علماء يكتشفون أدلة على عملية انقسام جيولوجي بطيئة لقارة أفريقيا
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
كشف فريق من العلماء، أن قارة أفريقيا تمر بعملية انقسام جيولوجي بطيئة بدأت قبل عشرات الملايين من السنين.
واكتشف فريق من جامعة "Keele" في المملكة المتحدة، باستخدام البيانات المغناطيسية القديمة، أدلة على انفصال تدريجي بين إفريقيا وشبه الجزيرة العربية، يبدأ من الشمال الشرقي للقارة ويمتد جنوبا، مصحوبا بظهور البراكين وزيادة النشاط الزلزالي.
ومن المتوقع أن تكوّن القارة في نهاية العملية، التي قد تستغرق خمسة إلى عشرة ملايين سنة، كتلتين منفصلتين، الأكبر في الغرب وتضم معظم الدول الأفريقية مثل مصر والجزائر ونيجيريا وغانا وناميبيا، والأصغر في الشرق وتشمل الصومال وكينيا وتنزانيا وموزمبيق وجزءا كبيرا من إثيوبيا.
وقال البروفيسور بيتر ستايلز، عالم الجيولوجيا في جامعة "Keele"، إن النتائج تعكس كيف تتغير القارات باستمرار تحت أقدامنا، مؤكدا أن النظرية التكتونية تفسر كيف تحركت الصفائح الأرضية على مدى ملايين السنين، ما أدى إلى تكوين القارات والمحيطات الحالية.
أخبار ذات صلة
ويركز العلماء على صدع شرق إفريقيا، أحد أبرز الظواهر التكتونية في القارة، والذي يمتد حوالي 6437 كم من الأردن مرورا بشرق إفريقيا وصولا إلى موزمبيق، ويعتقد الفريق أن الانقسام المستقبلي سيستمر على طول هذا الصدع، مقسما بعض البحيرات الكبرى في المنطقة، مثل بحيرة ملاوي وبحيرة توركانا.
وتعد منطقة عفار في شمال شرق إفريقيا نقطة محورية في الدراسة، حيث تلتقي فيها ثلاثة صدوع تكتونية هي الصدع الإثيوبي الرئيسي والبحر الأحمر وخليج عدن، وهو ما يعرف بالتقاطع الثلاثي، ويُعتقد أن هذه المنطقة تظهر المراحل الأولى لعملية الانفصال القاري.
واعتمد فريق البحث على بيانات مغناطيسية جُمعت في عامي 1968 و1969 باستخدام أدوات جوية، ثم دمجوها مع التكنولوجيا الحديثة لتحليل المجال المغناطيسي للقشرة الأرضية؛ حيث أظهر التحليل وجود خطوط انتشار قديمة لقاع البحر بين إفريقيا وشبه الجزيرة العربية، ما يشير إلى أن الانفصال بدأ منذ عشرات الملايين من السنين.
ويوضح العلماء أن هذه العملية بطيئة للغاية، بمعدل 5-16 ملم سنويا في شمال الصدع، بحيث لن يلاحظها البشر على المدى القصير، ومع ذلك، فإنها تمثل عملية مستمرة لتشكيل قارات ومحيطات جديدة على الأرض.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الجيولوجيا القارة الأفريقية
إقرأ أيضاً:
مصر تضخ 100 مليون دولار في إفريقيا
مصر – أطلقت مصر آلية تمويل بقيمة 100 مليون دولار لدعم المشروعات التنموية والبنية التحتية في دول حوض النيل الجنوبي.
وتهدف المبادرة لتعزيز التعاون الإقليمي وتمكين الشركات المصرية من المشاركة الفاعلة في تحقيق التنمية المستدامة بالمنطقة.
وعقد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري المصري اجتماعا مع ممثلي عدد من الشركات المصرية بحضور ممثلي وزارة الخارجية وذلك لبحث استعدادات هذه الشركات للمشاركة في تنفيذ عدد من المشروعات التنموية بدول حوض النيل الجنوبي في إطار آلية التمويل التي أطلقتها مصر بقيمة 100 مليون دولار.
وخلال الاجتماع أكد سويلم أن هذه الآلية التمويلية تمثل نموذجا عمليا للتعاون البناء بين مصر والدول الشقيقة وتسهم في توفير التمويل اللازم للمشروعات ذات الأولوية التي تحقق عوائد تنموية مباشرة للمواطنين بما يعزز مسارات التنمية والاستقرار ويخدم المصالح المشتركة لشعوب المنطقة.
وأضاف أن الدولة المصرية تولي اهتماما كبيرا بتعزيز التعاون مع دول حوض النيل في مختلف المجالات انطلاقا من العلاقات التاريخية التي تربط مصر بدول الحوض وحرصا على دعم جهود التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشة المواطنين بالدول الشقيقة مشيرا إلى حرص مصر على تعزيز مشاركة الشركات المصرية الوطنية في تنفيذ مشروعات تنموية ذات أثر مباشر بدول حوض النيل.
وأشار إلى أن المشروعات المقترح تنفيذها بدول حوض النيل الجنوبي تستهدف دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بهذه الدول من خلال تنفيذ مشروعات ودراسات تسهم في تحسين إدارة الموارد الطبيعية وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الاستفادة من الموارد المتاحة بما ينعكس إيجابا على حياة المواطنين ويدعم تحقيق التنمية المنشودة مع دراسة فرص تنفيذ بعض المشروعات ذات الطابع الاستثماري والتنموي المستدام بما يفتح آفاقا أوسع لمشاركة الشركات المصرية والقطاع الخاص المصري في دعم جهود التنمية بالدول الشقيقة.
وأكد سويلم أهمية التزام الشركات المصرية عند بدء تنفيذ المشروعات بأعلى معايير الجودة والكفاءة مشيرا إلى أن الشركات المصرية أثبتت كفاءة وقدرات كبيرة في تنفيذ مشروعات تنموية وبنية تحتية كبرى بعدد من دول القارة الأفريقية بما يعكس ما تمتلكه من خبرات فنية وتنفيذية مؤهلة للمشاركة بفاعلية في دعم جهود التنمية بدول حوض النيل الجنوبي.
وفي ختام الاجتماع شدد سويلم على أن هذه الجهود تأتي في إطار سياسة الدولة المصرية الرامية إلى تعزيز التعاون مع دول حوض النيل ودعم التنمية المشتركة وترسيخ مبادئ الشراكة والتكامل بما يحقق المصالح المشتركة لجميع شعوب حوض نهر النيل.
المصدر: مصراوي