قرطاج- الرؤية

 حظي الكاتب والمخرج المسرحي عماد بن محسن الشنفري، رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للمسرح،مساء أمس السبت في العاصمة التونسية، بتكريم ضمن نخبة من المسرحيين العرب، وذلك خلال حفل افتتاح الدورة السادسة والعشرين من أيام قرطاج المسرحية، أعرق المهرجانات العربية والأفريقية، والممتدّة فعالياته حتى التاسع والعشرين من الشهر نفسه، ويُعد الشنفري أول مسرحي عُماني يحظى بهذا التكريم في تاريخ المهرجان الذي تأسس عام 1983، ويحمل هذا العام شعار "المسرح… وعي وتغيير – المسرح نبض الشارع".


وجاء اختيار الشنفري ضمن الشخصيات المكرَّمة لما يمثله من حضور فاعل في المشهد المسرحي العُماني والخليجي والعربي، فقد عُدّ طوال عقود من ضمن الفاعلين في الحركة المسرحية في سلطنة عمان، ومن أبرز الأصوات التي أرست ملامح تجربتها المبكرة، وواصل عبر كتاباته وإخراجه ومشاركاته بناء صرح مسرحي ترك أثرًا عميقًا في الأجيال اللاحقة، كما يُنظر إليه اليوم كأحد أهم الأسماء المسرحية في الخليج العربي، صاحب حضور عربي واسع أسهم في التعريف بالمسرح العُماني وتمثيله في المحافل الدولية.


ومن بين إنجازات الشنفري وأبرز المحطات فوزه عام 2014 بـ جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في مجال التأليف المسرحي عن نصه المعروف "سمهري"، وهو العمل الذي رسّخ مكانته ككاتب يمتلك رؤية فكرية ولغوية متفرّدة. وقد أنتج الشنفري خلال مسيرته ما يزيد على أربعين نصًا مسرحيًا، في مقابل ما يقارب ثلاثين عملًا أخرجه لفرق داخل سلطنة عمان وخارجها، وهي أعمال تُوّجت في مهرجانات عُمانية وخليجية، واعتُبرت إضافة نوعية للمشهد المسرحي العربي.
ويمتد تأثير الشنفري إلى المجال المؤسسي، إذ أسهم من خلال رئاسته لمجلس إدارة الجمعية العمانية للمسرح في دعم الحراك المسرحي، وتمكين المواهب الشابة، والإسهام في تنظيم أنشطة ومسابقات وورش صقلت طاقات فنية جديدة، كما يشكّل حضوره المثابر في الندوات والملتقيات الفكرية علامة بارزة على التزامه بالمسرح بوصفه فضاءً للحوار والوعي، وهو ما ينسجم مع روح الدورة الحالية للمهرجان التي تحتفي بالمسرح كقوة تغيير اجتماعي

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

الحرس الثوري يصعّد في بحر عُمان.. ترامب: مفاوضات إيران قد تنتهي باتفاق «خلال أيام»

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن التوصل إلى اتفاق إطاري مع إيران قد يتم خلال الأسبوع المقبل، في خطوة قد تمهد لمرحلة جديدة من التفاهمات بين الجانبين تشمل تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.

وقال ترامب في مقابلة مع شبكة “إيه بي سي نيوز” إن الاتفاق لا يزال قيد النقاش ولم يُحسم بشكل نهائي، موضحًا أن هناك بعض النقاط العالقة التي تتطلب مزيدًا من التفاوض، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن ما يتم العمل عليه قد يكون “أفضل من نصر عسكري”.

وأضاف الرئيس الأميركي أن مسار المفاوضات مع طهران مستمر “بوتيرة متسارعة”، في وقت كانت فيه وسائل إعلام إيرانية قد تحدثت سابقًا عن تعليق مؤقت للمحادثات على خلفية التصعيد في لبنان، قبل أن تعود المؤشرات لتشير إلى استئناف الاتصالات غير المباشرة.

وفي المقابل، شددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن “انتهاك وقف إطلاق النار في أي جبهة يُعد انتهاكًا شاملًا لاتفاق التهدئة”، محذرة من تداعيات أي تصعيد جديد في المنطقة، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بملف الملاحة في مضيق هرمز والعمليات العسكرية في البحر.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن المحادثات الحالية تتجه نحو صيغة اتفاق محدود أو مؤقت، يهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية على إيران واحتواء التوترات الإقليمية، دون التطرق إلى الملفات الأكثر حساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني بشكل شامل.

كما أشارت مصادر مطلعة إلى أن هذا المسار يعكس رغبة طهران في كسب الوقت وتخفيف الضغوط الداخلية، في ظل تدهور اقتصادي متصاعد، مقابل سعي واشنطن إلى تحقيق تهدئة ميدانية تضمن استقرار خطوط الملاحة الدولية في الخليج ومضيق هرمز.

وفي تطور موازٍ، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عملية عسكرية في بحر عُمان استهدفت سفينة شحن قالت إنها مرتبطة بـ”العدو الأميركي الإسرائيلي”، في خطوة اعتُبرت رسالة ميدانية مرتبطة بسياق التصعيد البحري المتبادل في المنطقة.

وأكد الحرس الثوري أن أي اعتداء على مصالح إيران في هذه المياه سيُقابل برد حاسم، في وقت تتواصل فيه الاتهامات المتبادلة بين الأطراف المختلفة بشأن استهداف السفن وفرض قيود غير معلنة على حركة الملاحة.

وتأتي هذه التطورات في ظل وساطة إقليمية تقودها باكستان بين واشنطن وطهران، بهدف الوصول إلى تفاهم أولي يخفف من حدة التوتر، بعد حرب اندلعت في 28 فبراير الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أعقبها وقف إطلاق نار في 8 أبريل، دون التوصل إلى تسوية نهائية حتى الآن.

ويرى مراقبون أن أي اتفاق إطاري محتمل قد يشكل نقطة تحول في مسار الأزمة، لكنه يظل مرهونًا بمدى قدرة الطرفين على تجاوز الملفات الخلافية العميقة، خاصة تلك المرتبطة بالأمن الإقليمي وحرية الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية.

آخر تحديث: 2 يونيو 2026 - 15:10

مقالات مشابهة

  • خلال أيام.. قرار عاجل بشأن سحب شقق الإسكان الاجتماعى من هؤلاء
  • ارتفاع مصابي التسمم الغذائي داخل مزرعة بالمنيا لـ 27 حالة
  • التوبة.. عرض مسرحي يجسد صراع الإنسان مع أخطائه
  • "ماكدونالدز" تعلن عن "وجبة كأس العالم" بالتعاون مع كوكبة من النجوم
  • الحرس الثوري يصعّد في بحر عُمان.. ترامب: مفاوضات إيران قد تنتهي باتفاق «خلال أيام»
  • قبل أيام من كأس العالم.. أزمة التأشيرات تربك معسكر إيران الأخير
  • مخرج مسرحي يكشف عن أزمة جديدة في جامعة طنطا ..تفاصيل
  • 100 سنة غنا يجمع صوت الحجار وأعمال الشريعى بالمسرح الكبير
  • خلال أيام.. الإسكان الاجتماعي يحذر من إلغاء تخصيص الوحدات في هذه الحالة
  • طرح تذاكر المسرحية الكوميدية ليلة عسل بطولة مصطفى غريب