صلالة- العُمانية

أكدت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار على اكتمال استعداداتها لاستقبال موسم خريف ظفار 2025، أبرز المواسم الاقتصادية والسياحية في المحافظة عبر تنفيذ سلسلة من الحملات التفتيشية والمبادرات التوعوية، مما يعزز الجهود المستمرة لضمان بيئة تجارية سليمة وآمنة وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وقال محمد بن خليفة البدراني مدير عام المديرية العامة للتجارة والصناعة وترويج الاستثمار بمحافظة ظفار إن موسم الخريف يعد فرصة حقيقية لتنشيط الحركة التجارية والاقتصادية في محافظة ظفار؛ الأمر الذي يتطلب تكثيف الرقابة على المنشآت التجارية وضمان التزامها بالاشتراطات القانونية والمهنية، إضافة إلى توعية أصحاب المحالات بالممارسات التجارية السليمة، التي تسهم في تحفيز نشاط الأسواق وضمان حقوق المستهلكين، وأهمية الرقابة على وجود الاشتراطات الأساسية في المحال التجارية مثل الدفع الإلكتروني، من أجل تسهيل عملية توفير الخدمة لأصحاب الأنشطة المستهدفة.

وأوضح- في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية- أن المديرية بدأت منذ عدة أشهر في تنفيذ حملات تفتيشية شاملة تشمل الأسواق والمجمعات التجارية والمطاعم والفنادق ومنافذ البيع، للتأكد من التزام المنشآت التجارية بالاشتراطات الصحية واللوائح المنظمة للأعمال التجارية. وأضاف أن المديرية تعمل بالتعاون مع الجهات المختصة على تنظيم حلقات عمل وجلسات توعوية للتجار وأصحاب الأنشطة التجارية لتعزيز ثقافة الامتثال والابتكار في تقديم الخدمات، بما يتماشى مع تطلعات الزوار خلال موسم الخريف. وأشار البدراني إلى أن محافظة ظفار تشهد نموًا ملحوظًا في القطاع التجاري؛ حيث بلغ عدد السجلات التجارية المسجلة حتى نهاية الربع الأول من عام 2025 نحو 718 سجلًّا تجاريًّا، ما يعكس حيوية القطاع وزيادة الإقبال على الاستثمار في المحافظة، مضيفًا أن نشاط مقاولات البناء والتشييد جاء في صدارة الأنشطة التجارية الأكثر ترخيصًا، بإجمالي 2100 ترخيص للنشاط حتى نهاية الربع الأول من عام 2025، مقارنة بـ1274 ترخيصا للنشاط في العام 2024، وهو ما يدل على الزخم الذي يشهده قطاع الإنشاءات والبنية الأساسية في ولايات محافظة ظفار.

وفيما يتعلق بالاستثمارات الجديدة بالمحافظة وضح أن عدد المستثمرين الجدد خلال الربع الأول من 2025 بلغ 1217 مستثمرًا، تم إصدار 88 سجلًا تجاريًّا لهم، مما يعكس ثقة المستثمرين في البيئة الاقتصادية بمحافظة ظفار والدور الفعال الذي تقوم به المديرية عبر تسهيل الإجراءات وتقديم الدعم اللازم للمستثمرين مع السعي لتوطين العديد من المشروعات التجارية التي تسهم في تنشيط الحركة التجارية والصناعية في ولايات محافظة ظفار، مع العمل على تحقيق التكاملية بين المدن والمناطق الصناعية والحرة والاستغلال الأمثل لميناء صلالة في زيادة الأنشطة التجارية.

وأشار محمد البدراني إلى أن عدد التراخيص التجارية الصادرة خلال الربع الأول من العام الجاري بلغ 9527 ترخيصًا، مقارنة بـ13.8 ألف ترخيص في العام 2024، مبينًا أن الانخفاض يعود إلى إعادة تنظيم بعض الأنشطة التجارية وتحديث الإجراءات بما يضمن جودة أعلى في الخدمة والاستدامة في الأداء. أما في القطاع الصناعي، فقد بلغ عدد التراخيص الصناعية 1155 ترخيصًا في الربع الأول من 2025، مقارنة بـ1742 ترخيصًا لنفس الفترة في عام 2024.

وأكد مدير عام المديرية العامة للتجارة والصناعة وترويج الاستثمار بمحافظة ظفار على أن استعدادات موسم الخريف هذا العام تتم وفق خطة عمل متكاملة بالتنسيق مع بلدية ظفار، وشرطة عُمان السلطانية، وغرفة تجارة وصناعة عُمان، وهيئة حماية المستهلك، مشيرًا إلى أن هذا التكامل في الجهود يسهم في توفير بيئة استثمارية وتجارية آمنة، ويعزز جاذبية المحافظة باعتبارها وجهة استثمارية وسياحية.

وأوضح محمد البدراني أن محافظة ظفار تكثف استعداداتها لاستقبال موسم الخريف الذي يشهد إقبالًا كبيرًا من الزوار والسياح من داخل سلطنة عُمان وخارجها عبر خطة شاملة تهدف إلى ضمان جاهزية مختلف القطاعات الخدمية والرقابية؛ حيث بدأت الفرق الميدانية بتنفيذ حملات تفتيشية على محطات الوقود للتأكد من وفرة الإمدادات وسلامة المعدات إلى جانب متابعة الأسواق التجارية للتحقق من الالتزام بالاشتراطات الصحية والبيئية وتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، كما تم تنظيم حملات توعوية تستهدف التجار والمستهلكين لتعزيز ثقافة الشراء الآمن وتفادي الممارسات السلبية، وتشغيل خطوط ساخنة لتلقي الملاحظات والاستفسارات على مدار الساعة؛ بما يضمن سرعة الاستجابة ويعزز ثقة الزوار بالخدمات المقدمة.

وأضاف أن المديرية تسعى من خلال الخدمات التي تقدمها بأن يحظى المستهلك بتجربة تسوق مريحة وآمنة للزوار، وذلك من خلال تحسين مرافق البيع وتوزيع الأنشطة التجارية بطريقة منظمة تتماشى مع حجم الإقبال المتوقع، مع التأكيد على أهمية التزام جميع مزاولي الأنشطة التجارية بالاشتراطات القانونية والمعايير المعتمدة، ويأتي ذلك بالتوازي مع جهود مستمرة لتوعية المستثمرين بأهمية استغلال الفرص الاقتصادية التي يوفرها موسم الخريف، لما له من أثر مباشر في تنشيط الحركة التجارية والصناعية وتعزيز بيئة الأعمال في المحافظة؛ مما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والزوار على حد سواء.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

هشام زكي: القانون يعاقب من يزاول العلاج النفسي دون ترخيص بالحبس والغرامة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور هشام زكي رئيس الإدارة المركزية بالمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص، إن ملف مواجهة المصحات غير المرخصة يحظى باهتمام كبير من الدولة، تنفيذاً لتوجيهات لدكتور خالد عبدالغفار، مشيراً إلى تنفيذ حملات شبه يومية وشبه أسبوعية بالتعاون مع الجهات الأمنية بوزارة الداخلية، والأمانة العامة للصحة النفسية، والمجلس القومي للصحة النفسية، وإدارات العلاج الحر بجميع المحافظات.

وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة، مقدمة برنامج "90 دقيقة"، عبر قناة "المحور"، أنّ الواقع الذي ترصده فرق التفتيش «أليم جداً»، حيث يتم العثور على ما وصفها بـ«الكائنات الوهمية» في أماكن صحراوية وزراعية نائية، لافتاً إلى أنهم «نمشي داخل الصحراء 10 و20 كيلومتراً» للوصول إلى تلك الأماكن غير المعلنة عن نشاطها.

وأوضح زكي، أن فرق الرصد، سواء من خلال المعلومات الواردة أو بالتنسيق مع وزارة الداخلية، تتمكن من تحديد إحداثيات تلك المراكز وضبط القائمين عليها، مبيناً أن الإطار القانوني يستند إلى القانون رقم 51 لسنة 1981، والقانون رقم 71 لسنة 2009 بشأن رعاية المريض النفسي، إلى جانب قرار وزير الصحة رقم 166 لسنة 2022، وقرار رقم 389 لسنة 2025 لتنظيم مهنة العلاج النفسي لغير الأطباء النفسيين.

وأكد أن هذا السند التشريعي يتيح معاقبة القائمين على «الكائنات الوهمية» غير الخاضعة للتفتيش أو معايير سلامة المرضى، إذ ينص القانون على الحبس لمدة لا تزيد على سنتين وغرامة لا تتجاوز 50 ألف جنيه لكل من يزاول العلاج النفسي دون ترخيص، مع مضاعفة العقوبة في حالة العود، مشيراً إلى صدور الكتاب الدوري رقم 86 لسنة 2025 من وزارة التنمية المحلية لمشاركة مديريات الإسكان وشركات الكهرباء والمياه في قطع الخدمات عن تلك الكيانات لضمان عدم عودتها للعمل.

ووجّه رئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص، عبر برنامج «90 دقيقة»، ما وصفه بـ«الصرخة» إلى الأسر، مؤكداً أن المريض يجب أن يتلقى الدعم النفسي والصحي داخل منشأة مرخصة حكومية أو خاصة، محذراً من لجوء بعض الأسر إلى أماكن غير قانونية للتخلص من مشكلات أبنائها.

وأشار إلى أن وزارة الصحة توفر 24 مستشفى حكومياً و6 مراكز للدعم والعلاج النفسي على مستوى الجمهورية، إلى جانب 27 مستشفى خاصاً مرخصاً و237 مركزاً للطب النفسي يخضع للتفتيش الدوري.

وأعلن أرقام التواصل، وهي 16328 للأمانة العامة للصحة النفسية، و105 لوزارة الصحة، والرقم 01207474740 للمجلس القومي للصحة النفسية عبر الاتصال أو «الواتساب» وصفحات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى رقم إدارة العلاج الحر والتراخيص 15330.

وذكر، أن جميع الاتصالات تتم بسرية تامة لتقديم الدعم والاستشارات، بما في ذلك عبر منصة الصحة النفسية التي تقدم جلسات علاج من خلال «الفيديو كونفرنس».

مقالات مشابهة

  • زيلينسكي: روسيا تستعد لتعبئة عسكرية واسعة جديدة خلال الخريف
  • زيلينسكي: روسيا تعتزم زيادة عدد قواتها في أوكرانيا خلال الخريف
  • محافظ نابلس: الاحتلال يسعى لخلق بيئة آمنة للمستوطنين على حساب الفلسطينيين
  • 25 دار نشر ومكتبة يفتتحون معرض خريف ظفار للكتاب
  • 25 دارنشر ومكتبة يفتتحون معرض خريف ظفار للكتاب
  • ضربة جديدة للسوق السوداء في الغربية.. ضبط 445 أسطوانة بوتاجاز مدعمة و2,160 لتر سولار خلال حملات مكثفة
  • بعد مفاوضات مكثفة.. جوارديولا يحسم مستقبله مع منتخب إيطاليا
  • البحر الأبيض يطلق إنذارا مبكرا.. احترار غير مسبوق يهدد خريف المنطقة العربية
  • 1.9 مليار دولار إيرادات و189 مليوناً أرباحاً لـ"Peacock"
  • هشام زكي: القانون يعاقب من يزاول العلاج النفسي دون ترخيص بالحبس والغرامة