أوضح بولس، خلال مؤتمر صحفي مشترك في أبوظبي مع المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، أن واشنطن تندد بالفظائع التي ارتكبها الجيش وقوات الدعم السريع على السواء..

التغيير: الخرطوم

قال المستشار الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وضعت تحقيق السلام في السودان ضمن أولوياتها، مؤكداً أن خطةً مشتركة قدمتها واشنطن وحلفاؤها جرى رفضها من الطرفين المتحاربين.

وأوضح بولس، خلال مؤتمر صحفي مشترك في أبوظبي مع المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، اليوم الثلاثاء، أن واشنطن تندد بالفظائع التي ارتكبها الجيش وقوات الدعم السريع على السواء، مشيراً إلى أن مستويات المجاعة والنزوح في السودان “غير مسبوقة”.

وأكد أن الولايات المتحدة تعمل بشكل وثيق مع طرفي الصراع، معرباً عن أمله في أن يقبلا “النص الشامل” الذي طرحته واشنطن.

وأضاف أن بلاده تتابع الإعلان الأحادي الصادر من الدعم السريع بوقف الأعمال القتالية لمدة ثلاثة أشهر، متمنياً أن يُحترم وأن يلتزم به الطرفان.

ترحيب بالتحرك الأمريكي

وفي المؤتمر ذاته، رحّب قرقاش بالتحركات الأميركية لإنهاء الفظائع في السودان، مؤكداً أن “الجماعات المتطرفة المرتبطة أو ذات الصلة الواضحة بالإخوان لا يمكن أن تحدد مستقبل السودان”.

وشدد على أنه لا حل عسكرياً للحرب، ودعا إلى محاكمات عادلة لمن تورط في دماء المدنيين.

وأكّد قرقاش أن الادعاءات الكاذبة والمعلومات المضللة لن تمنع الإمارات من مواصلة العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لإنهاء الحرب، معتبراً أن قيام حكومة مدنية واحدة هو الطريق لإنهاء المأساة.

ويأتي ذلك بعد إعلان قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، مساء الاثنين، هدنةً إنسانية من طرف واحد تشمل وقف الأعمال العدائية لثلاثة أشهر، وقبول تشكيل آلية مراقبة دولية.

في المقابل، جدد قائد الجيش عبد الفتاح البرهان رفضه لأي تسوية تُبقي على الدعم السريع في المرحلة الانتقالية أو مستقبل الحكم، وطالب بانسحابها من المناطق المدنية.

وكانت “الرباعية الدولية” (الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر) كشفت في سبتمبر عن مبادرة تتضمن هدنة إنسانية لثلاثة أشهر يعقبها وقف دائم لإطلاق النار، وفترة انتقالية قصيرة تقود إلى حكومة مدنية، مع التأكيد على عدم وجود حل عسكري وإبعاد الإسلاميين عن المشهد في مرحلة ما بعد الحرب.

وتتعرض الإمارات لاتهامات متكرّرة من الحكومة السودانية بأنها توفر دعمًا عسكريًا ولوجستيًا لقوات الدعم السريع، عبر شحن أسلحة وذخائر من خلال مطارات في دول مجاورة مثل تشاد، وفق ما يقوله مسؤولون سودانيون. وتشير تقارير أممية مسرّبة إلى أن هذا الدعم المزعوم أسهم في توسّع القدرات القتالية لقوات الدعم السريع داخل السودان، بينما تنفي أبوظبي بشكل قاطع تقديم أي دعم عسكري لأي طرف من أطراف النزاع.

وفي إطار التصعيد الدبلوماسي، تقدمت الحكومة السودانية بشكوى رسمية ضد الإمارات أمام محكمة العدل الدولية، تتهمها فيها بالتدخل في النزاع عبر دعم قوات الدعم السريع. غير أن المحكمة قضت بأنها غير مختصة بالنظر في بعض هذه الادعاءات. وتظل القضية موضع جدل سياسي وإقليمي واسع، مع استمرار تبادل الاتهامات بين الطرفين في ظل الحرب المتصاعدة داخل السودان.

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حربًا واسعة بين الجيش وقوات الدعم السريع، خلّفت أزمة إنسانية هي الأسوأ في تاريخ البلاد الحديث، وتسببت في نزوح ملايين المدنيين وانهيار الخدمات الأساسية في معظم الولايات.

الوسومالإمارات الجيش الدعم السريع الرباعية حرب الجيش والدعم السريع كبير مستشاري الولايات المتحدة لشؤون أفريقيا مسعد بولس

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الإمارات الجيش الدعم السريع الرباعية حرب الجيش والدعم السريع الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

مباحثات واشنطن: خطة أميركية لتعزيز الجيش وتفكيك سلاح حزب الله

تركزت المباحثات الجارية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، الثلاثاء، على سبل تعزيز دور الجيش اللبناني وتقليص نفوذ حزب الله، وصولا إلى نزع سلاحه وتفكيك قدراته العسكرية، ضمن مساعٍ أميركية لبلورة ترتيبات أمنية جديدة تشمل تدريب القوات اللبنانية وتوسيع انتشارها على الأرض.

وذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11")، مساء الثلاثاء، أن الوفدين اللبناني والإسرائيلي يناقشان خلال اجتماعات واشنطن سبل التعامل مع سلاح حزب الله ونفوذه في لبنان.

ولفتت إلى أن الإدارة الأميركية تعمل على إعداد خطة لتدريب وتأهيل الجيش اللبناني بواسطة قوات أميركية، بهدف تعزيز قدرته على الانتشار والتعامل مع مواقع نفوذ الحزب في جنوب لبنان ومنطقة بيروت.

ونقل التقرير عن مصادر مطلعة قولها إن الخطة الأميركية تحظى بدعم إسرائيلي، وإن المحادثات الجارية بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي تُعقد "بروح جيدة"، وقد أفضت إلى "تفاهمات معينة" بشأن عدد من القضايا المطروحة على جدول الأعمال.

وأضاف التقرير أن مصادر إسرائيلية تدعي أن إسرائيل تعهدت، تحت ضغط أميركي، بعدم مهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت في هذه المرحلة، في إطار التفاهمات المطروحة خلال المباحثات.

في المقابل، حصلت إسرائيل، وفقا للتقرير، على موافقة أميركية لاستمرار وجود قواتها في المنطقة التي تسيطر عليها في جنوب لبنان، ضمن ما تصفها إسرائيل بـ"المنطقة الأمنية الموسعة" التي تحتلها حاليا.

وفي موازاة ذلك، قال مسؤول في الإدارة الأميركية لـ"كان 11" إن المقاربة الأميركية تقوم على "احتواء القتال" في لبنان ومنع توسعه، مضيفا أنه "لا توجد بالضرورة قيود على العمليات العسكرية في جنوب لبنان".

وشدد المسؤول على أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، سعى إلى منع التصعيد حتى لا يتحول الملف اللبناني إلى "موضوع رئيسي" في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

وفي موازاة ذلك، أعلن نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله، محمود قماطي، أن الحزب يرفض أي تفاهم جزئي لوقف إطلاق النار، بما في ذلك الطروحات التي تتحدث عن امتناع إسرائيل عن استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل وقف الهجمات على مواقع إسرائيلية شمالي البلاد.

وقال قماطي، في تصريحات لوكالة "فرانس برس"، إن "المقاومة والثنائي الوطني لم ولن يوافقا على معادلة الضاحية مقابل المستوطنات"، مضيفا أن موقف الحزب وحركة أمل، بالتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، يقوم على "وقف شامل وكامل وجدي لإطلاق النار"، مؤكدا أن الحزب "لن يوافق على أي اتفاق جزئي".

وأضاف أن "أي عدوان على الضاحية يمكن أن يؤدي إلى رد أعمق وأقوى"، وذلك بعدما كرر وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، موقف إسرائيل بأنها تعمل على فرض "معادلة جديدة" تقضي باستهداف الضاحية الجنوبية في حال تعرض مناطق في شمالي البلاد لهجمات من جانب حزب الله.

وتأتي ذلك في ظل المباحثات المباشرة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، برعاية أميركية، وسط مساعٍ للتوصل إلى تفاهمات أوسع بشأن وقف إطلاق النار وترتيبات ما بعد الحرب الإسرائيلية المتواصلة على لبنان.

وكان الرئيس اللبناني، جوزاف عون، قد شدد قبيل انطلاق الجولة على أن "لا خيار آخر غير التفاوض"، معتبرا أن إنهاء الحرب عبر المفاوضات لا يمثل استسلاما أو تنازلا، فيما تواصل إسرائيل المطالبة بنزع سلاح حزب الله، في حين يؤكد الحزب أن مسألة سلاحه شأن لبناني داخلي وليست جزءا من أي مفاوضات مع إسرائيل.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية لبنانية مناهضة لحزب الله بأن الوفد الإسرائيلي أبلغ الجانب اللبناني خلال المحادثات أن الحزب واصل هجماته رغم إعلان الرئيس الأميركي التوصل إلى تفاهم لوقف إطلاق النار، كما أبدى اعتراضه على تصريحات لمسؤولين في الحزب رفضوا معادلة وقف الهجمات على الضاحية الجنوبية مقابل وقف الهجمات على إسرائيل، معتبرا أن هذه المواقف تعقّد مسار المفاوضات.

وتأتي المباحثات الحالية بعد ضغوط أميركية حالت خلال الأيام الماضية دون تنفيذ هجوم إسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى منع اتساع رقعة المواجهة والحفاظ على مسار التفاوض مع إيران بعيدا عن تداعيات التصعيد في لبنان.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار العربية والدولية حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر لولاي لكنت الآن في السجن - ترامب وبخ نتنياهو بحدة إثر تصعيده في لبنان الرئاسة اللبنانية: حزب الله وافق على المقترح الأميركي الأكثر قراءة حماس في عيد الأضحى: تدعو لتعزيز الوحدة وتصعيد الدعم لغزة في مواجهة الحصار والعدوان موعد صلاة عيد الاضحى 2026 في فلسطين وتوقيت الساحات والمحافظات اعمال ليلة عيد الاضحى عند الشيعة ومستحباتها المأثورة سعر صرف الدولار والعملات مقابل الشيكل اليوم الأربعاء أول أيام عيد الأضحى عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول
  • واشنطن : الصين التزمت الحذر .. وإمداداتها لإيران لم تغير مسار الحرب
  • مباحثات واشنطن: خطة أميركية لتعزيز الجيش وتفكيك سلاح حزب الله
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • مرصد الأزهر يبحث مع مستشار رئيس رومانيا جهود مكافحة التطرف وبناء السلام
  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • سكاي تنهي شراكتها في سكاي نيوز عربية بالإمارات وتحتفظ باتفاق ترخيص الاسم