بلاسخارت تدعو للحوار الفوري عبر الخط الأزرق لتجنب تجدد التصعيد
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
لبنان – صرحت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس في ذكرى مرور عام على وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، إن الوقت حان للحوار تمهيدا لتحقيق الأمن والاستقرار الدائمين.
وقالت بلاسخارت إنه “منذ عام واحد دخل تفاهم وقف الأعمال العدائية حيز التنفيذ مما أدى إلى تهدئة سريعة بعد شهرين من الأعمال العدائية المدمرة والمعاناة الإنسانية على جانبي الخط الأزرق”، معتبرة أن “هذا الترتيب قدم بعضا من الأمل وزاد من التوقعات بإمكانية التوصل إلى حلول أكثر استدامة في خضم فترة من التحولات في المنطقة”.
وشددت بلاسخارت على أن “الوجود المعزز للقوات المسلحة اللبنانية في جنوب البلاد فضلا عن القرارات المهمة التي اتخذتها الحكومة شكلتا حجر الأساس لمسار نحو وضع طبيعي إلا أن حالة عدم اليقين لا تزال قائمة”، لافتة إلى أنه “بالنسبة لكثير من اللبنانيين لا يزال الصراع مستمرا وإن كان بوتيرة أقل حدة ولا يحتاج المرء إلى بلورة سحرية ليفهم أنه طالما استمر الوضع الراهن الحالي سيظل شبح تجدد الأعمال العدائية يلوح في الأفق”.
وأكد بلاسخارت على أن “الوقت قد حان لانتهاز الفرصة المتاحة في اللحظة الراهنة وإدراك إلحاحها وهذا ينطبق على الأطراف على جانبي الخط الأزرق”، معتبرة أن “الحوار والمفاوضات وحدهما لن يحلا كل شيء لكنهما سيساعدان في إرساء تفاهم متبادل حول الالتزامات العالقة والأهم من ذلك سيمهدان الطريق للأمن والاستقرار اللذين يسعى إليهما الطرفان”.
وختمت بلاسخارت تصريحها بالتأكيد على أن “الوقت حان الآن للحوار، وما من تحد لا يمكن تجاوزه، معتبرة أن أن مستقبلا مشرقا للجميع لا زال ممكنا”.
وكان لبنان وإسرائيل وقعا اتفاقا لوقف النار في 26 نوفمبر 2024، بدعم أمريكي-فرنسي، مستندا إلى قرار مجلس الأمن 1701، بعد 13 شهرا من التصعيد الذي بدأ في أكتوبر 2023، أسفر عن آلاف القتلى ونزوح ملايين.
ويتضمن الاتفاق وقفا فوريا لجميع الأعمال العدائية من الفصائل اللبنانية والجماعات المسلحة ضد إسرائيل، ومن إسرائيل ضد أهداف لبنانية برا أو جوا أو بحرا، كذلك نشر 10 آلاف جندي من الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، مع تفكيك البنى العسكرية غير المصرح بها ومصادرة الأسلحة، تحت إشراف آلية ثلاثية (يونيفيل، أمريكا، فرنسا).
في المقابل، تنسحب إسرائيل تدريجيا جنوب الخط الأزرق، مع مراقبة الحدود ونقاط التفتيش، وحق الدفاع عن النفس للطرفين، ومفاوضات غير مباشرة لحل النزاعات الحدودية.
لكن رغم الاتفاق، تواصل القوات الإسرائيلية بشكل يومي عملياتها في لبنان، حيث تستهدف بغارات جوية عناصر وبنى تحتية تزعم أنها لحركة الفصائل اللبنانية.
المصدر: RT
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الأعمال العدائیة الخط الأزرق
إقرأ أيضاً:
"بروكسل للأبحاث": كلما تأخر توقيع التفاهم بين واشنطن وطهران زادت احتمالات عودة التصعيد
قال الدكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، إن التأخر في توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يعزز فرص العودة إلى القتال، فهناك خطاب متشدد برز مؤخرًا في إيران، ويبدو أن الطرف المرتبط بالحرس الثوري الإيراني بات أكثر تأثيرًا من الطرف الدبلوماسي، ممثلًا برئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على قناة القاهرة الإخبارية، "نشهد اليوم موقفًا إيرانيًا معلنًا يرفض الاشتراطات الأمريكية، ويرفض أي محاولة لفرض مزيد من الشروط من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وفي المقابل، تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا على إسرائيل، التي تعمل بدورها على إفشال أي اتفاق محتمل من خلال توسيع نطاق الاشتباكات والتوغل في الأراضي اللبنانية على حساب المناطق التي يسيطر عليها حزب الله".
وتابع: "كل هذه المعطيات تشير إلى أننا لسنا قريبين من توقيع مذكرة التفاهم، حتى وإن كانت هذه المذكرة غير ملزمة قانونيًا، إلا أنها تمهد الطريق للوصول إلى اتفاق خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة".
وواصل: "يصب هذا التأخير في مصلحة المتشددين أو ما يمكن تسميتهم بـ الصقور في الطرفين، فقد تحدثت عن ملاحظة تتعلق باستعادة الصقور نفوذهم في القرار السياسي داخل طهران، لصالح الحرس الثوري الإيراني وعلى حساب التيار الدبلوماسي".
واختتم: "في واشنطن، يبدو أن اللوبي المؤيد لإسرائيل يمارس ضغوطًا على الرئيس دونالد ترامب لعدم تمرير هذا الاتفاق، أو لفرض شروط إضافية من شأنها أن تؤدي إلى رفض إيراني، بما يسمح باستمرار حرية الحركة للحكومة الإسرائيلية أو الجيش الإسرائيلي في استهداف الأراضي اللبنانية".
اقرأ المزيد..