تساعد شركة الذكاء الاصطناعي الصينية "ديب سيك" الجيش الصيني في العمليات والاستخبارية للصين، كما أنها تعتمد على شركة وهمية في جنوب آسيا من أجل الوصول إلى أشباه الموصلات والشرائح اللازمة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي لا يمكن الوصول إليها بسبب القيود الأميركية، وذلك بحسب تصريحات مسؤول أميركي رفيع لـ"رويترز".

وتعكس الاستنتاجات الأميركية قناعة متنامية في واشنطن بأن السبب الرئيسي لصعود "ديب سيك" ونموها ربما يعتمد على التقنيات الأميركية وكان مبالغا فيه، بالإضافة إلى الضجة التي حدثت عند ظهور النموذج للمرة الأولى والاتهامات بالاعتماد على نماذج "أوبن إيه آي".

وأضاف المسؤول في مقابلته مع "رويترز" أن الحكومة الأميركية تدرك مساعدة "ديب سيك" للجيش الصيني في العمليات العسكرية والاستخباراتية الصينية طواعية، وذلك بشكل يتخطى مجرد الاعتماد على تطبيقات مفتوحة المصدر المعتادة، إذ أشار المسؤول إلى أن الشركة كانت تشارك بيانات المستخدمين مع أجهزة المراقبة في بكين.

وتعد هذه المرة الأولى التي تشير فيها الحكومة الأميركية إلى كون "ديب سيك" تتعاون مع الجيش الصيني والأجهزة السيادية في الدولة، وذلك في خضم حرب تجارية واسعة النطاق بين الولايات المتحدة والصين، وذلك رغم أن المشرعين الأميركيين أوضحوا أن سياسة الخصوصية في الشركة تنقل البيانات إلى الحكومة الصينية من خلال باب خلفي في البنية الأساسية بشركة الهواتف المحمولة الصينية، بحسب تقرير "رويترز".

"ديب سيك" اعتمدت على مجموعة من بطاقات "إتش 100" من "إنفيديا" لتدريب نموذجها (رويترز)

كما أوضح التقرير أن "ديب سيك" ظهرت أكثر من مرة في سجلات المشتريات لجيش التحرير الشعبي الصيني وغيره من الكيانات التابعة للقاعدة الصناعية الدفاعية الصينية، ورفضت الشركة الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بسياسة الخصوصية لديها.

إعلان

وعلى صعيد آخر، أشار تقرير "رويترز" إلى أن "ديب سيك" تمكنت من الوصول إلى عدد كبير من بطاقات "إنفيديا" من طراز "إتش 100" الرائد، متجاوزة بذلك القيود الأميركية على الصادرات، إذ وضعت الحكومة الأميركية هذه البطاقات على قائمة حظر التصدير إلى الصين خوفا من تعزيز قدراتها العسكرية.

لكن "ديب سيك" اعتمدت على مجموعة من الشركات الوهمية في جنوب شرق آسيا من أجل تفادي هذه القيود، وذلك ضمن مساعي الشركة لبناء مراكز بيانات في جنوب شرق آسيا للتهرب من القيود وإتاحة خدماتها عالميا.

من جانبه، رفض المسؤول الأميركي التوضيح إن كانت "ديب سيك" تواجه أي عقوبات خاصة مثل "هواوي".

ويناقض هذا الأمر الإعلان الأولي للشركة عن نموذجها، إذ قالت آنذاك إنها لم تحتج إلى شرائح "إنفيديا" المتطورة من أجل تدريب النموذج مسوقة للنموذج على أنه جاء بأقل تكلفة ودون بذل عناء كبير في التدريب.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دیب سیک

إقرأ أيضاً:

مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة

ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الخميس، اجتماعا للحكومة خصص لدراسة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد شروط منح رخص شغل الأملاك العمومية المينائية. ومنح امتيازات على أجهزة عمومية أو رخص باستعمال تجهيزات خاصة مع الإلتزام بتأدية الخدمة العامة.

وفي مستهل جلستها، تناولت الحكومة بالدراسة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد شروط منح رخص شغل الأملاك العمومية المينائية. ومنح امتيازات على أجهزة عمومية أو رخص باستعمال تجهيزات خاصة مع الإلتزام بتأدية الخدمة العامة. حيث يهدف مشروع هذا النص إلى تطبيق تعليمات رئيس الجمهورية الرامية إلى تبني استراتيجية جديدة لتطوير الموانئ وتسييرها. تتجسد في الميدان من خلال تعبئة مجمل المتدخلين في المنطقة المينائية من أجل تحقيق الأهداف المحددة مسبقا، ومن بينها التسيير الأمثل للفضاء المينائي. واحترام آجال تفريغ السفن والحد من أوقات انتظارها راسية.

كما تدارست الحكومة مشروعي مرسومين تنفيذيين يتضمنان الموافقة على تجديد رخصتي إقامة واستغلال شبكة اتصالات إلكترونية مفتوحة للجمهور. خلوية من نوع “GSM”، وتوفير الخدمات المرتبطة بها، الممنوحتين لشركتي آ. تي. أم. موبيليس، وأوبتيموم تيليكوم الجزائر.

ويتعلق الأمر بإجراء تجديد رخصة إقامة واستغلال شبكة اتصالات إلكترونية مفتوحة للجمهور. خلوية من نوع “GSM”، طبقا لأحكام القانون رقم 18-04 الذي يحدد القواعد العامة المتعلقة بالبريد والإتصالات الإلكترونية.

بعد ذلك، استعرضت الحكومة مدى تقدم مشروع إنشاء شبكة وطنية للإعتماد والمطابقة. والمصادقة التي تعتمد خصوصا على مخابر التجارب وتحاليل المطابقة ومنصتها الرقمية (GEOLAB).

يشكل هذا المشروع رافدا أساسيا لتنفيذ السياسات العمومية لحماية وترقية الإقتصاد والإنتاج الوطنيين. من خلال تعزيز آليات التقييس والمطابقة والمصادقة وتقييم المطابقة، ويندرج في إطار الجهود الرامية إلى تدعيم المنظومة الوطنية لتقييم مطابقة المنتوجات. عبر تحسين التنسيق بين المخابر وتحسين استغلال القدرات التحليلية الوطنية بشكل أمثل.

من جهة أخرى، درست الحكومة مشروع إنشاء نظام وطني لتقصي حقيقة المعلومات، بهدف حماية نزاهة المعلومات وتعزيز ثقة الجمهور في النظام البيئي للإعلام الرقمي. وتندرج هذه المقاربة في إطار مكافحة ظاهرة التضليل الإعلامي الممارسة عبر منصات شبكات التواصل الاجتماعي.

أخيرا، وفي إطار المتابعة المستمرة لكبريات المشاريع المهيكلة، اطلعت الحكومة على مدى تقدم العديد من المشاريع في قطاعات العدل والصحة والري والأشغال العمومية والثقافة.

مقالات مشابهة

  • إيران: 55 قتيلاً و629 مصاباً في الهجمات الأميركية منذ 27 حزيران
  • انخفاض كبير بمؤشرات الأسهم الأميركية
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • "فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية
  • رويترز: سفينة تجارية خُطفت قبالة اليمن باتت في قبضة قراصنة صوماليين
  • المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل لأكثر من 170 دولة
  • رويترز: إيران أرسلت قادة من الحرس الثوري وصواريخ ومسيرات للحوثيين
  • رويترز: إيران أرسلت إلى الحوثيين قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ
  • مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة
  • أعضاء الحكومة يقفون دقيقة صمت ترحماً على أرواح ضحايا الحرائق