ترامب يأمر بإزالة خيام المشردين في أميركا
تاريخ النشر: 25th, July 2025 GMT
وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الخميس، أمرا تنفيذيا يحث المدن والولايات على إزالة خيام المشردين ونقلهم إلى مراكز علاج، في خطوة اعتبرها المدافعون عن حقوق المشردين أنها ستؤدي إلى تفاقم المشكلة.
ويوجه الأمر التنفيذي وزيرة العدل بام بوندي بإلغاء القرارات القانونية السابقة على مستوى الولايات والحكومة الاتحادية ومراسيم الموافقة التي تقيد الجهود المحلية لإزالة مخيمات المشردين.
وقال ترامب إنه يجب نقل المشردين الذين يعيشون في خيام إلى مرافق لعلاج مشاكل الصحة العقلية والإدمان. ولم يشر إلى خطط لتوسيع مراكز العلاج أو توفير مساكن لفترة طويلة.
يأتي هذا الأمر عقب قرار أصدرته المحكمة العليا عام 2024 يسمح للمدن بحظر خيام المشردين.
وفي إطار ردود الفعل على تلك الخطوة، حذر المركز الوطني لقانون التشرد من تفاقم مشكلة التشرد إذا جرى تطبيق هذا الأمر، إضافة إلى التخفيضات في ميزانية الإسكان والرعاية الصحية.
وقال المركز "العلاج القسري غير أخلاقي وغير فعال وغير قانوني ستدفع هذه الإجراءات المزيد من الأشخاص إلى التشرد وستصرف الموارد بعيدا عمن يحتاجوها".
من جهته ندد التحالف الوطني للمشردين بأمر ترامب، قائلا إنه سيقوض الحماية القانونية للمشردين والمصابين بأمراض عقلية.
وقال التحالف إن إدارة ترامب لديها "سجل مقلق في تجاهل الحقوق المدنية والإجراءات القانونية الواجبة"، وحذرت من أن ذلك سيُفاقم أزمة التشرد.
ووفقا للمجلس الأميركي المشترك بين الوكالات المعني بالتشرد، بلغ عدد المشردين في الولايات المتحدة حوالي 771 ألفا و480 شخصا في ليلة واحدة عام 2024، بزيادة 18% عن العام الذي سبقه، ليصل إلى أعلى مستوى له في تاريخ البلاد.
إعلانووفقا لإحصاء وزارة الإسكان والتنمية الحضرية في ذلك الوقت، كان حوالي 36% من هؤلاء بلا مأوى، بمعنى أنهم كانوا يعيشون في الشوارع أو في المركبات أو في الخيام.
ووفقا لبيانات الوزارة يعيش هؤلاء المشردون في ملاجئ الطوارئ أو أماكن الإيواء المؤقتة أو في الطرقات، ويقطن ربعهم في ولاية كاليفورنيا.
كما تفيد تلك البيانات بأن نسبة المشرّدين من الأميركيين من ذوي البشرة السوداء أو الأفارقة بلغت 32%، في حين أن هذه الشريحة لا تشكّل سوى 12% من إجمالي سكان الولايات المتحدة.
وعزت الوزارة هذه الزيادة إلى أسباب عدة، من أبرزها عدم توفر مساكن منخفضة التكلفة، والتضخّم، وتدفّق مهاجرين على البلاد، وتوقف بعض المساعدات التي قُدّمت خلال جائحة "كوفيد-19″، والكوارث الطبيعية العديدة التي شهدتها الولايات المتحدة.
وأفادت الوزارة بوجود ارتفاع ملحوظ في عدد العائلات المشردة، كما عزت تلك الزيادة إلى الكوارث الطبيعية التي تتزايد وتيرتها مع ظاهرة الاحتباس الحراري.
ومن هذه الكوارث الحريق الذي اندلع في جزيرة ماوي بأرخبيل هاواي وشرّد 5200 شخصا، تم إحصاؤهم في ملاجئ الطوارئ في الليلة نفسها التي جرى فيها التعداد.
كما شهدت الولايات المتحدة كوارث طبيعية أخرى، مثل الإعصارين هيلين وميلتون اللذين اجتاحا جنوب شرق البلاد في الأشهر الأخيرة، وتسبّبا بتهجير العديد من السكان.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
كوريا الجنوبية تؤكد التزام الولايات المتحدة بسقف الرسوم الجمركية البالغ 15%
أعلنت الحكومة الكورية الجنوبية، أن الولايات المتحدة أكدت مجددًا التزامها بالاتفاقية الجمركية القائمة بين سول وواشنطن، فيما يتعلق بالرسوم الجمركية الجديدة المفروضة بموجب المادة 301 على شركائها التجاريين.
وقالت وزارة التجارة والصناعة والموارد الكورية الجنوبية - في بيان، أوردته وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب)، اليوم /الجمعة/ -: "لقد طلبنا من الجانب الأمريكي الالتزام بالاتفاقية التجارية بين كوريا والولايات المتحدة"، في إشارة إلى الاتفاقية الجمركية التي تم التوصل إليها العام الماضي والتي حددت الرسوم الجمركية المتبادلة على البضائع الكورية الجنوبية بنسبة 15%.
وأضاف البيان: "كما أكد الجانب الأمريكي مجددًا موقفه بضرورة الالتزام بالاتفاقية التجارية القائمة".
وكانت واشنطن قد أعلنت، خلال الليلة الماضية، عن مجموعة جديدة من الرسوم الجمركية المتعلقة بالعمل القسري على واردات 60 شريكًا تجاريًا، تتراوح بين 10% و12.5%، اعتبارًا من يوم الجمعة (بتوقيت الولايات المتحدة)، بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974.
وأُعلن عن الرسوم الجمركية الجديدة بعد انتهاء العمل بالرسوم الجمركية العالمية المؤقتة بنسبة 10% يوم الجمعة، عقب قرار المحكمة العليا في فبراير بإلغاء الرسوم الجمركية المتبادلة التي فرضتها إدارة ترامب.
وبموجب النظام الجديد، تخضع كوريا الجنوبية لرسوم جمركية بنسبة 12.5%، إلى جانب اليابان وسويسرا.
وتتوقع وزارة التجارة الكورية الجنوبية أن يُخفف الإعلان الأمريكي من حالة عدم اليقين المحيطة بالإجراءات الجمركية الأمريكية، في أعقاب حكم المحكمة العليا.
وخلال محادثات ثنائية جرت قبل الإعلان، أكد مسؤولون كوريون، من بينهم وزير الصناعة الكوري الجنوبي كيم جونج-كوان، على ضرورة ألا تتجاوز الرسوم الجمركية بموجب المادة 301 نسبة 15%، امتثالاً لاتفاقية سول-واشنطن الجمركية، وفقا لما أفادت به الوزارة.
وبلغت صادرات كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة العام الماضي 122.9 مليار دولار، بينما استوردت منها ما قيمته 73.4 مليار دولار أمريكي العام الماضي، ما يجعل الولايات المتحدة ثاني أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية.
وأضافت الوزارة: "بما أن التحقيق في المادة 301 بشأن الإنتاج الزائد لا يزال جاريا، فإن الحكومة ستتفاعل بنشاط مع سير التحقيق. سنواصل أيضاً التشاور الوثيق مع الجانب الأمريكي لضمان توازن المصالح المنصوص عليه في اتفاقية الرسوم الجمركية الحالية بين كوريا والولايات المتحدة".