الديباني: خلافات معسكر الغرب تعرقل اتفاق لجنة “6+6” حول القوانين الانتخابية

ليبيا – قال المحلل السياسي عبد الله الديباني، إن أبرز نقاط الخلاف التي تعيق توصّل لجنة “6+6” إلى اتفاق نهائي حول القوانين الانتخابية تتلخص في عدة جوانب رئيسية، وأولى هذه النقاط تكمن في إصرار بعض الأطراف في الغرب الليبي على إدخال تعديلات جوهرية لا تتوافق مع ما تم الاتفاق عليه مبدئيًا، خاصة فيما يتعلق بانتخاب رئيس الدولة وآليات الترشح.

غياب موقف موحّد في الغرب الليبي
الديباني أشار في تصريح لوكالة “سبوتنيك” إلى أن غياب موقف موحّد لدى الأطراف المؤثرة في الغرب الليبي يعرقل الوصول إلى صياغات قانونية مستقرة، إلى جانب محاولة بعض القوى فرض شروط سياسية مسبقة بدلًا من الالتزام بالمسار القانوني والفني الذي أُنشئت اللجنة من أجله.

خلافات حول توزيع الصلاحيات
ولفت إلى وجود خلافات حول توزيع الصلاحيات بين السلطات المنتخبة، وهو ما يعتبره مجلس النواب محاولة للالتفاف على مبدأ الفصل بين السلطات، ما يعطّل بدوره الوصول إلى توافق داخل اللجنة.

صلاحيات اللجنة ومسؤولياتها
وأوضح الديباني أن اللجنة تمتلك صلاحيات كاملة بموجب الاتفاق السياسي والقانون الصادر عن مجلس النواب الذي أنشأها، بما يتيح لها إعداد قوانين ملزمة، مؤكدًا أن الإشكال الحقيقي ليس في الصلاحيات، بل في الإرادة السياسية لدى بعض الأطراف، التي تتأثر بحسابات توازن القوى داخل الغرب الليبي.

موقف مجلس النواب والمؤسسات في برقة
وبيّن أن مجلس النواب يرى أن مهمة اللجنة واضحة، وأنه مستعد لاعتماد ما تتوصل إليه، شريطة أن يتم ذلك في إطار متوازن يحافظ على سيادة القانون. ومن وجهة نظر المؤسسات في برقة، فإن الصلاحيات متوافرة، لكن العرقلة تأتي من خارج اللجنة.

تدخلات خارجية وتأثيرات سياسية
وأفاد أن تباين المواقف داخل معسكر الغرب يجعل من الصعب الوصول إلى اتفاق موحّد، إذ تتدخل أطراف خارج اللجنة للتأثير على توجهات أعضائها، إلى جانب محاولة إدخال ملفات خلافية لا تتعلق مباشرة بالانتخابات، مثل ترتيبات السلطة التنفيذية المؤقتة، وهو ما يعقّد المهام الفنية للجنة ويدفعها أحيانًا إلى إعادة فتح نقاط سبق الاتفاق عليها.

ثبات موقف الشرق ورؤيته للقاعدة الدستورية
وأكد أن مؤسسات الشرق لديها موقف ثابت يسعى إلى قاعدة دستورية واضحة تُفضي إلى انتخابات شاملة، معتبرًا أن تضارب المواقف السياسية خارج إطار اللجنة يعرقل مسارها أكثر مما يخدمه.

خيارات بديلة في حال فشل اللجنة
وحول الخيارات البديلة المطروحة في حال فشل اللجنة في التوصل إلى اتفاق شامل بشأن القوانين الانتخابية، أوضح الديباني أن من بينها اعتماد القوانين التي سبق أن أقرّها مجلس النواب باعتبارها الإطار القانوني المكتمل الوحيد ووضعها موضع التنفيذ، كما تشمل الخيارات اللجوء إلى مسارات نيابية بديلة لاستكمال النقاط العالقة، وتوسيع نطاق الحوار بين مؤسسات الدولة الشرعية بعيدًا عن الضغوط الخارجية لضمان الوصول إلى قاعدة دستورية قابلة للتطبيق.

إمكانية اللجوء إلى التفويض الشعبي
ونوّه إلى إمكانية تفعيل التفويض الشعبي من خلال الانتخابات المحلية أو البرلمانية أو حتى مسار الحكم الذاتي في حال تعرقل المسار الرئاسي، مؤكدًا أن الفراغ التشريعي غير مقبول، وأن مجلس النواب لن يسمح بتعطيل الاستحقاق الانتخابي بسبب خلافات سياسية.

التأكيد على ضرورة إطار قانوني مستقر
ولفت إلى أن هذه الخيارات تهدف إلى تأكيد ضرورة إجراء الانتخابات وفق إطار قانوني واضح ومستقر يضمن الوصول إلى عملية انتخابية شاملة وشفافة.

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: مجلس النواب الوصول إلى

إقرأ أيضاً:

لجنة: أونروا الشاهد الدولي على قضية اللاجئين ونرفض تقليص خدماتها

غزة - صفا

أصدرت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة بيانًا، تابعت فيه باهتمام التصريحات الأخيرة الصادرة عن بعض مسؤولي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إلى جانب النقاشات المتعلقة بمستقبل الوكالة وأزمتها المالية وتداعياتها على اللاجئين الفلسطينيين والعاملين فيها.

وأكدت اللجنة أن حق العودة للاجئين الفلسطينيين حق فردي وجماعي ثابت وغير قابل للتصرف أو التنازل أو التقادم، استنادًا إلى القرار الأممي رقم 194 والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مشددة على أن الأونروا لا تُعد مجرد مؤسسة إغاثية أو خدمية، بل تمثل الشاهد الدولي والسياسي والقانوني على قضية اللاجئين الفلسطينيين ونتائج النكبة منذ عام 1948.

وأوضحت أن قرار إنشاء الوكالة رقم 302 جاء باعتباره إجراءً مؤقتًا إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين وفق قرارات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها القرار 194، ما يجعل استمرار عمل الأونروا والتزام المجتمع الدولي بتمويلها مسؤولية سياسية وقانونية وأخلاقية.

وفي ظل الأزمة المالية التي تعاني منها الوكالة وما نتج عنها من سياسات تقشف وتقليص للخدمات والحقوق الوظيفية، أعربت اللجنة عن قلقها من تراجع مستوى الخدمات المقدمة للاجئين في قطاع غزة في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة.

وشددت اللجنة على رفض اللاجئين الفلسطينيين لأي إجراءات أو سياسات من شأنها تقليص خدمات الأونروا أو المساس ببرامجها الأساسية أو الانتقاص من حقوق العاملين فيها، معتبرة أن ذلك ينعكس بشكل مباشر على حياة اللاجئين وكرامتهم الإنسانية.

ودعت اللجنة إدارة الأونروا والمفوض العام والدول المانحة والأمم المتحدة إلى وقف إجراءات التقليص والتقشف التي تمس الخدمات الأساسية، وحماية حقوق العاملين ومعالجة القضايا العالقة بما يضمن العدالة والمساواة، وتوفير تمويل مستدام وكافٍ للوكالة بعيدًا عن أي شروط أو ضغوط سياسية، إضافة إلى التأكيد على استمرار تفويض الأونروا وتعزيز دورها إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين وفق القرار 194، وتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه أكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عمل الوكالة.

واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على تمسكها بالأونروا باعتبارها إطارًا سياسيًا وقانونيًا لقضية اللاجئين الفلسطينيين، ورفض أي محاولات لاستهدافها أو إنهاء دورها أو استبدالها، وكذلك رفض استخدام أزمتها المالية ذريعة للمساس بحقوق اللاجئين أو الالتزامات الدولية تجاههم.
واختتم البيان بعبارات: المجد للشعب الفلسطيني الصامد، والحرية للأسرى، والرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى.

مقالات مشابهة

  • لجنة: أونروا الشاهد الدولي على قضية اللاجئين ونرفض تقليص خدماتها
  • الشويهدي: عازمون على استكمال عقبات القوانين الانتخابية
  • رئيس النواب يرعى حفل “الشؤون الفلسطينية” والمخيمات بعيد الاستقلال
  • البرهان يصل تركيا في زيارة غير معلنة وأردوغان يتحدث اللغة العربية في إستقباله بالمجمع الرئاسي “فيديو”
  • خطة النواب تقر تعديلات قانون إنهاء المنازعات الضريبية
  • “حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة
  • حقيقة فرض ضريبة على غاز المنازل والمصانع.. رئيس خطة النواب يوضح
  • “الأحرار”: ربط إيران المباحثات مع واشنطن بوقف العدوان على غزة ولبنان موقف مسؤول وانتصار لحقوق الشعوب
  • برلمانية: العلمين الجديدة نموذج متكامل للتنمية العمرانية والاقتصادية على ساحل المتوسط
  • “المجاهدين” الفلسطينية تثمن موقف إيران وربطها التفاوض بوقف العدوان على غزة ولبنان