صندوق النقد الدولي يشيد بإصلاحات سوق العمل السعودية وما حققته من مؤشرات إيجابية
تاريخ النشر: 9th, July 2025 GMT
نوه صندوق النقد الدولي بالإصلاحات التي جرت في سوق العمل السعودية وبدأت تُحقق نتائج ملموسة، من انخفاض معدلات البطالة، وارتفاع في نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل، وزيادة التوظيف في القطاع الخاص.
ونُشر التقرير في 26 يونيو قبل أيام من تأكيد الهيئة العامة للإحصاء على التقدم السريع الذي أحرزته المملكة في إصلاح سوق العمل في نشرة سوق العمل للربع الأول من عام 2025.
وتُبرز النتائج الأولية لمشاورات صندوق النقد الدولي السنوية مع المملكة نموًا استثنائيًا للقطاع غير النفطي، وفعالية الإصلاحات الهيكلية، وسلامة السياسات المالية، وعبر الصندوق بوضوح عن دعمه لقرار الحكومة تبنّي سياسات مالية توسّعية في عام 2025، للحفاظ على زخم النمو رغم انخفاض أسعار النفط.
وعلى صعيد سوق العمل، يصف صندوق النقد الدولي التحوّل الهيكلي الجاري في سوق العمل السعودية، حيث أشارت أحدث الأرقام الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء إلى أن معدل البطالة بين المواطنين السعوديين يواصل انخفاضه، ليصل الآن إلى 6.3%، وهو تحسن ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة ويشير إلى أن الاقتصاد السعودي يخلق المزيد من الفرص للمواطنين السعوديين.
وأشاد صندوق النقد الدولي بالارتفاع الكبير والملحوظ في مشاركة المرأة في سوق العمل، التي وصلت نسبتها إلى 36.3% في الربع الأول من عام 2025 وفقًا لنشرة سوق العمل للربع الأول من عام 2025 الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، مقارنة بـ19.7% فقط في عام 2018، ويمثل ذلك أحد أهم التحولات الاجتماعية والاقتصادية في تاريخ المملكة الحديث، ويعكس نجاح السياسات وتطور المعايير الاجتماعية.
وفي الوقت ذاته، أفادت الهيئة العامة للإحصاء أن معدل البطالة بين السعوديات انخفض إلى مستوى تاريخي غير مسبوق بلغ 10.5%، مواصلًا بذلك اتجاهًا تصاعديًا مستمرًا منذ سنوات في تحسن مشاركة المرأة في سوق العمل، إضافة لذلك، أصبح القطاع الخاص اليوم يؤدي دورًا أكبر في خلق فرص العمل، مع تزايد أعداد المواطنين السعوديين الذين يجدون فرص توظيف مستدامة خارج القطاع الحكومي، وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن هذا التحول مدعوم بإصلاحات مستمرة لتعزيز الإنتاجية وتنمية المهارات وإشراك أصحاب العمل.
ولفت بيان الصندوق النظر إلى ارتفاع الأجور في الوظائف ذات المهارات العالية، ما يعكس تنامي الطلب على الكفاءات المتقدّمة في مجالات مثل الهندسة، والخدمات الرقمية، والقطاع المالي، ورغم أن هذا الارتفاع يعد مؤشرًا إيجابيًا على نشاط وحيوية سوق العمل، أكد صندوق النقد الدولي أهمية مواصلة تطوير وتأهيل الكوادر الوطنية في هذه القطاعات، بما يسهم في تعزيز التنافسية واستقرار مستويات الأجور على المدى الطويل.
وأشاد نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل الدكتور عبد الله بن ناصر أبو ثنين بالنتائج قائلًا: "يمثل البيان الأخير الصادر عن صندوق النقد الدولي تأكيدًا على حجم التحول الذي تشهده سوق العمل في المملكة العربية السعودية، ويعد دليلًا على فاعلية إستراتيجية سوق العمل في تحقيق نتائج ملموسة.
وأفاد بأن الإصلاحات الهيكلية الجارية تُسهم بتقديم المزيد من الفرص للمواطنين، لا سيما للمرأة والشباب، وتعزز من دور القطاع الخاص بصفته محركًا رئيسيًا لنمو الوظائف المستدامة، وتأتي إشادة صندوق النقد الدولي بالتغييرات التي تشهدها سوق العمل في المملكة بالتزامن مع صدور أحدث نشرة سوق عمل عن الهيئة العامة للإحصاء، التي سلطت الضوء على التقدم الذي يتم إحرازه في العديد من المجالات المهمة، مثل التوظيف بشكل العام ومشاركة المرأة في سوق العمل وتوليد فرص العمل في القطاع الخاص.
وقال: "رغم فخرنا بما تحقق من إنجازات، فإن تركيزنا لا يزال منصبًّا على تمكين كل مواطن سعودي من الحصول على فرص عمل مجزية ضمن اقتصاد حديث، وديناميكي، وقادر على التنافس عالميًا، مشيرًا إلى أن إشادة صندوق النقد الدولي وبيانات سوق العمل السعودي تُبرز مجتمعةً زخم الإصلاحات والتقدم الملموس على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، أكد صندوق النقد الدولي أن تبني المملكة سياسة مالية أعلى من المخصص في ميزانية عام 2025 يعد "إجراءً ملائمًا للحد من التقلبات الدورية التي قد تؤدي إلى تفاقم الأثر الاقتصادي الناتج عن انخفاض أسعار النفط."
ويدعم هذا التأييد مواصلة الاستثمار في تنمية رأس المال البشري، وتعزيز تنقل العمالة، ودفع جهود التنويع الاقتصادي طويل المدى، وجميعها من المحاور الأساسية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وستستمر وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في تنفيذ الإصلاحات الرامية إلى توسيع قاعدة الفرص المتاحة للمواطنين والمواطنات السعوديين، واستقطاب أصحاب الكفاءات والمواهب المتميزة حول العالم، وبناء سوق عمل شامل يتميز بجودة وكفاءة لأداء.
صندوق النقد الدولياخبار السعوديةاخر اخبار السعوديةقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: صندوق النقد الدولي اخبار السعودية اخر اخبار السعودية الهیئة العامة للإحصاء المرأة فی سوق العمل صندوق النقد الدولی القطاع الخاص سوق العمل فی إلى أن عام 2025
إقرأ أيضاً:
سلطة النقد تحذر من تداعيات خطيرة لقطع العلاقات المصرفية المراسلة
حذرت سلطة النقد الفلسطينية، مساء اليوم الخميس، 23 يوليو 2026، من التداعيات الخطيرة المترتبة على قطع العلاقات المصرفية المراسلة.
وقال محافظ سلطة النقد يحيى شنار خلال لقاء دولي رفيع المستوى عقدته سلطة النقد، في مقرها بمحافظة رام الله والبيرة، بمشاركة عدد من السفراء، وممثلي المؤسسات المالية والمصرفية الدولية والمنظمات الدولية، إن استمرار الإجراءات الإسرائيلية يقوض الاقتصاد الفلسطيني، ويهدد الأمن الغذائي، وانهيار الخدمات الأساسية، داعيا إلى تحرك دولي عاجل ومنسق قبل الوصول إلى نقطة اللاعودة.
وعقدت سلطة النقد الجلسة تحت عنوان "نقطة الانهيار"، والتي هدفت إلى دق ناقوس الخطر قبل الانهيار التام للاقتصاد والذي يهدد الاستقرار في المنطقة، وقد تحدث في الجلسة كل من محافظ البنك المركزي الأردني عادل شركس، والمدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي فهد محمد التركي، عبر تقنية الاتصال المرئي، والممثل المقيم لصندوق النقد الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة توبياس روي، والمستشار الأول للمنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط (UNSCO) في القدس هانسيويرغ شترومير، ورئيس جمعية البنوك في فلسطين ماهر المصري، فيما شهدت الجلسة حضورا واسعا للسفراء وممثلي المؤسسات المالية والمصرفية الدولية.
ودعا شنار المجتمع الدولي والمؤسسات المالية الدولية إلى التحرك العاجل، وضرورة تدخل المجتمع الدولي للحفاظ على العلاقات المصرفية المراسلة مع البنوك الإسرائيلية، باعتبار ذلك الطريق الوحيد للوصول إلى السلع والخدمات عبر العالم.
وشدد المحافظ على أن أي اضطراب أو إنهاء للعلاقات المصرفية المراسلة سيتجاوز أثره القطاع المالي، وقد يتطور سريعا إلى أزمة اقتصادية وإنسانية واسعة النطاق، موضحا أن تعطل سلاسل التوريد قد يؤدي إلى نقص في الوقود والطاقة والمواد الغذائية الأساسية، إلى جانب ارتفاع الأسعار وتباطؤ حاد في النشاط الاقتصادي، وارتفاع غير مسبوق في مستويات البطالة والفقر، وذلك بالتزامن مع تفاقم الأزمة المالية العامة التي تواجهها الحكومة نتيجة استمرار إسرائيل في احتجاز إيرادات المقاصة، ما يزيد من صعوبة الوفاء بالتزاماتها المالية وتوفير الخدمات الأساسية.
وأوضح شنار أن 90% من الصادرات الفلسطينية تتجه إلى إسرائيل، فيما تأتي 100% من الواردات الفلسطينية من إسرائيل أو عبرها، ويأتي نحو 60% منها مباشرة من إسرائيل، بما يشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة والوقود والمياه والدواء والغذاء، مضيفا أن العلاقات المصرفية المراسلة عالجت خلال عام 2025 معاملات بلغت قيمتها نحو 51 مليار شيقل، ما يعكس حجم الاعتماد الكبير على قنوات المدفوعات المصرفية في استمرار النشاط الاقتصادي وتدفق السلع والخدمات.
وقال إن الأزمة قد تدفع النشاط الاقتصادي نحو قنوات غير رسمية قائمة على التعاملات النقدية، ما يضعف ويقود الجهود المبذولة لمكافحة غسل الأموال، ويزيد من مخاطر العزلة عن شبكات المدفوعات العابرة للحدود، ويرفع تكلفة المعاملات، مؤكدا أن فلسطين تُعد من الدول المتقدمة في الالتزام بالمعايير والإجراءات الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وشدد على التزام القطاع المصرفي الفلسطيني بأعلى معايير الامتثال والشفافية، وبما يتوافق مع المتطلبات الدولية ذات الصلة، بما يعكس حرص دولة فلسطين على الحفاظ على سلامة ومتانة نظامها المالي وتعزيز الثقة به على المستويين الإقليمي والدولي.
ولفت شنار إلى أن تراكم السيولة النقدية بالشيقل يشكل تحديا إضافيا أمام القطاع المصرفي الفلسطيني، حيث بلغت السيولة النقدية المتراكمة بالشيقل في خزائن المصارف نحو 18 مليار شيقل، ما يقارب 6 مليارات دولار، الأمر الذي يحد من قدرة القطاع المصرفي على القيام بدوره في مجال تمويل التجارة من ناحية، وفي توفير التمويل للمشاريع الاقتصادية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
من جانبهم، حذر ممثلو المؤسسات المالية الدولية والمنظمات الدولية المشاركة من أن أي انقطاع في العلاقات المصرفية المراسلة ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد الفلسطيني، بما في ذلك حركة التجارة وسلاسل التوريد والأمن الغذائي والخدمات الأساسية.
وأكدوا أن هامش الوقت المتاح للتحرك يضيق، وأن تفادي سيناريو الانقطاع يتطلب تحركا دوليا عاجلا ومنسقا، والعمل على ضمان ترتيبات مستقرة ومستدامة تحول دون عزل القطاع المصرفي الفلسطيني عن النظام المالي العالمي، والحد من مخاطر انتقال الأزمة إلى الاقتصاد والمجتمع.
وجاء الاجتماع وسط تقارير أفادت بأن مصرفين إسرائيليين أبلغا مؤسسات مصرفية فلسطينية أنهما يعتزمان إنهاء خدمات مصرفية حيوية خلال أسابيع، وفق مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، ما يثير مخاوف من حدوث أزمة اقتصادية في الضفة الغربية المحتلة.
وتُعد هذه العلاقات المصرفية ضرورية لتمويل واردات الضفة الغربية من إسرائيل، بما فيها الكهرباء والمياه والوقود والمواد الغذائية، وكذلك لتحويل الأجور التي يتقاضاها الفلسطينيون العاملون في إسرائيل.
وقالت وزارة المالية الإسرائيلية إن مصرفي "هبوعليم" و"ديسكونت" الإسرائيليين اقترحا قطع العلاقات مع المصارف الفلسطينية.
وقالت الوزارة، أول من أمس: "في ضوء بيئة المخاطر العامة والقلق المتزايد إزاء الدعاوى القضائية الخاصة ضد الكيانات المصرفية، أعلنت المصارف الإسرائيلية مؤخرا عن نيتها التوقف عن تقديم خدمات المراسلة".
المصدر : وكالة وفا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين تكليف أبو ماهر حلس مفوضا للتعبئة والتنظيم في غزة.. مركزية فتح تتخذ سلسلة إجراءات داخلية فلسطين: آلية الاستعلام عن نتائج الثانوية العامة "توجيهي" 2026 20 شهيدا فلسطينيا على يد المستوطنين منذ مطلع العام الجاري الأكثر قراءة إصابة عدد من المواطنين في اعتداء للمستوطنين والاحتلال يعتقل سبعة آخرين في يطا أحوال طقس فلسطين بدءاً من هذه الليلة وحتى يوم الأحد القادم فرنسا تبحث إمكانية شراء تطبيق "بيغاسوس" التجسسي الإسرائيلي زعيم الحوثيين يهدد السعودية باستهداف منشآتها النفطية ردا على أي هجمات عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026