صحيفة الاتحاد:
2026-06-02@20:58:22 GMT

عقبات تواجه المرحلة الثانية من «اتفاق غزة»

تاريخ النشر: 6th, November 2025 GMT

غزة (الاتحاد)

تواجه المرحلة الثانية من «اتفاق غزة» عقبات سياسية، حيث ترفض إسرائيل أي إدارة فلسطينية للقطاع، وتعرقل تشكيل لجنة تكنوقراط، بينما تشدد واشنطن على نزع السلاح بالكامل، وتدفع نحو قوة دولية، بينما لا يزال مصير إعادة إعمار غزة غير واضح.
يأتي ذلك فيما أبدت بعض الدول المتوقع موافقتها على مشروع القرار الأميركي لنشر قوة دولية في غزة تحفظاتها.


ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن دبلوماسيين غربيين، أمس، قولهما إن المقترح الأميركي سيواجه صعوبات حول صياغة القوة الدولية وصلاحياتها.
وأكد الدبلوماسيون أن هناك تعديلات كثيرة حول آليات تنفيذ المشروع الأميركي، من بينها ما إذا كان ينبغي تكليف قوة حفظ السلام الدولية بنزع السلاح في غزة، وهو بند تعارضه الدول العربية بشدة، وتصر على تعريف المهمة بدقة كقوة حفظ سلام.
كما تتعلق نقطة خلافية أخرى بالنشاط الموازي للقوات الإسرائيلية في غزة عند نشر قوة حفظ السلام الدولية، فيما أبدى المسؤولون الإسرائيليون مخاوف من أن واشنطن قد تقدم تنازلات لضمان موافقة دولية أوسع.
وكانت مصادر إعلامية قد كشفت تفاصيل مشروع القرار الأميركي بشأن تشكيل ومهام القوة الدولية في غزة.
وذكرت المصادر أن القوة الدولية ستكون تحت قيادة موحدة مقبولة من الدول التي ستشارك بقوات بالتشاور والتعاون الوثيق مع مصر وإسرائيل.
وأضافت المصادر أن القوة ستعمل إلى جانب شرطة فلسطينية مدربة لحفظ الحدود والأمن، وستكون مخولة باتخاذ كل التدابير لتنفيذ مهامها، بما في ذلك نزع سلاح حماس بشكل دائم، وتدمير البنية التحتية العسكرية بالقطاع، وحماية المدنيين والعمليات الإنسانية، ومراقبة وقف إطلاق النار، وتنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب.
أمنياً، أفرجت القوات الإسرائيلية، أمس، عن جثامين 15 فلسطينياً، ضمن صفقة التبادل في قطاع غزة. 
وذكرت وكالة الصحافة الفلسطينية أن الجثامين وصلت إلى مستشفى ناصر الطبي في خان يونس جنوبي القطاع.
وكانت «حماس» سلمت، أمس، جثة إسرائيلي عبر الصليب الأحمر.

تجاوز الخط الأصفر
تعد هذه الدفعة السابعة من الجثامين التي تفرج عنها إسرائيل ليرتفع عدد الفلسطينيين الذين سلمتهم إسرائيل إلى 285. كما أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، قتل فلسطينيين وسط قطاع غزة، بدعوى اجتيازهما ما يعرف بـ«الخط الأصفر». و«الخط الأصفر» هو خط وهمي يفصل بين المناطق التي ما زال فيها الجيش الإسرائيلي بالجهة الشرقية من قطاع غزة، وبين المناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالتحرك داخلها في المناطق الغربية منه. وأضاف الجيش في بيان، أنه «تم رصد شخصين اجتازا الخط الأصفر في حادثين منفصلين الأربعاء، حيث اقتربا من القوات العاملة في وسط القطاع». وزعم أن «الشخصين كانا يشكلان تهديداً لتلك القوات، حيث تم إطلاق النار وقتلهما».
ولم يبيّن الجيش ما إذا كان الفلسطينيان مسلحين، كما لم يعلن عن مصير جثتيهما.
ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، قتل الجيش الإسرائيلي عدداً من الفلسطينيين قرب «الخط الأصفر».

أخبار ذات صلة معاناة مستمرة لـ«مبتوري الأطراف» في غزة مستوطنون يقتلعون ويحطمون مئات الأشجار شمالي الضفة

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: اتفاق غزة فلسطين إسرائيل غزة قطاع غزة حرب غزة الحرب في غزة الخط الأصفر فی غزة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • ارتفاع مؤشر داو جونز الأميركي
  • جنيه ونصف على الجرام.. شعبة الذهب: زيادة المصنعية للمعدن الأصفر محدودة للغاية
  • «جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية تطلق المرحلة الثانية من رؤية «بربرة الخضراء»
  • إزالة 13 حالة تعدٍّ ضمن المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات بالغربية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • إزالة 13 حالة تعد ضمن المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات ومخالفات البناء بالغربية
  • القوة الجوية يحسم اللقب لدوري نجوم العراق
  • عن استهداف بيروت... إليكم ما قاله وزير الخارجية الأميركيّة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • وزير الدفاع الباكستاني السابق: واشنطن تواجه صعوبات داخلية وخارجية