طوفان أرهورمان الرئيس السادس لقبرص التركية
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
أكاديمي ومحام وسياسي قبرصي تركي، شغل منصب رئيس وزراء قبرص التركية من فبراير/شباط 2018 إلى مايو/أيار 2019، وانتُخب في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2025 رئيسا للجمهورية بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية على منافسه الرئيس السابق أرسين تتار.
المولد والنشأةولد طوفان أرهورمان في 11 سبتمبر/أيلول 1970 بمدينة نيقوسيا في قبرص لعائلة من أصول تركية، ونشأ في القسم الشمالي من الجزيرة ضمن المجتمع القبرصي التركي.
تزوج أرهورمان من نيلدن بكتاش أرهورمان ولهما ابن وحيد اسمه توبراك.
الدراسة والتكوين العلميتلقى أرهورمان تعليمه الثانوي في كلية المعارف التركية بنيقوسيا وتخرج فيها عام 1988، ثم التحق بكلية الحقوق في جامعة أنقرة بتركيا عام 1988، ونال درجة الإجازة في القانون عام 1992.
واصل دراساته العليا في الجامعة نفسها وحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في القانون العام، وكانت أطروحة الدكتوراه التي نالها سنة 2001 حول موضوع "الرقابة غير القضائية ومؤسسة أمين المظالم".
في مسيرته الأكاديمية المبكرة عمل أرهورمان معيدا ومدرسا للقانون العام في جامعات تركية عدة، منها جامعة أنقرة وجامعة الشرق المتوسط التقنية وجامعة "هاجي تبه" بين عام 1995 وعام 2001.
وبعد عودته إلى قبرص الشمالية، انضم إلى الهيئة التدريسية في جامعة الشرق المتوسط وجامعة الشرق الأدنى، وتولى منصب نائب عميد كلية الحقوق بجامعة الشرق المتوسط، ونال لقب أستاذ مشارك في القانون عام 2014 تقديرا لإنتاجه الأكاديمي وأبحاثه القانونية.
الرؤية الفكريةيتبنى أرهورمان بوصفه زعيم الحزب الجمهوري التركي، توجها فكريا يستند إلى الديمقراطية الاجتماعية، ويعد من أبرز المدافعين عن حل اتحادي ثنائي الطائفة للقضية القبرصية.
ويقوم هذا الطرح على إعادة توحيد الجزيرة فدراليا ضمن إطار يضمن الشراكة السياسية المتساوية بين القبارصة الأتراك واليونانيين، وهو ما ينسجم مع رؤية "قبرص الموحدة" التي تتبناها الحركة القبرصية اليسارية.
إعلانويمثل هذا الموقف بديلا جوهريا عن مقترح "حل الدولتين"، الذي روج له الرئيس السابق أرسين تتار. ويعد مبدأ "المساواة السياسية" بالنسبة لأرهورمان حجر الزاوية في أي تسوية ممكنة، إذ يصر على أنه غير قابل للتفاوض أو التنازل.
وفي أول خطاب له عقب فوزه بالانتخابات الرئاسية، أكد أن السياسة الخارجية لقبرص التركية ستدار بروح التنسيق والتشاور الوثيق مع تركيا.
انخرط إلى جانب عمله الأكاديمي والقانوني في الشأن العام مستفيدا من خبرته القانونية. عمل بين عامي 1999 و2004 في وزارة العدل التركية مسهما في جهود استحداث منصب أمين المظالم ووضع التشريعات المنظمة له.
وشارك عام 2005 ضمن فريق التفاوض، الذي أسس لجنة الممتلكات غير المنقولة في قبرص لمعالجة قضايا حقوق الملكية الناجمة عن النزاع القبرصي.
وكان عضوا في فريق المباحثات الذي قاده الرئيس القبرصي التركي محمد علي طلعت بين عام 2008 وعام 2010 لإيجاد حل شامل للمسألة القبرصية على أساس إعادة توحيد الجزيرة.
بدأ مسيرته السياسية الرسمية نائبا في برلمان شمال قبرص عن دائرة نيقوسيا عام 2013، وتدرج سريعا في صفوف الحزب الجمهوري التركي ذي التوجه اليساري، فشغل منصب الأمين العام للحزب عام 2015 ثم انتخب رئيسا له عام 2016، وأصبح بذلك زعيم المعارضة الرئيسي في شمال قبرص.
قاد حزبه في الانتخابات المبكرة عام 2018 ورغم تراجع تمثيله البرلماني، نجح في تشكيل ائتلاف حكومي واسع ضم 4 أحزاب.
تولى أرهورمان رئاسة مجلس الوزراء في فبراير/شباط 2018، واستمرت حكومته حتى استقالتها في مايو/أيار 2019 إثر انهيار التحالف الحاكم.
واصل بعد ذلك نشاطه السياسي قائدا للمعارضة، وترشح لانتخابات الرئاسة عام 2020، لكنه حل في الجولة الأولى ثالثا بعد كل من مصطفى أكنجي وأرسين تتار ولم يتمكن من بلوغ جولة الإعادة.
وفي محاولته الثانية للرئاسة، حقق انتصارا كاسحا في انتخابات 19 أكتوبر/تشرين الأول 2025 بعد حصوله على 62.8% من الأصوات، متفوقا بفارق واسع على الرئيس السابق أرسين تتار الذي حصل على 35.8%.
وبفوزه هذا أصبح طوفان أرهورمان سادس رئيس لقبرص التركية منذ إعلان قيامها عام 1983.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات قبرص الترکیة
إقرأ أيضاً:
باراك: ترامب حقق إنجازات «غير مسبوقة» في الشرق الأوسط
أشاد المبعوث الرئاسي الأمريكي إلى سوريا والعراق توم باراك بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أنه حقق في منطقة الشرق الأوسط إنجازات لم يتمكن أي من أسلافه من تحقيقها.
وقال باراك في تصريحات صحفية عقب تعيينه رسميًا: “يشرفني بتواضع أن أخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأن أقبل منصب المبعوث الرئاسي في ظل قيادته الجريئة”، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية من السياسة الأمريكية في المنطقة تتسم بما وصفه بالحراك الاستراتيجي غير المسبوق.
وأضاف باراك أن الرئيس ترامب “حقق في الشرق الأوسط ما لم يتمكن أحد من أسلافه من تحقيقه”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الإنجازات، مكتفيًا بالإشادة بالنهج السياسي الحالي للإدارة الأمريكية.
ويأتي هذا التصريح بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين توم باراك، السفير الأمريكي لدى تركيا، مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى كل من سوريا والعراق، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي وتوسيع قنوات التواصل مع حكومتي البلدين.
وأوضح ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” أن هذا التعيين يأتي ضمن توجه أوسع لتعزيز العلاقات الثنائية مع دول المنطقة، ودعم مسارات التعاون السياسي والأمني والاقتصادي.
كما أشار إلى أن باراك سيواصل مهامه كسفير للولايات المتحدة لدى تركيا، إلى جانب منصبه الجديد، مع توفير الدعم الكامل من وزارة الخارجية الأمريكية لضمان تنفيذ مهامه المزدوجة.
وفي السياق ذاته، سبق أن أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو انتهاء مهمة باراك كمبعوث خاص إلى سوريا في إطار إعادة هيكلة بعض المناصب الدبلوماسية، قبل أن يتم تكليفه مجددًا ضمن توسعة نطاق عمله ليشمل العراق أيضًا.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط تحركات متسارعة، تتعلق بإعادة صياغة العلاقات مع عدد من الدول الإقليمية وتعزيز الحضور الدبلوماسي في ملفات حساسة بالمنطقة.
آخر تحديث: 2 يونيو 2026 - 14:42