تعقيدات تهدد المسار الدبلوماسي.. إيران تضع شروطاً جديدة لاستئناف المحادثات النووية
تاريخ النشر: 13th, July 2025 GMT
البلاد (طهران)
أعلنت إيران استعدادها المشروط للعودة إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة، مشترطة تقديم تعويضات عن الضربات العسكرية الأخيرة وضمانات بعدم تكرارها.
وفي تصريحات لافتة نشرتها مجلة نيوزويك، أكدت طهران أن استئناف الحوار يتوقف على”اعتراف واشنطن بالأخطاء المرتكبة”، في إشارة إلى الضربات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية، التي جاءت عقب هجمات إسرائيلية أولية.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية: إن بلاده لن تنخرط في أي مفاوضات جديدة، ما لم تقدم الولايات المتحدة تعويضاً عن الأضرار الناجمة عن “الاعتداءات”، مضيفاً:” أمريكا هي من أنهت المفاوضات أولاً، والعودة إلى الطاولة تتطلب اعترافاً صريحاً بخطأ اللجوء إلى القوة العسكرية، وضمانات بعدم تكرار ذلك”.
تأتي هذه التصريحات في ظل انسحاب المفتشين الدوليين من مواقع نووية داخل إيران، ما أثار مخاوف عالمية بشأن اتساع هوة الثقة وزيادة المخاطر المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وتعززت هذه المخاوف مع تقارير استخباراتية تحدثت عن نقل أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب إلى موقع غير معلن، وهي كمية يُعتقد أنها تكفي لصناعة قرابة عشر قنابل نووية، في حال قررت طهران المضي قدماً في هذا المسار.
وأكد عراقجي تمسك طهران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، معتبراً أنه” حق مشروع” لتشغيل المفاعلات البحثية، مشيراً في الوقت ذاته إلى استعداد بلاده لمناقشة التفاصيل التقنية دون المساس بالثوابت، كما شدد على أن الصواريخ الإيرانية ليست جزءاً من المحادثات، قائلاً:” لا يمكننا التخلي عن قدراتنا الدفاعية، في ظل التهديدات المستمرة من الولايات المتحدة وإسرائيل”.
وفي محاولة لطمأنة المجتمع الدولي، ذكّر عراقجي بأن سياسة بلاده النووية تستند إلى فتوى دينية صادرة عن المرشد الأعلى، تُحرّم إنتاج أو استخدام أسلحة الدمار الشامل، واصفاً السلاح النووي بأنه”غير إنساني ومخالف لتعاليم الإسلام”.
وفي ختام تصريحاته، حذر وزير الخارجية الإيراني من أن استمرار الجمود الدبلوماسي قد يؤدي إلى “تجدد الأعمال العسكرية”، مشيراً إلى وجود وساطات إقليمية ودولية لم يسمّها.
تأتي هذه التطورات في وقت يُتوقع فيه انطلاق جولة جديدة من المحادثات النووية، رغم استمرار الخلافات العميقة حول طبيعة التخصيب، ومستقبل العقوبات، والضمانات الأمنية المطلوبة من الطرفين.
ويرى مراقبون أن الموقف الإيراني الجديد يعكس محاولة لرفع سقف التفاوض، وربما كسب مزيد من الوقت في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية. لكنهم يحذرون في الوقت ذاته من أن إخفاق المسار التفاوضي هذه المرة قد لا يترك مجالاً للحلول السياسية، ويفتح الباب أمام تصعيد عسكري في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
ترامب: إيران تريد التفاوض لكنها غير مستعدة لاتفاق في الوقت الحالي
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الإيرانيين يرغبون في التفاوض مع الولايات المتحدة، إلا أنهم ليسوا مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الراهن.
وقال ترامب لـ موقع «أكسيوس»، اليوم الخميس، إنه يدرس بجدية إمكانية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، مشيرًا إلى أن أي ضربات محتملة قد تكون أكبر من تلك التي نُفذت خلال «عملية الغضب الملحمي».
ترامب: مستعدون لهجوم أكبر من أي عملية سابقة ضد إيرانوأوضح أن اتخاذ مثل هذا القرار ستكون له تداعيات، مشددًا على أنه لم يحسم موقفه النهائي بشأن تنفيذ عملية جديدة حتى الآن، مضيفًا: «أدرس تنفيذ هجوم ضخم، أكبر من أي هجوم سابق، وأنا قريب من اتخاذ قرار، ونحن مستعدون تمامًا لذلك».
ترامب: إسرائيل ستنضم لأي عملية ضد إيران خلال دقيقتين إذا طلبنا ذلكوأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يمكن أن ينضم إلى أي عملية عسكرية محتملة إذا طلب منه ذلك، قائلًا إنه «سينضم خلال دقيقتين»، لكنه أكد في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى أي طرف آخر لتنفيذ عملية جديدة ضد إيران.
كما أشار إلى أن مشاركة إسرائيل في الضربات قد تكون لها «عواقب»، في ظل احتمالية رد إيراني يستهدفها.
اقرأ أيضاًترامب: الاتفاق النووي مع السعودية للاستخدامات غير العسكرية.. ومشروط بانضمامها للاتفاقيات الإبراهيمية
وزير الخارجية الأمريكي: إيران تطلب التفاوض معنا بشكل مباشر وغير مباشر لإبرام اتفاق
ترامب: لا نريد السيطرة على مضيق هرمز.. وأمريكا تعيش «عصرها الذهبي»