أزمة تمويل تاريخية تهدد الصليب الأحمر
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن خطة لخفض ميزانيتها وتسريح نحو 2900 موظف، في خطوة وُصفت بأنها الأكبر منذ عقود، وذلك في ظل تراجع الدعم المالي من أبرز المانحين الدوليين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا.
وقالت رئيسة اللجنة، ميرجانا سبوليارتش، إن ميزانية المنظمة ستنخفض إلى 2.2 مليار دولار فقط في عام 2026، أي أقل بنحو الخُمس من حجمها الحالي، مؤكدة أن العالم يشهد "تلاقيا خطيرا بين تصاعد النزاعات المسلحة وتراجع التمويل وتسامح منهجي مع الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني".
ويربط مراقبون هذه الأزمة بالتحولات السياسية في الدول الكبرى، خصوصا الولايات المتحدة التي أعادت ترتيب أولوياتها الخارجية وفق سياسة "أميركا أولا"، ما انعكس على حجم مساهماتها في المنظمات الإنسانية.
كما تبعت دول أوروبية تقليدية هذا النهج، وهو ما أدى إلى فجوة تمويلية غير مسبوقة.
وتشمل خطة الصليب الأحمر تقليص نحو 15% من قوة العمل البالغ عددها 18 ألفا و500 موظف، بينهم حوالي 200 وظيفة في مقر المنظمة بجنيف.
وأوضحت اللجنة أن جزءا من هذه التخفيضات سيتم عبر مغادرات طوعية أو عدم شغل وظائف شاغرة، إلى جانب دمج بعض الأقسام وإعادة هيكلة الإدارة.
وعلى الرغم من هذه الإجراءات، أكدت اللجنة أنها ستواصل حضورها في مناطق النزاع الأكثر سخونة مثل السودان وأوكرانيا والأراضي الفلسطينية المحتلة والكونغو الديمقراطية، مشددة على أن وجودها الميداني يبقى جوهر رسالتها الإنسانية.
وقد لعبت مؤخرا دورا بارزا في عمليات تبادل الأسرى بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة.
ويرى خبراء أن أزمة الصليب الأحمر تعكس واقعا أوسع يواجه المنظمات الإنسانية، إذ تتجه الحكومات إلى تعزيز ميزانيات الدفاع والأمن على حساب المساعدات، وهذا يضع ملايين المدنيين في مناطق النزاع أمام خطر متزايد من الحرمان والعزلة، ويهدد حياد المنظمات الإنسانية وقدرتها على التدخل.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات حريات
إقرأ أيضاً:
«كونسنتركس مصر» توفر 11 ألف وظيفة جديدة و5 مراكز تشغيل خلال عامين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت شركة «كونسنتركس مصر»، المتخصصة في خدمات التعهيد وتجربة العملاء ومراكز الاتصال، التوسع في استثماراتها بالسوق المصري عبر إنشاء خمسة مراكز تشغيل جديدة في عدد من المحافظات وزيادة عدد العاملين بنحو 11 ألف موظف خلال العامين المقبلين، ليصل إجمالي القوى العاملة بالشركة إلى 35 ألف موظف بحلول نهاية عام 2028.
جاء ذلك خلال لقاء المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع عمرو صبحي، رئيس شركة «كونسنتركس مصر»، بحضور المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، والمهندس محمود صفراطة، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة لتنمية أسواق تكنولوجيا المعلومات، وعدد من قيادات الوزارة والشركة، لبحث خطط التوسع الجديدة وتعزيز التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات الرقمية.
توسعات جديدة بعد استثمارات بقيمة مليار دولاريأتي التوسع الجديد استكمالًا لمذكرة التفاهم التي وقعتها «كونسنتركس» مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» في يناير 2025، والتي تستهدف ضخ استثمارات تقدر بنحو مليار دولار في السوق المصرية وتوفير 16 ألف فرصة عمل جديدة بحلول عام 2028.
وأكد المهندس رأفت هندي أن استمرار الشركة في تنفيذ خططها التوسعية وزيادة استثماراتها بالسوق المصري يعكس الثقة المتزايدة في مناخ الاستثمار المحلي، مشيرًا إلى أن مصر أصبحت وجهة عالمية رائدة في مجال خدمات التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية.
وأضاف أن الدولة نجحت في توفير بيئة أعمال جاذبة تعتمد على بنية تحتية رقمية متطورة وكوادر بشرية مؤهلة قادرة على تقديم خدمات عالية الجودة للأسواق العالمية، وهو ما يدفع المزيد من الشركات الدولية إلى التوسع في أعمالها داخل مصر.
دعم التدريب وربط المهارات باحتياجات الشركاتوأوضح وزير الاتصالات أن الوزارة تواصل التوسع في برامج التدريب المتخصص لتأهيل الشباب لسوق العمل العالمي، مع التركيز على ربط مخرجات التدريب باحتياجات الشركات العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وزيادة صادرات مصر الرقمية وتعزيز تنافسية القطاع.
مصر ثالث أكبر مركز تشغيل للشركة عالميًامن جانبه، أوضح عمرو صبحي، رئيس شركة «كونسنتركس مصر»، أن الشركة حققت نموًا كبيرًا منذ بدء نشاطها في مصر عام 2009، حيث ارتفع عدد العاملين من نحو 150 موظفًا إلى أكثر من 24 ألف موظف حاليًا.
وأشار إلى أن مصر أصبحت ثالث أكبر مركز تشغيل للشركة على مستوى العالم من بين 72 دولة تعمل بها «كونسنتركس»، بعد الهند والفلبين، والأكبر على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأضاف أن الشركة تستهدف رفع عدد العاملين إلى 28 ألف موظف بنهاية 2026، ثم إلى 31 ألف موظف خلال 2027، وصولًا إلى 35 ألف موظف بحلول 2028، مدعومة بمعدل نمو سنوي يقترب من 20%.
5 مراكز جديدة في الدلتا والصعيدوأوضح صبحي أن الشركة تدير حاليًا 13 مركزًا للخدمات في عدد من المحافظات المصرية، وتعتزم إضافة خمسة مراكز جديدة خلال العامين المقبلين، مع التركيز على التوسع في محافظات الدلتا وصعيد مصر، بما يدعم استراتيجية نشر فرص العمل التكنولوجية خارج القاهرة الكبرى.
الذكاء الاصطناعي واللغات الأجنبية ضمن خطط النمووشهد الاجتماع استعراض توجهات الشركة في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة في إدارة العمليات وتحسين خدمات العملاء، إلى جانب التعاون مع الجامعات والمناطق التكنولوجية لتأهيل الكوادر الشابة وربط التدريب باحتياجات سوق العمل.
كما تم بحث التوسع في برامج «التدريب من أجل التوظيف» لإعداد الشباب للعمل في مجالات التعهيد والتخصصات التقنية واللغات الأجنبية، خاصة الألمانية والفرنسية والإسبانية.
وتقدم «كونسنتركس مصر» خدماتها حاليًا بـ12 لغة مختلفة، تشمل الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والإسبانية، وتخدم عملاء في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، عبر قطاعات متنوعة تشمل التجارة الإلكترونية والاتصالات والسياحة والتكنولوجيا والبنوك والتكنولوجيا المالية والرعاية الصحية والإعلام والنقل.