إسرائيل تواصل خرقها لخطة ترامب “السلام في غزة”
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
آخر تحديث: 23 نونبر 2025 - 11:54 ص بغداد/ شبكة أخبار العراق- توقفت الحرب على قطاع غزة لكنها لم تنتهِ، هذه ليست أحجية ولا لغزاً، إذ مضى 40 يوماً على إعلان اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار، وفقاً للخطة الأمريكية، لكن الجيش الإسرائيلي ما زال يواصل خروقاته شبه اليومية للاتفاق، ويعطل الدخول إلى المرحلة الثانية، لا بل إن قادة إسرائيل عادوا للتهديد والوعيد بشن عملية عسكرية واسعة على غزة، ما لم تلقِ حركة حماس سلاحها، وتتراجع عن محاولات إعادة بناء قدراتها العسكرية.
400 خرق لوقف إطلاق النار على مدار 40 يوماً، سقط على إثرها ضحايا جدد، ودمرت أشباه منازل، ونسفت مربعات سكنية، وتضاعفت خلالها القبضة الإسرائيلية الحديدية، التي تمنع آلاف النازحين من العودة إلى منازلهم وأماكن سكناهم، وتفرض إجراءات معقدة لدخول المساعدات الإنسانية، ما ينتهك البروتوكول الإنساني الملحق بإعلان وقف الحرب، ناهيك عن الواقع الديموغرافي الصعب الذي أنتجته تلك الإجراءات، وطالت أجزاء واسعة من قطاع غزة.وتنشر موجات التصعيد المفاجئ التي تعاقبت منذ توقيع اتفاق التهدئة، الرعب والهلع، في نفوس الغزيين، وقد أسفرت الخروقات المتواصلة عن سقوط أكثر من 300 فلسطيني من المدنيين العزل، غالبيتهم نساء وأطفال، فضلاً عن أكثر من 700 جريح، بينما اعتقل الجيش الإسرائيلي ما يزيد على 40 مواطناً خلال توغله في مناطق عدة، ما خلق واقعاً دموياً على التهدئة.وفي منطقة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، أصبح تعرض النازحين لإطلاق النار العشوائي أمراً مألوفاً، ويرقب الأهالي بقلق طائرات الاستطلاع، وهي تحلق في سماء المنطقة، فيلتزمون خيامهم، وسط مشاعر من القلق تسيطر عليهم، وتخلو شوارع قطاع غزة من المارة، مع كل موجة تصعيد.ويروي النازح أحمد زعرب، من خان يونس، أن خروقات وقف إطلاق النار لا تقتصر فقط على منطقة المواصي، إذ تسمع أصوات القذائف والغارات في كل مكان من قطاع غزة، مبيناً أن موجات التصعيد الأخيرة، نقلت بالفعل تجربة لبنان إلى قطاع غزة.ويضيف لـ«البيان»: «لم نشعر بالهدوء منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، والغارات مستمرة بشكل شبه يومي، الجيش الإسرائيلي يتذرع بإطلاق النار على قواته بالقرب من الخط الأصفر، ويرد بقصف مكثف وعنيف، ونحن كنازحين من يدفع الثمن.. نحن في قلب النار».
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
كلمات دلالية: إطلاق النار قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تهدد بقصف الضاحية.. جولة جديدة من المفاوضات بواشنطن
البلاد (بيروت)
شهدت الساحة اللبنانية، أمس (الثلاثاء)، تطورات متسارعة عكست حجم التوتر القائم بين إسرائيل وحزب الله، وذلك بالتزامن مع جهود أمريكية مكثفة لاحتواء التصعيد وتهيئة الأجواء أمام جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن.
وأعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس، أن بلاده حصلت على دعم أمريكي لسياسة تقوم على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت في حال استمرت الهجمات المنطلقة من لبنان باتجاه شمال إسرائيل. وأوضح أن هذه المعادلة أُبلغت إلى الحكومة اللبنانية والأطراف المعنية، مؤكداً أن إسرائيل سترد بقوة إذا تواصل إطلاق النار على بلداتها الشمالية.
وجاءت تصريحات كاتس بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نجاح اتصالات أجراها مع الجانبين؛ بهدف وقف الهجمات المتبادلة. وأكد ترمب أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الامتناع عن تنفيذ ضربة واسعة على بيروت، مشيراً إلى أن إسرائيل وحزب الله وافقا مبدئياً على وقف إطلاق النار، معرباً عن أمله في أن يستمر الهدوء بصورة دائمة.
وفي موازاة التصعيد الميداني، انطلقت في واشنطن جولة جديدة من المباحثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وهي الجولة الرابعة منذ اندلاع الحرب في مارس الماضي. وبحسب معلومات نقلها مصدر أمريكي، انتقلت المفاوضات من مرحلة المبادئ العامة إلى البحث في آليات عملية لخفض التصعيد وتنفيذ ترتيبات أمنية تدريجية على الأرض. وتتركز المناقشات حول خطة تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد المواجهات العسكرية، تبدأ بانتشار الجيش اللبناني في جنوب البلاد، بالتوازي مع إعادة تموضع عناصر حزب الله إلى شمال نهر الليطاني.
وأوضح المصدر أن هناك تبايناً واضحاً بين موقفي الطرفين حيال الملفات الأساسية المطروحة. فإسرائيل ترى أن أي تسوية طويلة الأمد يجب أن تتضمن معالجة مسألة سلاح حزب الله وتقليص قدراته العسكرية، باعتبار ذلك جوهر المخاوف الأمنية الإسرائيلية. في المقابل، يتمسك لبنان باعتبار هذا الملف شأناً سيادياً داخلياً لا يمكن بحثه قبل استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية ووقف العمليات العسكرية بشكل كامل.
كما تتضمن إحدى الصيغ المطروحة خطة تمتد ستين يوماً، تقوم على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التي تنتشر فيها داخل جنوب لبنان، مقابل انتشار آلاف الجنود من الجيش اللبناني وعناصر قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” في تلك المناطق لضمان الاستقرار ومنع عودة التوتر.
وفي موازاة التطورات العسكرية، برزت التداعيات الإنسانية للنزاع بعد إعلان الجامعة اللبنانية تأجيل امتحاناتها في صيدا والضاحية الجنوبية لبيروت إثر مقتل طالبين ووالدهما في غارة استهدفت سيارتهم أثناء عودتهم إلى جنوب لبنان عقب تقديم امتحاناتهم الجامعية. وأوضحت الجامعة أن القرار جاء حفاظاً على سلامة الطلاب وأعضاء الهيئة التعليمية، مشيرة إلى أنها فقدت عدداً من طلابها وأساتذتها وموظفيها منذ اندلاع الحرب.
من جهة أخرى، صعّد الحرس الثوري الإيراني من مواقفه تجاه التطورات اللبنانية، ملوحاً بإمكانية فتح جبهات جديدة إذا استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة الإقليمية، وتأثيراتها على الاستقرار والأمن في المنطقة.