حقيقة مجموعة هائل سعيد.. ما لا يريدك البعض أن تعرفه!
تاريخ النشر: 12th, August 2025 GMT
حين يُهاجم من أسس الاقتصاد الوطني، ويحارب من وقف مع شعبه في أصعب الأوقات، يصبح السكوت جريمة…
هذه شهادة أرويها من القلب، ردا على الحملات المغرضة ضد مجموعة هائل سعيد أنعم، وأدافع بها عن وطنٍ يستحق أن نكون له يدًا واحدة، لا أعداءً من الداخل يتعمدون الهدم.
بعد تردد وتأمل طويلين، أيقنت أن من واجبي أن أضع هذه الشهادة أمام الجميع، لا بدافع مصلحة شخصية، بل وفاءً لواجب وطني أحمله في قلبي حيثما ارتحلت، وإيمانًا بأن قول الحق في وقت الفتن أمانة لا يجوز كتمانها.
- لقد شهدت في الفترة الأخيرة حملة تحريض وتشويه متعمدة ضد مجموعة شركات هائل سعيد أنعم، وصلت إلى حد الدعوة لمقاطعة منتجاتها في اليمن. وبرأيي، فإن هذا الاستهداف ليس بريئًا، بل وراءه أجندات خبيثة تسعى لضرب العمود الفقري للاقتصاد اليمني، وإطفاء ما تبقى من شموع الأمل في وطننا الجريح.
- هذه المجموعة العريقة، التي تمتد أعمالها إلى أكثر من 54 دولة حول العالم، لا تتجاوز استثماراتها في اليمن 10% من إجمالي نشاطها، ومع ذلك، ظلت على الدوام سندًا للوطن وأبنائه في أحلك الظروف.
- وأنا، على يقين بما أقول، شاهد على مواقف إنسانية ووطنية نبيلة من هذه الأسرة الكريمة، وكنت دوما في خدمتهم وخدمة كل من يخدم وطننا وشعبنا، وكنت أرفض على الدوام كل ما يعُرض عليّ من هبات أو امتيازات منهم ومن غيرهم إيمانًا مني بأن خدمتي لهم ولمن يخدم شعبنا هي من باب رد الجميل لما يقدمونه لليمن واليمنيين، وكان موقفي ثابتًا تجاه الجميع "نخدمكم لأنكم خدمتم شعبنا".
موقف خالد في الذاكرةفي عام 2011، حين اندلعت ثورة يناير في مصر، انهارت مؤسسات الدولة، وخَلَت الأسواق من المواد الغذائية حتى أبسطها. كنت حينها رئيسًا للجالية اليمنية، وكان همّي الأول هو تأمين قوت الجالية وسط الفوضى.
اتصل بي الأستاذ محفوظ علي محمد سعيد، وكان خارج مصر، وسأل عن أحوال الجالية واحتياجاتها، ثم بادر بتوجيه تعليماته لتوفير الزيت والسمن من المصنع، والتواصل مع كبار التجار لتأمين الدقيق، ووضع تحت تصرفنا نصف مليون جنيه نقدًا (يعادل مئة ألف دولار) وهو مبلغ السيولة المتوفر لديه حاليا لأن البنوك مغلقة، فضلًا عن توفير أسطول النقل الخاص بالمصانع.
إلا أن الظروف الأمنية حينها كانت بالغة الصعوبة، والخوف من استيلاء الجماعات على المواد في الطريق جعلنا نتوقف عن نقلها، فلم نستلم أيًا منها. وبعد يومين فقط، انفرجت أزمة الغذاء وعادت الأسواق للعمل، فانتفى سبب الحاجة الملحّة.
وبفضل تحسن الأوضاع، تمكنا، بالتعاون مع السفارة، من تنظيم جسر جوي أعاد المئات من المواطنين اليمنيين إلى أرض الوطن.
وهناك مواقف أخرى مماثلة قد اتطرق إليها لاحقا.
عرض لم أقبلهوبعد سنوات من تلك الأحداث، عرض عليّ الأستاذ محفوظ علي محمد سعيد الإشراف على صندوق المساعدات الذي تقدمه مجموعة هائل سعيد أنعم في مصر، وهو عرض كبير أعتز به، لكني اعتذرت عنه بكل احترام رغم إلحاحه.
أمانة أمام الله والتاريخ
إنني أكتب هذه الشهادة لوجه الله، بلا مصلحة أو غرض شخصي، وأشهد أن اليمن في حاجة لهذه المجموعة أكثر مما هي في حاجة إليه. أما الأصوات التي تحاول النيل منها، فهي - عن قصد أو بغير قصد - تصب في مصلحة أعداء الوطن، لا في مصلحة أبنائه.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: اليمن الاقتصاد الوطني ثورة 25 يناير المساعدات الغذائية الجالية اليمنية الاقتصاد اليمني مجموعة هائل سعيد محفوظ علي محمد سعيد هائل سعید
إقرأ أيضاً:
المعتقل السياسي العياشي الهمامي لقيس سعيد: استقل لقد آن لمرحلتك أن تنتهي
وجه المحامي والمناضل السياسي العياشي الهمامي رسالة من داخل سجنه، دعا فيها إلى ضرورة إنهاء مرحلة " العبث" واستقالة الرئيس قيس سعيد لأنها باتت "ضرورة" في ظل الوضع الذي تعرفه البلاد .
وشدد المحامي السجين العياشي الهمامي أن المخرج من "الانقلاب" يكون باستعادة الديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات وسراح المساجين والمعارضين.
وقال الهمامي مخاطبا الرئيس سعيد :" إن استقالتَك ليست مطلبًا سياسيًا، بل ضرورةً وطنية عاجلة، لقد فشلتَ، وفقدتَ الشرعية، واستنفدت صبر التونسيين ولم يعد استمرارك في الحكم سوى إمعانٍ في استنزاف الدولة والمجتمع، وتعميقٍ للأزمة، وتأخيرٍ للخروج منها".
وأكد" استقِل، وافتح الطريق أمام إنهاء هذه المرحلة، وإعادة الكلمة إلى الشعب، خمسُ سنوات عجاف مرّت منذ أن انقلبتَ على الدستور الذي أقسمت على احترامه، وافتككتَ كلّ السلطة بلا حسيب أو رقيب أو رادع".
واعتبر أن" المخرج ليس الفراغ ولا الفوضى، ولا استبدال شخصٍ بآخر، ولا الانتقال من استبداد إلى استبداد آخر، المخرج هو استعادة الديمقراطية، دولةٌ يحكمها القانون لا الفرد، ومؤسساتٌ مستقلة، وقضاءٌ مستقلّ، وانتخاباتٌ تنافسية، وحرياتٌ مصونة، وسياساتٌ تعيد للدولة وظيفتها في خدمة مواطنيها، وتنمية تؤمن الرفاه للجميع".
وقال إن:" الإنقاذ يبدأ بالقطع مع سابقة الانقلاب من خلال استعادة الشرعية الدستورية وإرساء أسس دولة القانون، وإلغاء المراسيم القمعية، وإطلاق سراح المساجين السياسيين، وتعليق المحاكمات السياسية، والقطع الصريح مع الخطاب والسياسات التي غذّت العنصرية والكراهية والتمييز، وإعادة الاعتبار لقيم المساواة والكرامة الإنسانية، وتنظيم مرحلة انتقالية تستجيب للأولويات الاقتصادية والاجتماعية، وتمهّد لانتخابات ديمقراطية حرّة تعيد الكلمة إلى الشعب".
وشدد الهمامي، "لقد آن لهذه المرحلة أن تنتهي، حتى تعود الكلمة إلى الشعب، والسلطة إلى القانون، والدولة إلى مواطنيها ومواطناتها".
كما تساءل الهمامي" فماذا أنجزتَ للناس، عدا الخوف والظلم والجوع؟ وماذا حقّقتَ للبلاد، غير التفكّك والاهتراء والتأخر والفشل؟ وعدتَ الناس بالرخاء، فلم يجنوا سوى الغلاء والفقر وانسداد الأفق".
وخاطب الهمامي في رسالته سعيد قائلا:" حوّلتَ القضاء إلى أداة للقمع والتنكيل، وتصفية المعارضات، وخنقِ الصحافة والإعلام، وسجنِ المواطنين بسبب رأي أو تدوينة، وإعادة مناخ الخوف والرقابة الذاتية، خوّنتَ المجتمع المدني، وكبّلتَ العمل النقابي، وأوصدتَ أبواب الحوار، واستهدفتَ بالقمع كلّ حراكٍ شعبي أو تضامني".
وتابع" وضعتَ دستورك الفردي ورفضتَ حتى إرساء مؤسساته، فتركتَ البلاد في حالةٍ دائمة من الغموض وشبح الفراغ، أفرغتَ الانتخابات من معناها حين تلاعبت بشروطها وسجنت جلّ منافسيك، فأعدت تونس إلى عهد الانتخابات الهزلية وأغلقت باب التداول السلمي على السلطة".
وأضاف" أما السيادة التي رفعتَ شعارها، فقد فرّطتَ فيها، رهنتَ البلاد لدور حراسة الحدود الأوروبية مقابل بعض المال والاعتراف السياسي، فحوّلتها إلى سجنٍ لأبنائها وكابوسٍ لمن اضطرّ إلى العبور عبرها بحثًا عن أفقٍ أرحب، وغطّيتَ ذلك بشعارات سيادوية ونظريات عنصرية بائسة".
وزاد" جعلت من المهاجرين شماعةً لفشلك، ومنحتَ غطاءً سياسيًا لاعتداءات عنصرية طالت حتى التونسيين السود، زرعتَ الكراهية، وجعلتَ الاختلاف تهمة، والنقد جريمة، والمعارضة خيانة.
وأكد الهمامي أن حصيلة سعيد " كارثية حيث جمع بين السلطة المطلقة واللامسؤولية المطلقة، وظل يرمي بفشله على عاتق أعداء وهميين"
وأكد" الشرعية لا تأتي من احتكار السلطة، ولا تُصنع باستفتاءات صورية، ولا بانتخابات على المقاس، بل من حرية الاختيار، واستقلال المؤسسات، وسيادة القانون، والحاكم لا يبقى لأنه يرفض الرحيل، بل لأنه يقبل الاحتكام إلى شعبه.د وما كان انقلابًا على الدستور لا ينبغي أن يصبح قدرًا للوطن".
ويقبع الهمامي بالسجن منذ نهاية عام 2025 ، بعد صدور حكم ضده يقضي بسجنه 5 أعوام في ما يعرف بملف "التآمر".
وسبق أن توجه الهمامي عند اعتقاله برسالة للمعارضة والمجتمع المدني بضرورة التوحد للتصدي " للاستبداد" و" الانقلاب" واسترجاع الحرية .