السويداء-سانا

خطوات جادة لخلق تأثير إيجابي وفعّال بالمجتمع يقوم بها فريق شباب الثعلة التطوعي بالسويداء، بما يعكس حب أعضائه للعمل ضمن نطاق واحد يخدم المصلحة العامة.

الفريق الذي يضم حالياً ٤٦ متطوعاً بعد أن كانت انطلاقته ب ٢٢ متطوعاً من شباب وشابات بلدة الثعلة، جاء تشكيله كما يبين أحد منسقيه ميلاد الضاهر انطلاقاً من رغبتهم الصادقة، وإحساسهم العميق بالمسؤولية تجاه بلدهم.

ونجح الفريق بفضل ما قدمه من أفكار وأعمال ميدانية، وفقاً للضاهر بالفوز في بداية عمله بالمبادرة التي أقامتها منظمة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR عبر جمعية البراعم لرعاية الطفولة، والتي تمخض عنها تأسيس مركز مجتمعي خاص بالفريق داخل بلدة الثعلة بعد دراسة حقيقية لاحتياجات المجتمع، اعتمدت على جلسات حوارية مركّزة مع جميع الفئات العمرية.

وشكل المركز كما يوضح الضاهر مساحة آمنة تلبّي احتياجات أهالي البلدة، وتوفّر لهم بيئة مناسبة لممارسة هواياتهم ونشاطاتهم الفكرية والفنية والثقافية والاجتماعية، وتم ضمنه أيضاً تخصيص مساحة آمنة للأطفال لتنفيذ نشاطات تضمن حمايتهم ودعمهم، وكذلك تقديم الدعم لفئة الشباب عبر دورات ومكثّفات امتحانية مجانية، مع غرفة مخصصة للدراسة مجهزة بالكهرباء، والإنترنت، وأجواء مناسبة للتركيز، والإبداع، مع السعي لتلعب هذه الفئة دوراً متوازناً يجمع بين تلقي الدعم وتقديمه في آنٍ واحد.

كما تم تخصيص فئة البالغين، وكبار السن بمساحة ضمن المركز توفّر لهم مكاناً آمناً لممارسة النشاطات الفكرية والترفيهية، ولتبادل خبراتهم مع كل فئات المجتمع.

ويتطلع الفريق كما يذكر الضاهر إلى تطوير عمله، وتحقيق مزيد من النجاحات في الفترة القادمة، بحيث جهز للقيام بنشاطات قادمة قريباً، منها النادي الصيفي، وعدد من الأنشطة المتنوعة التي تخدم جميع شرائح المجتمع.

وتقول إحدى المتطوعات بالفريق نغم ذيب: إن دافع الأمل الذي كان في قلبها لزرع الخير، وترميم ثغرة في البلد لتكون بحالة أحسن وجدته في الفريق الذي انضمت إليه، وشعرت من خلاله بقيمة العمل الجماعي، والتعاوني، ومدى الأثر الذي تركوه بين أفراد المجتمع، وإحساسها كشابة بأهمية أن يقوم الإنسان بعمل يخدم فيه أهل بلده.

“كل خير يكبر إذا تم عمله بصدق ومحبة”، هذا ما ذكرته المتطوعة الشابة دلع طيفور التي أظهرت مدى انضمامها للفريق بكل شغف، وخاصةً بعد ما لمسته لدى المتطوعين فيه من عمل لصنع الفرق بالمجتمع، وعطاء بدون مقابل، وإحساس بقيمة التطوع.

تابعوا أخبار سانا على 

المصدر

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • قصة مكاري يونان في مصر.. هل رفضه فريق كرة قدم بسبب ديانته؟
  • خطوات استخراج بطاقة الرقم القومي أونلاين عبر مصر الرقمية
  • خبير أممي يكشف تأثير السوشيال ميديا على الهوية الثقافية للشباب
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • تطور إيجابي.. الجامعة العربية تشيد بموقفي هولندا وبلجيكا وتدين خطوة ناورو
  • أزمة قانونية بعد انتقال كاسيميرو إلى فريق ميسي.. ما القصة؟
  • فرنسا تمنح السفير الرويلي وسام “الاستحقاق الفرنسي من درجة قائد”
  • مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
  • انفو…| خارطة أدوات الحرب الناعمة ومجالات الاستهداف
  • من التخبط إلى النضج الفني.. هكذا مشى المخرج كريم الشناوي خطوات النجاح