بالصور.. دمار واسع وإصابات في أعنف هجوم إيراني على إسرائيل منذ اندلاع الحرب
تاريخ النشر: 20th, June 2025 GMT
مبان مدمرة في أعقاب هجوم صاروخي إيراني على إسرائيل. 19 يونيو 2025 - reuters
أطلقت إيران، الخميس، عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، فيما يوصف بأنها "أعنف ضربة" منذ بداية الحرب.
وأصابت الصواريخ الإيرانية مستشفى رئيسياً، ومقاراً لقيادة الجيش الإسرائيلي والاستخبارات، بالإضافة إلى مقر البورصة الإسرائيلية، فيما يواصل سلاح الجو الإسرائيلي شن غارات على مناطق متفرقة في إيران، إذ استهدفت تل أبيب منشأتين نوويتين في "آراك" ونطنز وأهداف عسكرية أخرى، فيما تعهدت تل أبيب بـ"تكثيف الضربات ضد أهداف إيرانية استراتيجية".
وأطلقت إيران نحو 25 صاروخاً باليستياً على إسرائيل، فجر الخميس، في اليوم السابع من الحرب بين الجانبين، وأصاب أحد الصواريخ مركز سوروكا الطبي في بئر السبع، مسبباً إصابة مباشرة، وفق مسؤولين إسرائيليين، ومقاطع فيدريو نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية.
وأكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، وقوع الغارة، لكنها قالت إن الأهداف الرئيسية كانت مراكز عسكرية إسرائيلية بالقرب من المستشفى، وتحديداً مقر استخبارات الجيش الإسرائيلي ومعسكر استخبارات الجيش في مجمع "جاف يام" التكنولوجي.
وأفاد مسؤولون من المستشفى، بإصابة عدد من الأشخاص في الهجوم، وطلبوا من المصابين بعدم التوجه إلى المركز الطبي لتلقي العلاج.
وأظهر مقطع فيديو مُصوّر من داخل المنشأة، إصابة مركز سوروكا الطبي في بئر السبع، وهو المستشفى الرئيسي في جنوب إسرائيل، والذي يضم أكثر من ألف سرير، إصابة مباشرة ولحقت به أضراراً جسيمة.
ووفقاً لوكالة "إرنا"، استهدف الهجوم "مقر قيادة واستخبارات (IDF C4i)" التابع للجيش الإسرائيلي، ومعسكراً للاستخبارات العسكرية في مجمع جاف يام التكنولوجي. وأضافت الوكالة: "تعرض المستشفى فقط لموجة الانفجار ولم يتعرض لأضرار جسيمة، لكن البنية التحتية العسكرية كانت هدفاً دقيقاً ومباشراً".
ويقول موقع مجمع "جاف يام" التكنولوجي المتقدم، إنه "مجاور لحرم جامعة بن جوريون وفرع C4i التابع للجيش الإسرائيلي". كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية سابقاً بأنه يجري بناء مجمع عسكري للجيش الإسرائيلي في هذا الموقع، وفق هيئة الإذاعة البريطانية BBC.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي لصحيفة "ذا بوست": "أُطلقت عشرات الصواريخ الباليستية على إسرائيل في آخر وابل من الهجمات من إيران، حيث أصابت عدة مراكز سكنية مدنية (بما في ذلك مستشفى سوروكا في جنوب إسرائيل)". وأضاف: "تم إرسال فرق بحث وإنقاذ تابعة لقيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي إلى العديد من مواقع الهجوم المبلغ عنها".
وذكرت خدمة الإسعاف الإسرائيلة، أن هجمات إيران الصباحية تسببت في إصابة نحو 129 شخصاً، 89 منهم في منطقة دان، حيث سُجِّلت إصابات مباشرة في حولون ورامات جان، و40 في بئر السبع، حيث يقع مستشفى سوروكا. ويُصنَّف 6 منهم على الأقل في حالة حرجة.
في رمات جان، حيث مقر بورصة تل أبيب، أصيب 29 شخصاً، ونُقلوا إلى مستشفيات قريبة. وتعرض ما لا يقل عن 20 مبنى لأضرار جسيمة جراء الانفجار.
وكان متحدث باسم الرد الإيراني على إسرائيل "الوعد الصادق 3"، قال، إن الأهداف الرئيسية لطهران في هجوم، صباح الخميس، كانت مقر قيادة للجيش، ومقر للمخابرات، ومركز تابع للجيش مجاور لمستشفى سوروكا في بئر السبع، حسبما ذكرت وكالة "إرنا" للأنباء.
كما أصاب الصواريخ الإيرانية، مبنى شاهقاً وعدة مبان سكنية أخرى ومقر البورصة الإسرائيلية، وموقعين آخرين على الأقل بالقرب من تل أبيب. وأصيب ما لا يقل عن 40 شخصاً في الهجمات، وفقًا لخدمة الإنقاذ الإسرائيلية "نجمة داوود الحمراء".
وقالت هيئة الإسعاف الإسرائيلية، إن الضربة الإيرانية التي طالت مقر البورصة، أصابت 15 إسرائيلياً على الأقل، بينهم اثنان حالتهما خطيرة.
ورداً على هذه الضربات، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، إنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أصدرا تعليمات للجيش الإسرائيلي بـ"تكثيف الضربات ضد أهداف استراتيجية" في إيران.
وقال كاتس في بيان، في إشارة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي: "يختبئ الديكتاتور الإيراني الجبان داخل مخبأه المحصن، ويشن هجمات متعمدة على المستشفيات والمباني السكنية في إسرائيل". وأضاف: "هذه أخطر أشكال جرائم الحرب، وسيُحاسب خامنئي على جرائمه".
كما توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، من وصفهم بـ"الطغاة" في إيران، بأن "يدفعوا ثمن" الهجمات الأخيرة التي استهدفت إسرائيل.
وقال نتنياهو، إن "الطغاة الإرهابيين في إيران، أطلقوا هذا الصباح صواريخ على مستشفى سوروكا في بئر السبع، وعلى سكان مدنيين في وسط إسرائيل"، متوعداً بأن "يجعل الطغاة في طهران يدفعون الثمن".
وقبل الهجمات الإيرانية الأخيرة، كان الجيش الإسرائيلي، أعلن أن ضرباته الأخيرة، والتي شاركت فيها 40 طائرة مقاتلة، استهدفت عشرات المواقع العسكرية، بما في ذلك مصانع لإنتاج المواد الخام، وقطع غيار تُستخدم في تجميع الصواريخ الباليستية، ومواقع لبناء أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الإيرانية.
كما نفذ سلاح الجو الإسرائيلي، ضربات على مفاعل آراك الإيراني للماء الثقيل، في أحدث هجوم لها على البرنامج النووي الإيراني المترامي الأطراف.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية، بتعرض منطقة قريبة من منشأة الماء الثقيل النووية في منطقة "خونداب" الإيرانية، لقصف إسرائيلي، ونقلت عن مسؤولين تأكيدهم بعدم وجود خطر تسرب إشعاعي، إذ تم إخلاء المنشاة النووية قبل الهجوم الإسرائيلي.
وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الخميس، أن القصف الإسرائيلي على مفاعل "خونداب" لم يسفر عن أي تسرب إشعاعي، مشددة على أن "معلوماتنا تفيد بأن مفاعل (خونداب) لم يكن قيد التشغيل ولم يكن به أي مواد نووية".
وقالت الوكالة في منشور على منصة "إكس"، "لدى الوكالة معلومات تفيد بتعرض مفاعل خونداب (آراك سابقا) البحثي الذي كان قيد الإنشاء للقصف".
وأضافت أن مفاعل "خونداب" لم يكن جاهزاً للتشغيل ولم يكن يحتوي على أي مواد نووية وبالتالي فلا آثار إشعاعية. وقالت "في الوقت الراهن، ليس لدى الوكالة أي معلومات تشير إلى أن محطة خنداب للماء الثقيل تعرضت للقصف".
وكان الجيش الإسرائيلي، أصدر، فجر الخميس، أوامر إخلاء لمنطقتي "آراك" و"خونداب" الإيرانيتين، وهي مدن قريبة جداً من مفاعل "آراك" للماء الثقيل، تمهيداً للقصف.
كما قصف الجيش الإسرائيلي، فجر الخميس، موقعاً في نطنز بإيران، زاعماً أنه يُستخدم لتطوير أسلحة نووية. وأضاف: "يحتوي الموقع على مكونات ومعدات فريدة تُستخدم لتطوير أسلحة نووية، ويجري تطوير مشاريع هناك تُمكّن من تسريع برنامج الأسلحة النووية".
وهذه ليست الغارة الأولى المُعلنة على نطنز. ففي وقت سابق من الأسبوع الجاري، صرّح رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية لشبكة BBC بأن أجهزة الطرد المركزي في محطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية تحت الأرض في نطنز من المرجح أن تكون قد "تضررت بشدة، إن لم تُدمر بالكامل" بعد الضربات الإسرائيلية.
المصدر
المصدر: وكالة خبر للأنباء
كلمات دلالية: سوروکا فی بئر السبع الجیش الإسرائیلی للجیش الإسرائیلی على إسرائیل فی مستشفى سوروکا فی إیران یونیو 2025 تل أبیب لم یکن
إقرأ أيضاً:
بيان خليجي – أردني يُدين استمرار الاعتداءات الإيرانية
البلاد (الرياض) أعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، عن وحدة موقفها المشترك في إدانة العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيهم، المستند إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلس الوزاري لمجلس التعاون، ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026). وأكدت الدول السبع أنّ اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية قد استمرّت دون توقّف منذ 28 فبراير الماضي، وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بتاريخ 17 يونيو الماضي، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على البحرين والكويت والأردن، وشملت اعتداءات على منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية. وشددت الدول السبع على أنّ هذه الاعتداءات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين. وأكدت الدول السبع، حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة. ورحبت الدول السبع بقرار رئيس وزراء العراق بحصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر المقبل، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة العراق من إجراءات حاسمة وفعالة بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والمليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن عملياتها العدائية على دول المنطقة. ودعت الدول السبع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة. وأشادت الدول السبع ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها، وتثمن صمود مواطنيها ووحدتهم في مواجهة هذه التحديات، مما يعكس منعة أوطانها وروابطها القوية التي لا تنفصم بين قياداتها وشعوبها. وجددت التأكيد على التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، معربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصّل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول وحسن الجوار. وأبدت الدول تضامنها الكامل مع المملكة ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتقديرها البالغ للجهود الدبلوماسية التي تقوم بها المملكة وسلطنة عمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني للجمهورية اليمنية الشقيقة.