السوشيال ميديا.. كيف غيّرت وعي الشباب وشكلت ثقافتهم اليومية؟
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
تشهد المجتمعات العربية والعالمية تحولًا جذريًا في طريقة تفاعل الشباب مع العالم من حولهم، بعد أن أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، بل مصدرًا رئيسيًا للمعلومات والثقافة والتأثير.
ورغم ما تقدمه هذه المنصات من فرص واسعة للتعبير والتواصل، إلا أنها تحمل في طياتها مخاطر لا يمكن تجاهلها.
لم يعد الهاتف مجرد وسيلة اتصال، بل أصبح نافذة يتعرف الشباب منها على العالم. تشير تقارير حديثة إلى أن متوسط استخدام الشباب للسوشيال ميديا يصل إلى 4–7 ساعات يوميًا، وهو رقم يعكس مدى ارتباطهم بكل ما يدور على هذه المنصات.
يعتبر بعض الخبراء أن هذا الجيل بات “جيلًا رقميًا”، يعيش تفاصيل يومه بين “اللايك” و“الكومنت” و“المشاركة”، مما جعل السوشيال ميديا شريكًا أساسيًا في تشكيل الهوية والسلوك والذوق وحتى العلاقات.
السوشيال ميديا.. كيف غيّرت وعي الشباب وشكلت ثقافتهم اليومية؟التأثير على الثقافة والوعيساهمت المنصات الرقمية في تغيير مصادر المعرفة. فبعد أن كانت الكتب والصحف هي المرجع، أصبح المحتوى القصير هو الأكثر انتشارًا، ما أدى إلى:
تسطيح بعض المفاهيم بسبب التركيز على السرعة لا العمقانتشار الأخبار المضللةزيادة الاعتماد على المؤثرين كمصدر للمعلومةنمو ثقافة “التريند” على حساب التفكير النقديورغم ذلك، فتحت السوشيال ميديا أبوابًا للتعلم الذاتي، ومكنت كثيرًا من الشباب من الوصول إلى محتوى تعليمي في مجالات مثل الصحة النفسية، التكنولوجيا، ريادة الأعمال، أو تطوير الذات.
أفضل نصائح للوقاية من لمعان البشرة الدهنية في فصل الشتاء علاقات رقمية.. ومشكلات واقعيةأحدث التواصل الإلكتروني ثورة في العلاقات، خاصة بين جيل الشباب.
فأصبح التعارف، والتعبير عن المشاعر، وحتى الخلافات، تتم عبر الرسائل. لكن هذه التغيرات صاحبتها مشكلات واضحة مثل:
هشاشة العلاقات بسبب غياب التواصل الواقعيسوء الفهم المتكرر نتيجة غياب لغة الجسدالإدمان العاطفي على الأشخاص عبر الإنترنتالتعرض للتحرش الإلكتروني أو الاستغلالوتشير دراسة أجنبية إلى أن 1 من كل 3 شباب تعرضوا لموقف سلبي عبر الإنترنت أثر على صحتهم النفسية.
إدمان السوشيال ميديا.. مشكلة صامتةيؤكد علماء النفس أن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي قد يؤدي إلى:
ضعف التركيزالقلق والاكتئاباضطرابات النومالمقارنة المستمرة التي تضعف تقدير الذاتالشعور بالوحدة رغم كثرة المتابعينويشير الأطباء إلى أن الدماغ يفرز “الدوبامين” عند تلقي الإعجابات أو التعليقات، مما يجعل السوشيال ميديا تشبه الإدمان السلوكي.
هل يمكن استخدام السوشيال ميديا بشكل صحي؟رغم سلبياتها، إلا أن الاستخدام الواعي يحولها إلى أداة فعالة، وذلك من خلال:
تحديد وقت يومي للاستخدام
لتجنب إضاعة الوقت أو التشتت الذهني.
اختيار المحتوى بعناية
متابعة حسابات مفيدة تزيد الوعي وتطور المهارات.
التفاعل الحقيقي مع الأصدقاء خارج الشاشة
للحفاظ على الصحة النفسية والعلاقات الواقعية.
التحقق من الأخبار قبل نشرها
لمواجهة الشائعات والمعلومات الكاذبة.
الابتعاد عن المقارنات
فمعظم ما يُنشر على الإنترنت غير كامل أو مثالي كما يبدو.
من ناحية أخرى، وفرت المنصات الرقمية فرصًا كبيرة للكسب، والتسويق، والتعلم، وصناعة المحتوى، وجعلت الكثير من الشباب يحققون نجاحات مهنية دون موارد كبيرة.
كما ساعدت في نشر الوعي بقضايا مهمة مثل الصحة النفسية، حقوق المرأة، والعمل التطوعي.
أسباب جفاف البشرة الدهنية في الشتاء وكيفية علاجه بطرق فعّالةلا يمكن إنكار التأثير العميق للسوشيال ميديا على وعي وثقافة الشباب فهي أداة ذات حدّين؛ يمكن أن تبني عقولًا وتفتح أبوابًا للإبداع، ويمكن أن تخلق ضغوطًا ومشكلات نفسية.
ويبقى الحل هو الاستخدام الواعي، والتوازن بين الحياة الرقمية والحياة الواقعية.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: السوشیال میدیا الصحة النفسیة
إقرأ أيضاً:
ضبط طرفي واقعة اعتداء متبادل بعد تداول فيديو على السوشيال ميديا
كشفت الأجهزة الأمنية ملابسات مقطع فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن شكوى أحد الأشخاص من تعرضه للسب والاعتداء من جانب نجل عمه بمحافظة الشرقية.
تحديد هوية أطراف الواقعة
وبفحص الفيديو، تبين أن الشخص الظاهر فيه طالب يقيم بدائرة مركز شرطة أولاد صقر، مصاب بجرح سطحى، كما تبين وجود خلافات بينه وبين نجل عمه، وهو عامل يقيم في الدائرة ذاتها، ويعاني من سحجات بالجسم. وأوضحت التحريات أن الخلافات بينهما تتعلق بمسائل الميراث، وتطورت إلى مشاجرة تبادل خلالها الطرفان الاعتداء بالضرب.
ضبط الطرفين وإحالة الواقعة للنيابة
وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط الطرفين، وبمواجهتهما تبادلا الاتهامات كلٌ ضد الآخر بشأن الاعتداء، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وأحيلت القضية إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.