افتتحت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية القائم بأعمال وزير البيئة، والدكتور أحمد الأنصارى محافظ الفيوم فعاليات الدورة الثانية من مهرجان الفيوم السينمائي الدولي لأفلام البيئة والفنون المعاصرة، الذي يُقام تحت رعاية وزارتي الثقافة والبيئة في الفترة من ٢٥ :  ٣٠ نوفمبر الجاري بحضور الدكتور محمد التوني نائب محافظ الفيوم، والأستاذ بلال حبش نائب محافظ بني سويف، والأستاذ هاني لاشين رئيس المهرجان، والأستاذ سيد عبد الخالق مدير المهرجان، والفنان أحمد مجدى عضو مجلس الأمناء، مستشار المهرجان، والدكتور سمير شاهين نائب رئيس المهرجان، وعدد من الفنانين وصنّاع السينما من مصر والعالم العربى.

منال عوض: نحرص على دعم المشروعات الاستثمارية للحفاظ على مواردنا الطبيعية منال عوض تعلن الانتهاء من حملة موسعة لحصر وجمع طيور البجع بطريق السخنة

أكدت الدكتورة منال عوض خلال كلمتها الافتتاحية أن إقامة المهرجان في الفيوم يحمل رسالة مهمة، حيث تلتقي جماليات المكان الطبيعي بقيمة الرسالة البيئية، ويجتمع الفن مع الوعي في واحدة من أجمل بقاع مصر، مشيرة إلى أن السينما أصبحت اليوم واحدة من أقوى أدوات نشر الوعي البيئي وتحريك المجتمعات نحو السلوكيات المستدامة.

وأوضحت عوض أن العالم يواجه تحديات بيئية متسارعة تشمل التغيرات المناخية وتدهور التنوع البيولوجي وتلوث الموارد الطبيعية، الأمر الذي يفرض ضرورة إيجاد وسائل جديدة ومؤثرة لرفع الوعي البيئي وتعزيز التغيير الإيجابي، مشيرة أن الفن قادر على الوصول إلى وجدان الناس وتشكيل رؤيتهم تجاه قضايا البيئة.

وأشارت الدكتورة منال عوض، إلى أن وزارة البيئة تؤمن بأن حماية البيئة مسؤولية جماعية تتطلب شراكة حقيقية بين الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمبدعين، مؤكدة أن التنمية المستدامة هي الطريق الوحيد لتحقيق توازن بين احتياجات الحاضر وحقوق الأجيال القادمة.

وأثنت وزيرة التنمية المحلية، القائم بأعمال وزير البيئة، على اختيار محافظة الفيوم لاستضافة المهرجان، نظرًا لما تتمتع به من تنوع بيئي وثقافي فريد يجعلها نموذجًا بارزًا للتكامل بين التنمية والحفاظ على التراث الطبيعي، مشيرة إلى أن المحافظة تمثل واحدة من أهم المناطق الداعمة للسياحة البيئية والاقتصاد الأخضر.

كما أشادت سيادتها بمشاركة أكثر من 60 فيلمًا من 22 دولة في هذه الدورة، وتكريم رموز بارزة في مجال السينما، مؤكدة أن المهرجان لا يقتصر على العروض السينمائية، بل يمثل منصة للحوار والتبادل الثقافي وبناء جسور التعاون بين المبدعين من مختلف دول العالم، إضافة إلى دوره في تعزيز وعي المواطنين بأن حماية البيئة تبدأ من السلوك اليومي والمسؤولية المجتمعية.

وفي ختام كلمتها، وجهت الدكتورة منال عوض، الشكر للدكتور أحمد الأنصارى محافظ الفيوم، وجميع الجهات المنظمة والشركاء من داخل مصر وخارجها، مؤكدة دعم الوزارة المتواصل لكل الفعاليات والمبادرات التي تربط بين الفن والبيئة وتدعم التوجهات الوطنية نحو مستقبل أكثر استدامة

كما أعرب الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الفيوم، عن ترحيبه بالدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، القائم بأعمال وزيرة البيئة، لتشريفها وحضور فعاليات الدورة الثانية من مهرجان الفيوم السينمائي الدولي لأفلام البيئة والفنون المعاصرة، مؤكدًا أن حضورها يعكس دعمها للفعاليات المؤثرة في رفع الوعي وتنشيط السياحة البيئية وربطها بالإنسان من خلال الأنشطة  الثقافية والفنية.

وأشار المحافظ إلى الجهود الكبيرة لفريق عمل المهرجان في تنظيم هذا الحدث المتميز، مشيدًا بما حققه المهرجان من بصمة فريدة في إبراز قضايا البيئة وربطها بالفن والثقافة، بما يسهم في نشر الوعي البيئي وتعزيز مكانة محافظة الفيوم كوجهة سياحية وثقافية متميزة على المستوى المحلي والدولي.

وثمن الأنصاري، دور جامعة الفيوم كونها شريك قوي في تنظيم المهرجان، لافتا إلى أن المحافظة قد بذلت جهوداً كبيرة لخروج المهرجان بهذه الصورة الطيبة، وستستمر في بذل المزيد من الجهد خلال السنوات القادمة ليثبت المهرجان وجوده بشكل أكبر ويحقق نجاحات أكبر، مؤكداً أن مصر تثبت عظمتها يوماً بعد آخر بما يتحقق على أرضها من إنجازات ثقافية، ومن أهمها وأكبرها افتتاح المتحف المصري الكبير، مشيراً أن المهرجان يمثل نموذجا لتبادل وتناغم الثقافات، موجهاً الدعوة لجميع ضيوف المهرجان لزياره معالم الفيوم السياحية والأثرية.

وقد توجه القائمون على إدارة المهرجان بالشكر لكافة شركاء العمل في تنظيم الدورة الثانية من مهرجان الفيوم السينمائي الدولي لأفلام البيئة والفنون المعاصرة، مشيدًين بالجهود المتميزة لحملة “إيكو إيجيبت” الخاصة بوزارة البيئة على ما قدمته من دعم فعاليات المهرجان ورفع الوعي بالسياحة البيئية، بما يعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات والمبادرات المجتمعية في تعزيز الثقافة البيئية وربطها بالفن والإبداع

وقد شهد المهرجان أيضًا تكريم عدد من رموز السينما والفن تقديرًا لإسهاماتهم في المجال الفني والثقافي، حيث تم تكريم الدكتور مدحت العدل، والفنانه داليا مصطفى، والمخرج الكبير علي بدرخان، اعترافًا بعطائهم المتميز ومسيرتهم الحافلة بالإنجازات التي أسهمت في تعزيز الثقافة والفن وربطهما بالقضايا البيئية

ويتضمن المهرجان مجموعة متميزة من الأفلام الوثائقية والإبداعية التي تعكس العلاقة بين الفن والبيئة ، ومن أبرزها الفيلم الوثائقي “مال قارون” للمخرج مهند دياب، وعروض أفلام ورش عمل منصة قارون، المصحوبة بتوزيع شهادات للمشاركين.

 كما تنظم فعاليات المهرجان ندوات متخصصة مثل “دمج السينما الخضراء والفيوم كموقع تصوير مفتوح”، وTribal Talks مع المخرجين نور الدين شريف  وهامسة منصور، إضافة إلى جلسات مؤسسة مصر الخير حول المرأة والدين والعدالة المناخية، وندوات أورجانيك إيجيبت حول دور المرأة في الزراعة العضوية، والاقتصاد الدائري والمرأة والعدالة المناخية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: منال عوض مهرجان الفيوم الفيوم الوعي البيئي محافظ الفيوم الدکتورة منال عوض مهرجان الفیوم محافظ الفیوم الوعی البیئی إلى أن

إقرأ أيضاً:

يوم البيئة وزمن الدوران

فى عام 1972، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 يونيه يومًا عالميًا للبيئة وذلك فى ذكرى افتتاح مؤتمر استكهولم حول البيئة الإنسانية، وجاء هذا اليوم كرد فعل لفاجعة حدثت عندما مرت الولايات المتحدة الأمريكية فى صراع سياسى واقتصادى بسبب الحرب مع فيتنام، حيث كلفت عجلة دوران اقتصادها إلى الأمام دوران عجلة الصحة البيئية إلى الخلف، بسبب الاستهلاك المكثف للغاز والمصانع، ثم أتت الكارثة الإنسانية فى عام 1969 بتسرب أكثر من 3 جالونات نفط فى المحيط الهادى وأدى ذلك لوفاة الكثير من الكائنات الحية. كل هذه الأمور أدت لتشكيل ما يعرف باسم يوم الأرض العالمى، ثم تطور إلى يوم البيئة والذى يركز فى الأساس على تمكين الأفراد والمجتمعات للتحرك بشكل مباشر لحماية البيئة، والتحول إلى الطاقة النظيفة، ومواجهة أزمات تغير المناخ. وفى دراسة نشرها مركز بيو للأبحاث حول أكثر الأخطار تهديدًا، كان التغير المناخى هو الأكثر تهديدًا بحسب إجابات المستطلعين، متقدما على خطر تنظيم الدولة، والهجمات الإلكترونية، وغيرها من المخاطر. وبعد ما يقرب من خمسة وخمسين عامًا من تدشين يوم البيئة العالمى برعاية الأمم المتحدة عصفت بكوكب الأرض ثلاث أزمات هى: تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتفاقم مشكلة التلوث والنفايات على مستوى العالم. ومن وجهه نظرنا فإن معرفة الأسباب لا بد أن تسبق طرح الحلول، وهذه الأسباب تكمن من وجهة نظرنا فى الآتى: أولا : أن طريقة استهلاكنا لموارد كوكبنا المحدودة تتم بصورة عبثية، حيث تتجاوز معدلات الاستهلاك القدرة التجددية للأرض، ما يؤدى إلى استنزاف المياه، الغذاء، والطاقة، حتى مع المطالبة بالتحول نحو "الاقتصاد الدائري" والاعتماد على الطاقة المتجددة كانت الاستجابة الدولية ضعيفة. ثانيًا: عدم ايمان مجتمع الأعمال بضرورة اعتماد وتطوير نماذج عمل أكثر مراعاة للبيئة، لاسيما وأن اعتماد نماذج أعمال مستدامة بيئيًا لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة استراتيجية حتمية لضمان البقاء والنمو فى ظل التحديات المناخية المتسارعة وتشريعات الاستدامة العالمية. ثالثًا: ضعف الوازع المجتمعى بتحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق طرق إنتاج مستدامة. وخاصة بعد أن تبين أن تحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق أساليب إنتاج مستدامة أصبح أمرًا ضروريًا لضمان الأمن الغذائى، حماية الموارد الطبيعية، ومواجهة التغير المناخى، ما يسهم فى خفض تكاليف التشغيل على المدى الطويل، فتح أسواق جديدة للمنتجات الصديقة للبيئة، وتحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والقادمة. رابعًا: محدودية دعم الحكومات للاستثمار فى إصلاح البيئة، حيث أكدت العديد من الدراسات الدولية أن الاستثمارات البيئية تعان فجوة تمويلية تتطلب مضاعفة التدفقات الحالية للحلول القائمة على الطبيعة لتصل إلى قرابة 572 مليار دولار أمريكى سنويًا. وترجع محدودية الدعم الحكومى فى هذا القطاع إلى أولويات الإنفاق، حيث تمثل الاستثمارات الضارة بالطبيعة أضعاف الاستثمارات الموجهة لحمايتها، كما أن العديد من الدول النامية تتعرض لضغوط مجتمعية مستمرة لتوفير فرص العمل والنمو الصناعى، ما يدفعها أحيانًا لتخفيف المعايير البيئية لتشجيع الاستثمار التقليدى، كما تفتقر الكثير من الدول النامية أيضًا إلى الأنظمة المالية الدقيقة لتسعير "خدمات النظام البيئي" (مثل امتصاص الكربون وتوفير المياه النظيفة)، ما يصعب معه تقييم العائد الاستثمارى للمشاريع الخضراء. خامسًا: تدنى خلق وعى بين جيل الطلاب والشباب لبناء مستقبل أكثر مراعاة للبيئة. حيث يمثل تدنى الوعى البيئى بين الشباب والطلاب تحديًا جوهريًا، ولتجاوز ذلك يتم حاليًا دمج برامج "التعليم الأخضر" فى المناهج وتفعيل المشاركة المجتمعية عبر منصات العمل التطوعى لتوجيه طاقاتهم نحو الاستدامة والاقتصاد الأخضر. وبالتالى فقد أصبح دمج الممارسات فى التعليم، تمكين المبادرات الشبابية، ودعم الجهود المجتمعية أمرا ضروريًا وهو ما سنتناوله فى المقال المقبل إن شاء الله.

رئيس المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام 

مقالات مشابهة

  • يوم البيئة وزمن الدوران
  • بروتين مصل اللبن في أزمة عالمية.. وتحذيرات من غشه
  • طلاب قنا التعليمية يحصلون على المركز الثامن مكرر جمهوريا بمسابقة المشروع البيئي
  • الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل
  • أمير الرياض يقلّد قائد قوة الأمن البيئي بالمنطقة رتبته الجديدة
  • شريف نور الدين: قرار إيقاف مهرجان الإسكندرية لدول المتوسط شجاع| خاص
  • برلماني: العلمين الجديدة تؤكد مكانة مصر كوجهة عالمية للاستثمار والسياحة
  • التفاصيل الكاملة لأزمة عدم التصريح بإقامة الدورة 42 من مهرجان الإسكندرية
  • «موان» يختتم موسم حج 1447هـ بمنظومة تشغيلية متكاملة تعزز كفاءة إدارة النفايات وترفع مستويات الامتثال البيئي
  • انطلاق فعاليات مهرجان الكرازة المرقسية 2026 بإيبارشية مطروح والخمس مدن الغربية