نشر سلاح الجو الأمريكي عدداً من قاذفات القنابل الاستراتيجية بعيدة المدى، من طراز «بي 52 إتش ستراتوفورتريس»، من قاعدة مينوت الجوية التابعة للسلاح لتنفيذ استعراض هجومي في أجواء البحر الكاريبي في 24 نوفمبر الجاري، كجزء من عملية الرمح الجنوبي الرامية إلى زيادة الضغوط العسكرية على فنزويلا.

ونقلت مجلة «ميليتري ووتش» المعنية بالشؤون العسكرية، عن مسؤولين عسكريين أمريكيين قولهم إن المهمة تأتي ضمن الجهود المبذولة لـ «تحقيق الأمن والاستقرار في نصف الكرة الأرضية»، وتضمنت تكاملاً عملياتياً مع وحدات المقاتلات الجوية، على حد وصفهم.

وبينت المجلة أن القاذفات الاستراتيجية «بي-52 إتش»، التي تعرف بـ «الحصن الطائر»، و«بي1بي»، تم نشرهما من أجل تنفيذ العديد من استعراضات القوة في المنطقة منذ منتصف أكتوبر الماضي، ربما في ذلك القيام بطلعات جوية مصحوبة بناقلات جوية عسكرية لمحاكاة شن هجمات على أهداف فنزويلية. وفي الوقت نفسه، عززت الولايات المتحدة من وجودها العسكري الواسع في البحر وفي المنشآت العسكرية القريبة، خصوصاً في بورتوريكو.

وتزامن استعراض القوة لقاذفات «الحصن الطائر" الاستراتيجية «بي-52»، مع زيارة قائد العمليات المشتركة، الجنرال دان كاينيتو، للجنود المرابضين في بورتوريكو، والجنود المنتشرين على متن سفن القوات البحرية الموجودة في المنطقة، لتمثل ثاني زيارة رسمية للمنطقة منذ حشد القوات في منتصف أكتوبر.

وردت فنزويلا على الحشد العسكري الأمريكي بإجراء مناورات عسكرية، ونشرت مقاتلاتها الحربية من طراز «سو-30إم كيه 2»، لإجراء دوريات مراقبة طويلة المدى ولاستعراض القوة.

وأشارت مجلة «ميليتري ووتش»، إلى أن الدفاعات الجوية لفنزويلا تعتبر الأفضل في أمريكا اللاتينية، إذ أنها مزودة بمنظومات صاروخية روسية أرض جو بعيدة المدى من طراز «إس-300 في إم»، والتي تشكل العمود الفقري لقدراتها الدفاعية الجوية.

ونقلت عن مصادر روسية قولها إنه إلى جانب إرسال ضباط روس بارزين من بينهم جنرالات لمساعدة تقوية دفاعات البلاد، فإن فنزويلا استلمت منظومات دفاع جوي جديدة.

وتتيح قدرة القاذفة الاستراتيجية «بي-52» على شن هجمات صاروخية من مسافات بعيدة خارج نطاق أي منظومة دفاع جوي معروفة، توجيه ضربات لأهداف بعيدة، دون أن تكون عرضة لأي هجمات، وهو ما يجعلها من الأصول العسكرية عالية القيمة.

وتُعد بي-52 ركيزة أساسية لأسطول القاذفات الاستراتيجية الأمريكية منذ ستينيات القرن الماضي، وبعد أن لعبت دوراً محورياً في حرب فيتنام، شاركت في عمليات هجومية ضد أفغانستان، ويوغوسلافيا، وليبيا، والعراق، وغيرها من الأهداف.

يُعتمد على القاذفة الاستراتيجية، ذات المحركات الثمانية، لتنفيذ عمليات استعراض القوة في أرجاء الكوكب، بدءاً من الخليج العربي ضد إيران، والقطب الشمالي ضد روسيا، وبحر الصين الجنوبي ضد الصين، وبالقرب من شبه الجزيرة الكورية ضد كوريا الشمالية.

ومع ذلك، بقيت جدوى القاذفة موضع تساؤلات متكررة، حيث عانت جهود تحديث الأسطول، في إطار برنامج إنتاج النسخة الأحدث للقاذفة «بي-52 جيه»، تأخيرات كبيرة وتجاوزات في التكاليف، ما اثار التساؤلات بشأن احتمالات إلغاء تلك التحديثات، وإخراج القاذفة من الخدمة بصورة مبكرة.

اقرأ أيضاًطفرة كبيرة في إنشاء محاور وطرق التنمية في واحات مصر والصحراء الغربية

وصلت لـ 2 مليون جنيه.. مزايدة نارية على لوحة سيارة مميزة

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: سلاح الجو الأمريكي فنزويلا البحر الكاريبي القاذفات الاستراتيجية سواحل فنزويلا الضغوط العسكرية

إقرأ أيضاً:

حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 أكد الدكتور محمد ممدوح عضو المجلس القومي لحقوقي للإنسان رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري أن إطلاق المشاورات الوطنية لإعداد النسخة الجديدة من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان يمثل خطوة مهمة نحو تطوير التعامل المؤسسي مع ملف حقوق الإنسان في مصر، بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والسياسية.

وقال ممدوح - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط - إن النسخة الثانية من الاستراتيجية تأتي في ظرف إقليمي ودولي بالغ التعقيد، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في العديد من المفاهيم المرتبطة بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها العلاقة بين الحقوق والاستقرار، والعدالة الاجتماعية والأمن المجتمعي، والتنمية الاقتصادية وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.

وأشار إلى أن التحولات العالمية الراهنة، وفي مقدمتها التغيرات في سوق العمل، والتوسع في استخدامات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والأزمات الاقتصادية والنزاعات المسلحة وحركات الهجرة والنزوح، تفرض ضرورة أن تكون الاستراتيجية الجديدة أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع الحقوق الناشئة والتحديات المستجدة.

وأضاف أن النسخة الأولى من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان نجحت في تعزيز التفاعل المؤسسي مع الملف الحقوقي داخل أجهزة الدولة، ووسعت من مساحات الحوار حول عدد من القضايا الحقوقية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بصورة أكبر على قياس الأثر الفعلي للسياسات العامة على حياة المواطنين، وليس الاكتفاء بقياس حجم الأنشطة والمبادرات المنفذة.

وشدد على أهمية تبني مفهوم "الحقوق المرتبطة بجودة الحياة" بشكل أكثر وضوحًا داخل النسخة الثانية، لافتًا إلى أن المواطن أصبح يقيم فعالية السياسات الحقوقية من خلال انعكاسها المباشر على حياته اليومية، ومدى قدرته على الحصول على فرص العمل والخدمات والحماية الاجتماعية والمشاركة في الشأن العام.

وألفت إلى أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية يجب أن تحتل مكانة أكثر مركزية في الاستراتيجية الجديدة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن الحق في العمل لم يعد يقتصر على توفير فرص التشغيل فقط، بل يشمل أيضًا التدريب المستمر، والتأهيل لسوق العمل الحديث، والحماية من الهشاشة الاقتصادية، وضمان بيئة عمل عادلة وآمنة.

ودعا إلى إدراج مفهوم "المرونة الاقتصادية الحقوقية" ضمن محاور الاستراتيجية، بما يعزز قدرة الدولة على حماية الفئات الأكثر تأثرًا خلال الأزمات الاقتصادية أو الصحية أو الإقليمية، من خلال سياسات استباقية توفر الحد الأدنى من الأمان الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.

وطالب بدمج مفهوم "العدالة المكانية" في النسخة الجديدة، من خلال العمل على تقليص الفجوات التنموية والحقوقية بين المحافظات والمراكز والقرى، ووضع مؤشرات واضحة لقياس عدالة توزيع الخدمات والفرص والموارد على مختلف المناطق الجغرافية.

وأكد ممدوح أهمية منح ملف الحقوق الرقمية اهتمامًا أكبر، في ظل التطورات المتسارعة في المجال التكنولوجي، مشيرًا إلى أن حماية البيانات الشخصية والخصوصية، ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض الإلكتروني، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، أصبحت من القضايا الأساسية المرتبطة بحقوق الإنسان في العصر الحديث.

وشدد على أن المجتمع المدني يجب أن يكون شريكًا رئيسيًا في تنفيذ ومتابعة وتقييم الاستراتيجية الوطنية، وليس مجرد طرف تتم استشارته خلال مرحلة الإعداد، مؤكدًا أن مؤسسات المجتمع المدني تمتلك قدرة كبيرة على الوصول إلى المجتمعات المحلية، وقياس الأثر، وبناء جسور الثقة، ورصد التحديات المجتمعية والحقوقية مبكرًا.

وأضاف أن منظمات المجتمع المدني، خاصة العاملة في المحافظات والمراكز، تستطيع القيام بدور محوري في نشر الثقافة الحقوقية، وتعزيز الوعي والمشاركة المجتمعية، وخلق مساحات حوار فعالة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، بما يدعم فلسفة الشراكة والثقة المجتمعية.

كما أكد أهمية أن تتضمن النسخة الثانية من الاستراتيجية رؤية أكثر شمولًا تجاه المصريين بالخارج، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من المجال العام الوطني وقوة داعمة للدولة المصرية، من خلال تعزيز الوعي بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير الحماية القانونية للعمالة المصرية بالخارج، وتوسيع قنوات التواصل مع الجاليات المصرية، والحفاظ على ارتباط الأجيال الجديدة بالهوية الوطنية والثقافة المصرية.

واختتم ممدوح تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح أي استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان لا يقاس فقط بجودة النصوص والسياسات، وإنما بقدرتها على ترسيخ شعور المواطنين بالعدالة والثقة وتكافؤ الفرص، مشددًا على أن بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة يمثل أحد أهم ركائز الاستقرار وتعزيز الحقوق والحريات، وأن النسخة الثانية من الاستراتيجية تمثل فرصة حقيقية لبناء مقاربة وطنية أكثر تطورًا وشمولًا ومرونة، تدعم التنمية والاستقرار والكرامة الإنسانية وجودة الحياة للمواطن المصري.

مقالات مشابهة

  • “كلاشنيكوف” تبدأ إنتاج وتسليم المسيّرة فائقة السرعة “سكات 220”
  • القيادة المركزية الأمريكية: أحبطنا هجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيرات في الشرق الأوسط
  • الصاروخ الصيني "لونغ مارش-12 بي" ينجز رحلته الأولى بنجاح
  • القيادة الوسطى الأمريكية: نفذنا ضربات على جزيرة قشم ردا على محاولات هجمات من جانب إيران
  • موريتانيا: إنقاذ 110 مهاجرين قبالة سواحل نواكشوط
  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • القوة الجوية يحسم اللقب لدوري نجوم العراق
  • هزة أرضية قوية قبالة سواحل إيطاليا.. والسلطات تتابع الموقف
  • حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
  • هل تؤثر السوشيال ميديا على سلوك الأطفال والمراهقين وصحتهم النفسية؟