أشارت دراسة جديدة إلى أن الأراضي الرطبة ذات المياه العذبة تلعب دورا إيجابيا وحاسما في دورة الكربون العالمية، كما توفر وظائف بيئية حيوية أخرى، بما في ذلك دورة المغذيات وإصلاحها، وتوفير الموائل للأنواع الأصلية والمهددة بالانقراض.

وكشفت هذه الدراسة أن إعادة الحياة إلى الأراضي الرطبة في السهول الفيضية قللت انبعاثات الكربون بنسبة كبيرة، كما استعادت الأراضي عافيتها بسرعة، محققة فوائد بيئية متعددة.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4"حذاء النيل الأبيض".. طائر فريد يتهدده الانقراضlist 2 of 4ما الغازات المسببة للاحتباس الحراري؟list 3 of 4كيف يؤثر تغير المناخ على التنوع البيولوجي؟list 4 of 4دراسة: الأراضي الرطبة بأفريقيا من الأكثر تدهورا عالمياend of list

كما ركزت على الأراضي الرطبة النهرية، أو ما يُعرف بالأراضي الرطبة الواقعة بجوار الأنهار والجداول. وقد قارن الباحثون بين 3 أراض رطبة مُستعادة و3 أراضٍ متدهورة على امتداد نهر لودون في ولاية فيكتوريا الأسترالية.

وأسفرت عمليات إعادة الري والتشجير في المواقع المستعادة عن خفض انبعاثات الكربون بنسبة 39% خلال عام، في حين ارتفعت الانبعاثات في المواقع المتدهورة بنسبة 169%.

كما زادت نسبة الكربون في التربة المحفوظة بالجذور والمادة العضوية بنسبة 12%، بينما انخفضت بنسبة 10% في المواقع المتدهورة. وظلت نسبة الرطوبة في التربة بالمواقع المستعادة حتى بعد جفافها أعلى بنسبة 55%، مما يُشير إلى قدرة كبيرة على الاحتفاظ بالمياه ومقاومة الجفاف.

وقال الدكتور لوكاس شوستر من مركز الحلول الطبيعية الإيجابية بجامعة "رميت" الأسترالية وأحد مؤلفي الدراسة "لاحظنا ارتباطا وثيقا بين ديناميكيات الكربون ووظائف النظام البيئي. فالأراضي الرطبة تُعد نظام تنقية طبيعيا، تُزيل النيتروجين من المياه والكربون من الغلاف الجوي".

وتغطي الأراضي الرطبة ذات المياه العذبة، مثل مستنقعات المياه العذبة والمستنقعات والأراضي الخثية أقل من 10% من سطح الأرض، ويصدر منها ما بين 20 و25% من انبعاثات الميثان العالمية.

ورغم ذلك، فإن الأراضي الرطبة ذات المياه العذبة لديها القدرة على أن تكون بمثابة مصارف مهمة للكربون على المدى الطويل، ويشكل الكربون المخزن في تربتها ثلث إجمالي مخزونات الكربون في التربة بالعالم.

إعلان

وحسب الدراسة، فإن أحد المواقع التي خضعت للاستعادة والمراقبة -طوال 6 سنوات بعد إعادة تدفق المياه إليه- سجلت زيادة بنسبة 53% في مخزون الكربون على سطح التربة، مما يدل على فوائد مستدامة طويلة الأجل.

جفاف الأراضي الرطبة حول الأنهار يفقد النظام البيئي جزءا مهما من حيويته (غيتي إيميجز) حل بيئي متكامل

بالإضافة إلى قدرتها على عزل الكربون وتخزينه، تلعب الأراضي الرطبة دورا محوريا في التخفيف من آثار تغير المناخ، مثل الجفاف والفيضانات، كما توفر وظائف بيئية حيوية أخرى، بما في ذلك الحفاظ على دورة المغذيات وإصلاحها، وتوفير الموائل للأنواع الأصلية والمهددة بالانقراض.

وفي القرون الأخيرة، فُقد جزء كبير من الأراضي الرطبة ذات المياه العذبة في العالم بسبب الاستغلال من أجل زراعة الأرز والمحاصيل الأخرى، وتدهور التربة.

وتشير التقديرات الأخيرة إلى أن المساحة العالمية للأراضي الرطبة الطبيعية قد انخفضت بمقدار 3.4 مليونات كيلومتر مربع منذ عام 1700، وهو ما يعادل 21% منها.

ويمكن أن يؤدي فقدان الأراضي الرطبة الطبيعية إلى إطلاق كميات كبيرة من الكربون المخزن سابقا في تربتها على شكل ثاني أكسيد الكربون، وبدرجة أقل الميثان، مما يحولها فعليا من أحواض للكربون إلى مصادر له.

وتشير الدراسة إلى أنه نظرا لأن الكتلة الحيوية النباتية وبقايا الأوراق عنصران أساسيان في استعادة قدرة امتصاص الكربون وتخزينه، بالإضافة إلى تجديد المغذيات، فإن الاستعادة من خلال إعادة الترطيب (ضخ المياه) قد تكون أكثر فعالية عند دمجها مع إعادة التشجير النشط، والذي يتضمن زراعة بذور أو أنابيب من أنواع نباتية محلية.

والأهم من ذلك -حسب الدراسة- أن وظائف النظام البيئي يرجح أن تكون مرتبطة ارتباطا وثيقا بديناميكيات الكربون داخل الأراضي الرطبة، حيث تزداد قدرة التربة على امتصاص وتخزين المياه (أي قدرة التربة على الاحتفاظ بالمياه) بشكل عام مع زيادة محتويات الكربون العضوي في التربة.

وبالتالي، فإن إدارة الأراضي الرطبة ذات المياه العذبة المتدهورة لتعظيم فوائد الكربون، وخاصة عزل الكربون وتخزينه في التربة، قد لا تخفف فقط من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري ولكن أيضا تسرع عملية إعادة إنشاء وظائف بيئية حيوية أخرى.

وتشير الدراسة إلى أنه مع تزايد ظاهرة الاحتباس الحراري، بات استصلاح الأراضي الرطبة المتدهورة شديد الأهمية في التخفيف من تغير المناخ وآثاره، إذ يقدم حلا بيئيا ومناخيا متكاملا، يشمل حجز الكربون وخفض الانبعاثات، وعادة إنشاء وظائف بيئية حيوية أخرى.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات طبيعة وتنوع تغیر المناخ فی التربة إلى أن

إقرأ أيضاً:

وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة

انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | عدن

ترأس معالي وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، اليوم، اجتماع مجلس الوزارة، الذي عُقد في ديوان عام الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، بحضور وكلاء القطاعات ومديري عموم الإدارات.

وكرس الاجتماع لمناقشة سير العمل في قطاعات الوزارة، ومستوى تنفيذ الخطط والبرامج، واستعراض أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه الأداء، وبحث السبل الكفيلة بمعالجتها بما يعزز كفاءة العمل المؤسسي ويرتقي بمستوى الأداء.

كما ناقش الاجتماع مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية، ودور الوزارة في مساندة توجهات القيادة السياسية والعسكرية، والإسهام في معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية، من خلال الاضطلاع برسالتها الدينية والإرشادية والوطنية.

واستعرض المجلس آليات تعزيز التواصل والتنسيق مع مكاتب الوزارة في المحافظات المحررة، بما يسهم في تنفيذ خطط القطاعات، وتوحيد الجهود، والارتقاء بالأداء الدعوي والإرشادي وفق رؤية الوزارة وأهدافها.

وتناول الاجتماع كذلك تنظيم وضبط عمل المراكز والأربطة الدينية، بما يعزز توحيد الخطاب الديني والوسطي، ويرسخ قيم الاعتدال، ويسهم في مواجهة الأفكار المتطرفة، وصون المجتمع من الانحرافات الفكرية.

وفي كلمته، أكد معالي الوزير أن اليمن يمر بمرحلة وطنية مفصلية تستوجب تضافر جهود جميع قطاعات الوزارة، والاصطفاف خلف القيادة السياسية، والإسهام الفاعل في معركة استعادة الدولة، ومواجهة المشروع الحوثي الذي يستهدف هوية المجتمع وثوابته الدينية والوطنية من خلال ممارساته الفكرية والعقائدية والاجتماعية.

ووجه معاليه وكلاء القطاعات ومديري عموم الإدارات برفع تقارير شهرية تتضمن مستوى الإنجاز، وسير تنفيذ الخطط والبرامج، وأبرز التحديات والمعوقات، بما يمكن قيادة الوزارة من تقييم الأداء، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتطوير العمل، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، والارتقاء برسالة الوزارة الدعوية والإرشادية.

مقالات مشابهة

  • موعد انكسار الموجة الأشد حرارة.. ومفاجأة بشأن طقس الأسبوع المقبل
  • ثراء جبيل : ابتعدت عن رمضان بسبب الأمومة و ضغوط استعادة الوزن بعد الولادة قاسية على النساء
  • الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية ..أثر مستدام يرسخ الاستقرار الاجتماعي وقيم التكافل
  • تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
  • طارق صالح: آن الأوان لتوحيد الطاقات لحسم معركة استعادة الدولة
  • بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • بلديات توقف الدراسة بسبب ارتفاع درجات الحرارة المتوقع
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة