وسط تهديدات الرسوم الجمركية.. أسترازينيكا تعتزم استثمار 50 مليار دولار في أميركا
تاريخ النشر: 22nd, July 2025 GMT
أعلنت أسترازينيكا عن خطة استثمارية ضخمة في الولايات المتحدة بقيمة 50 مليار دولار تشمل التصنيع والبحث. وجاءت الخطوة استباقًا لاحتمال فرض رسوم جمركية على قطاع الأدوية. اعلان
أعلنت شركة أسترازينيكا (AZN.L) يوم الإثنين 21 تموز/يوليو أنها تعتزم استثمار 50 مليار دولار في توسيع قدراتها التصنيعية والبحثية في الولايات المتحدة بحلول عام 2030، في أحدث خطوة كبرى من شركة أدوية استجابة لسياسات الرسوم الجمركية التي يتبناها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
أوضحت الشركة في بيان أن هذا الاستثمار سيموّل إنشاء منشأة جديدة لتصنيع الأدوية في ولاية فيرجينيا، بالإضافة إلى توسيع أعمال البحث والتطوير وإنتاج علاجات الخلايا في ولايات ماريلاند وماساتشوستس وكاليفورنيا وإنديانا وتكساس.
كما يشمل المشروع تحديث شبكة الشركة الخاصة بتوفير الأدوية للتجارب السريرية في الولايات المتحدة، إلى جانب دعم الاستثمارات المستمرة في تطوير أدوية مبتكرة.
وقالت أسترازينيكا إن هذا التوسع يدعم طموحها في الوصول إلى إيرادات سنوية بقيمة 80 مليار دولار بحلول عام 2030، بحيث يشكّل السوق الأميركي نصف هذه الإيرادات.
وكانت الولايات المتحدة قد شكّلت أكثر من 40% من إيرادات أسترازينيكا السنوية في عام 2024، وقد أولت الشركة هذا السوق – الأكبر عالميًا وتبلغ قيمته 635 مليار دولار – أولوية حتى قبل عودة ترامب إلى الرئاسة.
استجابة مباشرة لسياسات ترامبوتأتي هذه الخطوة في إطار تحركات متزايدة من شركات الأدوية لتعزيز وجودها التصنيعي داخل الولايات المتحدة، في ظل تهديدات ترامب بفرض رسوم على واردات القطاع، وسعيه إلى تعزيز التصنيع المحلي. وقد كان قطاع الأدوية مستثنى في السابق من النزاعات التجارية.
وكان ترامب قد دعا مرارًا شركات الأدوية إلى تصنيع المزيد من الأدوية داخل الولايات المتحدة بدلًا من استيراد المكونات الفعالة أو المنتجات النهائية، كما يسعى إلى خفض أسعار الأدوية في السوق الأميركي لتكون مماثلة لما تدفعه الدول الأخرى.
Related حصري: وزراء الصحة في الاتحاد الأوروبي يطالبون بتمويل الأدوية الحيوية من ميزانية الدفاعهل تفادى قطاع الأدوية رسوم ترامب الجمركية؟ الاتحاد الأوروبي ليس متأكداً من ذلكالتعريفات الجمركية الأمريكية تهدد الاقتصاد الأيرلندي وقطاع الأدوية الأكثر تضرراوخلال الإعلان عن الخطط في واشنطن، قال الرئيس التنفيذي لأسترازينيكا، باسكال سوريو، إنه يعتقد أن أسعار الأدوية يجب أن ترتفع في الأسواق الأخرى بهدف "المساواة" في تقاسم كلفة البحث والتطوير، مضيفًا: "الولايات المتحدة لا يمكنها أن تبني أو تتحمل كلفة البحث والتطوير عن العالم بأسره".
ويجري مكتب وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك تحقيقًا في واردات الأدوية، من شأنه أن يمهّد الطريق أمام فرض رسوم جديدة.
وقال لوتنيك، في بيان أصدرته أسترازينيكا: "لعقود طويلة، اعتمد الأميركيون على إمدادات أجنبية لمنتجات دوائية أساسية. الرئيس ترامب وسياساتنا الجديدة بشأن الرسوم الجمركية يركّزون على إنهاء هذا الضعف الهيكلي".
ورغم التهديدات المتكررة من ترامب، فقد أشار هذا الشهر إلى أن الشركات ستحصل على مهلة تتراوح بين عام إلى 18 شهرًا لـ"ترتيب أوضاعها" قبل أن تدخل الرسوم حيّز التنفيذ.
خطط طموحة للنموأشارت أسترازينيكا إلى أن توقيت الإعلان ومكانه يرتبطان بالبيئة السياسية في الولايات المتحدة، رغم أن جزءًا من الإنفاق كان سيتم في كل الأحوال بهدف تجهيز البنية التحتية اللازمة لأدوية المستقبل.
وأكد البيان أن هذا التعهّد يأتي بالإضافة إلى استثمارات بقيمة 3.5 مليار دولار أعلنت عنها الشركة في تشرين الثاني 2024.
ويوازي تعهّد أسترازينيكا هذا حجم الالتزام الذي أعلنته منافستها السويسرية "روش" في نيسان، ويأتي في أعقاب خطط استثمارية جديدة كشفت عنها هذا العام شركات "إيلي ليلي" و"جونسون أند جونسون" و"نوفارتيس" و"سانوفي".
وحضر الإعلان حاكم ولاية فيرجينيا غلين يونغكين، الحليف المقرّب من ترامب والذي دافع عن سياسات الإدارة الجمركية.
ومن المتوقع أن تكون المنشأة الجديدة في فيرجينيا – التي وصفتها الشركة بأنها أكبر استثمار منفرد لها في التصنيع – مخصّصة لإنتاج المكونات الفعالة لأدوية أسترازينيكا التجريبية في مجال خسارة الوزن، بما في ذلك عقار GLP-1 الفموي ومثبط PCSK9 الفموي لعلاج الكوليسترول.
وقالت الشركة إن الاستثمار قد يؤدي إلى خلق عشرات الآلاف من الوظائف الجديدة، لكنها لم تكشف عن أرقام محددة. وتوظف الشركة حاليًا نحو 18 ألف شخص في الولايات المتحدة، ويبلغ عدد موظفيها عالميًا نحو 90 ألفًا.
وكانت أسترازينيكا قد ألغت في كانون الثاني خططًا لاستثمار 450 مليون جنيه إسترليني (607.1 مليون دولار) في منشأة لتصنيع اللقاحات شمال إنجلترا، مشيرة إلى خفض في الدعم الحكومي.
وذكرت صحيفة "ذا تايمز" في وقت سابق من هذا الشهر أن الشركة تدرس نقل إدراج أسهمها من بورصة لندن – حيث تُعدّ الشركة الأعلى قيمة – إلى الولايات المتحدة، لكنها رفضت التعليق على هذه التقارير.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل دونالد ترامب غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني فرنسا قطاع غزة إسرائيل دونالد ترامب غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني فرنسا قطاع غزة الولايات المتحدة الأمريكية استثمار أسترازينيكا إسرائيل دونالد ترامب غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني فرنسا قطاع غزة سوريا الصحة تحقيق أحمد الشرع طالبان ضحايا فی الولایات المتحدة ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية
فرضت المفوضية الأوروبية غرامتين على شركة غوغل بقيمة إجمالية بلغت 890 مليون يورو (نحو مليار دولار)، بعد إدانتها بانتهاك قانون الأسواق الرقمية، من خلال منح خدماتها أفضلية في نتائج البحث وفرض قيود على مطوري التطبيقات داخل متجر "غوغل بلاي".
وأوضحت المفوضية، في بيان الخميس، أنها فرضت غرامة بقيمة 460 مليون يورو (523.5 مليون دولار) بسبب تفضيل غوغل لخدماتها، مثل التسوق والفنادق والنقل والرياضة، على حساب الخدمات المنافسة في نتائج البحث، إضافة إلى غرامة أخرى بقيمة 430 مليون يورو (489.4 مليون دولار) بسبب القيود التي تمنع مطوري التطبيقات من توجيه المستخدمين إلى خيارات شراء أرخص خارج متجر "غوغل بلاي".
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3موسم الأرباح يختبر عوائد الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعيlist 2 of 3ألفابت تقلص الفجوة مع إنفيديا وتقترب من لقب الأكبر عالمياlist 3 of 3رئيس غوغل وألفابت يكتسح قائمة أعلى الأجور في وادي السيليكونend of listوأكدت أن قانون الأسواق الرقمية يلزم الشركات المصنفة بوصفها "حراس بوابة" بعدم منح خدماتها معاملة تفضيلية في ترتيب نتائج البحث، كما يفرض عليها السماح للمطورين بإبلاغ المستخدمين بقنوات شراء بديلة دون رسوم أو قيود غير مبررة.
وأشارت المفوضية إلى أن غوغل عرضت خدماتها في أعلى نتائج البحث مع مزايا بصرية وأدوات تصفية لا تتوفر للخدمات المنافسة، كما رأت أن الرسوم التي فرضتها الشركة على الأنشطة المرتبطة بتوجيه المستخدمين خارج متجر التطبيقات، إلى جانب مدة فرض تلك الرسوم، تجاوزت الحدود التي يسمح بها القانون.
ومنحت المفوضية غوغل مهلة 60 يوما للامتثال للقرار، محذرة من أنها قد تفرض غرامات إضافية تصل إلى 5% من إجمالي إيرادات الشركة السنوية العالمية إذا لم تلتزم بالقواعد.
وفي الوقت نفسه، أقرت المفوضية بأن غوغل بدأت اختبار تعديلات على طريقة عرض خدماتها في نتائج البحث، كما أدخلت تغييرات على قواعد متجر التطبيقات، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل تقدما نحو الامتثال لمتطلبات القانون.
إعلانمن جانبه، انتقد رئيس الشؤون العالمية في شركة ألفابت، كينت ووكر، القرار، معتبرا أن تطبيق قانون الأسواق الرقمية "يضر بالمنتجات التي يستخدمها الأوروبيون يوميا".
وقال إن غوغل اضطرت إلى إزالة بعض مزايا البحث الفوري، مثل عرض الأسعار الفورية والتوافر المباشر للفنادق والرحلات الجوية والمطاعم، فضلا عن تقليص بعض إجراءات الحماية في متجر "غوغل بلاي"، مؤكدا أن الشركة تدرس القرار وإمكانية الطعن عليه.
في المقابل، دافعت مفوضة المنافسة في الاتحاد الأوروبي تيريزا ريبيرا عن القرار، مؤكدة أن "أفضل المنتجات يجب أن تنجح لأنها الأفضل، لا لأنها مملوكة للشركة التي تدير محرك البحث".
كما قالت مفوضة التكنولوجيا هينا فيركونن إن الإجراءات تهدف إلى ضمان "منافسة عادلة وتكافؤ الفرص" في الأسواق الرقمية.
وتعد هذه أول غرامات تفرض على غوغل بموجب قانون الأسواق الرقمية، لكنها الخامسة والسادسة التي تواجهها الشركة في أوروبا بسبب ممارسات مناهضة للمنافسة، بحسب رويترز.
وانخفض سهم الشركة الأم "ألفابت" بنحو 4% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، إلا أن محللين أرجعوا هذا التراجع بالدرجة الأولى إلى رد فعل المستثمرين تجاه حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الذي كشفت عنه الشركة في نتائجها المالية الأخيرة.