لبنان.. 335 قتيلاً وآلاف الجرحى خلال عام من القصف الإسرائيلي
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية يوم الجمعة، حصيلة الضحايا منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، حيث بلغ عدد الشهداء 335، والجرحى 973، بإجمالي 1308 ضحايا نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية بين 28 نوفمبر 2024 و27 نوفمبر 2025.
وأكدت السلطات اللبنانية التزامها الكامل بموجب الاتفاق، محمّلة إسرائيل مسؤولية خرقه واستمرارها في احتلال أجزاء من المنطقة الحدودية وتنفيذ اعتداءات متكررة، رغم الدعوات الدولية لاحترام وقف النار وقرار مجلس الأمن رقم 1701.
وأشار الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى أن لبنان رحب بأي مساعدة من الأمم المتحدة والدول الصديقة لتثبيت الاستقرار في الجنوب ووقف الاعتداءات، مضيفًا أنه أطلق عدة مبادرات للتفاوض خلال العام الماضي سعياً لإيجاد حلول مستدامة، إلا أن إسرائيل لم تستجب عمليًا لهذه الجهود، على الرغم من التجاوب الدولي.
ووصف رئيس الحكومة نواف سلام الوضع بـحرب استنزاف من طرف واحد، مشددًا على تصاعد العمليات الإسرائيلية، فيما هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يوم الأربعاء بشن حرب جديدة على لبنان إذا لم يتخل “حزب الله” عن سلاحه قبل نهاية العام.
وتواصل إسرائيل شن هجمات يومية على لبنان تستهدف عناصر وقيادات من “حزب الله”، كان آخرها اغتيال القيادي البارز علي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما يزيد من التوتر ويهدد استقرار الجنوب اللبناني.
وشهدت الحدود اللبنانية الإسرائيلية توترات متكررة منذ توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار عام 2006 عقب حرب يوليو بين حزب الله وإسرائيل. ورغم الاتفاقات اللاحقة، تتكرر الهجمات والاغتيالات.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار سلاح حزب الله قصف إسرائيل جنوب لبنان لبنان لبنان وأمريكا لبنان وإسرائيل وزارة الصحة اللبنانية
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تهدد بقصف الضاحية.. جولة جديدة من المفاوضات بواشنطن
البلاد (بيروت)
شهدت الساحة اللبنانية، أمس (الثلاثاء)، تطورات متسارعة عكست حجم التوتر القائم بين إسرائيل وحزب الله، وذلك بالتزامن مع جهود أمريكية مكثفة لاحتواء التصعيد وتهيئة الأجواء أمام جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن.
وأعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس، أن بلاده حصلت على دعم أمريكي لسياسة تقوم على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت في حال استمرت الهجمات المنطلقة من لبنان باتجاه شمال إسرائيل. وأوضح أن هذه المعادلة أُبلغت إلى الحكومة اللبنانية والأطراف المعنية، مؤكداً أن إسرائيل سترد بقوة إذا تواصل إطلاق النار على بلداتها الشمالية.
وجاءت تصريحات كاتس بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نجاح اتصالات أجراها مع الجانبين؛ بهدف وقف الهجمات المتبادلة. وأكد ترمب أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الامتناع عن تنفيذ ضربة واسعة على بيروت، مشيراً إلى أن إسرائيل وحزب الله وافقا مبدئياً على وقف إطلاق النار، معرباً عن أمله في أن يستمر الهدوء بصورة دائمة.
وفي موازاة التصعيد الميداني، انطلقت في واشنطن جولة جديدة من المباحثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وهي الجولة الرابعة منذ اندلاع الحرب في مارس الماضي. وبحسب معلومات نقلها مصدر أمريكي، انتقلت المفاوضات من مرحلة المبادئ العامة إلى البحث في آليات عملية لخفض التصعيد وتنفيذ ترتيبات أمنية تدريجية على الأرض. وتتركز المناقشات حول خطة تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد المواجهات العسكرية، تبدأ بانتشار الجيش اللبناني في جنوب البلاد، بالتوازي مع إعادة تموضع عناصر حزب الله إلى شمال نهر الليطاني.
وأوضح المصدر أن هناك تبايناً واضحاً بين موقفي الطرفين حيال الملفات الأساسية المطروحة. فإسرائيل ترى أن أي تسوية طويلة الأمد يجب أن تتضمن معالجة مسألة سلاح حزب الله وتقليص قدراته العسكرية، باعتبار ذلك جوهر المخاوف الأمنية الإسرائيلية. في المقابل، يتمسك لبنان باعتبار هذا الملف شأناً سيادياً داخلياً لا يمكن بحثه قبل استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية ووقف العمليات العسكرية بشكل كامل.
كما تتضمن إحدى الصيغ المطروحة خطة تمتد ستين يوماً، تقوم على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التي تنتشر فيها داخل جنوب لبنان، مقابل انتشار آلاف الجنود من الجيش اللبناني وعناصر قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” في تلك المناطق لضمان الاستقرار ومنع عودة التوتر.
وفي موازاة التطورات العسكرية، برزت التداعيات الإنسانية للنزاع بعد إعلان الجامعة اللبنانية تأجيل امتحاناتها في صيدا والضاحية الجنوبية لبيروت إثر مقتل طالبين ووالدهما في غارة استهدفت سيارتهم أثناء عودتهم إلى جنوب لبنان عقب تقديم امتحاناتهم الجامعية. وأوضحت الجامعة أن القرار جاء حفاظاً على سلامة الطلاب وأعضاء الهيئة التعليمية، مشيرة إلى أنها فقدت عدداً من طلابها وأساتذتها وموظفيها منذ اندلاع الحرب.
من جهة أخرى، صعّد الحرس الثوري الإيراني من مواقفه تجاه التطورات اللبنانية، ملوحاً بإمكانية فتح جبهات جديدة إذا استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة الإقليمية، وتأثيراتها على الاستقرار والأمن في المنطقة.