أوفد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نائبه جيه. دي. فانس إلى الاحتلال الإسرائيلي لمتابعة التطورات السياسية والأمنية، في خطوة تعكس اهتمام واشنطن بتسريع تنفيذ المرحلة الثانية من خطتها المتعلقة بمستقبل قطاع غزة، في ظل تنامي التوتر بين الولايات المتحدة والاحتلال بشأن مسار الأحداث.

وأكدت صحيفة "معاريف" العبرية أن الرئيس الأمريكي يعيش حالة من التوتر المتصاعد تجاه مسار الأحداث في إسرائيل، الأمر الذي دفعه لإيفاد نائبه جيه.

دي. فانس إلى تل أبيب "لمراقبة" رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في خطوة رأت فيها الصحيفة دليلاً على رغبة واشنطن في إحكام السيطرة على مجريات المرحلة الثانية من رؤيتها لمستقبل قطاع غزة والمنطقة بأسرها.

وأشارت الصحيفة، في تقرير للكاتب آفي أشكنازي، إلى أن الإدارة الأمريكية باتت تدرك أن مرور كل يوم دون تقدم في هذا المسار "يحرم ترامب من فرصة تاريخية لإعادة تشكيل النظام العالمي"، مضيفة أن الرجل "يرى أمامه فرصة نادرة لتثبيت نفوذ بلاده دون الانخراط في حروب طويلة الأمد".


ونقلت معاريف عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن طهران تسعى في المقابل إلى إعادة بناء قوتها العسكرية بعد الحرب الأخيرة، مؤكدة أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، بما فيها الموساد وسلاح الجو، تتابع عن كثب التحركات الإيرانية.

أوضحت أن جيش الاحتلال الإسرائيلي نجح قبل اندلاع المواجهات في تدمير منظومات الرادار التابعة لحزب الله في لبنان، وجيش النظام السوري، إضافة إلى أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية التي شملت أكثر من 150 بطارية مضادة للطائرات من طرازات مختلفة.

وأفادت الصحيفة أن إيران تدرس حالياً إمكانية شراء منظومات قتالية جديدة من روسيا ودول أخرى، في حين نقلت عن مصادر إسرائيلية أن موسكو تدرك حساسية بيع السلاح لطهران باعتبار ذلك “خطاً أحمر” بالنسبة للإدارة الأمريكية.

وبحسب التقرير، فإن واشنطن عادت اليوم لتلعب دور “شرطي العالم” بعد عقود من الانكفاء النسبي، موضحة أن ترامب يسعى إلى إعادة فرض هيمنة بلاده على النظام الدولي من خلال أدوات القوة الاقتصادية والعسكرية، مع الحفاظ على نهج “إنهاء الحروب لا إشعالها”.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي أوفد إلى إسرائيل فريقاً وصفه التقرير ساخرًا بـ"جليسات الأطفال"، يضم نائب الرئيس فانس، ومستشاره وصهره جاريد كوشنر، ورجل الأعمال ستيف ويتكوف، لمتابعة تحركات نتنياهو. ووفق معاريف، فإن ترامب "يعلم أن رئيس الحكومة الإسرائيلية مقيد داخليًا بضغط شركائه سموتريتش وبن غفير، ويحتاج إلى دعم أمريكي للحفاظ على موقعه".


كما أشارت إلى أن رئيس المخابرات المصرية وصل بدوره إلى تل أبيب، في إشارة إلى "تزايد الزخم الإقليمي" وبدء مرحلة تنسيق أمريكي–مصري–إسرائيلي جديدة، لافتة إلى أن الأمريكيين أقاموا بالفعل مركزًا للتنسيق في مدينة كريات جات.

وختمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن رسالة واشنطن إلى تل أبيب كانت “واضحة وصارمة”: لن تسمح الولايات المتحدة ببقاء حركة حماس مسلحة أو مشاركة في أي حكومة مقبلة في غزة، لكنها في المقابل لن توافق على تراجع إسرائيل عن اتفاق وقف إطلاق النار القائم.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية ترامب الاحتلال غزة نتنياهو غزة نتنياهو الاحتلال ترامب جيه دي فانس صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إلى أن

إقرأ أيضاً:

أحمد موسى: ترامب أهان نتنياهو بألفاظ نابية

أكد الإعلامي أحمد موسى، أن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب أهان في مكالمة هاتفية رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي نتنياهو لأنه حاول إفساد المفاوضات مع إيران.

"مجنون وناكر للجميل".. ترامب يكيل السباب لـ نتنياهو ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان  كل الداخل في اسرائيل حاليا ضد نتنياهو

واضاف الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج علي مسئوليتي، المذاع عبر قناة صدى البلد، مساء اليوم الثلاثاء، أن الاعلام العبري يتحدث عن ألفاظ نابية في المكالمة الأخيرة بين ترامب ونتنياهو.. كل الداخل في اسرائيل حاليا ضد نتنياهو ويصفه بالدمية في يد ترامب".

وتابع  أحمد موسى عبر قناة صدى البلد، أن واشنطن تستضيف اجتماعات بين لبنان واسرائيل من اجل وقف الحرب، مستدركا أن كل مجرمي الحرب هاجموا نتنياهو، وهناك حالة تشبه الانقلاب الداخلي ضد نتنياهو بعد تراجعه عن قصف بيروت بأوامر من ترامب.

أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس دونالد ترامب وجه توبيخاً حاداً وشديد اللهجة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك خلال مكالمة هاتفية عاصفة ركزت على بحث سبل إنهاء العمليات العسكرية المستعرة في لبنان.

وذكر التقرير المنشور عبر منصة "ذا إندبندنت" نقلاً عن موقع "أكسيوس" أن ترامب أبدى غضباً عارماً من السياسات الإسرائيلية الأخيرة، حيث قال لـ نتنياهو في نص المكالمة الساخنة: "أنت مجنون تماماً وناكر للجميل"، مضيفاً بلهجة حاسمة أن "الجميع بات يكره إسرائيل" بسبب الضربات العنيفة والمستمرة التي تستهدف الأراضي اللبنانية.

كواليس المكالمة وشروط نتنياهو المضادة

وجاء هذا الغضب الرئاسي الأمريكي عقب إعلان واشنطن تلقيها تأكيدات عبر وسطاء دوليين تفيد بموافقة حزب الله على المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار، والالتزام بوقف الهجمات الصاروخية على إسرائيل شريطة أن يبادلها الجانب الإسرائيلي خطوة مماثلة.

فيما قال مصدران مطلعان إن الرئيس الأمريكي ذكّر نتنياهو بدعمه السياسي له خلال محاكمته في قضايا الفساد وأنه أنقذه من السجن المحتوم، معتبرًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يُقدّر هذا الدعم.


وفي المقابل، أبلغ نتنياهو الرئيس الأمريكي أن تل أبيب ستستأنف ضرباتها العنيفة ضد ما وصفها بـ "أهداف إرهابية" في قلب العاصمة بيروت إذا لم تصمد الهدنة، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته البرية والجوية كما هو مخطط لها في مناطق الجنوب اللبناني.

مقالات مشابهة

  • أحمد موسى: ترامب أهان نتنياهو بألفاظ نابية
  • نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل
  • بدء الجولة الرابعة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن
  • "لولاي لكنت في السجن".. هل رفع ترامب "الغطاء الأخير" عن عناد نتنياهو؟
  • على وقع نيران الجنوب.. إسرائيل تفاوض لبنان في واشنطن
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • الرئيس اللبناني: لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل
  • نتنياهو: أسس النظام الإيراني تصدعت ونهايته السقوط
  • «نتنياهو»: نظام إيران يتصدع ولن يعود كما كان
  • نتنياهو: أولويتنا تقويض قدرة حزب الله على تهديد شمال إسرائيل