القطامي: وعي المصريين أنهى أحلام الإخوان الإرهابية في العودة للمشهدهندي: الشعب المصري أسقط ألاعيب الإخوان واصطف خلف الدولة لمواجهة التحدياتالمؤتمر : تماسك الشعب المصري أسقط مخططات جماعة الإخوان

مازالت جماعه الإخوان تثبت كل يوم أنها تعمل على ضرب الاستقرار والتنمية ونشر الشائعات المغرضه التي تستهدف زعزعة استقرار الدولة،  ولكن يقف وعي الشعب المصري ضد تلك المخططات ويعد هو حائط الصد المنيع أمام تلك المهاترات الإخوانية وعبر عدد من أعضاء مجلس النواب والسياسيين عن استحياءهم حيال تلك الممارسات حيث قال النائب عمرو هندي، عضو مجلس النواب، إن الشعب المصري ضرب أروع الأمثلة في الوعي السياسي، بعدما أفشل كل المحاولات المشبوهة لجماعة الإخوان الإرهابية التي حاولت مرارًا وتكرارًا نشر الفوضى والتشكيك في مؤسسات الدولة، إلا أن المصريين بوعيهم الكبير لفظوا تلك الجماعة إلى غير رجعة، وأثبتوا أنهم على قلب رجل واحد خلف الدولة المصرية وقيادتها السياسية.

وأضاف "هندي" أن المصريين كانوا ولا يزالون السند الحقيقي للدولة في مواجهة التحديات والمؤامرات، وهو ما ظهر في كل المواقف المفصلية التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية، حيث وقف الشعب داعمًا لكل خطوات البناء والتنمية، ورافضًا محاولات بث الشائعات أو التلاعب بعقول الشباب، ليؤكد مجددًا أن قوة مصر الحقيقية تكمن في وعي أبنائها ووحدتهم الوطنية.

وتابع عضو مجلس النواب، أن هذا الاصطفاف الشعبي لم يكن فقط دفاعًا عن الداخل، بل امتد ليعزز من الدور الإقليمي والدولي لمصر، التي باتت لاعبًا محوريًا في دعم القضايا العربية المصيرية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، إذ تواصل القاهرة القيام بدورها التاريخي في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ووقف التصعيد، وفتح قنوات للحوار، والعمل على تثبيت التهدئة، بما يعكس التزامها الدائم بمبادئ السلام العادل والشامل.

وأشار "هندي" إلى أن المصريين بوعيهم ووقوفهم خلف دولتهم يمنحون القيادة السياسية قوة إضافية للاستمرار في مسيرة التنمية، وفي الوقت نفسه لمساندة قضايا الأمة العربية، مؤكدًا أن التفاف الشعب حول وطنه هو السلاح الأقوى لإسقاط أي مؤامرة أو محاولة للنيل من استقرار الدولة المصرية، وأن هذا الوعي الشعبي هو ما جعل مصر قادرة على تجاوز التحديات الداخلية والخارجية بثبات واقتدار.


وفي السياق ذاته قال النائب عمرو القطامي، عضو مجلس النواب، إن جماعة الإخوان الإرهابية مازالت تواصل ألاعيبها ومحاولاتها الخبيثة لتشويه صورة الدولة المصرية في الخارج والداخل، إلا أن هذه المحاولات مكشوفة ولم تعد تنطلي على الشعب الواعي، الذي أسقط الجماعة منذ ثورة 30 يونيو وكتب نهايتها بلا عودة.

وأكد القطامى، أن وعي المصريين كان ولا يزال خط الدفاع الأول في مواجهة هذه المخططات المشبوهة التي تسعى للنيل من استقرار الوطن، متابعا:" الجماعة الإرهابية تحاول بين الحين والآخر استغلال بعض القضايا أو الأحداث لخلق حالة من البلبلة، لكنها تصطدم دومًا بالوعي الشعبي وإدراك المصريين لطبيعة تلك المؤامرات".

وقال إن الشعب المصري أعلن قراره منذ أكثر من عشر سنوات عندما لفظ هذه الجماعة للأبد، ولن يسمح لها بالعودة إلى المشهد مرة أخرى، مهما حاولت استغلال المنصات الإعلامية المضللة أو التحالف مع قوى خارجية، مضيفا:" الدولة المصرية ماضية في مسيرة البناء والتنمية، في الوقت الذي تسعى فيه لدعم القضايا العربية والإقليمية المحورية، وفي القلب منها القضية الفلسطينية، حيث يعي المصريون جيدًا موقف القيادة السياسية الثابت تجاه حقوق الشعب الفلسطيني ودعم الحل العادل والشامل.

وأوضح عضو مجلس النواب، أن هذا الموقف المشرف يزيد من قوة مصر إقليميًا ويؤكد دورها التاريخي في الدفاع عن قضايا الأمة العربية، مشيرا إلى أن ما تتمتع به القيادة السياسية من رؤية واضحة، مدعومة بوعي الشعب، يجعل من المستحيل على هذه الجماعة الإرهابية أن تعود أو تحقق أهدافها المشبوهة.

ومن جانبها قالت المستشارة محبوبة شبكة، القيادية بحزب المؤتمر، أن وحدة وتماسك الشعب المصري كانت السد المنيع الذي أسقط جميع محاولات ومخططات جماعة الإخوان التي استهدفت استقرار الوطن.

وأكدت القيادية بحزب المؤتمر، أن وعي المصريين والتفافهم حول قيادتهم السياسية هو الضمانة الحقيقية لإفشال أي مخططات تهدف للنيل من أمن واستقرار مصر، مشيدة بدور الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية التي نجحت في مواجهة التحديات والحفاظ على الأمن القومي.

كما ثمنت شبكة ، القيادة الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي التي أعادت لمصر مكانتها الإقليمية والدولية ورسخت أسس الدولة الحديثة القوية القادرة على حماية أبنائها وصون مقدراتها.

وأضافت  شبكة، أن حزب المؤتمر ، يقف صفاً واحداً خلف القيادة السياسية، ويعمل على دعم مؤسسات الدولة في مختلف القضايا، بما يعزز روح الاصطفاف الوطني ويضمن استمرار مسيرة التنمية والاستقرار.

طباعة شارك النواب البرلمان مجلس النواب الإخوان جماعة الإخوان

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: النواب البرلمان مجلس النواب الإخوان جماعة الإخوان القیادة السیاسیة عضو مجلس النواب الدولة المصریة جماعة الإخوان الشعب المصری وعی الشعب

إقرأ أيضاً:

تقني المعرفة أو المثقف الوظيفي وعقدة الإخوان

 رغم دورهم المؤكد في خروج الأغلب الأعم من الحركات ذات المرجعية "الإخوانية" من السلطة بقوة الانقلابات لا بصناديق الاقتراع، ورغم تقاطع مواقفهم السلبية من "الإخوان" مع مواقف ورثة منظومات الاستعمار الداخلي ومحور الثورات المضادة ومِن ورائهم ما يسمونه بالقوى الامبريالية والصهيونية العالمية، فإن الكثير من رموز الثقافة "الحداثية" في تونس مازالوا يُصرون على إنتاج خطاباتهم وشرعنتها من موقع "الديمقراطي الأخير"، بل من موقع الحصن الأخير للمدنية والتنوير والعقلانية ضد التطرف والإرهاب والاستبداد "الديني" المهدد للدولة المدنية، ومازالوا يختزلون أزمات البلاد في وجود "الإخوان" ويرون الخلاص الجماعي في تصنيف هذه الحركة حركةً إرهابيةً لا مكان لها سواء في السلطة أو المعارضة القانونية، ولا تعامل معها إلا باعتبارها ملفا أمنيا-قضائيا لا ملفّا سياسيا.

سنحاول في هذا المقال أن نفكّك البنية الحجاجية لهذا المنطق المعمّم داخل أغلب مكونات "العائلة الديمقراطية" و"القوى الحداثية" التونسية سواء في الحقل السياسي أو في العمل النقابي أو في النشاط المدني انطلاقا من محاولة الإجابة عن الأسئلة التالية: هل إنّ من يشيطن الحركات ذات المرجعية الدينية بصفة عامة ـ وخاصة منها الحركات الإخوانية ـ يؤسس كلامه على معرفة موضوعية أم على صور نمطية وانحيازات توكيدية لا علاقة لها نظريا بدور "المثقف" ولا قيمة لها واقعيا إلا في تثبيت هيمنة منظومة الاستعمار الداخلي والدفاع عن "الكيان الوظيفي" الذي يسمى مجازا "دولة حرة مستقلة ذات سيادة"؟

لماذا يصرّ "الحداثي" على تضخيم التقابل المرجعي بين "الدولة المدنية" و"الدولة الدينية" ويخفي/يُهمش التقابل الواقعي بين الدولة ـ الأمة وبين الدولة المدنية من جهة آليات الحكم وركائز شرعيته؟هل يعي "تقني المعرفة" الذي يعامل "إعلاميا" معاملة "المثقف" أن موقفه هو مجرد "تَونسة" لموقف أصلي يجد مصدره في موقف الكيان الصهيوني من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومن الحركات الإخوانية داخل دول الطوق (مصر، الأردن، سوريا) باعتبارها الخطر الوجودي الأعظم على الكيان المحتل؟

إذا كانت الحركات الإسلامية لا تقبل التحول إلى حركات "ديمقراطية" بحكم مرجعيتها الدينية، فهل يوجد في تاريخ السرديات الكبرى وأدبياتها ومواقفها قبل الثورة وبعدها ما يبرهن على "ديمقراطية" أصحاب السرديات اليسارية والقومية والليبرالية؟

لماذا يصرّ "الحداثي" على تضخيم التقابل المرجعي بين "الدولة المدنية" و"الدولة الدينية" ويخفي/يُهمش التقابل الواقعي بين الدولة ـ الأمة وبين الدولة المدنية من جهة آليات الحكم وركائز شرعيته؟

لماذا يرفض "الحداثي" مغامرة الشراكة مع "الإخواني" الذي خرج من منطق البديل إلى منطق الشريك ويقبل أن يكون مجرد "كلب حراسة إيديولوجية" لمصالح منظومة الاستعمار الداخلي ورعاتها الإقليميين والدوليين؟

هل يمكن لتقني المعرفة المرتبط وظيفيا بإيديولوجيا منظومة الاستعمار الداخلي أن يكون طرفا في بناء أي مشروع للتحرير الوطني أو لبناء مشترك مواطني يتجاوز الأساطير المؤسسة لمنظومة الاستعمار الجديد؟

مهما اختلفت تعريفات "المثقف"، فإنها تتفق كلها على أن من يستحق هذه الصفة ليس بالضرورة ذلك "المتعلّم" الحاصل على أرقى الشهادات الجامعية، بل هو كل شخص يضع معرفته في خدمة المجتمع وليس في خدمة السلطة.

وإذا ما استقرأنا واقع استعمال هذه الصفة في تونس قبل الثورة وبعدها فإنها عادة ما تضاف إلى نوع من "تقنيي المعرفة" (على حد تعبير ميشال فوكو) أي أولئك المتعلمين أو الأكاديميين الذين يضعون وجاهتهم المعرفية في خدمة إيديولوجيا منظومة الاستعمار الداخلي وأجسامها الوظيفية.

وهؤلاء لا علاقة لهم بالمحدد المعرفي للمثقف (الانحياز للحقيقة) ولا بما يحدده اجتماعيا (الانحياز لمن هم أسفل) ولذلك لا نرى في الغالب أي أثر للضوابط المعرفية "الأكاديمية" في مساهماتهم المتعلقة بالشأن العام وهو ما يحوّلهم إلى مجرد امتداد للوعي الشعبي أو مجرد انعكاس له لكن بصيغة "متعالمة" مغالطية (سفسطائية). فتقني المعرفة لا يأتي بالجامعة لإصلاح السجال العمومي، بل يستعمل وجاهته المعرفية لخدمة انحيازات إيديولوجية ومصالح مادية ورمزية لا تنفصل عن منظومة الاستعمار الداخلي وعن مصالح محور الثورات المضادة والتطبيع بمكوّناته المعروفة.

رغم نجاحهم في إخفاء المقدمات الكبرى لمواقفهم من "الحركات الدينية" أو "الإسلام السياسي" كما يسمونه اقتداء بمراكز إنتاج المعنى الغربية (وكأنه يوجد إسلام غير سياسي حتى داخل إيديولوجيا السلطة "اللائكية" منذ الاستقلال الصوري عن فرنسا)، فإن الباحث يستطيع أن يعتبر أنّ مقولة "الاستثناء الإسلامي" هي المقولة الناظمة لكل المواقف الجزئية من "الإسلاميين" ومن دورهم في بناء أي مشروع ديمقراطي. ف"الاستثناء الإسلامي" يعني أن الإسلام في ذاته لا يقبل أن يتعايش مع المرجعية الفلسفية العلمانية للدولة "الحديثة".  ولذلك فإن الموقف من "الإسلاميين" هو في الحقيقة موقف مشتق من الإسلام في ذاته.

 ولا شك عندنا في أن "تقني المعرفة" الذي لا يقبل التفكير من خارج النموذج اللائكي الفرنسي سيجد صعوبة كبيرة في تخيل واقع لا يحكمه شعار "اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس"، كما لا نشك في أن هذا "المثقف الوظيفي" (أي "المتعلم" الذي تمنحه منظومة الاستعمار الداخلي لقب "المثقف" مقابل خدماته الإيديولوجية) لن يتساءل عن الفلسفة السياسية التي تحكم النماذج العلمانية غير اللائكية (مثل النموذج الأنغلو-ساكسوني) وعن إمكانية توظيفها في بناء نموذج سياسي تونس لا يقوم على الإقصاء على أساس الهوية الإيديولوجية.

كثيرا ما ينافح "المثقف الوظيفي" عن أطروحة إقصاء الإسلاميين بكون هؤلاء لا يعترفون بالدولة الوطنية لأن مشروعهم هو مشروع سياسي يتحرك في أفق الأمة، وهو اعتراض صحيح ولكنه مخاتل ولا يدفع به إلى نهاياته المنطقية عند التعامل مع باقي السرديات الكبرى. فباستثناء "البورقيبية" باعتبارها إيديولوجيا الدولة ـ الأمة ـ أي إيديولوجيا الكيان الوظيفي ومنظومة الاستعمار الجديد ـ ، فإن باقي السرديات الكبرى لا تخفي طابعها ما فوق القُطري، ولم تتخلص من هذا الطابع في مواقفها من الواقعين الإقليمي والدولي.

إذا كانت الحركات الإسلامية لا تقبل التحول إلى حركات "ديمقراطية" بحكم مرجعيتها الدينية، فهل يوجد في تاريخ السرديات الكبرى وأدبياتها ومواقفها قبل الثورة وبعدها ما يبرهن على "ديمقراطية" أصحاب السرديات اليسارية والقومية والليبرالية؟فماذا يبقى من هوية اليساري الماركسي أو اليساري القومي إذا ما تخلّصا من المقولات الصلبة للقومية وللماركسية غير خدمة منظومة الاستعمار الداخلي من مواقع نقابية وحقوقية وسياسية؟ وكيف يمكن لوم الإسلامي على بناء مواقفه السياسي على أساس العدو/ الصديق الإيديولوجي ـ رغم أن صديق الإسلاميين في الأغلب هو الضحية والمستهدف بالعنف النسقي من منظومات الحكم "المدنية" ـ، في حين يباح ذلك للماركسي والقومي ـ رغم أن صديقهما هو ممثل منظومة الاستعمار الداخلي والأقليات الطائفية والعسكرية والإيديولوجية وأصحاب الجرائم الممنهجة ضد المواطنين على أساس الهوية-؟

وهل إن "الدولة ـ الأمة" بالمعنى الوستفالي هي "مقدّس" لا يجب التفكير ضده والبحث عن انتظام سياسي مختلف سواء من منظور قومي أو إسلامي أو يساري؟ ولماذا يكون طرح المشروع القومي أو المشروع الأممي غير طاعن في وطنية القائلين بهما في حين يقابل طرح أي انتظام سياسي مختلف من منظور إسلامي بخطابات "التكفير المعلمن" والشيطنة والتحريض على المقاربة الأمنية-القضائية؟

مهما اختلفت المرجعيات الإيديولوجية لـ "تقنيي المعرفة" أو "المثقفين الوظيفيين"، فإنهم يشتركون جميعا في الإعراض عن آخر الأطروحات السياسية خارج الفضاء الفرنكفوني، كما يشتركون في رفض الأطروحات ما بعد الاستعمارية وفي عدم توظيف مفاهيمها التحليلية. فأفضل "تقني معرفة" هو ذلك التلميذ الجيد للمدارس الاستشراقية من الناحية المعرفية، وهو أيضا ذلك الحليف الموضوعي للأطروحات المتصهينة من الناحية السياسية. وهي معطيات تجعله يكثف نقده للحركات الإخوانية ويدعو إلى تصنيفها حركات إرهابية، بينما لا يجرؤ ـ بحكم ارتباطه بمحور الثورات المضادة ـ على مثل هذه الدعوة فيما يخص الحركات ذات المرجعية الوهابية.

فالمال السعودي من جهة، ودور هذه الحركات في تخريب الربيع العربي وارتباطاتها الاستخباراتية المشبوهة من جهة ثانية يمنعانه من ذلك. وبناء على ما تقدم فإنه ينتقد الحركات التكفيرية أو "الجهادية" ولكنه لا يهتم بمرجعيتها العقدية والفقهية ولا يجرؤ على مهاجمة حاضنتها الأصلية(السعودية) أو الدعوة إلى اتخاذ مسافة ديبلوماسية منها على خلاف دعواته المتكررة إلى محاربة مصالح المحور القطري-التركي في تونس. أما "إرهاب الدولة" وتجلياته المختلفة منذ الاستقلال الصوري عن فرنسا فإنه لا يدخل دائرة المفكر فيه عند "تقني المعرفة" إلا في "الفاصلة الديمقراطية" التي كانت النهضة جزءا من منظومة الحكم فيها.

ختاما، لو سلمنا جدلا أو اعتباطا للمثقف الوظيفي بأن الدولة المدنية تتعارض جوهريا مع مشاركة "المسلم الديمقراطي" فيها، فإن عليه أن يبرهن لنا على وجود هذه الدولة المدنية منذ الاستقلال الصوري عن فرنسا خارج "المتخيل اللائكي" الذي لا مصداق له، أي في تلك المراحل التي عرفت تجانسا إيديولوجيا بين النخب "الحداثية" الحاكمة، وعليه بعد ذلك أن يعطينا محصول هذه الدولة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وقيميا وأن يثبت لنا أننا أمام دولة حرة مستقلة ذات سيادة وليس في حضرة كيان وظيفي مفترق لكل ما بنى عليه سرديته التحديثية، أي عليه أن يقدم لنا معطيات قابلة للضبط الإحصائي كي ندافع معه عن هذه "الدولة المدنية" أمام المخاطر التي تهددها خاصة من "الإخوان" الذين لا ذنب لهم في الحقيقة إلا تأكيد حقيقة أن "الأقليات الإيديولوجية" لا قيمة لها إلا في علاقة التعامد الوظيفي التي تربطها بمنظومة الاستعمار الداخلي، ولا شرعية لها إلا بالاستقواء بأجهزة الدولة الصلبة وبمحور الثورات المضادة.

أما "الديمقراطية" و"الحداثة" و"التنوير" وكل تلك الكلمات الكبيرة التي تدور على ألسنتهم للدفاع عن "النمط المجتمعي التونسي" فليست إلا ترسانة بلاغية متناقضة نظريا وغير متحققة واقعيا، ولا غاية لها إلا تأبيد واقع التبعية والتخلف في منظومة الاستعمار الداخلي، أو ما أسميناه بمنظومة الإذلال المزدوج منذ الاستقلال الصوري عن فرنسا: إذلال الخارج لمنظومة الحكم غير الشرعية وغير الوطنية، وإذلال هذه المنظومة لعموم المواطنين دفاعا عن مصالح الأقليات الحاكمة وعن خياراتهم الكبرى المتناقضة جوهريا مع الإرادة الشعبية ومع المصالح الوطنية العليا التي يحتكرون الحديث باسمها.

المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.

مقالات مشابهة

  • تقني المعرفة أو المثقف الوظيفي وعقدة الإخوان
  • عصام هلال: ثورة 23 يوليو المجيدة جسدت إرادة الشعب المصري في بناء دولة قوية
  • رئيس حزب الغد: ثورتا 23 يوليو و30 يونيو انتصرتا لإرادة المصريين
  • رئيس الدولة ونائباه يهنئون الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة
  • نواب البرلمان : توجيهات الرئيس بتعزيز المخزون الاستراتيجي تؤكد جاهزية مصر لمواجهة الأزمات
  • برلماني: التحركات الخارجية للرئيس السيسي تعزز مكانة مصر وتحمي مصالحها
  • برلماني : تأمين المخزون الاستراتيجي يعكس جاهزية الدولة لمواجهة التحديات
  • نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري