رمضان عبدالمعز: أهل البلاء من أولياء الله الذين اصطفاهم بالصبر وجبرهم بالجنة
تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT
قال الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، إن هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- في التعامل مع أهل البلاء وأصحاب الهمم كان قمة الرحمة والإنسانية، مؤكداً أن هؤلاء الناس هم من أحبّ الخلق إلى الله، لأنهم صبروا فاستحقوا الوعد الكريم: «إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ».
وأضاف عبدالمعز خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الاثنين أن أهل البلاء هم أهل الرحمة والاختصاص الإلهي، فالله سبحانه وتعالى يبتلي من يحبّه، ليطهّره ويرفع درجته، مشيرًا إلى أن هؤلاء الناس هم عباقرة في الصبر والرضا، وأسياد في مقامهم عند الله.
وأوضح أن النبي ﷺ كان يتعامل معهم بأدب عظيم وتقدير رفيع، فيجلسهم في صدر المجلس، ويجبر خواطرهم، ويستمع إليهم باهتمام، لأنهم من الذين اختصهم الله بعناية خاصة، مضيفًا: "دول أهل الله.. دول اللي ربنا اصطفاهم ليكونوا قدوة في الصبر".
أصحاب الابتلاءوأشار الداعية الإسلامي إلى أن التاريخ الإسلامي مليء بالنماذج العظيمة من أصحاب الابتلاء، ومنهم الإمام الترمذي الذي فقد بصره، ومع ذلك ألّف كتابه الشهير “الجامع في أحاديث رسول الله ﷺ”، حتى قال العلماء: «من كان عنده جامع الترمذي فكأن النبي ﷺ في بيته».
وختم: «يجب أن نتعامل مع أصحاب الهمم وأهل البلاء بلقبهم الحقيقي: أسيادنا… لأن الله رفعهم وكرمهم، ومن أدبنا أن نراهم بعين الرحمة لا بعين الشفقة».
أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن الشرع الشريف أولى الضعفاء اهتمامًا عظيمًا وبالغًا، مشيرًا إلى أن النبي ﷺ علمنا كيف نتعامل معهم باللطف والأدب ورعاية مشاعرهم.
وأضاف الشيخ رمضان عبدالمعز، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الإثنين، أن الضعفاء هم من أهم أسباب الرزق والنصر للمجتمع، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «إنما تُنصرون وتُرزقون بضعفائكم»، موضحًا أن المجتمع الذي يريد التفوق والتقدم يجب أن يعتني بهذه الفئة التي اصطفاها الله تعالى.
الضعفاء من أهم أسباب الرزق والنصر للمجتمعوأشار الشيخ رمضان عبدالمعز إلى أن من مظاهر هذا التقدير تقديم أصحاب الهمم في الأولوية، سواء في المرور أو الخدمات أو المعاملة اليومية، مؤكدًا أن من الأدب النبوي إكرامهم وعدم إحراجهم أو تجاهل احتياجاتهم.
واستشهد الداعية الإسلامي بقصة الصحابي عتبان بن مالك رضي الله عنه، وكان ضريرًا يؤم قومه في الصلاة بصوته الجميل، وطلب من النبي ﷺ أن يصلي في بيته ليجعله مصلى، فاستجاب له النبي ﷺ وجبر خاطره، قائلاً له: «أين تحب أن أصلي؟»، فصلّى في المكان الذي أشار إليه عتبان، واتخذه بعد ذلك مصلى له.
وقال الشيخ رمضان عبدالمعز «هكذا كانت رحمة النبي ﷺ وخلقه الرفيع، يجبر خواطر الناس، ويُشعر كل إنسان بقيمته ومكانته، وهذا هو جوهر الإسلام الحقيقي».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رمضان عبدالمعز البلاء أهل البلاء أولياء الله أولياء الصبر الجنة الشیخ رمضان عبدالمعز الداعیة الإسلامی أهل البلاء إلى أن
إقرأ أيضاً:
مفتي الجمهورية: أضحية النبي عن أمته لا تسقط السنة عن القادرين
أجاب الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عن سؤال ورد إليه عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، يستفسر فيه السائل عن حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الأمة، بعدما قرر السائل الاستغناء عن الأضحية هذا العام بناءً على ما أثير في بعض القنوات الفضائية بأن تضحية النبي تكفي عن جميع المسلمين.
وأوضح مفتي الجمهورية أن الحديث الوارد بشأن تضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أمته محمولٌ في تفسيره الفقهي على التشريك في الثواب والبركة، أو أنه موجّه في حق من لم يستطع الأضحية من المسلمين ولم يُضَحِّ ولم يضحِّ عنه غيره، مؤكداً أن هذا الأمر لا يستلزم أبداً إسقاط طلب الأضحية عن القادرين، بل تظل سنة نبوية مؤكدة جرى عليها العمل المتصل، وعززتها السنة القولية والعملية في حق كل مسلم تحققت فيه الشروط الشرعية ومظاهر الاستطاعة.
فضل الأضحية من الكتاب والسنة
وأضاف الدكتور نظير عياد أن دلائل الكتاب والسنة النبوية المطهرة تواردت وتضافرت على بيان فضل الأضحية العظيم، وطلب فعلها وتكرارها في كل عام على من لديه ملاءة مالية وسعة من الرزق، مشيراً إلى أنها تعد من أحب الطاعات والقرابات إلى الله سبحانه وتعالى في يوم النحر وعيد الأضحى المبارك، وأن دمها يقبل عند الله عز وجل قبل أن يسقط على الأرض، مع حصول المضحي على حسنة وثواب جزيل بكل شعرة من شعرات أضحيته، فضلاً عن أنها تأتي يوم القيامة على صفتها الهيئة التي ذبحت عليها كشاهد للمسلم.
واستشهد مفتي الجمهورية بما روي عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا تُقُرِّبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ النَّحْرِ بِشَيْءٍ هُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، وَأَنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلَافِهَا، وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَيَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا» وهو الحديث الذي أخرجه الأئمة الترمذي وابن ماجه والحاكم واللفظ له، ليعيد التأكيد على ضرورة تمسك المسلمين بالقربات المشروعة وعدم الالتفات للفتاوى الشاذة التي تزهدهم في السنن المؤكدة.