أتلتيكو مدريد يواصل انتفاضته في الليجا بفوز ثمين على ريال بيتيس ويقترب من صدارة الترتيب
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
واصل أتلتيكو مدريد تحت قيادة مدربه الأرجنتيني دييجو سيميوني عروضه القوية في بطولة الدوري الإسباني لكرة القدم موسم 2025-2026، بعدما حقق فوزًا مهمًا على نظيره ريال بيتيس بنتيجة 2-1، في المباراة التي جمعت الفريقين ضمن منافسات الجولة العاشرة من البطولة، ليؤكد الفريق المدريدي أنه لا يزال في سباق المنافسة على القمة رغم كبوته الأوروبية الأخيرة أمام أرسنال.
بداية نارية من أبناء سيميوني
دخل أتلتيكو مدريد اللقاء بشراسة هجومية واضحة، مدفوعًا برغبة قوية في مصالحة جماهيره بعد الخسارة القاسية برباعية أمام أرسنال في دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي. ولم يحتج الفريق المدريدي سوى ثلاث دقائق فقط لافتتاح التسجيل عبر ليانو سيميوني، نجل المدير الفني دييجو سيميوني، الذي واصل تألقه اللافت هذا الموسم بعدما سدد كرة قوية استقرت في شباك حارس بيتيس، معلنًا عن بداية مثالية لفريقه.
واصل أتلتيكو ضغطه العالي على دفاعات بيتيس، معتمدًا على تحركات باينا وجريزمان وموراتا في الخط الأمامي، بينما لعب دي بول وكوكي دورًا مهمًا في فرض السيطرة على وسط الملعب. وفي الوقت الذي حاول فيه ريال بيتيس العودة إلى أجواء اللقاء عبر الهجمات المرتدة السريعة بقيادة ويليان خوسيه وفكر سيرخيو كاناليس، كانت الخطوط الخلفية لأتلتيكو أكثر انضباطًا وتركيزًا.
باينا يضاعف التقدم قبل الاستراحة
وقبل نهاية الشوط الأول، نجح أتلتيكو في تعزيز تفوقه بهدف ثانٍ جاء في الدقيقة 45+2 عبر أليكس باينا، الذي تابع كرة مرتدة من الدفاع بتسديدة قوية في الزاوية اليمنى للحارس، ليمنح فريقه أفضلية مريحة قبل دخول غرف الملابس. وكان هذا الهدف بمثابة تأكيد على السيطرة التامة لأتلتيكو خلال النصف الأول من اللقاء، إذ نجح في فرض إيقاعه واستغلال ضعف تمركز دفاع بيتيس.
شوط ثانٍ بتوازن تكتيكي
في الشوط الثاني، حاول ريال بيتيس العودة إلى اللقاء بإجراء تغييرات هجومية، أبرزها دخول المهاجم بورخا إغليسياس، مما منح الفريق الأندلسي جرأة هجومية أكبر. وبالفعل، نجح بيتيس في تقليص الفارق في الدقيقة 68 عبر هدف جميل حمل توقيع ويليان خوسيه، بعد تمريرة رائعة من نبيل فقير، لتشتعل المباراة مجددًا في دقائقها الأخيرة.
لكن خبرة أتلتيكو مدريد كانت حاسمة في الحفاظ على التقدم، حيث لجأ سيميوني إلى أسلوبه المعروف في غلق المساحات والاعتماد على الهجمات العكسية السريعة. وتألق المدافع الأوروجوياني خوسيه ماريا خيمينيز في أكثر من موقف دفاعي، فيما تألق الحارس أوبلاك في التصدي لتسديدة قوية من كاناليس في الدقيقة 83 كادت أن تفسد فرحة الجماهير المدريدية.
عودة للانتصارات وتعويض الكبوة الأوروبية
بهذا الفوز، رفع أتلتيكو مدريد رصيده إلى 19 نقطة في جدول ترتيب الليجا، ليحتل المركز الرابع خلف فياريال صاحب المركز الثالث بفارق نقطة واحدة فقط، وبفارق ثلاث نقاط عن برشلونة الوصيف، بينما يبتعد بفارق ثماني نقاط عن المتصدر ريال مدريد الذي يملك 27 نقطة. أما ريال بيتيس، فقد تجمد رصيده عند 16 نقطة في المركز السادس.
ويُعد هذا الانتصار هو الخامس لأتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني هذا الموسم، وهو ما يعكس عودة الفريق إلى مستواه بعد فترة من التذبذب في الأداء والنتائج، خصوصًا بعد خسارته الكبيرة أمام أرسنال في دوري الأبطال، والتي أثارت تساؤلات حول قدرته على المنافسة القارية.
سيميوني: “روح الفريق عادت من جديد”
وعقب اللقاء، أبدى دييجو سيميوني سعادته الكبيرة بأداء لاعبيه، مؤكدًا أن الفريق استعاد روحه القتالية المعتادة. وقال في تصريحات بعد المباراة:“ما قدمه اللاعبون اليوم كان استجابة مثالية لما حدث في أوروبا. لدينا فريق شاب وطموح، ونعرف أننا نستطيع المنافسة على جميع الجبهات إذا لعبنا بهذا الالتزام”.
واختتم المدرب الأرجنتيني حديثه بالإشادة بنجله ليانو سيميوني، الذي بات من أبرز مفاجآت الموسم حتى الآن، قائلاً:“ليانو لاعب موهوب، لكنه قبل كل شيء مقاتل، وهذه الروح هي ما نحتاجه في أتلتيكو مدريد”.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أتلتیکو مدرید ریال بیتیس
إقرأ أيضاً:
ريال مدريد يتحرك بقوة لإعادة البناء.. وكوناتي على أعتاب "سانتياجو برنابيو" بدعم من مبابي
يواصل نادي ريال مدريد تحركاته المكثفة لإعادة بناء الفريق استعدادًا للموسم المقبل، بعد فترة صعبة شهدت تراجع النتائج وخروج الفريق من جميع البطولات دون تحقيق أي لقب للعام الثاني على التوالي، ما دفع الإدارة إلى التخطيط لإجراء تغييرات واسعة على مستوى التشكيلة والجهاز الفني.
وتسعى إدارة النادي الملكي إلى سد الثغرات التي ظهرت خلال الموسمين الماضيين، من خلال التعاقد مع عناصر جديدة قادرة على استعادة التوازن الفني للفريق وإعادته إلى منصات التتويج المحلية والقارية. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع التغييرات التي شهدها الجهاز الفني، حيث أكدت عدة مصادر وصحف إسبانية موثوقة تولي المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو مسؤولية القيادة الفنية للفريق بداية من الموسم المقبل، خلفًا للمدرب الإسباني ألفارو أربيلوا.
وكان أربيلوا قد تولى تدريب ريال مدريد بشكل مؤقت عقب إقالة تشابي ألونسو في يناير الماضي، بعد سلسلة من النتائج السلبية التي تضمنت خسارة كأس السوبر الإسباني، إلى جانب تقارير تحدثت عن وجود خلافات داخل غرفة ملابس الفريق.
وأنهى ريال مدريد الموسم بصورة مخيبة للآمال، بعدما خسر نهائي كأس السوبر الإسباني، وودع منافسات كأس الملك ودوري أبطال أوروبا، كما فشل في التتويج بلقب الدوري الإسباني، ليخرج من الموسم خالي الوفاض.
وفي إطار تدعيم الخط الخلفي، كشف الصحفي الإيطالي الشهير فابريزيو رومانو أن النادي الملكي توصل إلى اتفاق مع المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي للانضمام إلى صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
وبحسب التقرير، فإن كوناتي أصبح لاعبًا حرًا بعد انتهاء عقده مع ليفربول، حيث لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق بشأن التجديد، ليقرر اللاعب خوض تجربة جديدة بعد سنوات ناجحة في الملاعب الإنجليزية توج خلالها بعدة ألقاب، أبرزها الدوري الإنجليزي الممتاز.
وأشار رومانو إلى أن إتمام الصفقة بشكل رسمي يرتبط بنتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة داخل ريال مدريد، إذ يسعى الرئيس الحالي فلورنتينو بيريز إلى مواصلة مشروعه الرياضي عبر تعزيز صفوف الفريق بأسماء بارزة.
وأضافت التقارير أن العقد المنتظر بين ريال مدريد وكوناتي سيمتد لأربع سنوات، فيما لعب النجم الفرنسي كيليان مبابي دورًا مهمًا في إقناع مواطنه بالانتقال إلى ملعب سانتياجو برنابيو، مستفيدًا من العلاقة القوية التي تجمع بينهما داخل المنتخب الفرنسي.
وتنتظر جماهير ريال مدريد أن تمثل هذه الصفقة بداية مرحلة جديدة من إعادة البناء، في ظل رغبة الإدارة في تكوين فريق قادر على استعادة الهيمنة المحلية والأوروبية، والعودة سريعًا إلى المنافسة على جميع البطولات بعد موسمين من الإخفاقات المتتالية.