الثورة نت/سبأ قالت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل إنه في الوقت الذي يدعو فيه العالم إلى اتخاذ إجراءات لمكافحة العنف ضد النساء والفتيات، تعاني المرأة اليمنية من أوضاع كارثية جراء استمرار العدوان والحصار الأمريكي السعودي الإماراتي منذ نحو 11 عاماً. وعبرت المنظمة في بيان بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة وبدء حملة الـ 16 يومًا، عن أسفها إزاء التغاضي الواضح من قبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي عن آلاف الضحايا من النساء اللاتي سقطن جراء العدوان.

وأفاد البيان بأن إجمالي ضحايا العدوان السعودي الصهيوني الأمريكي من النساء بلغ خمسة آلاف و775 شهيدة وجريحة حتى 25 نوفمبر 2025م، مبيناً أن عدد الشهيدات بلغ ألفين و552 امرأة، فيما بلغ عدد الجريحات ثلاثة آلاف و223 امرأة. وأشار إلى أن الأوضاع الكارثية والمأساوية التي تعيشها المرأة اليمنية جراء العدوان والحصار رفعت من المخاطر التي تتعرض لها، حيث أكدت التقارير الأممية لعام 2025 أن 6.2 ملايين امرأة وفتاة معرضة لمخاطر العنف القائم على النوع، وهو ما يؤكد تزايد معدلات العنف بنسبة تتجاوز 63% عما قبل العدوان، لافتة إلى جرائم واعتداءات موثقة بحق النساء في مختلف المناطق. وذكر البيان أن العدوان والحصار تسببا في حرمان المرأة من حقها في الحصول على الخدمات الصحية، حيث استُهدفت المرافق الصحية وانتشرت الأوبئة، إذ تعاني أكثر من 1.5 مليون امرأة من الحوامل والمرضعات من سوء التغذية، منهن 650 ألفاً و495 امرأة مصابات بسوء التغذية المتوسط. ولفت إلى أن هناك امرأة وستة مواليد يموتون كل ساعتين بسبب المضاعفات أثناء فترة الحمل أو الولادة، ويقدر عدد النساء اللاتي يمكن أن يفقدن حياتهن أثناء الحمل أو الولادة بـ17 ألف امرأة. وحسب المنظمة فإن نحو 8.1 ملايين امرأة وفتاة في سن الإنجاب تحتاج إلى المساعدة في الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية، ومن المتوقع أن تصاب 195 ألفاً منهن بمضاعفات تتطلب مساعدة طبية لإنقاذ حياتهن، كما أن ما يقارب 70% من أدوية الولادة لا تتوفر في اليمن بسبب الحصار، وتحتاج 12.5 مليون من النساء إلى خدمات منقذة للحياة في الصحة الإنجابية والحماية. وقالت إن استمرار العدوان والحظر الجوي والبري والبحري منذ ما يقارب 11 عاماً، والاستهداف المباشر والممنهج للشعب اليمني أدّى إلى نزوح آلاف الأسر وتردّي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع نسبة الفقر، الأمر الذي أسهم في ارتفاع نسبة معاناة المرأة نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية، وأصبحت تواجه مخاطر كثيرة بسبب النزوح. وأوضحت المنظمة أن عدد النازحين بلغ أكثر من خمسة ملايين منهم 75% من النساء والأطفال وكبار السن، وهو ما يزيد احتمالات تعرضهن للعنف، كما أن واحدة من كل ثلاث أسر نازحة تعولها نساء، فيما أصبحت 31 بالمائة من فتيات اليمن خارج نطاق التعليم، وتزايدت نسبة الأمية في أوساط النساء لتصل إلى 60% في بعض المحافظات. وحملت المنظمة قادة العدوان السعودي الصهيو-أمريكي المسؤولية عن كل الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين خاصة النساء والأطفال منذ قرابة 11 عاماً، وطالبت المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والهيئات الحقوقية والإنسانية بتحمّل المسؤولية القانونية والإنسانية تجاه الانتهاكات والمجازر البشعة التي تحدث بحق المدنيين، وتقديم مرتكبيها إلى العدالة . ودعت أحرار العالم إلى التحرّك الفعّال والإيجابي لإيقاف العدوان وحماية المدنيين، وتشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في كافة الجرائم المرتكبة بحق الشعب اليمني، ومحاسبة كل من يثبت تورّطه فيها.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: من النساء

إقرأ أيضاً:

منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره

أعادت قضية المعارض السياسي المصري محمود محمد فتحي بدر٬  والذي يحمل الجنسية التركية أيضا، فتح النقاش حول حدود التعاون الأمني بين الدول، ومدى التزام السلطات الليبية بتعهداتها الدولية في قضايا التسليم والإعادة القسرية، في ظل تحذيرات منظمات حقوقية من إقدام طرابلس على تسليمه إلى القاهرة.

وأثارت القضية تفاعلا واسعا بعد دعوات أطلقتها صفحات ليبية، من بينها صفحة "أحرار بنغازي" على منصة فيسبوك، تحت شعار "كرامة الإنسان لا جنسية لها"، مطالبة بعدم تحويل ليبيا إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو تنفيذ ملاحقات عابرة للحدود خارج إطار القانون.



وتقول منظمة الكرامة لحقوق الإنسان إن محمود فتحي اعتقل في طرابلس برفقة زوجته في 19 يوليو/ تموز الجاري، قبل أن يطلق سراح زوجته لاحقا، فيما لا يزال مصيره ومكان احتجازه غير معلومين، مطالبة السلطات الليبية بالكشف عن مكان وجوده وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، مع الامتناع عن تسليمه إلى مصر. 

وأكدت المنظمة أن ليبيا ملزمة بالمادة الثالثة من اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تحظر تسليم أي شخص إلى دولة تتوافر أسباب حقيقية للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها للتعذيب أو المعاملة القاسية. وذكرت أنها ستتابع القضية عبر آليات الأمم المتحدة المختصة.

وفي المقابل، تتداول وسائل إعلام ومنصات اجتماعية معلومات عن احتمال تسليم محمود فتحي إلى السلطات المصرية، إلا أن السلطات الليبية لم تصدر حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه المعلومات، ما أبقى القضية مفتوحة أمام التكهنات.



ويرى متابعون أن القضية لا تتعلق بشخص محمود فتحي وحده، بقدر ما تمثل اختبارا لطبيعة الدولة الليبية ومؤسساتها القانونية، إذ إن الفصل في الاتهامات الموجهة إليه أو الأحكام الصادرة بحقه يظل من اختصاص القضاء، وليس الرأي العام أو المؤسسات الأمنية.

ويؤكد حقوقيون أن أخطر الاتهامات لا تسقط عن أي شخص حقوقه الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة، والحماية من التعذيب، والمحاكمة العادلة، مشيرين إلى أن احترام هذه المبادئ هو ما يميز دولة القانون عن أي ترتيبات أمنية أو سياسية.

ويشدد مختصون على أن طلبات التسليم بين الدول لا ينبغي التعامل معها باعتبارها إجراءات إدارية أو تفاهمات أمنية، بل يجب أن تمر عبر القضاء، مع منح الشخص المطلوب الحق في الدفاع عن نفسه والطعن في أي قرار قد يصدر بحقه، إضافة إلى تقييم المخاطر التي قد يتعرض لها في حال نقله إلى الدولة الطالبة.

وفي حال ثبت تنفيذ عملية التسليم، فإن أسئلة قانونية عدة ستطرح نفسها، أبرزها ما إذا كانت هناك إجراءات قضائية ليبية سبقت القرار، وما إذا حصل المطلوب على حقه في الدفاع، وهل جرى تقييم خطر تعرضه للتعذيب أو تنفيذ الأحكام الصادرة بحقه، فضلا عن طبيعة الضمانات التي حصلت عليها ليبيا من الدولة الطالبة.

أما إذا لم يتم التسليم، فيرى متابعون أن السلطات الليبية مطالبة بالإعلان عن مكان احتجاز محمود فتحي ووضعه القانوني، ووضع حد لحالة الغموض التي تحيط بالقضية.

ويؤكد قانونيون أن التعاون الأمني بين الدول لا يتعارض مع احترام حقوق الإنسان، لكنه يجب أن يخضع للقانون الوطني والالتزامات الدولية، وألا يتحول إلى وسيلة لتجاوز القضاء أو تقييد الحقوق الأساسية.



كما يحذر مراقبون من أن طريقة تعامل ليبيا مع هذه القضية ستنعكس على صورتها الحقوقية أمام المجتمع الدولي، معتبرين أن احترام الإجراءات القانونية والشفافية في مثل هذه الملفات يعزز سيادة الدولة، بينما يؤدي أي تجاوز إلى الإضرار بمصداقية مؤسساتها.

ويرى متابعون أن القضية تتجاوز حدود شخص محمود فتحي، لأنها تطرح سؤالا أوسع يتعلق بقدرة ليبيا على حماية القانون داخل أراضيها، وعدم السماح بتحويلها إلى ساحة للقمع العابر للحدود، وهو المفهوم الذي يشير إلى ملاحقة بعض الدول معارضيها أو المطلوبين لديها خارج أراضيها بوسائل أمنية أو سياسية.

ويؤكد حقوقيون أن الدولة التي تحترم سيادتها لا تتنازل عن اختصاص قضائها، وأن أي طلب تسليم ينبغي أن يخضع للمراجعة القضائية الكاملة، مع مراعاة التزاماتها الدولية، بصرف النظر عن جنسية الشخص المطلوب أو طبيعة التهم المنسوبة إليه.

ويخلص مراقبون إلى أن القضية تضع ليبيا أمام اختبار حقيقي بين متطلبات التعاون الأمني مع الدول الأخرى، وبين احترام سيادة القانون والالتزامات الحقوقية، مؤكدين أن الدول قد تكسب تفاهمات سياسية مؤقتة، لكنها قد تخسر كثيرا إذا تضررت سمعتها القانونية والحقوقية بسبب قرار واحد.

مقالات مشابهة

  • عودوا إلى بلدكم.. اعتداء على امرأة مسلمة أمام طفلها يهز كندا
  • بقائي: إيران تولي منظمة شنغهاي أهمية كبيرة لدعم التعددية الدولية
  • بعد تقرير منظمة العمل الدولية... هل يستطيع سوق العمل اللبناني النهوض مجدداً؟
  • اليمن.. أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية ضمن تعديل وزاري محدود
  • “البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة
  • الأعلى للقضاء برئاسة القوي يحقق في تداول مقاطع مصورة لتنفيذ حكم قضائي بسبها
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره
  • وزير العدل يشرف على تخرج 481 طالبًا قاضيًا السبت المقبل