الوعي البيئي محور تطوير منظومة المخلفات في أسيوط بدعم دولي
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
يحظى ملف الوعي البيئي في محافظة اسيوط باهتمام متصاعد مع تزايد الجهود التنفيذية الرامية إلى تطوير منظومة المخلفات ورفع مستوى النظافة والصحة العامة في مختلف المراكز والاحياء حيث تتكامل المبادرات التدريبية مع الشراكات الدولية لدعم خطة تنموية تستند إلى رؤية شاملة تستهدف ترسيخ ثقافة بيئية سليمة وتحسين جودة الحياة للمجتمع المحلي
يمثل الوعي البيئي نقطة الانطلاق في التحركات الحكومية داخل محافظة اسيوط لتعزيز قدرات المنظومة المحلية لإدارة المخلفات وتحسين المشهد الحضاري.
وقد شدد اللواء دكتور هشام ابو النصر محافظ اسيوط على ان رفع هذا الوعي يعد ركنا رئيسيا في دعم جهود المحافظة لتطبيق ممارسات اكثر فاعلية في النظافة والصحة العامة مؤكدا ان العمل القائم يجيء تماشيا مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي وضمن مسار تحقيق اهداف التنمية المستدامة واستراتيجية مصر 2030.
ورشة تدريب لتعزيز القدراتاوضح محافظ اسيوط ان الادارة المتكاملة للمخلفات الصلبة برئاسة المهندس رجب محمود نظمت ورشة عمل استرشادية لمسؤولي ادارات المخلفات والجمعيات الاهلية في المراكز والاحياء وذلك بالتعاون مع الوكالة الالمانية للتعاون الدولي GIZ وبنك التعمير الالماني KfW والاتحاد الاوروبي EU وهيئة المعونة السويسرية SECO وبمشاركة محافظة اسيوط.
وشهدت الورشة مشاركة مجموعة من الخبراء والاستشاريين بينهم الدكتورة عبير البرقاوي الاستشاري الدولي للتخطيط الاستراتيجي والدكتور محمد حسين استشاري البرنامج الوطني بمحافظة الغربية والدكتور مصطفى عبد الشافي استشاري البرنامج الوطني باسيوط والمهندسة اية الصلاحي منسق البرنامج الوطني الى جانب ممثلين عن مديرية التضامن الاجتماعي ومسؤولي وحدات المخلفات والجمعيات العاملة ضمن المنظومة المحلية.
ركزت الورشة على رفع كفاءة المشاركين في تصميم وتنفيذ حملات الوعي البيئي، وتضمن البرنامج التدريبي جلسات حول اساليب التوعية الحديثة واعداد محتوى تفاعلي يتناسب مع مختلف الفئات العمرية.
كما شهدت النقاشات عرض نماذج ناجحة لمبادرات بيئية سبق تنفيذها في عدد من المراكز والقرى بما يعزز قدرة الجهات المحلية على توسيع نطاق الوعي البيئي بين المواطنين.
تعزيز المشاركة المجتمعيةاضاف المحافظ ان الورشة تناولت ايضا اليات دعم المشاركة المجتمعية في الحفاظ على نظافة الشوارع والمناطق العامة وربط ذلك بتطوير سلوكيات المواطنين عبر محتوى تدريبي يستند إلى خبرات عملية.
واكد ان النهوض بمستوى العمل البيئي يتطلب استمرار نشر ثقافة الوعي البيئي داخل المدارس والجامعات ومراكز الشباب والمؤسسات العامة بما يضمن بناء منظومة مستدامة تحظى بقبول المجتمع.
كما شدد اللواء هشام ابو النصر على ان تطوير البنية التحتية لمنظومة المخلفات وتغيير السلوكيات السلبية يمثلان عاملا اساسيا للوصول إلى بيئة آمنة نظيفة تنعكس آثارها على جودة الحياة.
ودعا إلى تعزيز التعاون بين الجهات التنفيذية ومنظمات المجتمع المدني من اجل ضمان نجاح جميع المبادرات المرتبطة بإدارة المخلفات الصلبة والتخلص الآمن منها بما يتسق مع خطة الدولة للتنمية المستدامة.
ويذكر ان البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة التابع لوزارة البيئة والمدعوم من الوكالة الالمانية للتعاون الدولي GIZ يعمل على تحسين الصحة العامة وتحقيق بيئة اكثر نظافة من خلال تطوير منظومة فعالة ومستدامة لإدارة المخلفات في عدد من المحافظات من بينها محافظة اسيوط وهو ما يسهم في ترسيخ مفهوم الوعي البيئي كعامل جوهري في نجاح اي خطط تنموية تتعلق بالمجال البيئي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الوعي البيئي المخلفات الصلبة التنمية المستدامة أسيوط الصحة العامة البرنامج الوطنی الوعی البیئی محافظة اسیوط
إقرأ أيضاً:
«تدوير»: تحويل 80% من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول 2031
هالة الخياط (أبوظبي)
أكد أحمد الكيومي، المدير التنفيذي للاستراتيجية والأداء المؤسسي في مجموعة تدوير، أن المجموعة تستهدف تحويل 80 % من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول عام 2031، ضمن رؤية متكاملة لتطوير قطاع إدارة النفايات في إمارة أبوظبي، مدعومة بخطة لإغلاق 11 مطمراً خلال خمس سنوات، والاستثمار في مشاريع استراتيجية تشمل منشآت جديدة لاستعادة المواد ومحطة لتحويل النفايات إلى طاقة، بما يعزّز التحول نحو الاقتصاد الدائري ويحوّل النفايات إلى موارد ذات قيمة اقتصادية.
وأوضح الكيومي، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن تحقيق هذا المستهدف لا يعتمد على مشروع منفرد، وإنما على منظومة متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية، وتوسيع قدرات المعالجة، وتوظيف الحلول الرقمية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة النفايات وتقليل الكميات التي تصل إلى المطامر.
وقال: إن مجموعة تدوير ترتكز في هذا التحول على ثلاثة محاور رئيسة، تشمل تطوير منشآت استعادة المواد، والتوسع في مشاريع معالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة، وتعزيز الأنظمة الرقمية والنماذج التنظيمية التي تدعم عمليات الفرز، والامتثال، وتتبع حركة النفايات.
وأضاف: أن من أبرز المشاريع الجاري تنفيذها منشأة استعادة المواد في أبوظبي، إلى جانب تطوير منشأة استعادة المواد في العين بطاقة تصل إلى 400 ألف طن سنوياً، مشيراً إلى أن هذه المنشآت ستؤدي دوراً محورياً في رفع كفاءة فرز النفايات واسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير قبل وصولها إلى مراحل المعالجة النهائية، ما يسهم في زيادة معدلات إعادة التدوير وتقليل الاعتماد على المطامر.
وأشار إلى أن محطة أبوظبي لتحويل النفايات إلى طاقة تمثّل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية في الإمارة، إذ ستتولى معالجة النفايات البلدية غير القابلة لإعادة التدوير وتحويلها إلى طاقة كهربائية، بما يوفّر بديلاً مستداماً للطمر، ويحد من الانبعاثات المرتبطة بالمطامر، ويسهم في تزويد الشبكة الكهربائية بالطاقة.
وأكد أن المشروع يأتي ضمن منظومة متكاملة تبدأ باسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير، ثم توجيه النفايات المتبقية فقط إلى المعالجة الحرارية لإنتاج الطاقة، بما يضمن تحقيق أعلى قيمة ممكنة من الموارد، ويجسّد مبادئ الاقتصاد الدائري التي تتبناها أبوظبي.
وحول خطة إغلاق 11 مطمراً، أوضح الكيومي، أن تقليل الاعتماد على المطامر لا يتحقق بمجرد الإغلاق، وإنما من خلال توفير بدائل تشغيلية متطورة قادرة على استيعاب النفايات ومعالجتها بكفاءة، لافتاً إلى أن المنشآت الجديدة، إلى جانب الأنظمة الرقمية، ستوفر رؤية دقيقة لمسارات النفايات، وتعزّز الامتثال، وتوجهها إلى المسار الأنسب، سواء لإعادة التدوير أو المعالجة أو تحويلها إلى طاقة.
وفيما يتعلق بتعزيز مشاركة المجتمع، أكد أن المجموعة تعمل على ترسيخ ثقافة الفرز من المصدر عبر توفير حاويات إعادة التدوير، ومراكز جمع المواد القابلة للاسترداد، وآلات الاسترداد العكسي، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية تستهدف المدارس والأسر ومختلف فئات المجتمع، بما يسهم في تحويل السلوك البيئي الإيجابي إلى ممارسة يومية مستدامة.
وقال الكيومي: إن المجموعة تواصل أيضاً تطوير حلول رقمية تربط المنشآت والجهات المنتجة للنفايات ضمن منظومة موحّدة، بما يسهل متابعة تدفقات النفايات وتحسين كفاءة إدارتها، ويعزّز مشاركة القطاع الخاص في تحقيق مستهدفات الاستدامة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في مشاريع الاقتصاد الدائري، بما يشمل تطوير منشآت استعادة المواد، وحلول الجمع الذكي، والمنصات الرقمية، إضافة إلى مسارات متخصّصة لإدارة النفايات الإلكترونية والبطاريات والمعادن والمواد عالية القيمة.
وأوضح أن شركة «إنفيروسيرف» تمثّل إحدى الركائز المتخصّصة ضمن منظومة مجموعة تدوير لمعالجة النفايات الإلكترونية واسترداد المواد ذات القيمة، بما يدعم جاهزية أبوظبي للتعامل مع النمو المتسارع في هذا النوع من النفايات، بالتزامن مع توسع الاقتصاد الرقمي ومراكز البيانات.
واختتم الكيومي بالتأكيد على أن مجموعة تدوير تمضي في بناء منظومة متكاملة لإدارة الموارد، تعتمد على الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات الحديثة، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتطبيق برنامج المسؤولية الممتدة للمنتج، بما يرسّخ مكانة أبوظبي نموذجاً إقليمياً رائداً في تحويل النفايات إلى قيمة اقتصادية وبيئية مستدامة.