نسيت ركعة في الصلاة دون قصد فماذا أفعل؟.. أمين الإفتاء يجيب
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، عن سؤال طفلة قالت: "لو أنا خلصت صلاة وكنت نسيت ركعة.. أعمل إيه؟ أصلي الصلاة كلها ولا أصلي ركعة بس؟".
حكم نسيان ركعة في الصلاةوأشاد أمين الفتوى في دار الإفتاء، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الثلاثاء، بسؤال الطفلة، قائلاً إن من الجميل والمبشر أن يرى الإنسان أطفالًا في سن صغيرة يحافظون على الصلاة، ويسألون عن أحكامها بدقة، معتبرًا ذلك مؤشرًا إيجابيًا على الوعي الديني.
وأوضح أمين الفتوى في دار الإفتاء، أنه إذا تذكّر المصلي مباشرة بعد السلام أنه نسي ركعة — مثل أن يسلّم من العشاء ثم ينتبه أنه صلى ثلاث ركعات فقط — ففي هذه الحالة يقوم ويصلي ركعة واحدة تامة، يقرأ فيها ويركع ويسجد، ثم يسجد للسهو في نهاية الركعة، وذلك لأن المصلي هنا أنهى صلاته لكنها ما زالت قريبة، والنقص في الركعات يمكن تداركه.
صلاة الأوابين.. كن منهم ولا تتكاسل عن أدائها
هل دعاء الاستفتاح واجب في الصلاة ؟.. ماذا قالت المذاهب الأربعة
أفضل صيغ الصلاة على النبي لقضاء الحوائج وفك الكروب.. رددها دائما
دعاء صلاة الفجر يجلب لك البركة في الرزق.. لا تتغافل عنه
وتابع أمين الفتوى في دار الإفتاء "أما إذا انشغل بعد الصلاة فترة طويلة كأن يأكل أو يجلس مع الناس أو يذهب لقضاء شغل، ثم بعد وقت تذكّر بيقين أنه نسي ركعة من الصلاة، فإن الحكم هنا يختلف، لأن المدة طالت وانتهى وقت الاتصال بالصلاة، وفي هذه الحالة يعيد الصلاة كاملة من أولها".
وأكد أمين الفتوى في دار الإفتاء على أن نسيان الركعة وارد على الجميع، وأن الشريعة وضعت أحكامًا دقيقة تضمن صحة الصلاة وطمأنينة المصلّي.
سجود السهو عند الأئمة الأربعةرأى الإمام أبي حنيفة أن سجود السهو الأَوْلَى فعله بعد السلام مطلقًا في الزيادة والنقصان، واشترطوا النية له، حيث اعتبروه صلاة لابد فيها من تحقُّق النية، وقياسا على اشتراط النية في سجودالشكر،وسجود التلاوة.
بينما رأىالإمام مالك أنه إذا كان السهو لنقص فالأَولى فعله قبل السلام، وإن كان لزيادة فالأولى فعله بعد السلام، أما فيما يتعلق بالنية، فلا حاجة لها إن كان سجود السهو قبل السلام، حيث تكفي نية الصلاة باعتباره جزءًا منها، إما إن كان بعد الصلاة فلابد من النية، لأنه خرج عن الصلاة.
وعند الإمام الشافعي: الأَوْلَى فعل سجود السهو قبل السلاموبعد التشهُّد مهما اختلف سببهفي الزيادة والنقصان، وتلزم نية له، لكلٍّ من الإمام والمنفرد على حد سواء، أما المأموم فلا يحتاج إلى النية، اكتفاءً بنية إمامه، ومحل النية هو القلب.
ورأى الحنابلة: قالوا بأن سجود السهو يكون قبل السلام من الصلاة مطلقًا، وفي جميع الحالات باستثناء حالَتين، الأولى: نقص ركعةٍ، أو أكثر من الصلاة، فإن نقصت عدد الركعات، فإنّ المُصلي يأتي بالنقص، ثمّ يسجد للسَّهو بعد السلام، والثانية: الشك في شيءٍ من أعمال الصلاة، فالمُصلّي حينها يبني صلاته على غلبة ظنه، ويُتمّ الصلاة بناءً عليها، ثم يسجد للسَّهو بعد السلام، واشترط الحنابلة التشهُّد بعد سجود السَّهو وقبل السلام منه إن كان بعد الصلاة، وقال الإمام ابن قدامة أثناء كلامه على أحوال مَواضِع السجود: «وجملة ذلك أن السجود عند أحمد قبل السلام إلا في الموضعين اللَّذَيْن ورد النصُّ بسجودهما بعد السلام وهما: إذا سلَّم من نقص عن صلاته، أو تحرَّى الإمام فبنى غالب ظنِّه.. وما عداهما يسجد له قبل السلام، نصَّ على هذا في رواية الأثرم».
يتلخص مبحث سجود السهو كالتالي:إن سجود السهو سجدتان يَسجُدهما المصلِّي قبل السلام أو بعده لجبر خلل في صلاته.
لا يُعتَبَر السهو دليلًا على الإعراض في الصلاة؛ لأنه من مُقتَضَى الطبيعة البشريَّة، وأن سيِّد الخاشعين والعابدين - صلَّى الله عليْه وسلَّم - سَهَا في صلاته. إنه مشروع.
أسبابه ثلاثة وهي: الزيادة، والنقص، والشك.
إنَّ سجود السهو سجدتان صفتهما كصفة سجدتي الصلاة مع التكبير. لا خِلاف بين الفقهاء في جَواز السجود للسهو قبل السلام أم بعده، والراجح التفصيل لأن ما سجَدَه النبي - صلَّى الله عليْه وسلَّم - قبل السلام فهو الصواب، وهو لحِكمَة وما سجَدَه - صلَّى الله عليْه وسلَّم - بعد السلام فهو الصواب وهو لحِكمَة، وكذلك بيَّن أن الشكَّ قسمان: شكٌّ مع التحرِّي، وشكٌّ مع البناء على اليقين كما يلي:
فإن شكَّ وتحرَّى فإنه يسجد بعد السلام. وإن شكَّ ولم يتبيَّن له الراجح فالسجود قبل السلام.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء الإفتاء الدكتور علي فخر الصلاة يسجد للسهو سجود السهو أمین الفتوى فی دار الإفتاء رکعة فی الصلاة قبل السلام سجود السهو بعد السلام إن کان
إقرأ أيضاً:
هل يجوز تأخير صلاة الظهر عند شدة الحر؟.. داعية إسلامي يجيب
أكد الشيخ أحمد الطلحي، الداعية الإسلامي، أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الناس، خاصة في أوقات المشقة، موضحًا أن من مظاهر التيسير ما ورد بشأن التعامل مع شدة الحر، ومنها الإبراد بصلاة الظهر.
وأوضح الشيخ أحمد الطلحي، خلال تصريح له، أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى ذلك بقوله: «إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم»، وهو حديث رواه الإمامان البخاري ومسلم، مبينًا أن المقصود بالإبراد هو تأخير صلاة الظهر قليلًا عن وقت اشتداد حرارة الشمس.
التيسير على الناس ورفع الحرج عنهموأشار إلى أن هذا التوجيه النبوي يحمل معنيين أساسيين؛ الأول التيسير على الناس ورفع الحرج عنهم في أداء العبادة، والثاني تذكير المؤمنين بالآخرة، حيث إن شدة الحر في الدنيا تُذكّر بحر جهنم.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن كذلك حقيقة ما يتعلق بالحر والبرد، حيث قال: «اشتكت النار إلى ربها فقالت: رب أكل بعضي بعضًا، فأذن لها بنفسين؛ نفس في الشتاء ونفس في الصيف»، موضحًا أن أشد ما يشعر به الناس من حر في الصيف ومن برد في الشتاء هو من آثار ذلك.
ولفت إلى أن “الزمهرير” هو شدة البرد، كما أن شدة الحر في الصيف تمثل تذكيرًا عمليًا بما أعده الله، وهو ما يدعو الإنسان إلى التفكر والاعتبار.
وشدد الداعية الإسلامي على أن هذه التوجيهات النبوية تعكس روح الرحمة والتيسير في الإسلام، وتربط بين واقع الحياة اليومية والمعاني الإيمانية العميقة.