لماذا يقبل الحوامل بكثافة على شراء ”السمك المجفف“؟ .. إليك القصة
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
نجحت صانعة السمك والروبيان معصومة آل فتيل في إعادة إحياء مهنة تجفيف الأسماك والروبيان التقليدية، مستغلة حرارة الشمس الصيفية لإنتاج أغذية تراثية باتت مطلباً ملحاً لشريحة واسعة من المجتمع في مبادرة نوعية لإنقاذ الموروث الغذائي من الاندثار.
وكشفت الصانعة أن 60% من طلبات الشراء تأتي من النساء الحوامل اللواتي يبحثن عن نكهات الماضي، مما حول هذه الحرفة من وسيلة حفظ اضطرارية قديمة إلى منتج سياحي وغذائي مرغوب.
أخبار متعلقة شراكة رائدة بين حسن علام وتلال العقارية لتطوير مجتمع "خزام" الحضري المستدام شمال الرياضأنشطة منزلية تسعد الأطفال في الإجازات المدرسية القصيرةعودة إلى الماضي الجميل
وأعادت «أم مجيب» عقارب الساعة إلى الوراء، متجاوزة عصر الثلاجات والمجمدات الكهربائية التي همشت صناعة التجفيف، لتبدأ رحلة مهنية امتدت لعشر سنوات في تطويع أشعة الشمس لإنتاج الأسماك والروبيان المجفف بجودة عالية.
وتعتمد آل فتيل في عملها بشكل كلي على الطاقة الشمسية الطبيعية، مما يجعل موسم الصيف هو ذروة نشاطها الإنتاجي، بينما يتوقف العمل تماماً في فصل الشتاء لغياب الحرارة اللازمة لعملية التبخير والتجفيف الآمن.
وتبدأ دورة العمل بشراء كميات كبيرة من المصيد الطازج تصل إلى 64 كيلوجراماً في الدفعة الواحدة، تخضع بعدها لعمليات تنظيف دقيقة تشمل الغسيل وإزالة الأحشاء، قبل أن تُفرش تحت أشعة الشمس لفترات محددة تضمن جفافها الكامل. .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } نجحت صانعة السمك والروبيان معصومة آل فتيل في إعادة إحياء مهنة تجفيف الأسماك نجحت صانعة السمك والروبيان معصومة آل فتيل في إعادة إحياء مهنة تجفيف الأسماك يفقد المنتج أكثر من 70% من وزنه الأصلي بعد التجفيف يفقد المنتج أكثر من 70% من وزنه الأصلي بعد التجفيف var owl = $(".owl-articleMedia"); owl.owlCarousel({ nav: true, dots: false, dotClass: 'owl-page', dotsClass: 'owl-pagination', loop: true, rtl: true, autoplay: false, autoplayHoverPause: true, autoplayTimeout: 5000, navText: ["", ""], thumbs: true, thumbsPrerendered: true, responsive: { 990: { items: 1 }, 768: { items: 1 }, 0: { items: 1 } } });
مفارقة رقمية تجفيف السمك
وكشفت الحرفية المختصة عن مفارقة رقمية في هذه الصناعة، حيث يفقد المنتج أكثر من 70% من وزنه الأصلي بعد التجفيف، فكل كيس يزن كيلوجراماً واحداً عند التعبئة يكون نتاجاً لكمية أكبر بكثير من الوزن الخام قبل تعرضه للشمس.
وفي رصدها لطبيعة المستهلكين، أكدت آل فتيل أن النساء الحوامل «المتوحمات» يتصدرن قائمة العملاء بنسبة تتجاوز النصف، بحثاً عن المذاق المالح المكثف الذي يوفره السمك المجفف، إلى جانب إقبال لافت من المسافرين والشباب الراغبين في استكشاف نكهات الأجداد.
وتتنوع المنتجات التي تخرج من ”مصنع الشمس“ الخاص بأم مجيب لتشمل أسماك الصويفي والشعري، بالإضافة إلى الروبيان بنوعيه الكبير والصغير، سواء كان مقشراً أو بقشره، مع تقديم خدمات خاصة كبشر سمك الصافي وتحويله لشرائح حسب ذائقة الزبون.
وتفرض عملية التجفيف أسعاراً تتناسب مع الجهد والوزن المهدر، حيث يسجل كيس سمك الصويفي 20 ريالاً، بينما يصل سعر الروبيان بالقشر إلى 30 ريالاً، ويرتفع السعر للروبيان المقشر وشرائح الصويفي ليصل إلى 40 ريالاً للكيس.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } تفرض عملية التجفيف أسعاراً تتناسب مع الجهد والوزن المهدر تفرض عملية التجفيف أسعاراً تتناسب مع الجهد والوزن المهدر تفرض عملية التجفيف أسعاراً تتناسب مع الجهد والوزن المهدر var owl = $(".owl-articleMedia"); owl.owlCarousel({ nav: true, dots: false, dotClass: 'owl-page', dotsClass: 'owl-pagination', loop: true, rtl: true, autoplay: false, autoplayHoverPause: true, autoplayTimeout: 5000, navText: ["", ""], thumbs: true, thumbsPrerendered: true, responsive: { 990: { items: 1 }, 768: { items: 1 }, 0: { items: 1 } } });
وتدخل هذه المنتجات المجففة كمكون رئيسي في أطباق شعبية شهيرة مثل كبسة الروبيان، والبرياني، والمموش، مما يمنح المائدة نكهة تراثية أصيلة كانت سائدة في الحقبة التي سبقت وصول الخدمات الكهربائية للمنازل.
ولم تكتفِ آل فتيل بالإنتاج والبيع، بل أخذت على عاتقها مسؤولية استدامة هذه الحرفة ونقلها للأجيال الجديدة عبر تنظيم ورش عمل تدريبية، كان آخرها مشاركتها بدورة متخصصة في مهرجان الروبيان 2025، لضمان عدم اندثار هذا الإرث الغذائي.
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: السمك المجفف الحوامل article img ratio
إقرأ أيضاً:
هل أشعلت اليابان للتو فتيل الحرب العالمية الثالثة؟
في ظل تصاعد التوترات في آسيا وتراجع الثقة بالنظام الدولي القائم، تأتي التحركات العسكرية اليابانية الأخيرة لتطرح سؤالا خطيرا: هل تقترب المنطقة من صدام قد يتجاوز الحدود التقليدية ويشعل مواجهة كبرى مع الصين؟
وفي محاولة للإجابة عن هذا السؤال، نشرت مجلة ناشونال إنترست مقالا لكبير محرريها في شؤون الأمن القومي، براندون جيه ويكرت، يحذر فيه من أن التحركات اليابانية الأخيرة قد تُشعل مواجهة واسعة مع الصين، في وقت يشهد فيه الغرب تراجعا في قدرته على خوض صراعات جديدة.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 217 توصية لمكافحة “التطرف الإسلامي”: لو فيغارو تكشف التقرير الصادم لليمين الفرنسيlist 2 of 2لوموند: مقتل فلسطينيين وهما يستسلمان يكشف أساليب الجيش الإسرائيليend of listوقال ويكرت إن اليابان افتعلت مشكلة مع الصين ظنا منها أن الولايات المتحدة ستدعمها. لكن الكاتب يعتقد أن هذا الافتراض قد يكون رهانا غير حكيم في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأوضح أن طوكيو أقدمت على نشر وحدة صواريخ أرض جو متوسطة المدى في جزيرة يوناغوني القريبة من تايوان، باعتبارها خطوة دفاعية ضمن إستراتيجية لتعزيز الجبهة الجنوبية الغربية لليابان، خاصة مع تصاعد الضغوط العسكرية الصينية في المنطقة.
بيد أن بكين ترى -حسب المقال- في الخطوة استفزازا مباشرا وجزءا من تحرك أكبر تقوده الولايات المتحدة وحلفاؤها الإقليميون لتضييق الخناق على الصين في وقت يعاني فيه اقتصادها وقد يكون نظامها السياسي في حالة تغيّر.
هذا التصنيف يزيد من مخاطر التصعيد العسكري، خاصة في ضوء اعتقاد الصين بأن أي تهديد لتايوان يشكّل خطرا مباشرا على وضعها في "سلسلة الجزر الأولى"، وهي منطقة تعتبرها ضرورية لأمنها القومي. وفي الوقت ذاته، تعتقد طوكيو أن هدف بكين النهائي هو استخدام تايوان نقطة لخنقها بصورة أكبر، وفرض هيمنة كاملة على تلك الجزر.
وقد حدث هذا التصعيد فجأة قبل أسبوعين عندما احتجت طوكيو على تحذير بكين مواطنيها من زيارة اليابان، في ظل الخلاف المتصاعد بين البلدين بشأن تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية الجديدة المتعلقة بتايوان.
بكين رأت في نشر اليابان صواريخ أرض جو متوسطة المدى في جزيرة يوناغوني القريبة من تايوان استفزازا مباشرا وجزءا من محاولات أميركية يابانية لتطويقها في لحظة ضعف اقتصادي وسياسي محتمل قد تعاني منه
وكانت الصين قد توعدت اليابان الجمعة قبل الماضي بهزيمة عسكرية "نكراء" إذا استخدمت القوة للتدخل في تايوان، وحذرت مواطنيها من زيارة اليابان وسط غضب بكين من تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية بشأن تايوان.
إعلانووصف جيانغ بين، المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية، كلمات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بشأن أي هجوم صيني على تايوان بأنها غير مسؤولة وخطيرة للغاية.
وأضاف جيانغ في بيان: "إذا لم يتعلم الجانب الياباني الدروس المستقاة من التاريخ وتجرأ على المجازفة، أو حتى استخدام القوة للتدخل في مسألة تايوان، فلن يكون أمامه سوى تكبُد هزيمة ساحقة أمام جيش التحرير الشعبي الصيني ذي الإرادة الفولاذية، ودفعِ ثمن باهظ".
وفي مقاله بمجلة ناشونال إنترست، شدد الكاتب على أن الولايات المتحدة -بعد سلسلة إخفاقات إستراتيجية في "الحرب على الإرهاب" وفي أوكرانيا– تبدو مستعدة لدفع حلفائها نحو مواجهة جديدة بالوكالة ضد الصين.
الكاتب حذر من أن الولايات المتحدة ستخسر أي مواجهة مع الصين، سواء كانت بالوكالة أو مباشرة، مثلما تخسر أمام روسيا في أوكرانيا.
وفي تقديره أن التحرك الياباني قد يشعل صراعا مدمرا، بناء على اعتقاد طوكيو أن حلفاءها سيهرعون إلى الوقوف بجانبها. أما في تايوان، فالشعب هناك منقسم بشدة بشأن هذه الخطوات، وكذا الحال في اليابان.
ففي النهاية، تدرك تايبيه جيدا أن خطوة "استفزازية" كهذه من جانب اليابان قد تدفع الصين إلى خوض حرب من شأنها أن تدمر تايوان بالكامل وتلحق ضررا بالغا باليابان نفسها.
وأعرب كاتب المقال عن أسفه على تخلي الغرب عن فن إدارة دوله اقتصاديا لصالح القوة الصلبة، تماما كما فعل الاتحاد السوفياتي قبل ذلك. وحذر من أن الولايات المتحدة ستخسر أي مواجهة مع الصين، سواء كانت بالوكالة أو مباشرة، مثلما تخسر أمام روسيا في أوكرانيا.