شارك الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية GAHAR، في أعمال المؤتمر والمعرض الثامن لجودة الرعاية الصحية، الذي ينظمه مجلس اعتماد المؤسسات الصحية الأردني HCAC بالتعاون مع الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية ISQua، تحت رعاية جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وبشعار: “المرضى دائمًا في قلب الاهتمام”، وذلك في العاصمة الأردنية عمّان.

وشهد رئيس الهيئة الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي بحضور  صاحبة السمو الملكي الأميرة منى الحسين، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين ورؤساء الهيئات الصحية وممثلي المنظمات الدولية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمتخصصين من دول إقليم شرق المتوسط والعالم،  إلى جانب المشاركة في عدد من الجلسات العلمية وورش العمل المتخصصة التي تناولت موضوعات محورية تضمنت جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى، والأنظمة الصحية الذكية، والاستدامة في المنشآت الصحية.

الصحة : ارتفاع المنشآت المعتمدة بمعايير «GAHAR» إلى 120 منشأةالمؤتمر العالمي للسكان .. GAHAR : تعزيز ثقافة الجودة بالقطاع الصحي

وخلال كلمته في الجلسة المتميزة بعنوان: “الرعاية الصحية الأولية المرنة: أساس التغطية الصحية الشاملة”، أكد الدكتور أحمد طه، أن الرعاية الأولية المرنة تمثل حجر الزاوية في بناء أنظمة صحية قوية وقادرة على تحقيق التغطية الصحية الشاملة، بما يضمن  وصول الخدمات الصحية لكل مواطن بكفاءة وعدالة، وتعزز جاهزية الأنظمة الصحية لمواجهة الأزمات المستقبلية.

وأضاف أن مصر، بقيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، حققت إنجازات ملموسة في مشروع التغطية الصحية الشاملة، شملت توسعا كبيرا في نطاق الخدمات الصحية، وتحسنا في جودة الرعاية وسلامة المرضى، ورفع كفاءة العاملين، وتطوير البنية التحتية للمنشآت الصحية، إلى جانب التطبيق الفعال لمعايير الجودة والاعتماد الصادرة عن GAHAR والمعتمدة دوليًا من ISQua، ما جعل التجربة المصرية نموذجا يحتذى على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن تعزيز جودة الرعاية الصحية إقليميًا يعد أولوية استراتيجية لمصر، نظرًا للترابط العميق بين صحة الشعوب واستقرار المجتمعات، مؤكدًا أهمية التعاون العربي وتبادل الخبرات وتوحيد المعايير بما يتناسب مع خصوصية كل دولة، لتعزيز قدرة المنطقة على مواجهة التحديات الصحية العالمية.

 أول مؤتمر إقليمي لـISQua في منطقة شرق المتوسط

وفي ختام كلمته، أشاد رئيس الهيئة بتنظيم المؤتمر الذي يعد أول مؤتمر إقليمي لـISQua في منطقة شرق المتوسط، ويشكل منصة دولية موحدة تجمع الخبراء والقيادات الصحية من مختلف دول العالم، مؤكدًا أن التجربة الأردنية في اعتماد الجودة تمثل نموذجًا متقدمًا في ضمان سلامة المرضى وتطوير الخدمات الصحية.

وفي إطار حرص “جهار” على تعزيز الشراكات الإقليمية وتبني أفضل الممارسات الدولية في مجال الجودة والاعتماد، عقد الدكتور أحمد طه عددًا من اللقاءات الثنائية مع قيادات القطاع الصحي الأردني، شملت لقاءً مع الدكتورة سلمى الجاعوني، الرئيس التنفيذي لمجلس اعتماد المؤسسات الصحية الأردني "HCAC" ، للاطلاع على التجربة الأردنية في الاعتماد الصحي وبحث آليات تبادل الخبرات، كما التقى الدكتورة رنا عبيدات، مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء الأردنية، حيث تم استعراض التجربة المصرية في التغطية الصحية الشاملة، ومناقشة دور نظم الاعتماد الوطنية في رفع مستوى سلامة المرضى وجودة الخدمات الطبية.

وعقد الدكتور أحمد طه، لقاءً ثنائيا مع الدكتور كارستن إنجل، الرئيس التنفيذي للجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحيةـISQua، لبحث الترتيبات الخاصة بتنظيم مؤتمر دولي موسع حول جودة الرعاية الصحية في الشرق الأوسط تستضيفه مصر العام القادم، إلى جانب بحث أفاق التعاون مع وفد مؤسسة Pathfinder International لتنفيذ مشروعات الأنظمة الصحية الخضراء، والاستفادة من شهادة التميز الأخضر والمستدام الصادرة عن GAHAR، بهدف تحسين الرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

وفي ذات السياق، شاركت GAHAR في الجلسة المتخصصة حول “تحديات ورؤى القوى العاملة الصحية” ضمن فعاليات المؤتمر، حيث قدم الدكتور سيد العقدة، عضو مجلس الإدارة، رؤية "جهار" لبناء قوى عاملة صحية مرنة قادرة على مواجهة التحديات المتسارعة، مؤكدًا أهمية التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة القائم على البيانات، وتعزيز التكامل بين التطور التكنولوجي وتنمية الموارد البشرية بما يضمن أعلى مستويات الأداء والتنافسية.

إلى جانب استعراض التجربة المصرية كنموذج رائد في تطوير معايير الجودة وتحسين تجربة المريض، مؤكدا أن الاستثمار في القوى العاملة الصحية هو حجر الأساس لنجاح أي نظام صحي حديث ومستدام.

طباعة شارك GAHAR الشرق الأوسط مصر مجلس اعتماد المؤسسات الصحية الأردني HCAC التجربة الأردنية ISQua

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الشرق الأوسط مصر التجربة الأردنية التغطیة الصحیة الشاملة لجودة الرعایة الصحیة جودة الرعایة الصحیة الدکتور أحمد طه رئیس الهیئة إلى جانب

إقرأ أيضاً:

38% من المدخنين بالأردن بدأوا التدخين قبل سن 18

صراحة نيوز –  لم يعد التدخين قضية صحية تقتصر آثارها على المدخنين فحسب، بل أصبح تحديا تنمويا يمتد تأثيره إلى الأسرة والمجتمع والاقتصاد، في ظل ما يرتبط به من أمراض مزمنة ووفيات مبكرة وتكاليف علاجية مرتفعة.

ومع إحياء العالم لليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، يؤكد مختصون أن مكافحة التبغ تتطلب نهجا متكاملا يجمع بين التوعية والتشريعات والرقابة والخدمات العلاجية، إلى جانب الحد من وصو منتجات التبغ والنيكوتين إلى الأطفال واليافعين، في وقت تشير فيه المؤشرات إلى تنامي استهداف الفئات العمرية الصغيرة وتزايد معدلات التدخين بين السيدات.

ويرفع هذا العام شعار “فضح زيف المغريات.. كشف أساليب الترويج لمنتجات التبغ والنيكوتين”، في إطار الجهود العالمية الرامية إلى حماية الأطفال واليافعين من الإدمان والحد من انتشار منتجات التبغ والنيكوتين.

وقال مدير مديرية التوعية والإعلام الصحي في وزارة الصحة الدكتور غيث عويس لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن التدخين يتسبب بأكثر من 9500 وفاة سنويا نتيجة الإصابة بالأمراض المرتبطة به، وفي مقدمتها السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية والأمراض التنفسية المزمنة على رأسها مرض الانسداد الرئوي المزمن.

وأضاف إن نسبة متناولي التبغ بمختلف أشكاله في الأردن تجاوزت 51 بالمئة، فيما تبلغ النسبة بين الذكور 71 بالمئة مقابل نحو 29 بالمئة بين الإناث، مبينا أن 38 بالمئة من المدخنين الحاليين بدأوا التدخين قبل إتمام سن 18، في حين بدأ نحو 84 بالمئة منهم التدخين قبل بلوغ سن 24.

وأشار إلى أن متوسط إنفاق المدخن الواحد على السجائر يبلغ نحو 78 دينارا شهريا، ما يشكل أعباء اقتصادية على الأسر، إلى جانب الآثار الاجتماعية والصحية، حيث أن تأثير التدخين لا يقتصر على المدخنين أنفسهم، بل يمتد إلى أفراد الأسرة والمحيطين، نتيجة التعرض للتدخين السلبي، مؤكدا أن خفض القدرة الإنتاجية للأفراد بسبب الأمراض المزمنة والوفيات المبكرة وما يترتب عليها من أعباء اقتصادية واجتماعية، تعد من الآثار السلبية للتدخين.

وأوضح أن معدلات التدخين كانت تاريخيا أعلى بين الذكور بمختلف، إلا أن المؤشرات الحديثة تظهر ارتفاعا في الإقبال على تدخين الأرجيلة بين الإناث، حيث بلغت نسبتهن 54 بالمئة مقابل 46 بالمئة للذكور، ما يعكس زيادة ملحوظة في معدلات تناول التبغ بين السيدات خلال السنوات الأخيرة وتحول بعض أشكال التدخين إلى سلوك أكثر قبولا من الناحية الاجتماعية.

وحول جهود وزارة الصحة، بين عويس أن الوزارة تواصل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التبغ بمختلف أشكاله وأنواعه من خلال حملات التوعية والتثقيف الصحي على مستوى المجتمع وعبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تكثيف الرقابة على تطبيق أحكام قانون الصحة العامة.

ولفت إلى أن عدد الزيارات الرقابية الميدانية المنفذة خلال 2025 تجاوز 40 ألف زيارة، شملت توجيه إنذارات وضبط مخالفات وإغلاق منشآت مخالفة لأحكام القانون.

وأضاف إن الوزارة أعدت تعليمات جديدة لتنظيم عرض منتجات التبغ في نقاط البيع، بحيث يقتصر عرضها داخل صناديق مغلقة أو خلف ستائر غير شفافة، بهدف الحد من التسويق البصري لهذه المنتجات ومنع استهداف الأطفال واليافعين والمراهقين.

وقال إن التعليمات ألزمت البائعين بالتحقق من عمر المشتري من خلال إبراز وثيقة إثبات شخصية للتأكد من تجاوزه سن 18، بما يسهم في الحد من بيع التبغ للأطفال وطلبة المدارس.

وأشار إلى أن الوزارة توفر خدمات الإقلاع عن التدخين من خلال 31 عيادة متخصصة منتشرة في مختلف محافظات المملكة، استقبلت خلال العامين الماضيين نحو 21 ألف مراجع، فيما بلغت نسبة النجاح في الإقلاع عن التدخين نحو 15 بالمئة، مؤكدا أنها تقدم خدمات الإقلاع عن التدخين مجانا لجميع المقيمين على أرض المملكة من مختلف الجنسيات، بما في ذلك وسائل المساعدة والعلاجات الدوائية المساندة.

وأضاف إن الوزارة ستكثف خلال المرحلة المقبلة الرقابة على المحال التجارية بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى ووزارة الإدارة المحلية ووزارة الصناعة والتجارة والجهات المعنية، لضمان تطبيق التعليمات الجديدة الخاصة ببيع وعرض منتجات التبغ.

وأشار إلى وجود شراكة مع مديرية الأمن العام، حيث تشارك الأجهزة الأمنية في الجولات الميدانية التي ينفذها ضباط ارتباط مكافحة التدخين الحاصلون على صفة الضابطة العدلية في مختلف مناطق المملكة.

كما أشار إلى وجود اتفاقية تعاون مع وزارة التربية والتعليم لتطبيق أحكام قانون الصحة العامة داخل المؤسسات التعليمية الحكومية والمباني التابعة للوزارة من خلال 94 ضابط ارتباط لمكافحة التدخين منحوا صفة الضابطة العدلية، وتم تدريبهم من قبل وزارة الصحة وتزويدهم بالأدلة والتعليمات اللازمة للقيام بالمهام الرقابية وإنفاذ أحكام القانون.

من جهتها، قالت عضو مجلس إدارة الائتلاف العالمي لمكافحة التبغ وأمين سر جمعية “لا للتدخين”، الدكتورة لاريسا الور، إن شركات التبغ تعتمد الأساليب التسويقية المتنوعة التي تجذب الشباب بصورة مباشرة وغير مباشرة من خلال النكهات والتصاميم الجاذبة والترويج للسجائر الإلكترونية باعتبارها أقل ضررا، رغم احتوائها على مادة النيكوتين المسببة للإدمان.

وأوضحت أن النيكوتين يؤثر سلبا في نمو الدماغ لدى الأطفال واليافعين وينعكس على التعلم والذاكرة والتركيز وأنماط النوم، كما يرتبط بمضاعفات صحية متعددة تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية وعدد من الأمراض المزمنة والسرطانات.

وشددت الور، على ضرورة التطبيق الكامل للاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة التبغ وتعزيز الرقابة على المحتوى المضلل عبر منصات التواصل الاجتماعي ومنع أي أنشطة ترويجية لشركات التبغ داخل الجامعات والمؤسسات التعليمية.

وأكدت أهمية رفع الضرائب المفروضة على منتجات التبغ والنيكوتين باعتبارها من أكثر السياسات فاعلية في الحد من الاستهلاك، لا سيما بين الأطفال والشباب والفئات الأقل دخلا، إلى جانب توجيه جزء من الإيرادات الضريبية لدعم علاج الأمراض المرتبطة بالتدخين وتعزيز برامج الصحة العامة والمشاريع التنموية المستدامة.

ولفتت الور، إلى أن مخلفات التدخين، بما فيها أعقاب السجائر ومخلفات السجائر الإلكترونية وبطاريات الليثيوم والمواد البلاستيكية المستخدمة فيها، تشكل تحديا بيئيا متزايدا يتطلب تعزيز برامج الإدارة البيئية والتخلص الآمن من هذه النفايات.

بدورها، قالت مديرة مكتب مكافحة السرطان في مركز الحسين للسرطان الدكتورة نور عبيدات، إن مكافحة التبغ تعد من أكثر تدخلات الصحة العامة فاعلية وأثرا على مختلف مستويات الوقاية، نظرا لدورها المحوري في الحد من الأمراض المزمنة والسرطانات وتحسين المؤشرات الصحية للسكان.

وأشارت إلى أن المركز أنشأ مكتب مكافحة السرطان عام 2010 انطلاقا من قناعة بأن مكافحة السرطان لا تقتصر على العلاج، بل تشمل الوقاية، ودعم السياسات الصحية وبناء القدرات والتوعية المجتمعية، وتعزيز البحث العلمي والتخطيط الاستراتيجي بما يسهم في تطوير الجهود الوطنية لمكافحة السرطان.

وأوضحت أن استخدام التبغ يرتبط بزيادة خطر الإصابة بما لا يقل عن 15 نوعا من السرطان، إلى جانب كونه أحد أبرز عوامل الخطورة المسببة لأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض التنفسية المزمنة والسكري، فضلا عن ارتباطه بعدد من الاضطرابات النفسية، بما في ذلك الاكتئاب والتوتر.

وأضافت إن أضرار التدخين لا تقتصر على الأمراض المشخصة، بل تمتد إلى زيادة معدلات الإصابة بالعدوى والسعال المزمن وضيق التنفس وضعف اللياقة البدنية واضطرابات النوم وتراجع جودة الحياة، ما ينعكس سلبا على صحة الفرد ورفاهيته اليومية.

وأشارت إلى أن التدخين يشكل المحرك الرئيس للحاجة إلى برامج الكشف المبكر عن سرطان الرئة، نظرا لدوره المباشر في نشوء المرض، مبينة أن استمرار التدخين بعد الإصابة يؤثر سلبا في فرص السيطرة على المرض والاستجابة للعلاج.

وأكدت أن الإقلاع عن التدخين يعد عاملا أساسيا في تحسين النتائج العلاجية وتعزيز فرص التعافي لدى المرضى، سواء في حالات السرطان أو أمراض القلب والرئة والسكري وغيرها من الأمراض المزمنة.

وبينت عبيدات أن مكافحة التبغ لا تقتصر على الوقاية من الإصابة بالأمراض فحسب، بل تمثل تدخلا صحيا جوهريا يسهم في تحسين نتائج العلاج وتعزيز التعافي والحد من الأعباء الصحية والاقتصادية المترتبة على الأفراد والأسر والمجتمعات.

مقالات مشابهة

  • «مبادلة للرعاية الصحية» تعزز العلاج الاستباقي لصحة الدماغ
  • تطورات جديدة في قضية أبو جنة.. والرقابة توضح أسباب سحب مشروبه
  • "الثقافة الصحية" بمنشأة القناطر شرق تطلق رسالة هامة لسلامة المرضى قبل إجراء التحاليل
  • رئيس ديوان المظالم يشارك منسوبي الديوان الاحتفاء بعيد الأضحى المبارك
  • رئيس الدولة: رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية
  • 38% من المدخنين بالأردن بدأوا التدخين قبل سن 18
  • محافظ الغربية يوجّه بتوسيع خدمات الرعاية الصحية لكبار السن والأمراض المزمنة
  • ندب الدكتور باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية
  • تكليف الدكتور باسم نبوي بتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية
  • المؤتمر العلمي الدولي الثامن بجامعة العاصمة يناقش بناء شراكات مستدامة لدعم الاقتصاد الوطني