في ظهور إعلامي نادر، وجّه الرئيس الكونغولي السابق جوزيف كابيلا انتقادات لاذعة لحكومة خلفه فيليكس تشيسيكيدي، متهما إياها بـ"تسييس القضاء" و"تصفية الخصوم السياسيين"، ومحذرا من تداعيات ذلك على وحدة البلاد واستقرارها.

وفي مقال رأي نشرته مجلة جون أفريك في الأول من سبتمبر/أيلول، قال كابيلا إن الوضع في جمهورية الكونغو الديمقراطية "مقلق"، مشيرا إلى أنه سبق أن طرح قبل ثلاثة أشهر خطة من 12 نقطة للخروج من الأزمة، لكن السلطات تجاهلتها.

"محاكمة صورية"

كان محور هجوم كابيلا ما وصفه بـ"المحاكمة الصورية" التي يواجهها في المحكمة العسكرية في كينشاسا، بعد أن رفع مجلس الشيوخ في مايو/أيار الماضي –"بشكل غير قانوني" على حد تعبيره– الحصانة الممنوحة له كرئيس سابق وعضو بمجلس الشيوخ مدى الحياة.

وتشمل التهم الموجهة إليه الخيانة العظمى وجرائم حرب واغتصاب وتعذيب ودعم حركات مسلحة، وهي اتهامات يصفها بأنها "ملفقة وذات دوافع سياسية" بهدف "إسكات المعارضة وتمهيد الطريق لحكم بلا منازع وتعديل الدستور للبقاء في السلطة إلى أجل غير مسمى".

رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي (رويترز)اعتقالات في صفوف الجيش

كما وسّع كابيلا دائرة انتقاداته لتشمل ما اعتبره "حملة تطهير" داخل الجيش والشرطة، مشيرا إلى اعتقال نحو 60 ضابطا رفيعا خلال السنوات الأربع الماضية، منهم قادة أركان سابقون، واحتجازهم دون محاكمة، مع تسجيل حالات وفاة في السجون بسبب الإهمال الطبي.

وحذّر من أن هذه السياسات "تضعف القوات المسلحة وتضر بمعنوياتها، وتهدد أمن الدولة".

اقتصاديا، اتهم كابيلا السلطة الحالية بمحاولة صرف الأنظار عن "ملفات فساد وسوء إدارة ومحسوبية"، مشيرا إلى ما وصفه بـ"نهب" ثروات إقليم كاتانغا الغني بالمعادن من مقربين من الرئيس، في وقت يعيش فيه المواطنون "فقرا مدقعا".

خريطة الكونغو الديمقراطية (الجزيرة)السلام والحوار

وفي ملف السلام، اعتبر كابيلا أن الاتفاق الأخير بين كينشاسا وكيغالي غير كاف، لافتا إلى استمرار العنف في الشرق على يد جماعات مسلحة مثل "القوات الديمقراطية المتحالفة" و"القوات الديمقراطية لتحرير رواندا" و"كوديكو".

إعلان

ودعا إلى "حوار وطني شامل" يضم القوى السياسية والمجتمع المدني والقيادات الدينية، مؤكدا أن المصالحة الحقيقية لا تتحقق بـ"اتفاقات جزئية أو محاكمات انتقائية".

رسالة إلى الخارج

كما أدان كابيلا الهجمات التي استهدفت سفارات الولايات المتحدة وفرنسا وكينيا وأوغندا ورواندا في كينشاسا قبل أشهر، واصفا إياها بـ"الأعمال غير المسؤولة" والمخالفة للأعراف الدولية.

واختتم الرئيس السابق رسالته بدعوة الشركاء الدوليين إلى "النظر خلف الواجهة" وعدم الانخداع بـ"محاكمات واعتقالات تهدف إلى ترسيخ السلطة وإلهاء الرأي العام عن الفساد وانعدام الأمن"، مؤكداً تمسكه بالحوار سبيلا وحيدا لتحقيق مصالحة وطنية حقيقية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

نائبة تيتيه تبحث مع حكومة الدبيبة التمويل العالمي المخصص للمناخ

التقت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في ليبيا، أولريكا ريتشاردسون، اليوم بوزير التخطيط في حكومة الدبيبة، محمد الزيداني، لبحث التعاون المستمر بين الأمم المتحدة وليبيا في إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة.

وبحسب بيان الأمم المتحدة، اتفق الجانبان على ضرورة تعزيز وصول ليبيا إلى التمويل العالمي المخصص للمناخ والتكيف، وربط المبادرات الدولية بشكل أفضل بالجهود الوطنية والمحلية.

كما ناقش اللقاء، مساهمة كيانات الأمم المتحدة المتخصصة في دعم التنمية في ليبيا، لا سيما المبادرات الوطنية الجارية في مجالي الأمن الغذائي وخلق فرص العمل.

ورحّبت نائبة الممثلة الخاصة والمنسقة المقيمة بالاهتمام المتزايد الذي توليه ليبيا للتنمية، وجدّدت التزام الأمم المتحدة بتقديم الخبرات الفنية المنسقة وبناء القدرات المؤسسية دعماً للتنمية المستدامة بقيادة ليبية في مختلف أنحاء البلاد.

مقالات مشابهة

  • حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة
  • تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • حكومة الخرطوم توجه باستخدام الصنادل العائمة لمواجهة انحسار النيل
  • الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
  • OpenAI يواجه القضاء بسبب "نصيحة طبية خطيرة"
  • نائبة تيتيه تبحث مع حكومة الدبيبة التمويل العالمي المخصص للمناخ
  • الرفادي: إعلان حكومة من جنيف “بلطجة سياسية”.. والشرعية لا تُصنع من الفنادق
  • وزارة التعليم العالي تتفاعل مع مزاعم تسريب أجوبة مباراة الطب وتحيل الملف على القضاء