العمانية: يواصل القطاع الصناعي في سلطنة عمان تحقيق مؤشرات أداء عالية تعكس فاعلية السياسات الحكومية الهادفة إلى تعزيز التنويع الاقتصادي ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي في إطار رؤية "عُمان 2040" التي وضعت الصناعة ضمن أولوياتها.

وسجل قطاع الصناعة خلال النصف الأول من عام 2025م تطورات إيجابية وملموسة في عدة أنشطة صناعية، حيث ساهم التوسع في الإنتاجية، وارتفاع الطلب الإقليمي والدولي، في تعزيز نمو عدد من القطاعات الصناعية الحيوية.

وقال سعادة الدكتور صالح بن سعيد مسن، وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة، إن النتائج الإيجابية التي يحققها القطاع الصناعي هي انعكاس مباشر للتكامل بين السياسات الوطنية وخطط التحفيز التي تستهدف بناء قاعدة إنتاجية مرنة وتنافسية من خلال تنفيذ برامج ومبادرات الاستراتيجية الصناعية 2040م، وتمكين الاستثمارات النوعية، وتحسين جودة الخدمات في المدن الصناعية والاقتصادية، وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين.

وأضاف سعادته في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن القطاع الصناعي يُعد محركًا للنمو الاقتصادي، ورافعة للابتكار، ومستقطبًا للكوادر الوطنية، ومعززًا للأمن الغذائي والدوائي، وموسعًا لسلاسل القيمة المحلية في الاقتصاد الوطني.

من جانبه، أوضح المهندس خالد بن سليم القصابي، مدير عام الصناعة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أن الأداء الصناعي خلال النصف الأول من العام الجاري يُظهر بوضوح قدرة المصانع العُمانية على تحقيق معدلات نمو متقدمة، والتوسع في الإنتاج والتشغيل، على الرغم من التحديات الإقليمية والدولية المرتبطة بتقلبات الأسواق وسلاسل الإمداد.

وقال إن هذا الأداء الإيجابي جاء نتيجة مباشرة لتكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص، والاستفادة من حزم الدعم والمحفزات، وخفضًا في تكاليف الخدمات، ما انعكس في ارتفاع نسب توطين المشروعات داخل المدن الصناعية والمناطق الحرة، وتحقيق نسب تعمين متقدمة في عدد من الأنشطة الصناعية، مؤكدًا أن وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار مستمرة في دعم المبادرات التي تعزز القيمة المحلية المضافة، وتوسّع قاعدة الإنتاج الوطني، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الصناعية و"رؤية عُمان 2040" الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام.

من جهته، أكد المهندس جاسم بن سيف الجديدي، المدير الفني لمكتب وكيل الوزارة للتجارة والصناعة، أن القطاع الصناعي يحظى بثقة المستثمرين بفضل التحسن المستمر في بيئة الأعمال، والبنية التشريعية المحفزة، والفرص الواعدة التي يوفرها في عدد من القطاعات الصناعية من خلال تطوير سياسات تشجيعية جديدة تشمل: توفير التمويل الصناعي، وتطوير الخدمات اللوجستية، وتوطين التقنيات المتقدمة، وتحفيز الشراكات الدولية.

وشهد قطاع التصنيع خلال النصف الأول من العام الجاري تحسنًا ملحوظًا في أدائه، مدفوعًا بنمو قوي في قطاع صناعات البتروكيماويات وموصلات الكهرباء، وفي قطاع مواد البناء والإنشاءات، واصلت صناعة الحديد والألمنيوم تحقيق نتائج إيجابية ونموًّا مطّردًا، فيما بدأت شركات الأسمنت تظهر مؤشرات تحسن الأداء وتقليص الخسائر، أما مصانع البلاط والسيراميك فأظهرت بوادر تعافٍ، بينما لا تزال شركات الزجاج تواجه تحديات تشغيلية تعمل الوزارة على معالجتها ضمن خطط تطوير الصناعات التحويلية، أما في قطاع الصناعات الغذائية، فقد تصدرت شركات المطاحن والمشروبات الغازية والمرطبات مشهد التعافي بتحقيق أرباح ملحوظة بفضل تحسين الكفاءة التشغيلية وتوسيع قاعدة المستهلكين محليًّا وإقليميًّا.

وفي سياق تعزيز الاستثمارات، شهد القطاع الصناعي نموًّا كبيرًا في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال الربع الأول من عام 2025م بنسبة نمو بلغت 27.5 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل القيمة الإجمالية إلى مليارين و749.3 مليون ريال عُماني.

وتصدّر القطاع الصناعي القطاعات غير النفطية من حيث حجم الاستثمارات المستهدفة، والتي تركزت في قطاعات واعدة أبرزها: تصنيع تقنيات الطاقة المتجددة، ضمن توجهات سلطنة عُمان نحو الاقتصاد الأخضر، وقطاع المعادن الذي يشهد توسعًا في سلاسل الإنتاج والتصدير، والصناعات الغذائية والطبية التي تُعد عناصر أساسية في الأمن الغذائي والطبي.

أما على صعيد التجارة الخارجية، فسجلت الصادرات العُمانية غير النفطية نموًّا بنسبة 7.2 بالمائة خلال الفترة من يناير إلى مايو 2025م، لتصل إلى مليارين و701 مليون ريال عُماني، ما يعكس قوة المنتجات العُمانية في الأسواق الخارجية.

وجاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في صدارة الدول المستوردة للمنتجات العُمانية بـ485 مليون ريال عُماني بنسبة ارتفاع قدرها 22.9 بالمائة، تلتها المملكة العربية السعودية بـ451 مليون ريال عُماني بنسبة ارتفاع قدرها 34.9 بالمائة، ثم جمهورية الهند بـ280 مليون ريال عُماني بارتفاع بلغ 38.9 بالمائة.

وتعكس هذه النتائج تنوع قاعدة الشركاء التجاريين، لتؤكد أهمية تنشيط أدوات الترويج التجاري، ورفع جاهزية القطاع الصناعي للدخول في أسواق جديدة، لا سيما في آسيا وأفريقيا التي تمثل أسواقًا واعدة للمنتجات العُمانية.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: ملیون ریال ع مانی القطاع الصناعی الع مانیة الأول من فی قطاع

إقرأ أيضاً:

عودة بعد 13 عامًا.. ريال مدريد يواجه ألكوركون في أول مباراة ودية تحت قيادة جوزيه مورينيو

يبدأ جوزيه مورينيو مهمته الجديدة مع ريال مدريد مساء اليوم الجمعة، عندما يقود الفريق الملكي للمرة الأولى منذ عودته إلى النادي بعد غياب استمر 13 عامًا، خلال المواجهة الودية أمام ألكوركون على ملعب فالديبيباس، ضمن التحضيرات للموسم الجديد.

موعد مباراة ريال مدريد وألكوركون الودية

وتقام المباراة في تمام الخامسة والنصف مساءً بتوقيت إسبانيا، حيث ستكون المواجهة متاحة أمام وسائل الإعلام خلال أول 50 دقيقة فقط، قبل استكمال اللقاء بعيدًا عن التغطية الإعلامية، وفقًا لما ذكرته صحيفة "آس" الإسبانية.

ويستهدف مورينيو من خلال التجربة الأولى الوقوف على جاهزية اللاعبين، إلى جانب تطبيق الأفكار الفنية التي عمل عليها الجهاز الفني خلال الأسبوعين الماضيين من فترة الإعداد.

ويركز المدرب البرتغالي خلال المرحلة الحالية على بناء هوية جديدة للفريق، بعدما بدأ في تطبيق أسلوب يعتمد على سرعة استعادة الكرة بعد فقدانها، مع الاعتماد على اللعب المباشر والتحولات السريعة، وهي الملامح الأولى لمشروعه الفني مع الميرنجي.

ويخوض ريال مدريد اللقاء في ظل غياب عدد كبير من لاعبيه الدوليين الذين شاركوا في منافسات كأس العالم 2026، حيث يعد الثنائي أردا جولر وفيديريكو فالفيردي فقط من العائدين مبكرًا، بعدما ودعا البطولة من الأدوار الأولى، ولم يخوضا سوى حصتين تدريبيتين، ما يجعل مشاركتهما أمام ألكوركون غير مؤكدة.

في المقابل، ينتظر أن يحصل عدد من اللاعبين على دقائق أكبر لإظهار قدراتهم أمام الجهاز الفني، وعلى رأسهم إدواردو كامافينجا، وترينت ألكسندر أرنولد، وألفارو كاريراس، بعد انضمامهم مبكرًا إلى فترة التحضير تحت قيادة مورينيو.

وتحظى مجموعة من لاعبي ريال مدريد كاستيا بمتابعة خاصة خلال المباراة، وعلى رأسهم مانويل أنخيل، وفران جونزاليس، وخورخي سيستيروس، بعدما شاركوا في تدريبات الفريق الأول خلال الفترة الماضية، ويسعون للحصول على ثقة مورينيو وحجز مكان ضمن حساباته.

ويواصل ريال مدريد تحضيراته قبل بداية مشواره في الدوري الإسباني يوم 22 أغسطس المقبل، عندما يواجه إسبانيول في الجولة الثانية، بعد تأجيل مباراته الأولى بسبب مشاركة عدد من لاعبيه في كأس العالم.

ويخوض الفريق الملكي قبل انطلاق الليجا ثلاث مباريات ودية أخرى، حيث يواجه ليجانيس يوم 28 يوليو، ثم يلتقي فيورنتينا في النمسا يوم 1 أغسطس، قبل إنهاء فترة الإعداد بمواجهة ديبورتيفو لاكورونيا في بطولة كأس تيريزا هيريرا يوم 12 أغسطس.

اقرأ أيضًا:

تحت أنظار فليك.. حمزة عبد الكريم في مهمة خاصة مع برشلونة أمام أوروبا الكتالوني

بعد أزمة التجديد مع ريال مدريد.. فينيسيوس جونيور يقترب من الدوري الإنجليزي برعاية ملياردير شهير

بتهمة التشكيك في الذمة المالية للمجلس.. الزمالك يتقدم بشكوى رسمية ضد إعلامي شهير

مقالات مشابهة

  • صناعة الأردن: الاتفاق التجاري مع أميركا يدعم الصادرات
  • رودري يحسم الجدل بشأن تعاقده مع ريال مدريد.. تفاصيل
  • “صناعة عمان” تبحث تعزيز التبادل التجاري مع بلغاريا
  • مدين بيت حبظة: سلطنة عُمان تقود الاتحاد العربي للهوكي خلال المرحلة المقبلة
  • وزير الخارجية يشارك في مائدة مستديرة مع كبار رجال الأعمال الفلبينيين وممثلي غرفة التجارة والصناعة الفلبينية
  • عودة بعد 13 عامًا.. ريال مدريد يواجه ألكوركون في أول مباراة ودية تحت قيادة جوزيه مورينيو
  • مورينيو يحسم موقفه من صفقة رودري مع ريال مدريد
  • فصلٌ تاريخي جديد في العلاقات العُمانية–التنزانية
  • المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل لأكثر من 170 دولة
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"