رأت مجلة (لوبوان) الفرنسية أنه إذا أعلن فوز زهران ممداني بانتخابات عمدة مدينة نيويورك، فلن يكون بالتأكيد الرجل الذي سينعش الحزب الديمقراطي، كما أنه ليس نذير تحول كبير ضد ترامب بين الناخبين الأمريكيين، مشيرة إلى أن هذا المسلم الشيعي البالغ من العمر 34 عاما، والمولود في أوغندا لأبوين أمريكيين، يمثل يسارا أمريكيا معاديا للسامية وشعبويا لكنه ليس الشخص الذي سيقنع الأمريكيين من الطبقة المتوسطة، الذين رفضوا كامالا هاريس أكثر مما تبنوا دونالد ترامب، بالتصويت لحزب جون فيتزجيرالد كينيدي أو بيل كلينتون.

وأضافت المجلة" أن التصويت المبكر، الذي انتهى مساء الأحد قبل بدء انتخابات الرابع من نوفمبر، يظهر تدفقا غير عادي للناخبين الشباب، الذين من المرجح أن يدفعوا زو كما يطلق عليه أنصاره، إلى الفوز الذي توقعته جميع استطلاعات الرأي.

وبدعوته إلى وسائل نقل عام مجانية، ومراقبة للإيجارات، ومتاجر بقالة محلية، وحضانات أطفال مجانية، وضرائب أعلى على الأثرياء لتمويل برنامج جماعي بامتياز: من السهل فهم سبب وصف ترامب، ممداني بأنه "شيوعي مئة بالمئة".. بل إنه ذهب إلى حد إعلانه أنه سيصوت، ليس للمرشح الجمهوري، كورتيس سليوا، بل للعمدة الديمقراطي السابق ماريو كومو، الذي سيترشح مستقلا.

وقالت (لوبوان)"إنه من الواضح أن رئيس الولايات المتحدة لا يخشى على الصعيد المحلي من مرشح تدعمه شخصيتان رمزيتان من اليسار الراديكالي الأمريكي، بيرني ساندرز وألكسندريا أوكاسيو كورتيز.. من الواضح أن الحزب الديمقراطي، بانغماسه في ميوله اليسارية، يفشل في استغلال الوضع المواتي الذي خلقه دونالد ترامب خلال العام الماضي من خلال تقلباته وتجاوزاته".

وأضافت "مع ذلك، فإن غالبية كبيرة من الأمريكيين لا توافق على سلوكه، . وقد أشار استطلاع رأي أجرته صحيفة واشنطن بوست قبل عام من انتخابات التجديد النصفي، إلى أن 59% من الناخبين غير راضين عن إدارته للشؤون وميله إلى ممارسة السلطة بطريقة شخصية للغاية وغير ديمقراطية في كثير من الأحيان، ورأى 64%، وهو رقم مذهل، أنه يبالغ في محاولته توسيع صلاحيات الرئيس، وشملت الانتقادات الموجهة إليه بشكل خاص عمليات الفصل التعسفي للموظفين الفيدراليين الذين لا يعجبونه، ونشر الحرس الوطني في بعض المدن الكبرى بحجة استعادة الأمن، وسياسته في السيطرة على الجامعات الكبرى".

وتابعت" بيد أن هذه الانتقادات لن تقود الأمريكيين إلى التفكير فى التصويت الجماعى للمرشحين الديمقراطيين فى انتخابات العام القادم.. فقد اعتبر 68% من الناخبين أن الحزب الديمقراطى لا يعى بشواغلهم.. وبسؤالهم عن توجهاتهم فى التصويت، أبدى 46% منهم فقط ميله للتصويت للديمقراطيين و44% أبدوا تصويتهم للجمهوريين، فيما أعلن 9% امتناعهم عن التصويت، وهذا من شأنه أن يمنح الجمهوريين أفضلية طفيفة جدا، لكنها في الواقع خسارة، لأنه خلال فترة ترامب الأولى، حصد خصومه في الحزب الديمقراطي دعما أكبر بنسبة 11% قبل انتخابات التجديد النصفي، والتي عادةً ما تصحح آثار الانتخابات الرئاسية السابقة".

وأضافت" إلى جانب فوز ممداني المتوقع بمنصب عمدة مدينة نيويورك، سيكون من المثير للاهتمام، في ولاية نيوجيرسي المجاورة، معرفة ما إذا كان الديمقراطي ميكي شيريل سيفوز في سباق حاكم الولاية على مرشح جمهوري، وهو وإن لم يكن أكثر من ذلك، مؤيد لترامب.. إن شيريل، الطيار السابق في البحرية وعضو الكونجرس، بعيد كل البعد عن الصورة الاشتراكية التي يتسم بها عمدة نيويورك المحتمل".

واختتمت المجلة مقالها بالقول"إنها وسطية، على نهج شخصيات بارزة فى الحزب الديمقراطي، وتتفق مع ناخب من "ذوى الياقات البيضاء" الذين عمل الكثير منهم فى المدينة المجاورة، ولكن هذا ليس سوى مؤشر جزئى نظرا لأن أمريكا اليوم تبدو أقل شبها من سكان نيويوك أو "نيوراك" وهذا ما يفهمه ترامب بالضبط".

اقرأ أيضاًانتخابات عمدة نيويورك 2025.. من هو المرشح الديمقراطي زهران ممداني الأبرز؟

فوز 12عضوا بانتخابات غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: ترامب دونالد ترامب الناخبين الأمريكيين الحزب الدیمقراطی

إقرأ أيضاً:

"نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية بأن أكثر من 200 شخص لقوا مصرعهم منذ أن أطلقت وزراة الحرب الأمريكية حملة تستهدف قوارب يزعم أنها تابعة لعصابات المخدرات في أمريكا الجنوبية.

وأعلن الجيش الأمريكي يوم السبت عن مقتل ثلاثة رجال في شرق المحيط الهادئ في غارة جوية أمر بها الجنرال فرانسيس إل. دونوفان قائد القيادة الجنوبية، ضد قارب كان "متورطا في عمليات تهريب مخدرات".

 

وبذلك يرتفع إجمالي عدد القتلى إلى 202 على الأقل في أكثر من 60 غارة جوية.

 

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن هذه الضربات أحيطت بالسرية، ولم يتم انتشال سوى عدد قليل من جثث القتلى، ولا يوجد سوى بعض الأدلة المادية على وجود حطام أو مخدرات تدعي إدارة ترامب أن القوارب كانت تنقلها.

 

ويؤكد عدد كبير من الخبراء القانونيين أن هذه الضربات غير قانونية، إذ يُحظر على الجيش استهداف المدنيين عمدا، حتى لو كان يعتقد أنهم ارتكبوا جريمة، ما لم يشكلوا تهديدا مباشرا.

 

كما يؤكد الخبراء أيضا أنه لا يوجد دليل على أن هذه الضربات قد أثرت على كمية الكوكايين التي تصل إلى الولايات المتحدة من أمريكا الجنوبية.

 

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن عدد القتلى لا يمثل سوى بُعدا واحدا من عواقب الحملة القاتلة.

 

وتقول الصحيفة إن المجتمعات الساحلية في كولومبيا والإكوادور حيث يُعتقد أن معظم القوارب تنطلق من هناك، لا تحصي الخسائر فقط في الأقارب الذين لم يعودوا أبدا، ولكن أيضا في كيفية تأثير الهجمات على حياة أولئك الذين يكسبون رزقهم من المحيط بينما يخشونه الآن.

 

ووصف السكان مجتمعات بأكملها وهي تتخلى عن الصيد لأن "اللانشات" الصغيرة، أو الزوارق السريعة، التي يستخدمها المتاجرون بالبشر والصيادون غالبا ما تكون متشابهة.

 

وفي الإكوادور وكولومبيا، وصف السكان أنفسهم بأنهم عالقون بين قوى خارجة عن سيطرتهم: إدارة ترامب الجريئة التي رفضت اتهامات ارتكاب مخالفات مع تقديم القليل من الأدلة لدعم مزاعمها، وتجار المخدرات الذين غالبا ما يفترسون الصيادين، ويستولون على قواربهم لاستخدامها لأغراض التهريب.

 

وقال البعض إن الخطوط الفاصلة بين الصيادين والمتاجرين بالبشر قد تتداخل أيضا، ففي المواسم المنخفضة أو ببساطة كوسيلة لزيادة المكسب عن دخل الصيد الضئيل، يلجأ بعض الصيادين إلى أعمال الاتجار بالبشر بشكل متقطع لتأمين قوت عائلاتهم.

 

وعلى عكس حكومة الإكوادور اليمينية، انتقد الرئيس الكولومبي اليساري غوستافو بيترو، بشدة الضربات واصفا إياها بـ"القتل".

 

وذكر غوستافو بيترو أنه في إحدى الضربات التي وقعت في أكتوبر الماضي، قتل صياد كولومبي.

 

وعقب تلك الضربة، علق بيترو تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الجيش الأمريكي فيما يتعلق بأهداف تلك الضربات.

 

وبلغت الضربات ذروتها في ديسمبر 2025، حيث بلغ عددها 14 في ذلك الشهر، لكن وتيرتها بدأت تتسارع مؤخرا وشهدت الفترة بين 11 أبريل و8 مايو ضربات كل ثلاثة أيام تقريبا.

مقالات مشابهة

  • انتخاب العراق نائباً لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة
  • تقرير بريطاني: إيران ألحقت أضرارا بالغةً بـ 20 قاعدة أمريكية في 8 دول
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
  • بعد طرد الدبلوماسيين.. لقاء جزائري فرنسي رفيع في باريس لتعزيز مسار التهدئة
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
  • سنتكوم: آلاف الجنود الأمريكيين يواصلون دعم الحصار المفروض على إيران
  • انتخابات إثيوبيا تنطلق في ظل تمردات مسلحة وغياب التصويت في إقليم تيغراي
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات