوابط القانونية التي تحفظ كرامة الإنسان وهيبة القضاء.
وأشار المجلس إلى أن تصوير تنفيذ الأحكام القضائية ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي لا يعد من إجراءات التنفيذ المعتمدة، مؤكداً أن هذه الممارسات تخضع للتقييم والتحقيق وفق الأطر القانونية.
وكانت صفحات على موقع “فيسبوك” تداولت مقطعاً مصوراً يظهر أحد عناصر الشرطة القضائية أثناء تنفيذ عقوبة الجلد بحق سيدة في مدينة سبها، في إطار تنفيذ حكم قضائي صادر في قضية زنا.
وتأتي هذه التحقيقات في ظل جدل واسع تشهده ليبيا حول آليات تنفيذ الأحكام القضائية، ومدى الالتزام بالإجراءات القانونية المنظمة لذلك، خصوصاً مع انتشار تسجيلات مصورة لوقائع رسمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما دفع الجهات القضائية والأمنية إلى التأكيد على ضرورة ضبط عمليات التنفيذ ومنع تصويرها أو تداولها خارج الأطر الرسمية.