حزب الله: لسنا على الحياد ونقف إلى جانب إيران
تاريخ النشر: 19th, June 2025 GMT
قال الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم إن الحزب ليس على الحياد في الصراع الدائر حاليا بين إيران وإسرائيل، مؤكداً وقوف الحزب إلى جانب إيران وقيادتها وشعبها، والتصرف بما تراه مناسبًا في مواجهة هذا العدوان.
وانتقد قاسم -بحسب موقع قناة المنار الناطقة باسم الحزب- الهجوم الإسرائيلي على إيران، وقال إن "الذرائع المزعومة مثل تخصيب اليورانيوم وبرنامجها النووي لأغراض سلمية هو حق قانوني كفله القانون الدولي، ولا يشكل ضررًا لأحد، بل هو مساهمة علمية لتقدم إيران والمنطقة".
ووصف التهديدات الأميركية ضد المرشد الإيراني علي خامنئي والعدوان على إيران بأنها "عدوان على شعوب المنطقة وأحرار العالم"، محذرًا من أن سياسة أميركا تأخذ المنطقة إلى الفوضى وعدم الاستقرار.
وشدد قاسم على حق إيران في الدفاع عن نفسها، وحق شعوب المنطقة وأحرار العالم بالوقوف معها في مواجهة هذا العدوان. ودعا كل الأحرار والمستضعفين والعلماء إلى "رفع الصوت عاليًا والدعم بالالتفاف حول القيادة الحكيمة للإمام الخامنئي والشعب الإيراني الشجاع".
وأكد أن "أميركا وإسرائيل لن تتمكنا من إخضاع الشعب الإيراني وحرس الثورة"، وأن الشعب الإيراني "لا يُهزم"، معبراً عن تضامنه ودعمه الكامل لإيران بكل أشكال الدعم لوضع حد لهذا الطغيان.
وفي وقت سابق اليوم الخميس، حذّر السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس باراك من بيروت، من أن تدخّل حزب الله في الحرب الإيرانية الإسرائيلية سيكون "قرارا سيئا للغاية".
وكان حزب الله ندد بالضربات الإسرائيلية على إيران غداة اندلاع المواجهة بين الطرفين الأسبوع الماضي، لم يعلن عن استعداده للدخول فيها بعد خوضه حربا دامية مع إسرائيل انتهت بوقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ويشهد الاتفاق خروقات متكررة من جانب تل أبيب.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: هجمات إيران تفاقم التحديات وتنذر بتداعيات كارثية إقليمياً ودولياً
شعبان بلال (القاهرة)
أخبار ذات صلةشدد خبراء ومحللون على أن استمرار الهجمات الإيرانية العدوانية ضد دول المنطقة ينذر بتداعيات كارثية، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، مؤكدين أن تصاعد الهجمات يهدد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، ويقوض جهود التهدئة والحلول الدبلوماسية، بما يفتح الباب أمام مزيد من الاضطرابات الأمنية والاقتصادية والإنسانية في الشرق الأوسط.
وقالت الدكتورة نهى أبو بكر، أستاذة العلوم السياسية، إن استمرار الهجمات الإيرانية على دول الخليج العربي والأردن يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط، ويزيد من حدة التوترات الإقليمية، بما ينعكس سلباً على الأمن والسلم الإقليميين.
وأضافت أبو بكر، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن أي تصعيد يستهدف الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، يهدد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، مما ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي، في ظل الاعتماد الكبير على صادرات النفط والغاز القادمة من المنطقة.
وأوضحت أن استمرار هذه الاعتداءات يفاقم التحديات الأمنية والسياسية والإنسانية ويزيد من مخاطر عدم الاستقرار، فضلاً عن تعريض المدنيين والبنية التحتية الحيوية، لا سيما منشآت الطاقة، لأخطار جسيمة.
وأشارت أستاذة العلوم السياسية إلى أن التداعيات البيئية للتصعيد العسكري، رغم أنها قد لا تحظى بالاهتمام الكافي في الوقت الراهن، فإن آثارها قد تكون ممتدة على المدى الطويل، سواءً من خلال تلوث البيئة البحرية أو الأضرار التي قد تلحق بالموارد الطبيعية، وهو ما يجعل احتواء التصعيد والحفاظ على أمن المنطقة أولويةً تتجاوز البعد العسكري إلى الأبعاد الاقتصادية والإنسانية والبيئية.
من جانبه، بين الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد عبدالله العسيري، أن تداعيات استمرار الهجمات الإيرانية العدوانية على دول الخليج والأردن تتجاوز مجرد التوتر السياسي لتصل إلى تهديد هيكلي للأمن الإقليمي والدولي.
وأكد العسيري، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن التأثير الأول للهجمات الإيرانية العدوانية يتمثل في تقويض سنوات من العمل الدبلوماسي المكثف الذي استهدف بناء بيئة قائمة على التعاون وحسن الجوار، موضحاً أن الاعتداءات تعمل على هدم جسور الثقة.
وأشار إلى أن استهداف الممرات المائية والمنشآت الحيوية يمثل ضربة موجعة لاستقرار أسواق الطاقة العالمية برمتها، مضيفاً أن هذا السلوك يضع أمن الملاحة الدولية في مأزق حقيقي، ويؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد، وهو ما ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي الذي لا يحتمل هزات في منطقة تمثل القلب النابض لإنتاج الطاقة في العالم.
وذكر العسيري أن هذه الهجمات العدوانية تضع طهران في مواجهة تبعات استراتيجية خطيرة قد تصل إلى حد «الانتحار الدبلوماسي والعسكري»، مضيفاً أنه من شأن هذا التصعيد أن يستدعي استجابات دفاعية حازمة من قبل دول المنطقة وحلفائها، مما يعمق الفجوة الاستراتيجية، ويضع القدرات الإيرانية في اختبار خاسر أمام التفوق العسكري للتحالفات الدفاعية القائمة.
وحذر الخبير الاستراتيجي من أن الأثر بعيد المدى للسياسات الإيرانية يكمن في جر المنطقة إلى فوضى شاملة واتساع رقعة الصراع المسلح، وهو مسار لن تجني منه إيران سوى مزيد من العزلة الدولية والانهيار الاقتصادي الداخلي، مضيفاً أنه في الوقت الذي تلتزم فيه دول الخليج العربي بضبط النفس والصبر الاستراتيجي، تواصل الاعتداءات الإيرانية استنزاف فرص السلام، مما يضع الشعب الإيراني في مواجهة مباشرة مع تبعات هذه المغامرات غير المحسوبة.