أكد الإعلامي د. عمرو الليثي أن وسائل الإعلام باتت اليوم محورًا أساسيًا فى تشكيل وعى المواطنين فى مختلف المجالات، سواء السياسية أو الثقافية أو المجتمعية، مشددًا على أن التطور السريع فى التكنولوجيا وظهور جيل جديد يعتمد عليها بشكل كامل يفرض على الإعلام ضرورة إعادة النظر فى أساليب تقديم المحتوى.

وقال الليثي فى تصريحات صحفية إن الإعلام يلعب دورًا محوريًا فى تفسير القرارات الحكومية والقوانين للمواطنين بشكل مبسّط وواضح، بما يجعل الشأن العام أكثر قربًا وفهمًا للجميع.

 

وأضاف أن دوره يمتد إلى تعزيز المشاركة السياسية وتشجيع التفاعل المجتمعى، إلى جانب مكافحة الشائعات وكشف مواطن الخلل والفساد، بما يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة.

وفى الجانب الثقافى، أوضح الليثي أن الإعلام يمثل الجسر الذى يصل المواطن بعالم المعرفة، من خلال عرض التنوع الثقافى للمجتمع وإبراز الفنون والتراث والتاريخ، فضلًا عن دعم الإبداع واستضافة المواهب وتقديم محتوى تعليمى مبسّط يسهم فى سد الفجوة المعرفية بين الأجيال.

أما على المستوى المجتمعى، فأكد أن الإعلام يلعب دورًا فعالًا فى رفع الوعى بالقضايا اليومية التى تمس حياة المواطنين مثل البطالة والعنف الأسرى والإدمان والصحة النفسية، إضافة إلى دعمه للمبادرات المجتمعية والعمل التطوعى وإبراز قصص النجاح التى تعزز الأمل وروح التكافل. 

وتابع : "كما يبرز دوره الحيوى فى التوعية الصحية، خصوصًا خلال الأزمات، عبر نشر الحقائق الطبية والتصدى للمعلومات المضللة، إلى جانب تعزيز قيم التعايش واحترام الآخر.

وشدد الليثي على أن ظهور جيل "جين زي"، الذى يتراوح عمره بين 11 و27 عامًا، يفرض على الإعلام تطوير أدواته، إذ لم يعد المحتوى التقليدى قادرًا على جذب هذا الجيل.

وأوضح أن الوصول إليهم يتطلب تقديم رسائل سريعة ومرئية وتفاعلية عبر منصاتهم المفضلة مثل "تيك توك" و"إنستجرام" و"يوتيوب"، مع الاستعانة بالمؤثرين الذين يحظون بثقة الشباب واستخدام أساليب تعتمد على القصص والتجارب الواقعية.

وأشار إلى أن هذا الجيل يفضّل المشاركة على التلقى، مما يجعل من الضرورى فتح مساحات للحوار من خلال البث المباشر واستطلاعات الرأى والمسابقات الرقمية، مع التركيز على القيم والقضايا التى تشغلهم مثل الحرية والبيئة والصحة النفسية والعدالة الاجتماعية.

واختتم الليثي تصريحاته بالتأكيد على أن الإعلام سيظل قوة حقيقية فى بناء الوعى الجمعى، لكنه يصبح أكثر تأثيرًا عندما يتكيف مع متطلبات العصر ويخاطب الأجيال بلغتهم، مؤكدًا أن المصداقية والابتكار واللغة البسيطة هى مفاتيح الوصول إلى مجتمع أكثر معرفة وقدرة على مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الاعلامي د عمرو الليثي الجانب الثقافي التراث والتاريخ الصحة النفسية المستقبل العمل التطوعي الحاضر والمستقبل المشاركة السياسية ضرورة إعادة النظر تعزيز المشاركة السياسية التفاعل المجتمعي

إقرأ أيضاً:

سيدات لـ«عاجل» في اليوم العالمي للوالدين: الوالدان صُنّاع الأجيال وأعظم أسباب النجاح والاستقرار

بمناسبة اليوم العالمي للوالدين الذي يوافق الأول من يونيو من كل عام، وتتجدد فيه الدعوات إلى تعزيز قيم البر والوفاء والعرفان بجهود الآباء والأمهات ودورهم المحوري في بناء الأسرة والمجتمع، أكدت عدد من السيدات في تصريحات لصحيفة "عاجل" أهمية تقدير الوالدين والاحتفاء بمكانتهما العظيمة وما يقدمانه من عطاء وتضحيات على امتداد العمر.

وفي هذا السياق، أوضحت مشاعل الغيداني أن بر الوالدين من أعظم القيم التي حث عليها الدين الإسلامي، مشيرةً إلى أن رضا الله سبحانه وتعالى مرتبط برضاهما، ودعت إلى الإحسان إليهما والدعاء لهما في حياتهما، وعدم نسيانهما من الدعاء والصدقة بعد وفاتهما، منوهةً أن الوفاء للوالدين واجب عظيم ومسؤولية تستحق العناية والاهتمام في كل وقت.

من جانبها، صرحت رائدة الأعمال أفنان العبيد قائلةً: بمناسبة اليوم العالمي للوالدين، نستحضر عظمة الدور الذي يؤديه الأب والأم في بناء الإنسان وصناعة الأجيال، فهما المدرسة الأولى التي تُغرس فيها القيم وتُبنى فيها المبادئ، وقد كرّم الإسلام الوالدين أعظم تكريم، فجعل برّهما مقرونًا بتوحيد الله تعالى، تأكيدًا لمكانتهما وأثرهما في استقرار الأسرة وصلاح المجتمع، نستذكر فضل من كانوا السند الأول والمعلم الأول، والركيزة الأساسية في بناء مجتمعٍ مزدهر وأجيالٍ واعية تسهم في نهضة الوطن وتقدّمه.

كما بينت حنان العظامي أن الوالدين يعتبران من الأعمدة الأساسية في بناء الأسرة والمجتمع، فهما ليسا مجرد مصدر للحب والرعاية، بل هما القدوة والموجه في حياة الأبناء.

وأضافت أن الأطفال يتعلمون من خلال قيم الوالدين ومبادئهما الانضباط والتعاون والمسؤولية، وهي قيم تنعكس على سلوكهم داخل الأسرة وخارجها، ولفتت إلى أن الأسرة المتماسكة التي يبنيها الوالدان هي نواة المجتمع القوي المتقدم، منوهةً بأهمية دعم الوالدين وتشجيعهم لضمان نشأة أجيال أكثر استقراراً ووعياً وقادرة على بناء مجتمع مزدهر.

ومن جهتها، قالت مستشار حوكمة الموارد البشرية وتحليل وتطوير الأعمال هنوف الصالحي: في اليوم العالمي للوالدين، أكتشف أن أكثر الكلمات عجزًا هي تلك التي نحاول بها وصف والدينا، كيف يمكن للكلمات أن تختصر عمرًا من الحب، وسنواتٍ من التضحية، وآلاف المواقف التي مرّت بصمت ولم ننتبه إليها إلا بعد أن كبرنا، فبالنسبة لي أحب أمي مرتين؛ مرة لأنها أمي، ومرة لأنها الإنسانة التي لو لم تكن أمي لأحببتها واحترمتها وأعجبت بقلبها النقي وأخلاقها العظيمة، كانت دائمًا الحضن الذي يتسع لكل انكسار، والدعاء الذي يسبق خطانا، والطمأنينة التي لا نجدها في أي مكان آخر، وأحب أبي لأنه ليس أبًا فحسب، بل فخرٌ وسند، ورجلٌ تعلّمت منه معنى القوة حين تشتد الأيام، ومعنى الكرامة حين تضيق الخيارات، ففعلاً كلما كبرنا أدركنا أن الوالدين ليسا مجرد جزء من حياتنا، بل هما الحياة التي منحتنا القدرة على أن نكون ما نحن عليه اليوم، حفظ الله والدينا، وأدام محبتهم في قلوبنا ما امتدت بنا الأعمار.

ومن جانبها، أوضحت الأخصائية النفسية فاطمة المغيص أنه في هذا اليوم نستذكر فضل الوالدين ومكانتهما العظيمة، ونؤكد أهمية برّهما والإحسان إليهما ورد الجميل لهما بالكلمة الطيبة والاهتمام والدعاء، مشيرةً إلى أنه مهما قدمنا من شكرٍ وعرفان فلن نوفيهما حقهما، فهما من ساهما في تشكيل شخصياتنا وغرس القيم والمبادئ في نفوسنا، وكانا السند والداعم في مختلف مراحل الحياة.

ولفتت إلى أهمية اغتنام هذه المناسبة للتعبير عن المحبة والتقدير للوالدين، وتجديد العهد على برّهما ورعايتهما وإدخال السرور إلى قلبيهما، تقديرًا لكل ما قدّماه من تضحيات وعطاء لا يُقدر بثمن.

أخبار السعوديةاليوم العالمي للوالدينقيم البر والوفاءقد يعجبك أيضاً«السعد» تكشف الآثار السلبية للشتائم بين الوالدين أمام الأبناء: ولاءات منقسمة وجراح خفيةفريق التحرير31 مايو 2026أمير القصيم يكرّم الطلاب المتميزين بالمنطقةفريق التحرير20 مايو 2026مجلس حكماء المسلمين يدعو لتعزيز قيم السلام والتعايش في مواجهة الكراهية والتطرففريق التحرير17 مايو 2026الاخصائية الاجتماعية عزة العتيبي لـ«عاجل»: التقدير العاطفي داخل الأسرة أساس بناء شخصية الأبناء ماجد الفريدي12 مايو 2026

مقالات مشابهة

  • انخفاض غير مسبوق في المواليد.. هل تغيرت نظرة الأجيال الجديدة للزواج؟
  • كندة علوش تغازل عمرو يوسف في أحدث ظهور عبر إنستجرام
  • «قضاء أبوظبي» تناقش آليات تطوير منظومة الخبرة والوساطة الخاصة
  • وداعا سهام جلال.. اكتشفها الساحر وهنيدى صنع نجوميتها
  • عمرو الحديدي يفتح النار على توروب : دمر اللاعبين نفسيا
  • "100 سنة غنا" بين الحجار والشريعي في الأوبرا
  • سيدات لـ«عاجل» في اليوم العالمي للوالدين: الوالدان صُنّاع الأجيال وأعظم أسباب النجاح والاستقرار
  • محافظ أسوان يبحث تطوير ورفع كفاءة شبكة الطرق
  • ضبط أداء الإعلام الرياضي": دعم المنتخب إعلاميًا خلال كأس العالم واجب وطني
  • ترامب يفرض تعديلات أكثر تشددا على مقترح الاتفاق مع إيران