في خطابه الأخير الذي تناول فيه استشهاد رئيس هيئة الأركان المجاهد محمد عبدالكريم الغماري، قدّم السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي معادلة جديدة للوعي والبناء، تربط بين الروح الإيمانية العميقة والتفوق العسكري الميداني، مؤكّدًا أن سرّ النصر في اليمن لم يكن في الحديد والسلاح، بل في الإيمان والعزيمة والبصيرة التي حملها الشهداء في قلوبهم قبل بنادقهم.

روح الغماري.. مدرسة الإخلاص والجهاد

منذ اللحظة الأولى، وضع السيد القائد الشهيد الغماري في موقعه الطبيعي: رمزًا للمدرسة الإيمانية التي تصنع القادة ولا تنتظر المعجزات..

فهو لم يكن مجرد قائد عسكري، بل رائد مشروعٍ وطنيٍّ تحرّريٍّ متكامل، حوّل الصعوبات إلى فرص، والضغوط إلى وقودٍ للإبداع. تجلّت في مسيرته تلك العلاقة الوثيقة بين الإيمان والتخطيط، وبين العبادة والقيادة، حيث تتحول الصلاة والبصيرة إلى معادلات ميدانية تصنع النصر على الأرض.

السيد القائد لم يتحدث عن الغماري بوصفه شهيدًا راحلًا، بل بوصفه فكرةً خالدة ومسارًا مستمرًا، لأن أمثاله هم من أعادوا تعريف معنى القوة في زمنٍ كانت فيه الجيوش تُقاس بعدد الطائرات لا بعدد المؤمنين.

من الجبهة إلى المعمل.. القوة تُصنع بالإيمان

ركّز السيد القائد في كلمته على أن الشهيد الغماري كان يؤمن بأن الاعتماد على الذات هو جوهر النصر، وأن الإنتاج الحربي والتأهيل الميداني والتدريب لم تكن مهام إدارية بل واجبات جهادية.. فمن الميدان، خرجت الإرادة، ومن الورشة خرج الصاروخ، ومن الإيمان تولّدت القوة.

إن اليمن اليوم، كما قال السيد القائد، يبني قوته العسكرية من روح التضحية ذاتها التي صنع بها الغماري انتصاراته، حتى باتت المسيرات والصواريخ اليمنية تحمل توقيعه الإيماني قبل بصمته العسكرية.

الإيمان كاستراتيجية ردع

في حديثه عن الصراع الإقليمي والدولي، شدّد السيد القائد على أن الإيمان هو أعظم منظومة ردع، لأنه يُحوِّل الإنسان البسيط إلى مقاتلٍ خارق الإرادة، ويجعل من الأمة المحاصرة قوةً لا تُقهر..

وأكد أن العدوان مهما امتلك من العتاد والمال فلن يقدر على كسر شعبٍ جعل من القرآن منهجًا ومن الشهداء وقودًا للثبات.

وأشار إلى أن تجربة الشهيد الغماري أثبتت أن الوعي الإيماني هو ما ينقص جيوش العالم العربي، وأن اليمن تجاوز هذا النقص بتحويل الإيمان إلى علمٍ وإدارةٍ وبناء.

الغماري.. قدوة الأجيال

لم يكن الغماري قائدًا استثنائيًا لأنه قاتل ببسالة فحسب، بل لأنه بنى نموذج القائد الرسالي الذي يجمع بين الروح الإيمانية والعقل التنظيمي، بين التواضع والصلابة، بين الإخلاص والإنجاز.

مدرسة الغماري كما عرضها السيد القائد، ليست حنينًا إلى الماضي، بل خارطة طريق للأجيال القادمة: كيف يكون القائد جنديًا في الميدان، وكيف تتحول المسؤولية إلى عبادة، وكيف تصنع القيم القرآنية جيشًا لا يُهزم.

من الغماري إلى الأمة.. العهد مستمر

اختتم السيد القائد رسالته بتأكيد أن الشهيد الغماري ورفاقه يمثّلون المدد الروحي لمسيرة الصمود اليمني، وأن دماءهم رسمت طريق النصر القادم.. فزوال العدو كما قال حتمي، لأن الإيمان هو القانون الأعلى للتاريخ، ولأن أمةً أنجبت الغماري قادرة على إنجاب ألف غماري جديد.

إنها معادلة السيد القائد: الإيمان يصنع القوة.. والقوة تصون الكرامة.. والكرامة تحرس المستقبل.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

إقرأ أيضاً:

ضياء السيد: نشر القرار الوزاري لبعثة منتخب مصر غير معتاد

أكد ضياء السيد، مدرب منتخب مصر السابق، أن الجدل المثار حول القرار الوزاري الخاص ببعثة منتخب مصر غير معتاد، مشيرًا إلى أهمية وجود مخصصات مالية احتياطية لمواجهة أي ظروف طارئة خلال البطولات الكبرى.

وقال ضياء السيد، في تصريحات عبر برنامج "نمبر وان" الذي يقدمه الإعلامي محمد شبانة على قناة "CBC": "إزاي يطلع القرار الوزاري الخاص بمنتخب مصر ويتنشر بالشكل ده في الإعلام؟ وهل ده بيحصل في دول العالم؟".

حسام حسن يكشف سبب ضم 4 حراس مرمى لقائمة منتخب مصر في كأس العالمحسام حسن قبل السفر للمونديال: نثمن دعم وزير الرياضة وبشكر نجوم المنتخب

وأضاف: "أتذكر أن كارلوس كيروش تعرض للإيقاف خلال إحدى مباريات كأس الأمم الأفريقية، وكان من الضروري سداد رسوم من أجل التظلم على القرار، ولذلك لا بد من وجود مبالغ مالية احتياطية لمواجهة مثل هذه المواقف".

وتحدث عن فوز منتخب مصر على روسيا، قائلًا: "الفوز على روسيا شيء جيد من الناحية المعنوية، واستفدنا فنيًا من عودة محمد عبد المنعم، وظهر بشكل جيد خلال المباراة".

وتابع: "التغييرات الكثيرة أثرت على شكل الفريق بعد إجراء 11 تغييرًا، ولذلك يجب ألا نشاهد عددًا كبيرًا من التغييرات في مباراة البرازيل المقبلة، ومن الأفضل أن يحصل اللاعبون الأساسيون على أكبر قدر ممكن من الوقت داخل الملعب".

وانتقد السيد اختيارات حراسة المرمى، قائلًا: "ضم 4 حراس مرمى كان خطأ من الجهاز الفني، وكان الأفضل الاكتفاء بثلاثة حراس فقط".

وأوضح: "كان من الممكن الاستفادة من مكان الحارس الرابع بضم لاعب آخر، خاصة أن اللوائح تسمح باستبدال أي حارس مرمى في حالة الإصابة من خلال تقديم تقرير طبي رسمي".

واختتم تصريحاته قائلًا: "إذا نجح منتخب مصر في تخطي الدور الأول، سترتفع معنويات اللاعبين بشكل كبير، وستزداد رغبتهم في تحقيق نتائج أفضل خلال البطولة".

طباعة شارك ضياء السيد منتخب مصر حسام حسن لاعبي منتخب مصر

مقالات مشابهة

  • نشأت الديهي: الدولة المصرية قوية والقانون سيواجه كل من يتطاول على مؤسساتها
  • 500 شخصية دولية تدعم وثيقة «الاتحاد من أجل إيطاليا» لتعزيز الديمقراطية والحوار
  • نائب الشيوخ : إحياء القاهرة التاريخية يعيد رسم خريطة القوة الناعمة لمصر
  • باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني
  • القوة الجوية يحسم اللقب لدوري نجوم العراق
  • محافظ بورسعيد يقرر تحويل مدرسة محمد السيد وحسن البدراوي الرسمية للغات إلى مدرسة رسمية لغات متميزة
  • كاسيميرو: البرازيل ليست المرشح الأول لكأس العالم 2026 رغم القوة والطموح
  • عبور 24 سفينة مضيق هرمز خلال 24 ساعة بترخيص من الحرس الثوري الإيراني
  • مدبولي: توجيهات رئاسية باستمرار جهود جهات الدولة المعنية بإحياء معالم القاهرة التاريخية
  • ضياء السيد: نشر القرار الوزاري لبعثة منتخب مصر غير معتاد