إطلاق خطة أبوظبي للتكيف مع تغير المناخ لقطاع البيئة
تاريخ النشر: 23rd, July 2025 GMT
أطلقت هيئة البيئة - أبوظبي، اليوم، "خطة أبوظبي للتكيف مع تغير المناخ لقطاع البيئة (2025-2050)"، وهي خارطة طريق شاملة وقائمة على أسس علمية، مصممة لحماية النظم والموارد الطبيعية في الإمارة من آثار تغير المناخ ، وذلك في خطوةٍ مهمة نحو تعزيز القدرة على التكيف مع آثار تغير المناخ.
وتعد هذه الخطة الرائدة الأولى من نوعها في الإمارة، وهي جزء من استراتيجية أبوظبي للتغير المناخي 2023-2027، كما تتماشى مع الخطة الوطنية لتغير المناخ للدولة 2017-2050، وإطار العمل للتكيف مع تغير المناخ العالمي الذي أُنشئ في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (COP28)، ليضع أهدافًا محددة زمنيًا لتخطيط التكيف عبر القطاعات الرئيسية.
وقالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي، بهذه المناسبة، إن إطلاق خطة أبوظبي للتكيف مع تغير المناخ لقطاع البيئة، يُمثل لحظةً فارقةً في مستقبل الإمارة البيئي، فنحن نتجاوز مرحلة الاستشراف ونبدأ باتخاذ إجراءات حاسمة، لنصبح أكثر استعداداً لمواجهة آثار تغير المناخ بالتزامٍ راسخ بحماية بيئتنا وتراثنا الطبيعي، وتُمثل هذه الخطة خارطة طريق قائمة على الأسس العلمية، بهدف تعزيز مرونة مواردنا الطبيعية، وحماية التنوع البيولوجي، وتحقيق الأمن المائي والغذائي .
وأضافت أن هذا الإنجاز يعكس التزامهم باستشراف المستقبل القائم على التكيف مع آثار المناخ الماثلة حالياً والمتوقعة، كما يُعزز جهودهم لتحقيق الأهداف المناخية الوطنية لدولة الإمارات وأهداف التنمية المستدامة من خلال الحد من مواطن الضعف البيئية، وحماية النظم البيئية، وتسهم هذه الخطة في ترسيخ مكانة أبوظبي في طليعة العمل المناخي العالمي .
وتُركز خطة التكيف لقطاع البيئة على المياه الجوفية، والتربة، والتنوع البيولوجي التي تُعدّ أنظمة بيئية بالغة الأهمية على صحة الإنسان من حيث تحقيق الأمن المائي وتعزيز الإنتاج الزراعي على المدى الطويل، وسلامة النظام البيئي بشكل عام.
وتُحدد الخطة من خلال تقييمات دقيقة للمخاطر، مجموعة واسعة من التهديدات الناجمة عن تغير المناخ، إلى جانب 142 إجراءً للتكيف سيتم تنفيذها بحلول عام 2050، بما في ذلك 86 مشروعًا مُحددة للتنفيذ على مدى السنوات الخمس المقبلة، وتشمل هذه الإجراءات مجموعة من الحلول التقنية والمؤسسية القائمة على الطبيعة.
وتدعم الخطة على المدى الطويل، طموح أبوظبي الإستراتيجي في الحفاظ على إرثها الطبيعي، كما تُساهم في تعزيز الجهود الوطنية في التحول نحو أنظمة إدارة الأراضي والمياه الأكثر استدامة، بهدف الحد من المخاطر البيئية والاقتصادية المستقبلية والمساهمة في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والبيئي للإمارة.
من جهتها قالت شيخة المزروعي، المديرة التنفيذية لقطاع السياسات والتخطيط البيئي المتكامل، إن هذه الخطة تُرسي معيارًا جديدًا للمرونة البيئية في المنطقة، فهي تُقدم مسارًا واضحًا قائمًا على أسس علمية لحماية الموارد الطبيعية في أبوظبي من الآثار المتسارعة لتغير المناخ ، وصُممت الخطة لتكون استشرافية، حيث تدمج أحدث البيانات، وتوقعات التطورات المناخية، ومواءمة السياسات لضمان فعالية الاستجابة، وكجزء من إستراتيجية وطنية شاملة تُعزز هذه الخطة رؤيتهم على المدى الطويل لحماية النظم البيئية، واستدامة الموارد الطبيعية، وضمان رفاهية الأجيال القادمة.
وقادت هيئة البيئة - أبوظبي عملية تطوير هذه الخطة بمشاركة أكثر من 40 جهة حكومية وشبه حكومية وأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني والشباب.
وصُممت الخطة لتكون ديناميكية حيث تتضمن آليات مدمجة للمراجعة الدورية، وإشراك كافة الجهات المعنية، ودمج النتائج العلمية الجديدة وتوقعات المناخ بما يتماشى مع الخطة الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وغيرها من الالتزامات الدولية.
وتشكل الخطة، إحدى الخطط الأربع التي يجري تنفيذها ضمن إستراتيجية تكيف أوسع نطاقًا على مستوى الإمارة ستتناول قطاعات الطاقة والصحة والبنية التحتية، لتشكل معًا إطارًا موحدًا يضمن مرونة الأنظمة والمجتمعات الحيوية في أبوظبي.
أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: هيئة البيئة في أبوظبي القطاع البيئي تغير المناخ للتکیف مع تغیر المناخ لقطاع البیئة هذه الخطة
إقرأ أيضاً:
«نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةكشف باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي عن نقطة ضعف جديدة في طفيلي الملاريا، بعد اكتشافهم اعتماده على نوع محدّد من الدهون التي تحتوي على حمض اللينوليك للنمو والتكاثر داخل جسم الإنسان، ما قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر فاعلية للمرض.
ونشرت نتائج الدراسة في دورية «علم أحياء الجينوم»، واستندت إلى تحليل عينات دم لـ396 طفلاً في بوركينا فاسو قبل الإصابة بالملاريا وأثنائها، حيث أظهرت أن الطفيلي يعتمد على مصدر غذائي محدد بدلاً من الاستفادة من جميع العناصر الغذائية المتاحة، وهو ما يكشف عن هدف علاجي جديد.
وقال يوسف إدغضور، الأستاذ المشارك في علم الأحياء بجامعة نيويورك أبوظبي والمؤلف الرئيس للدراسة، إن هذا الاكتشاف يعزز فهم آلية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، ويمهد لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية لمكافحة الملاريا.
وجاءت النتائج متّسقة إلى حد كبير بين الأطفال المنتمين إلى ثلاث مجموعات عرقية متمايزة وراثياً وثقافياً في بوركينا فاسو، مما يشير إلى أن استراتيجية البقاء هذه تمثل سمة أساسية في الإصابة بالملاريا، ولا تقتصر على فئة بعينها. كما أكد الفريق اعتماد الطفيلي على هذه الدهون من خلال تجارب مخبرية، مما عزّز الأدلة على دورها الأساسي في نموه.
ومن خلال الجمع بين العينات السريرية والتحليلات الجينية والأيضية المتقدمة، تمكّن الباحثون من الكشف عن تفاعلات كانت خفية سابقاً بين طفيلي الملاريا وجسم الإنسان. وتوفّر الدراسة واحدة من أكثر التوصيفات تفصيلاً حتى الآن لكيفية حصول الطفيلي على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها للنمو والازدهار أثناء الإصابة.
وأضاف إدغضور: «يتمثل هدفنا في تعميق فهمنا لدورة حياة طفيلي الملاريا حتى نتمكن من تحديد فرص جديدة للتدخل العلاجي. وتساعد دراسات من هذا النوع على الكشف عن كيفية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، كما توفّر أساساً لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمكافحة الملاريا الذي استعصى على طرق العلاج التقليدية».
وبالإضافة إلى إتاحة فرص جديدة لتطوير الأدوية، تطرح النتائج أسئلة مهمة حول العلاقة بين التغذية والأمراض المعدية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الأبحاث المستقبلية لدراسة كيفية تأثير النظام الغذائي وعمليات الأيض في أمراض أخرى.