خطورة القبول بمعادلة الاستباحة
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
طالما حذّر السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي (يحفظه الله) من خطورة القبول بـ «معادلة الاستباحة»، التي سعى العدوُّ الإسرائيلي – بدعم أمريكي أُورُوبي – إلى تكريسها وفرضها على دول المنطقة، وخَاصَّة الشعوب العربية والإسلامية.
يهدفُ ذلك إلى تعزيزِ سُلطة وهيمنة العدوِّ الإسرائيلي، وفرض سيطرته المطلقة على جميع شعوب المنطقة، وتمكين ما تسمى «يد (إسرائيل) الطولى» من قصف وقتل وتدمير الأرض والإنسان والمقدسات.
وأن يفعل ذلك العدوّ المجرم المتغطرس المحتلّ ما يشاء من قتل ومجازر وتدمير وإبادة، وانتهاك للدماء والأعراض والدين، في أي مكان يريد وأي زمان يشاء، وبالقدر الذي يريد، دون أي رد فعل أَو أدنى مظاهر للمقاومة والرفض.
وأن يمارس العربدة المطلقة في طول البلاد وعرضها، قتلًا واغتصابا ونهبًا وتدميرًا شاملًا، في إطار دوره الوظيفي الإجرامي الارتزاقي، خدمةً لمشروع الغرب الاستعماري القائم على تثبيت معادلة الاستباحة المطلقة، وفرض الهيمنة والسطوة والجبروت والسيطرة الكاملة بمنطق القوة والإجرام والتوحش على جميع شعوب الأُمَّــة دون استثناء.
وهو ما يكشف حقيقة وطبيعة العدوّ الإسرائيلي وشركائه وداعميه في الغرب، وما هم عليه من خبث النفوس، والعداء المسبق للإسلام والمسلمين، والحقد والكراهية والعدوانية، ونزعة الإجرام والقتل والتوحش، واستباحة الآخر مطلقًا.
يستندون في ذلك إلى مرجعية عقائدية باطلة، ومقولات فكرية وثقافية عنصرية فاسدة، تُسقط مزاعم وشعارات «الغرب الحضاري»، وتنافي دوره الداعم والمشارك لعصابات وقطعان ذلك الكيان الوظيفي الإجرامي القذر، كونه يمثل الامتداد الحقيقي لمسار الغرب الاستعماري اعتقادا ومنهجًا وسلوكًا، بذات المنطق الاستعلائي والغطرسة والأطماع التوسعية، واحتلال الأرض ونهب الثروات والخيرات والمقدرات، وعدم الاكتفاء بحرمان الشعوب منها، بل بالسعي إلى قتلها وإبادتها بالمجازر الجماعية، وتدمير كُـلّ مقومات الحياة، بالإضافة إلى استباحة المقدسات وانتهاكها، في سياق الاستباحة الشاملة.
لم تتوقف معادلة الاستباحة الإسرائيلية (الأورو-أمريكية) عند استهداف الأنظمة والشعوب الداعمة لغزة، الذين سماهم المجرم الصهيوني نتنياهو «محور الشر»، بل تجاوزت ذلك إلى حلفاء (إسرائيل) الذين وصفهم بأنهم «محور الخير» من دول الإقليم؛ سواء تلك التي سارعت إلى التطبيع، أَو تلك المتأهبة على قائمة الانتظار، أَو تلك التي تصهينت هوىً وهُوية، وتفوَّقت على الصهيونية نفسها، وخدمت مشروع الاحتلال الإسرائيلي أكثر مما كان يحلم، وتماهت مع سردياته وخطابه ومقولاته إلى حَــدّ التطابق التام.
حتى إنه يمكن القول إن تلك الكيانات والأنظمة لم تتجاوز كونها إقطاعياتٍ صهيونية، جميع ما ومن فيها مسخَّر لخدمة مشاريع كَيان الاحتلال الصهيوني.
وهو ما تجلى على أرض الواقع في صورة ودور الكيانات الوظيفية المطبعة خَاصَّة، والأنظمة المتصهينة عامَّة.
وخلافًا للمعتاد في العرف الاستعماري، لم يستثنِ العدوُّ الإسرائيلي عملاءَه ومرتزِقتَه من الاستهداف والقصف والاستباحة وعمليات القتل والتدمير، على الأقل بالقدر الذي يمكنهم من إثبات صوابية خيار الاستسلام والخضوع الذي انتهجوه بوصفه درب النجاة وخيار السلامة، وبما يمكنهم من القدرة والاستمرار في تشويه وتجريم خيار الجهاد والمواجهة؛ بوصفه انتحارًا عبثيًّا وتضحيةً مجانيةً لا طائلَ تحتها.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
ندوة في جامعة أرحب حول طبيعة الصراع مع العدو الإسرائيلي
الثورة نت /..
أقيمت في كلية التربية والعلوم التطبيقية بجامعة أرحب، ندوة حول طبيعة الصراع مع العدو الإسرائيلي بالتعاون مع اللجنة التحضيرية لمؤتمر فلسطين واللجنة العليا للحشد والتعبئة ومركزي الدراسات الاستراتيجية اليمني ودار الخبرة للدراسات والبحوث.
وفي الندوة بحضور عضو مجلس الشورى عبد الجليل سنان ووكيل محافظة صنعاء محسن أبو هادي، أشار رئيس جامعة البيضاء الدكتور أحمد العرامي إلى أهمية الندوة في ظل تهديدات دول العدوان والاستكبار التي لن تستثني أحداً.
وقدمت في الندوة أربعة محاور تطرق الأول الذي قدمه رئيس جامعة صعدة الدكتور عبد الرحيم الحُمران إلى مراحل الصراع مع أهل الكتاب، حيث سرد خلاله مراحل الصراع الإسلامي مع أهل الكتاب من يهود ونصارى الزمان ومراحلها التاريخية حتى اليوم.
فيما استعرض المحور الثاني بعنوان سيطرة الصهيونية على الغرب الذي قدمه عميد كليه التربية والعلوم التطبيقية ـ أرحب الدكتور محسن التربية، سلسلة أحداث ووقائع تمت من خلالها سيطرة الصهيونية العالمية على دول الغرب سيطرة تامة، فكريًا وسياسيًا وثقافيًا وعقائديًا.
وتناول المحور الثالث بعنوان دور النظام السعودي في خدمة العدو الصهيوني للعلامة مقبل الكدهي، ظروف تأسيس النظام السعودي من قبل العدو البريطاني وزرعه في منطقة الجزيرة العربية تسهيلا وخدمة لمشروع تأسيس ما يسمى بدولة اسرائيل .
وجاء المحور الرابع بعنوان دور المقاطعة خلال عملية طوفان الأقصى قدمه عبد العزيز أبو طالب، عن مركز الدراسات والبحوث الاستراتيجية، تحدث عن الخسائر التي تكبدها العدو الصهيوني وشركائه خلال المقاطعة، مستعرضًا بالأرقام بعض تلك الخسائر.
حضر الندوة نائب عميد كلية التربية والعلوم التطبيقية الدكتور فضل البرماني وعدد من الأكاديميين والشخصيات الاجتماعية.