صور أقمار صناعية .. قوات الدعم السريع تحفر مقابر جماعية بالفاشر لإخفاء آثار المجازر
تاريخ النشر: 6th, November 2025 GMT
كشفت جامعة ييل الأميركية عن أدلة جديدة تشير إلى أن قوات الدعم السريع (RSF) نفّذت عمليات قتل جماعي في مدينة الفاشر بشمال دارفور، ثم شرعت في حفر مقابر جماعية وجمع الجثث لإخفاء آثار الجرائم، بعد سيطرتها على المدينة في أعقاب معارك دامية مع الجيش السوداني.
الخرطوم _ التغيير
وبحسب تقرير صادر عن مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لكلية الصحة العامة في جامعة ييل (Humanitarian Research Lab – Yale School of Public Health)، فإن تحليل صور الأقمار الصناعية التي جُمعت بين منتصف أكتوبر ونهايته، أظهر “نشاطًا مريبًا” في عدة مواقع داخل المدينة يُرجّح أنها أماكن دفن حديثة.
وأوضح التقرير أن الصور تُظهر تحركات لآليات ثقيلة في محيط مستشفى الفاشر التعليمي وأحياء سكنية تضررت بشدة خلال الهجمات الأخيرة، مع وجود تغيّرات واضحة في لون التربة وبقع داكنة توحي بوجود دماء أو مواد محترقة، ما يعزز فرضية محاولة القوات دفن الجثث وإزالة آثار المجازر.
وقال الباحث الرئيس في المشروع، د. ناتانيل ريموند، إن هذه الأنشطة “تشير إلى عملية ممنهجة لإخفاء الجرائم وليس إلى عمليات دفن طارئة للضحايا”، مضيفًا أن ما رُصد في الفاشر “يتوافق مع أنماط موثقة سابقًا لجرائم ارتُكبت في دارفور بين عامي 2003 و2005”.
وأكد التقرير أن المقابر الجماعية “تُستخدم كوسيلة للتخلص من الأدلة الجنائية ومنع وصول فرق التحقيق الدولية”، مشيرًا إلى أن الأقمار الصناعية رصدت إعادة تسوية للأرض بعد الدفن مباشرة في عدة مواقع يُشتبه أنها شهدت إعدامات جماعية.
ويعدّ هذا التقرير من أقوى الأدلة التقنية الموثقة على ما يجري في دارفور حاليًا، إذ يقدم دلائل بصرية مستقلة يصعب إنكارها، في وقت لا تزال فيه المدينة معزولة عن العالم الخارجي بسبب انقطاع الاتصالات ومنع المنظمات الإنسانية من الوصول إليها.
ودعا مختبر جامعة ييل الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق عاجل في الجرائم المزعومة، مشيرًا إلى أن التأخير في الوصول إلى مواقع الدفن “قد يؤدي إلى ضياع الأدلة الجنائية التي توثق حجم الانتهاكات”.
وكانت منظمات دولية عدة، بينها الأمم المتحدة ومنظمة أطباء بلا حدود، قد حذّرت خلال الأسابيع الماضية من “كارثة إنسانية وشيكة” في الفاشر، بعد تقارير عن عمليات قتل واسعة وتهجير قسري لمجموعات إثنية، مع تفاقم أزمة الغذاء وغياب الخدمات الطبية.
الوسومالأدلة الجنائية الفاشر جامعة ييل صور الأقمار الإصطناعية مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لكلية الصحة العامة مقابر جماعية منع وصول فرق التحقيق الدولية
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الأدلة الجنائية الفاشر جامعة ييل صور الأقمار الإصطناعية مقابر جماعية
إقرأ أيضاً:
«الرعاية الأسرية» في أبوظبي تُطلق بودكاست «وتين»
أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت هيئة الرعاية الأسرية في أبوظبي إطلاق بودكاست «وتين»، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي ودعم استقرار الأسرة وتماسكها، من خلال تقديم محتوى توعوي مبسّط يتناول قضايا الأسرة والمجتمع، وذلك تماشياً مع مستهدفات «عام الأسرة».
ويهدف البودكاست إلى تسليط الضوء على القضايا الأسرية المعاصرة، وتقديم إرشادات عملية ونقاشات متخصصة يشارك فيها خبراء ومختصون، بما يسهم في تمكين الأفراد والأسر من التعامل مع التحديات المختلفة بثقة ووعي، وتعزيز جودة الحياة في المجتمع.
وتتناول الحلقة الأولى من البودكاست، التي تحمل عنوان «لست وحدك: متى نطلب الدعم وكيف نصل إليه؟»، موضوع رفع الوعي بمؤشرات الحاجة إلى الدعم الأسري والنفسي والاجتماعي، وتمكين الأسر من الحصول على المساعدة بعيداً عن الوصمة، وتشجيعها على طلب الدعم عند الحاجة، ضمن بيئة تحفظ الخصوصية وتعزّز الكرامة الإنسانية.
واستضافت الحلقة الدكتورة فاطمة المنصوري، استشاري الطب النفسي، فيما قدّمها الإعلامي خالد الرميثي، حيث ناقشت الحلقة سبل الوصول إلى خدمات الدعم، وأهمية التدخل المبكر في تعزيز الاستقرار الأسري والاجتماعي.
ويمكن متابعة الحلقة الأولى من بودكاست «وتين» عبر منصة يوتيوب: https://youtu.be/UD_sfavrU5I.
استقرار
يعكس إطلاق بودكاست «وتين» التزام هيئة الرعاية الأسرية بدورها في ترسيخ منظومة داعمة ووقائية، وتعزيز الوعي المجتمعي، بما ينسجم مع رؤيتها الرامية إلى بناء أسر أكثر استقراراً وتماسكاً.